رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب
رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب
باريس-’’ القدس العربي’’- آدم جابر:
قدم رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، خطة عمل جديدة لمكافحة الإرهاب ضمت 32 إجراء، تأتي لتكمل الخطة التي عرضتها الحكومة في شهر شباط/فبراير الماضي لمكافحة التطرف وضمت 60 إجراءً.
ومن بين أبرز التدابير التي أعلن عنها رئيس الحكومة الفرنسية، إنشاء نيابة وطنية مختصة في قضايا الإرهاب، والتي انتقدها العديد من القضاة. غير أن فيليب أكدّ أنه في ظل التحديات الكبيرة بخصوص مكافحة الإرهاب فإنه بات من الضروري أن يكون هناك مدعي عام يكرس كامل وقته للتعامل مع قضايا الإرهاب، بعد أن كانت مكافحة الإرهاب تسند إلى قسم بنيابة باريس.
كما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي عن إنشاء “خلية محددة” لمتابعة المعتقلين الإرهابيين أو المتطرفين بعد خروجهم من السجن، حيث أعلن مدعي عام باريس في وقت سابق أن 450 معتقلا إرهابيا او متطرفا سيفرج عنهم بحلول نهاية عام 2019. وأشار فيليب إلى أن هذه الخلية ستعمل ضمن وحدة تنسيق مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الوطنية وستضم عناصر من الشرطة مختصين في مجال مكافحة الإرهاب بالإضافة إلى رجال الاستخبارات داخل السجون.
وأيضا أعلن إدورا فيليب عن إنشاء خلية لتحليل شخصيات مرتكبي الاعتداءات الإرهابية، وكذلك تعيينُ قاض خاص بموضوع تعويض ضحايا الإرهاب.
وكان تقريرٌ للجنة تابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي، صدر يوم الأربعاء المنصرم، قد حذر من مغبة أن فرنسا تمثل أرضية خصبة لتنظيم الدولة، مشيرا إلى أنّ هناك نحو 132 مكان عبادة من أصل 2358 في أنحاء فرنسا -تخضع حاليا لسيطرة التيار السلفي المتطرف. كما اعتبر التقرير أنّ ’’ هناك تهديدا إرهابيا مرتفع المخاطر داخل السجون الفرنسية، التي يوجد بها حاليا 511 معتقلاً بسبب ارتباطهم بجماعات وتنظيمات جهادية، إضافة إلى 1100 سجينا من سجناء القانون العام لديهم نزوع نحو التطرف، من بين ما يقارب 70 ألف سجين في فرنسا، وهو ما قد يزيد من خطر تطرف السجناء الآخرين عن طريق عدوى الأفكار الراديكالية، ولكن أيضا من خلال نقل الخبرات.
كما أن رئيس الحكومة إدوار فيليب كان قد ركز في خطته الجديدة لمكافحة التطرف والتشدد التي أعلن عنها في نهاية شباط/فبراير الماضي على موضوع مكافحة التطرف داخل السجون في ظل ازدياد اعداد السجناء المرتبطين بالإرهاب.