رئيس الحكومة العراقية يؤكد للبابا الالتزام بتثبيت مسيحيي العراق في أراضيهم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: التقى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الجمعة، بابا الفاتيكان فرنسيس، حيث أكد له التزام الحكومة العراقية، بالعمل من أجل ترسيخ المسيحيين العراقيين والأقليات الأخرى في أراضيهم كجزء أساسي من نسيج مجتمعاتهم، وسعي الحكومة الجاد لإعمار مدينة أور، لتكون مهيئة لاستقبال الوفود المسيحية للمدينة.
ووفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي للكاظمي، فقد عبر الأخير عن «شكره لقداسة البابا على حسن الترحاب والاستقبال» مشيداً بـ«زيارة البابا التاريخية إلى العراق، وما انطوت عليه من رسائل دعم للعراق وتأكيدها وحدة الإنسانية في التطلع إلى السلام والتعايش والوقوف بوجه التطرف بكل أشكاله».
وأكد أن «الحكومة العراقية ملتزمة بتسهيل عودة النازحين والمهاجرين من المسيحيين إلى مناطقهم الأصلية، وكذلك العمل على حث الجهات الكنسية العراقية لتفعيل أنشطتها الإنسانية، سيما التعليمية والصحية وتقديم كل العون المطلوب لها».
وزاد أن «الحكومة ماضية لإعمار ما دمر من الكنائس الأثرية على يد عصابات داعش الإرهابية، لافتاً إلى «سعي الحكومة الجاد لإعمار مدينة أور، ولتكون مهيئة لاستقبال الوفود المسيحية إلى المدينة» حسب البيان.
وأشار إلى «أهمية اتخاذ الإجراءات، وتقديم التسهيلات اللازمة لتفويج المجاميع السياحية والدينية إلى مدينة أور الأثرية».
ورحب البابا فرنسيس، بالكاظمي، والوفد المرافق له، مؤكداً على «أهمية تعزيز جهود السلام في المنطقة، وبما يحقق ازدهار الشعوب واستقرارها».
كما التقى الكاظمي، رئيس وزراء دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، حيث بحث الطرفان «العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك لتسهيل تفويج المجاميع السياحية والدينية الى مدينة أور التاريخية».
وبحث الكاظمي مع نظيره الإيطالي ماريو دراغي، أمس الجمعة، التعاون العسكري، داعيا إياه، لزيارة بغداد.
وحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، التقى دراغي في العاصمة الإيطالية روما.
وخلال اللقاء أعرب الكاظمي عن «تقديره للدور الإيطالي ضمن التحالف الدولي لمحاربة عصابات داعش الإرهابية والدعم المقدّم الى القوات العراقية في هذا الجانب» مبينا أن «العراق يتطلّع إلى دور أكبر لإيطاليا خلال المرحلة المقبلة».
وكشف عن رغبة بلاده «في توسعة التعاون العسكري مع إيطاليا، بما في ذلك جانب التدريب وتطوير العمل في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وملاحقة تهريب الأموال والنشاطات المحظورة الأخرى، والاستفادة من تجربتها في هذا المجال».
وأعرب عن ترحيب العراق «بدور أكبر للشركات والاستثمارات الإيطالية في البلاد، خاصة في مجال البنى التحتية، وتسريع المشاورات الجارية لمشروع مد سكّة الحديد(البصرة-تركيا) الرابط بميناء الفاو».
وحسب البيان أن الكاظمي رحب أيضا «بتطوير التعاون مع الجانب الإيطالي في مجال صيانة السدود، ومجال النفط والطاقة، والمجال الأكاديمي وقطّاع السياحة و الآثار، فضلاعن رغبة العراق بتفعيل النقل الجوي المباشر بين بغداد وروما»
ووجه الكاظمي، دعوة لنظيره الإيطالي «لزيارة بغداد» فيما رحب ماريو دراغي بالدعوة ووعد بتلبيتها «بأقرب فرصة».
دراغي، عبّر عن سعادته «بزيارة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى روما، ودعمهم للعراق بكل ما يحتاجه من مجالات الاستثمار والاعمار والتدريب وغيرها من القطاعات» حسب البيان.
وأشاد «بدور الحكومة العراقية الحالية برئاسة الكاظمي في إعادة علاقات العراق الدولية وجهودها الكبيرة في التهدئة».
وكان رئيس الوزراء العراقي، وصل إلى العاصمة الإيطالية روما، الخميس، كجزء من زيارته للاتحاد الاوروبي للقاء عدد من المسؤولين وتفعيل الاتفاقيات الثنائية التي تربط العراق مع الاتحاد الأوروبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية