رئيس الحكومة الاسبانية يبدأ مباحثات مع ايتا والمعارضة تتمسك برفض الحوار

حجم الخط
0

رئيس الحكومة الاسبانية يبدأ مباحثات مع ايتا والمعارضة تتمسك برفض الحوار

مدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:أعلن رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سباتيرو أمس الخميس عن بدء مباحثات مع منظمة ايتا الانفصالية لارساء السلام في اقليم بلد الباسك شمال اسبانيا، في حين أعلنت المعارضة اعتراضها علي هذا الاعلان، ويري المراقبون أن هذه الخطوة قد تنهي آخر معاقل الارهاب فــــي أوروبا.وأوضح سباتيرو في خطاب موجه الي الرأي العام الاسباني أنه سيبدأ هذه المباحثات استنادا الي القرار البرلماني في ايار (مايو) من السنة الماضية والذي كان قد خول للحكومة اجراء هذه المباحثات في حالة اعلان ايتا نيتها وقف اطلاق النار بصفة نهائية، وهو ما حصل يوم 22 آذار (مارس) الماضي عندما أعلنت هذه المنظمة تخليها عن الارهاب ووضع حد لعمليات القتل.وأضاف سباتيرو أن الحكومة ستبحث القضايا السياسية مع التشكيلات السياسية الديمقراطية والقانونية للسلام في اقليم الباسك، في اشارة الي عدم الاشراك المؤقت لحزب هيري باتاسونا، الجناح السياسي للمنظمة والذي تم حظره منذ أربع سنوات. ويسود الاعتقاد أن هذا الحزب قد يحصل علي الترخيص القانوني حتي يتمكن من المشاركة في المباحثات السياسية مستقبلا الي جانب القوي الباسكية الأخري والتي تنادي أغلبها باستقلال هذا الاقليم عن اسبانيا، وسيقوم بدور شبيه بشين فين في مباحثات السلام الخاصة بأولستر في ايرلندا.وأعلنت أغلبية الأحزاب السياسية مثل اليسار الموحد واليسار الجمهوري الكاتالاني وحزب الوفاق والتجمع تأييدها للحكومة ببدء هذه المفاوضات، في حين أكد الأمين العام للحزب الشعبي المعارض ماريانو راخوي معارضته لهذه المفاوضات السياسية مع ايتا ، مبرزا أن مباحثات سياسية تعني انتصار الارهاب ويجب فقط التفاوض مع ايتا حول حل نفسها وتخليها عن العنف، مصرا علي ضرورة استمرار الأجهزة الأمنية في اعتقال أعضاء هذه المنظمة وقيام القضاء بمحاكمتهم اذا ثبت تورطهم في عمليات اغتيال أو عنف في الماضي.وأوضح راخوي الذي خلف في المنصب خوسي ماريا أثنار أن ايتا تصر علي تقرير مصير بلد الباسك والانفصال مثلها مثل باقي الأحزاب الباسكية وخاصة الحزب القومي الباسكي الحاكم حاليا في الاقليم في حين أنه لا يمكن أبدا التفاوض حول سيادة اسبانيا أو جزء من أراضيها.وتعتبر هذه المباحثات شائكة للغاية، فمن جهة سباتيرو يرغب في وضع حد للعنف والارهاب بدون تقديم أي ثمن سياسي، في حين تؤكد ايتا أنها لن تتخلي أبدا عن تقرير المصير للانفصال عما تصفه ب الاستعمار الاسباني ، مما يجعل التوفيق بين الموقفين صعب.وظهرت ايتا وهي اختصار لـ أوسكادي تا أسكتسنوا أي الحرية لبلد الباسك في أواخر الخمسينات وبدأت عملياتها المسلحة سنة 1968 باغتيال ضابط في الشرطة اسمه ميلتون مانسانس كما أن آخر ضحية هو ضابط شرطة سنة 2003، وتقدر الأجهزة الأمنية أن ايتا اغتالت حوالي 900 شخص طيلة 35 سنة من العنف أغلبهم من السياسيين والقوات العسكرية والشرطة اضافة الي عشرات الآلاف من الجرحي، في حين أن الخسائر المادية تقدر بمليارات اليوروهات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية