تونس ـ يو بي اي: دعا رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي إلى تفعيل آليات التضامن والشراكة في منطقة المتوسط، وإلى إعادة صياغة نمط علاقة المجتمع المدني بأجهزة الدولة.
وقال في كلمة إختتم بها مساء السبت أعمال المؤتمر الثالث للحوار بين جنوب المتوسط وشماله، إنه يتعين ‘تفعيل آليات التضامن وخلق فرص أكبر للشراكة والتعاون وتيسير تنقل البضائع وحركة الأشخاص وبعث ديناميكية جديدة في منطقة المتوسط’. وإعتبر أن ما تعيشه المنطقة من هزات سياسية واقتصادية أثرت على أوضاع العديد من الدول المتوسطية يتطلب ‘تآزرا أكبر بين الحكومات والشعوب’. وأضاف أن التغيرات العميقة التي تشهدها دول جنوب المتوسط تفرض إعادة صياغة نمط علاقة المجتمع المدني بأجهزة الدولة على أسس التشارك والحياد والإستقلالية. وأوضح في هذا السياق أن عمل المجتمع المدني اليوم ‘لا ينحصر في حدود الدولة بل يتجاوزها إلى مد جسور التواصل مع المجموعات البشرية والإسهام في تقريب المسافات بين الشمال والجنوب وحوار الشعوب و الثقافات’. وقال الجبالي، إن المجتمع المدني بمختلف أطيافه هو ‘مكون أساسي في المنظومة السياسية للدول الديمقراطية، وله دور هام في تشكل الوعي السياسي داخل المجتمع وتعزيز المواطنة ومراقبة المؤسسات السياسية ومساءلتها’، والتصدي لما أسماه ‘تصلب النخب الحاكمة ونزوعها إلى التفرد بالسلطة’. وكانت أعمال المؤتمر الثالث للحوار بين جنوب المتوسط وشماله قد بدأت أمس في قمرت بالضاحية الشمالية لتونس العاصمة، تحت شعار ‘من أجل رؤية موحدة للمستقبل’.