رئيس الحكومة العراقية يواجه رفضاً شعبياً وسط مساع لاقصائه او استقالته

حجم الخط
0

العيساوي رفض عرضاً للاجتماع مع المالكيبغداد – من احمد عبدالعزيز: ذكرت مصادر في القائمة العراقية، ان وزير المالية رافع العيساوي رفض عرضاً قدمه مستشار الامن الوطني فالح الفياض والنائب عن ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر للاجتماع مع المالكي وبحث الازمة السياسية الراهنة.واوضحت تلك المصادر ان العيساوي ابلغ الفياض والشابندر، ان الازمة باتت اليوم اكبر من المالكي والعيساوي، ولا يمكن حلها بلقاء او اجتماع يقتصر على الاثنين.وفي الوقت الذي يبذل المالكي جهوداً واسعة لحصر الازمة السياسية وتهدئة الاوضاع في المحافظات العربية السنية، فان موقف المرجعية الشيعية العليا ازاءه ينذر بتفاقم المشكلات السياسية التي هو طرف فيها، خصوصاً وانه سعى خلال العام الماضي الى الابتعاد قدر الامكان عن المرجعية وعدم السماح لها بالتدخل المباشر في القضايا السياسية والاكتفاء بدور الناصح عن بعد. ونقلاً عن رئيس كتلة (الاحرار) النائب الصدري بهاء الاعرجي، فان المالكي لم يعد مقبولاً من اكثر الاطراف الدينية والسياسية في العراق، مؤكداً ان الاكراد والسنة العرب في خلاف عميق معه، وان التيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي لا يتفقان مع منهجه، والان اعلنت مرجعية السيد السيستاني عدم رضاها عنه، وهذه مواقف على المالكي ان يتعاطى معها بطريقة تنزع فتيل الانفجار وتقود البلاد الى الهدوء والاستقرار، وهذا لن يتم في رأي الأعرجي، الا بتقديم استقالة حكومته، وتكليف شخصية اخرى من التحالف الوطني بتشكيل حكومة جديدة متوازنة ومقبولة من جميع الاطراف.ووفق مصادر شيعية مقربة من التيار الصدري والمجلس الاعلى، فان اجتماع السيدين مقتدى الصدر وعمار الحكيم الذي تم ببغداد نهاية الشهر الماضي، ناقش قضية المالكي وكيفية اقناعه بتقديم استقالته ليتسنى للتحالف الوطني ايجاد شخصية تحظى بقبول الاكراد وموافقة السنة العرب ورضا المرجعية الشيعية.وبهذا الصدد ينقل عن الصدر انه عرض على الحكيم ان يبادر التيار الصدري والمجلس الاعلى في الاتفاق على مرشح واحد بديل للمالكي يتولى تشكيل حكومة جديدة بالتفاهم مع التحالف الكردستاني والقائمة العراقية.ويرى مقتدى الصدر ان تغيير المالكي من قبل اطراف شيعية وترشيح بديل له، مسألة طبيعية لا تثير مشاكل وحساسيات كما هي الحالة لو ان الاكراد والسنة العرب اجتمعوا على تنحيته واقالته، في حين يعتقد عمار الحكيم ان اقدام اطراف شيعية على عزل رئيس حزب الدعوة الشيعي من رئاسة الحكومة، لها مدلولات سلبية في الشارع الشيعي، وقد تفسر العملية بانها صراع شيعي – شيعي.ويعتقد الحكيم ان الاسلوب الامثل للخروج من الازمة الحالية هو اقناع المالكي بالمبادرة الى تقديم استقالة حكومته من تلقاء نفسه، وترك الحرية للتحالف الوطني (الشيعي) باختيار شخصية يوافق عليها ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة لتشكيل حكومة جديدة.وكانت معلومات قد تسربت من داخل ائتلاف دولة القانون في الاسبوع الماضي، تقول ان المالكي يشترط لتقديم استقالة حكومته ان يكون احد اثنين بديلاً عنه، نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي او نائبه لشؤون الطاقة والنفط حسين شهرستاني.ويدرك المالكي ان ترشيح الخزاعي لتشكيل ورئاسة حكومة جديدة، سيقابل بغضب من المرجعية الشيعية التي تحفظت نهاية عام 2010 على ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية، في حين شهرستاني يمتلك صلات طيبة مع السيد السيستاني والمراجع الثلاثة الاخرين اسحق فياض وبشير نجفي ومحمد سعيد الحكيم.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية