بغداد ـ «القدس العربي»: شدد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الإثنين، على أهمية الحفاظ على عمل المؤسسة الأمنية، وعلى مسارها المهني وفق القانون والدستور، معتبراً ذلك التزاما من كل القوى السياسية، وضمن الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه الحكومة، فيما أكد أن العراق ليس في حاجة إلى قوات قتالية أجنبية.
جاء ذلك، خلال استقباله عدداً من القادة وآمري صنوف القوات المسلحة الذين اشتركوا في تحقيق الانتصار على تنظيم «الدولة الإسلامية» وتحرير محافظة نينوى التي رزحت تحت سطوة التنظيم 3 سنوات (2014-2017).
وأشاد السوداني، حسب بيان لمكتبه بـ«أداء الرجال الأبطال، من مختلف صنوف قواتنا المسلحة والقوات الأمنية، الذين بذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل تحرير أرض الوطن، وصيانة المكتسبات الدستورية والديمقراطية التي تحققت في العراق الجديد، مستذكراً في المقام الأوّل، تضحية شهدائنا الأبرار في سبيل تحقيق النصر».
وجدد التأكيد على «التزام القوات المسلحة بمسارها المهني والدستوري والقانوني، ضمن مسيرة التنمية وترسيخ الأمن والسلم الأهلي، وحماية الحياة الكريمة لكل أبناء شعبنا العراقي في كل أرجاء البلد».
وأكد أن «تحرير الموصل من المعارك المهمة، في وقت توقع الجميع أن الأمر حُسم لصالح دولة الخرافة ونهاية دولة العراق» لافتاً إلى أن «كل العالم مدين لتضحيات العراقيين في تلك المعركة، لأن عصابة داعش لم تستهدف العراق فقط، وإنما كانت مؤامرة أكبر في استهداف دول المنطقة».
ووفق له، فإن «فكر داعش المنحرف الذي خطط له في الدوائر المغلقة كان يُراد له أن يسود في المنطقة» معتبراً أن «وقوف المرجعية الدينية المتمثلة في (علي السيستاني) وتضحيات العراقيين هي التي أجهضت مؤامرة داعش».
شدد على ضرورة الحفاظ على مهنية المؤسسة الأمنية
وأضاف: «يحق لنا أن نفتخر بتضحيات جميع العراقيين التي أجهضت مؤامرة داعش. نستذكر بإجلال واحترام جميع الشهداء بدءاً من الشهداء قادة النصر» في إشارة إلى نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني السابق، قاسم سليماني، اللذين اغتيلا مع مجموعة من رفاقهم بضربة جوية أمريكية في محيط مطار بغداد الدولي.
وزاد: «معركتنا مع هذه الجماعة الإرهابية كانت معركة بين الحق والباطل وعرف العالم أن العراقيين هم الحق لأن داعش هي الباطل المطلق» مشدداً على أهمية «الحفاظ على عمل المؤسسة الأمنية وعلى مسارها المهني وفق القانون والدستور، وهو التزام من كل القوى السياسية، وضمن الاتفاق السياسي التي تشكلت بموجبه هذه الحكومة، وصوّت عليه مجلس النواب».
وأوضح أن «العراق اليوم ليس في حاجة إلى قوات قتالية أجنبية، ونجري حوارات متقدمة من أجل تحديد شكل العلاقة والتعاون المستقبلي مع التحالف الدولي» مؤكداً أن العراقيين «صاروا، بعد معارك التحرير، أكثر وحدةً من أي وقت مضى، بعدما كان العُنف الطائفي والانقسام سائداً بعد سنوات التغيير».
وأشار إلى أن «جميع العراقيين قاتلوا في خندق واحد من جميع القوميات والأديان والمذاهب والمكوّنات» حاثّاً في الوقت عينه على «مراجعة كل الخطط والاستعدادات والبقاء في هذا المستوى من الاستعداد المطلوب لأي حركة قد يلجأ لها التنظيم الإرهابي، الذي يحاول أن يعيد الحياة لصفوفه».
وزاد: «اليوم نحن أمام استحقاق معركة الاستقرار والتنمية والازدهار وهي ليست بالمهمة السهلة. أوصيكم بعوائل الشهداء، والسعي الحثيث لمتابعة شؤونهم، وهي مهمة شرعية وأخلاقية، ورسالة مهمة لجميع المسؤولين بدءاً من المتحدث. أوصيكم بالمنتسب، فإن أصغر رتبة عسكرية هو أهم حجر في المؤسسة الأمنية، وهو مقدمة مهمة في تحقيق النصر واستدامة الأمن».
ورأى أن «استدامة الأمن والاستقرار أهداف سياسية واجتماعية للمواطن والحكومة» مستدركاً بالقول: «يحتاج البناء والتنمية إلى المحافظة على الاستقرار وبسط القانون، وهي البيئة التي ينتظرها المواطن ومؤسسات الدولة لتنفيذ الخطط والسياسات في مجال التنمية والخدمات».
وختم، حديثه بالإشارة إلى الحاجة «للتدريب وتحديث كل وسائل المواجهة على مختلف المستويات».