تاكوما (واشنطن) ـ رويترز: شهد الرئيس المباشر لجندي أمريكي متهم بقتل 16 من سكان القرى الأفغان في هجوم عشوائي في وقت سابق من العام الجاري بأنه جندي متميز كانت لديه صعوبات في النوم لكن لم تكن لديه أي مؤشرات على اضطراب ما بعد الصدمة.ويطالب الادعاء العسكري بالحكم بالإعدام على السارجنت روبرت بيلز متهما إياه بقتل قرويين أغلبهم من النساء والأطفال عندما خرج من معسكره الواقع في منطقة نائية ونفذ هجومين دافعهما الانتقام داما خمس ساعات في مارس اذار.وفي شهادة يمكن أن تفند حجة محامي الدفاع بأن بيلز لم يكن في حالته الطبيعية ليلة الهجوم قال السارجنت أول فرنون بيجام خلال جلسة اجرائية قبل المحاكمة إن بيلز خضع لجراحة لإصابته بالاختناق أثناء النوم لكنه لم يعان من اضطراب ما بعد الصدمة أو أي إصابات في المخ أو نوبات صداع.ووصف بيجام المدير المباشر للجندي المتهم الذي حاز على العديد من الأوسمة بأنه جندي كفؤ ‘أدى مهمة متميزة’. وأدلى بشهادته عبر الفيديو من مطار قندهار بأفغانستان قبل جلسة تعقد في ولاية واشنطن ستحدد ما إذا كان هناك ما يكفي من الأدلة ضد الجندي تستوجب محاكمته عسكريا.ويواجه بيلز الذي شارك في حربي العراق وأفغانستان 16 اتهاما بالقتل مع سبق الإصرار وست اتهامات بالشروع في القتل وكذلك اتهامات بالاعتداء وحيازة منشطات وتعاطيها وتناول كحوليات خلال الخدمة.وكان هذا الحادث الذي وقع في إقليم قندهار أسوأ قضية يقتل فيها مدنيون ويتهم فيها جندي أمريكي منذ حرب فيتنام وأفسد بالفعل العلاقات الأفغانية الأمريكية المتوترة أصلا.وكان جون هنري براون المحامي الرئيسي لبيلز قد لمح إلى أن اضطراب ما بعد الصدمة أو ارتجاج في المخ إلى جانب المنشطات والخمور ربما كان لها دور في الأحداث التي وقعت يوم 11 مارس اذار.غير ان فريق محامي الدفاع عن بيلز لم يحدد بشكل مباشر حجته الأساسية في الدفاع وشهادة بيجام ربما تضر بأي محاولة لتصوير الجندي على أنه لم يكن في كامل قواه بسبب التوتر النفسي أو إصابات في المخ.وقال بيجام إن الجندي المتهم كان ‘متحمسا للغاية’ لعمله في هذه المنطقة الجديدة وأقر بأن بيلز يفضل التكتيكات الميدانية العدوانية.وعندما سأله المدعي العسكري اللفتنانت كولونيل جاي مورس ‘هل شعر بالإحباط من قواعد الاشتباك؟’ أجاب قائلا ‘نعم.’وقال عدة شهود خلال أول يومين من الجلسات الاجرائية إن بيلز كان منزعجا بسبب عدم اتخاذ أي إجراء اثر هجوم استهدف دورية قبل عدة أيام من قيامه باطلاق النار العشوائي على الافغان. وخلال ذلك الهجوم الذي استهدف الدورية بترت ساق أحد زملائه.وجاءت شهادة بيجام بعد يوم من شهادة جندي آخر شكك فيما يبدو في رواية الحكومة -التي أيدها عدد من الشهود يوم الاثنين- التي تقول أن بيلز (39 عاما) غادر القاعدة ودخلها مرتين وأنه تصرف بمفرده.