طرابلس ـ يو بي اي: دعا رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب، امس الاثنين، دول الإتحاد الأوروبي إلى التعاون مع بلاده في مكافحة الهجرة غير الشرعية، معتبراً أن ليبيا لن تكون ‘مكبّاً’ لما يرفضه الأوروبيون.
وقال الكيب خلال مؤتمر صحفي عقده في طرابلس ظهر امس على هامش اختتام المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود، إن الأسلوب السابق في مكافحة الهجرة غير الشرعية ‘غير حضاري وغير مقبول، وليبيا لن تكون مكباً لما يرفضه الأوروبيون’. وأضاف أنها ‘رسالة واضحة وعلى الكل أن يستوعب معانيها’. ودعا دول الإتحاد الأوروبي إلى التعاون مع بلاده في مكافحة الهجرة غير الشرعية وعدم تركها تواجه هذه المشكلة بمفردها.
ووصف رئيس الحكومة الليبية النتائج التي توصّل إليها المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود بأنها جيدة ومهمة، مؤكداً أن المشاركين في فعاليات المؤتمر توصّلوا إلى فهم مشترك يعزز التعاون العملياتي لأمن الحدود بين الدول المجاورة لليبيا. وأوضح أن المجتمعين إتفقوا على تعزيز التعاون الثاني والإقليمي من خلال الحدود الأمنية، مشيراً الى الإتفاق أيضاً على جملة إجراءات عملية فورية ومتوسطة وطويلة الأمد، من بينها الحد من إنتشار الأسلحة وتعزيز أمن الحدود وإنفاذ القانون وتبادل المعلومات. الى ذلك، جدّد الكيب التأكيد على حق بلاده في جلب أتباع النظام السابق المتواجدين في دول الجوار، الذين قال عنهم إنهم ‘يستخدمون الأموال التي سرقوها من الليبيين ويستخدمونها في محاولة بث بوادر عدم الإستقرار في ليبيا’. من جهة أخرى، أعلن الكيب أن بلاده تسعى للبحث عن الصواريخ المحمولة على الكتف من طراز ‘سام 7’ وهي بصدد السيطرة عليها وضمان حراستها.
وكان وزير الدفاع الليبي أسامة الجويلي قال إن قضية صواريخ ‘سام 7’ ضُخّمت أكبر من حجمها، معتبراً أنها مستوردة منذ السبعينيات وهي من ناحية الصلاحية معدومة وغير فعّالة.
ولفت الجويلي إلى أن تلك الصواريخ لم تستخدم خلال الحرب في ليبيا، وأن الثوار أنفسهم لا يعرفون أنواعها.
من جهة اخرى وافق المجلس الإنتقالي الليبي الاحد، على ميزانية البلاد للعام 2012 والتي كانت الحكومة المؤقتة أقرتها خلال الأيام الماضية بمبلغ 68 مليار و500 مليون دينار ليبي، أي أكثر من 52 مليار و400 مليون دولار.
وألزم المجلس خلال إعلانه اعتماد الميزانية المذكورة، الحكومة باعتماد معيار دقيق للمراجعة والرقابة المالية.
وقال الناطق الرسمي باسم المجلس محمد الحريزي، إن المجلس سيقوم يوم غد الاثنين بإعلان كافة تفاصيل الميزانية من حيث بنودها وأوجه صرفها ومعايير مراجعتها والرقابة عليها.
وكانت الحكومة الليبية أقرت أضخم ميزانية للعام الجاري في أواخر شهر شباط/فبراير بأكثر من 52 مليار و500 مليون دولار تقريبا.
ويعتبر حجم الميزانية الأكبر في تاريخ البلاد على مدى السنوات الماضية وأول ميزانية تقرها حكومة ليبية بعد إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي عقب الإنتفاضة الشعبية ضد حكمه في 17 شباط/فبراير من العام الماضي. وكانت مؤسسة النفط الليبية توقعت أن تكون إيرادات البلاد من تصدير النفط الخام لهذا العام في حدود 50 مليار دولار.
ومن خلال مشروع الميزانية الجديدة تبيّن أن كل الشركات العامة والقطاع الخاص لم تحقق الدخل الذي كان متوقعاً مع انخفاض التعرفة الجمركية، وبالتالي سيكون الإعتماد على الإيرادات النفطية.
ووفقاً لمشروع الميزانية للعام 2012 فإن النصيب الأكبر منها سيتوجه إلى دفع مرتبات موظفي الدولة والتي قدرت في حدود 20 مليار دولار، فيما يتوقع تخصيص 12 مليار دولار أخرى لدعم السلع الغذائية والكهرباء والوقود.
وسيوزع ما تبقى من الإيرادات النفطية المتوقعة لتغطية الأولويات الأساسية التي وضعتها الحكومة والتي تتركز على بناء مؤسسات الدولة السيادية والمتمثلة في الأمن والدفاع والقضاء. وكان رئيس المجلس الإنتقالي الليبي مصطفي عبدالجليل توقع أن تشهد ميزانية بلاده للعام الجاري عجزاً في حدود 7 مليارات دينار ليبي.