رئيس الدائرة السياسية لحركة فتح فاروق القدومي في حوار صريح مع القدس العربي : تسليم السلاح مرفوض.. وخدمة القضية في حكومة موحدة افضل من العمل علي تفشيل حماس

حجم الخط
0

السلطة الفلسطينية ببرنامجها السياسي وبأشخاصها وبمسؤوليها هي التي سقطت في الانتخابات

الدار البيضاء ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف:

يصر فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لحركة فتح علي ان حركته لم تخسر الانتخابات التشريعية امام حركة حماس، وقال الحقيقة ان فتح لم تخسر لان الانتخابات اسقطت عن فتح الكثير من الصفات السيئة التي التصقت بها بسبب فساد بعض الاعضاء الذين تولوا مسؤوليات في السلطة الفلسطينية. وبالنسبة للقدومي المعروف بـ ابو اللطف فان حكومة السلطة الفلسطينية هي التي سقطت في الانتخابات سقطت ببرنامجها السياسي وبأشخاصها وبمسؤوليها ويعتقد ان البرنامج السياسي لحكومة السلطة كان يخالف برنامج فتح اي برنامج الشعب، برنامج المقاومة وانهاء الاحتلال والوحدة الوطنية.

ولا ينفي ابو اللطف مسؤولية بعض كوادر فتح عن الفلتان الامني الذي شهدته مناطق السلطة الفلسطينية وقال الأمن هو وعي الجماهير لكن كانت الجماهير تري ان هناك فئة تسلطت علي الشعب باسم الامن والحفاظ علي الامن مع العلم ان هذه الفئة كانت مسؤولة بشكل مباشر او غير مباشر عن الفلتان الامني، ومن جملة مآسي الفلتان الامني اغتيال الشهيد موسي عرفات الذي اغتاله مسلحون في منزله بقطاع غزة وخطفوا ابنه في ايلول (سبتمبر) الماضي.

ويؤكد فاروق القدومي الذي يتولي منذ 1973 رئاسة الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعين 1988 وزيرا لخارجية دولة فلسطين في لقاء مع “القدس العربي” في الدار البيضاء اثناء توقفه في طريقه من موريتانيا بعد زيارة رسمية لنواكشوط الي تونس حيث مقره الرئيسي الان، الانتخابات اسقطت فئة فاسدة كانت تقول انها تنتمي لفتح وحافظت فتح علي صفائها وعلي برنامجها السياسي والشعب اسقط البرنامج السياسي للسلطة واحتفظ بالمقاومة. كرئيس لحركة فتح هل انتم مرتاحون لنتائج هذه الانتخابات؟ نحن كنا ولا زلنا ضد اتفاقية اوسلو وما انتجته اوسلو، وكنا ضد الانتخابات التي جرت لاننا نؤمن انه لا انتخابات في ظل الاحتلال. واذكر ان حزب الشعب الجزائري الذي كان يتزعمه مصالي الحاج نادي بالانتخابات في ظل الاحتلال الفرنسي وهو ما رفضه احمد بن بللا ورابح بيطاط، وكانت النتيجة انهما واخرون معهما انفصلوا عن حزب الشعب وشكلوا اللجنة الثورية التي فجرت ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 ونحن منذ البداية كنا ضد الانتخابات لانها اولا جزئية وفي ظل الاحتلال الذي نقاتله ولا يجوز ان نجري انتخابات تحت احتلاله لان شروط الانتخابات وهي الحرية غير متوفرة فلا ديمقراطية بلا حرية.

ارضنا محاصرة وهناك اغلاقات وحواجز محيطة بكل مدننا وكل يوم هناك قتل حتي للاطفال وتدمير للمنازل ورغم ذلك لم نتخذ موقفا ضد الانتخابات ولم نعرقلها وقامت الانتخابات وانضبط الشعب ليس قناعة بهذه الانتخابات بل بضرورة التغيير وازالة الفساد لان الفساد استفحل ولاسباب وعوامل كثيرة وشكوي المواطنين ومطالبهم بالحد من الفساد ومحاربته لم تجد والان في الانتخابات التي جرت الامور قد كشفت.

لقد كان من نتيجة اتفاقية اوسلو ودخولنا الي الارض المحتلة فوضي سادت وفساد انتشر وازالة الحاجز النفسي والروادع النفسية لدي مناضلين فلسطينيين من خلال الاتصالات التي جرت باسم المفاوضات مع الاسرائيليي، ن فالمناضل الذي اجتمع بالاسرائيليين عشرات المرات اصبح صعبا ان تقول له هذا عدوك رغم ان المفاوضات لم تحقق ولن تحقق شيئا، هذه من ناحية ومن ناحية اخري فان بعض هؤلاء الذين تسلموا مسؤوليات معينة في السلطة قد اغتني بأساليب عديدة غير شرعية، هناك من كان يأخذ الضرائب او رسوما علي المعابر لحسابه الخاص ويقول هذه للسلطة وهناك من كان يأخذ الخاوات لذلك نشأ عدد من الذين يدعون انهم من فتح وجمعوا الملايين من الدولارات مثل رجال الامن الوقائي بل هؤلاء اعتدوا علي حرية الناس فكيف يمكن ان نسميهم من ابناء فتح.

وعندما يسقط هؤلاء فإن الشعب اسقطهم لانهم ملوثون وكانت الشكوي منهم مريرة وفتح بريئة منهم لذلك جاءت صناديق الاقتراع لتسقط كل هؤلاء ونحن نعرفهم اذا كانوا في القوائم او اذا كانوا منفردين. لماذا سكتم عليهم طوال السنوات الماضية؟ من الذي سكت عليهم، لم يسكت عليهم احد، ولكن اخواننا في الداخل لم يعالجوا هذه المسألة والمسؤولية تقع علي الاخوة المسؤولين في فتح في الداخل وليس علينا نحن الذين كنا ككل الدوائر الفلسطينية التي بقيت في الخارج نتعرض لحصار سياسي ومالي، وتذكر اني كتبت مقالا بعنوان كرزاي وارسلته للاخ ابو عمار لكنه رحمه الله لم يفعل شيئا. دعيتم لاجتماع للجنة المركزية لحركة فتح بكامل اعضائها. نعم سوف يكون هناك اجتماع قريب وهو اجتماع ضروري لتقييم ما جري ومحاسبة المسؤولين وتنقية الحركة من الشوائب.

لقد رفض الاخ ابو مازن طوال عام من الزمن ان يجتمع مع اللجنة المركزية بكامل اعضائها وكان يستغل منصبه كرئيس للسلطة ويتخذ قرارات انفرادية تتعلق بفتح مخالفا النظام والتنظيم وهو ما احدث ارباكا كبيرا داخل الحركة. هل اتفقتم علي مكان الاجتماع؟ في مصر او الاردن او تونس، ونحن علي استعداد ان نجتمع لكن ابو مازن يقول انه ليس علي استعداد. وجه نقد لكم لاتخاذكم هذا القرار الذي اخرج العشرات من اعضاء فتح من الحركة وفي نفس الوقت لم ينفذ؟ نحن لم نخرجهم قلنا ان ممارساتهم خارجة عن سلوكيات واخلاق حركة فتح اي انهم لا يتصفون بالتزامات فتح. هل تخشون من انشقاقات داخل فتح؟ لا، لا خوف من انشقاقات، لكن فتح ستتخلص من الملصقين بها والدليل علي ذلك قبل الانتخابات التشريعية حيث فشلت الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) لانهم جمعوا فتح وغير فتح، لذلك نريد بعد هذه التجربة ان نري الكثير ينفصل عن فتح وسوف يكون هناك من ينفصل عنها خاصة ان الشعب الفلسطيني اراد من خلال الانتخابات التغيير والمقاومة ولم يكن هناك ايمان بالمقاومة الذي هو برنامج فتح لذلك نجحت حماس.

وخاض فاروق قدومي كرئيس للدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير خارجية دولة فلسطين طوال العام الماضي معركة قاسية مع الرئيس محمود عباس (ابو مازن) علي تدبير الدبلوماسية الفلسطينية ومسؤولية تسيير السفارات الفلسطينية المنتشرة في العالم واتخذت قرارات وقرارات مضادة ولا زال وضع بعض السفارات والسفراء معلقا. كانت المعركة مع ابومازن السنة الماضية قاسية؟ لم تكن هناك معركة كان هناك تباين في وجهات النظر بالنسبة للنهج السياسي. قلنا مرارا وتكرارا اننا ضد اوسلو. ابو مازن وابو العلاء والاخ ابو عمار هم اهل اوسلو وقلنا ان هذا اتفاق لن يقودنا الي بر الامان وأثبتت التجربة صحة ما نقول وسجن الاخ ابو عمار مع انه مع الاسف الشديد قبل بأوسلو وتسويتها فكانت النتيجة انهم سجنوا ورفضوا الاتصال به ورفضوا الاعتراف به ثم اغتالوه.

لقد كان الاخ ابو مازن رهانا امريكيا والحوا علي الاخ ابو عمار ان يعين رئيس وزراء وحددوا ان يكون ابو مازن ليتفاوضوا معه وقابله الرئيس بوش مرارا عديدة علي اساس ان هذا هو رجل التسوية السياسية، كانت النتيجة ان اسرائيل غدرت بهم والرئيس بوش تخلي عن كل المبادرات التي طرحها وخاصة اخر مبادرة وهي مبادرة الطريق، اذ عندما شعر قبل الانتخابات الامريكية انه بحاجة الي شارون وجه له رسالة خطية تخلي فيها عن كل البنود الايجابية الخاصة بالتسوية السياسية، لا عودة للاجئين الي ديارهم وان حدود 1949 غير شرعية بسبب وجود حقائق علي الارض وهي المستوطنات. اي الاعتراف بالمستوطنات واضاف الي ذلك حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها وكأن قواتنا علي مشارف تل ابيب يعني منحه تأييدا بان يغتال ويقتل. وهذا هو الاسلوب الامريكي في التعاطي مع العرب يقولون شيئا يوحي ان هناك شيئا ثم يسحبون ما يقولونه. المعركة كان عنوانها السفارات والسفراء؟ تعلمون ان السلطة الوطنية هيئة غير معترف بها، وذلك حسب اتفاقية اوسلو التي صنعوها والاتفاقية في مادتها السادسة تقول ان منظمة التحرير الفلسطينية تقوم بالمفاوضات وبالتوقيع علي الاتفاقيات نيابة عن السلطة، فجاء الاخ ابو مازن واغتصب هذا الحق من منظمة التحرير ليجيره لحساب السلطة بناء علي رغبات خارجية ووافقت معه عدد من الدول العربية ظلما وجورا علما بأن وزير خارجية دولة فلسطين هو اعلي من رئيس المنظمة لانه وزير خارجية الدولة ومع ذلك لم نرد ان يكون هناك ارباك في السلك الدبلوماسي خاصة وان جميع السفراء عاشوا مع الدائرة السياسية اكثر من ثلاثين عاما وهم يعرفون الدائرة وولاؤهم معروف. لا زالت هناك بعض المواقع معلقة؟ علي كل الان لم يعد ناصر القدوة في الشؤون الخارجية وقد يعين احد من حماس مسؤولا عن الشؤون الخارجية. لقد كان ناصر القدوة، مع الاسف الشديد، من اسوأ ابناء فتح في تعامله مع السفراء. كان ذلك نتيجة موقف سياسي ام اداري؟ اعتقد ان ما قام به هو ما املته عليهم اطراف خارجية معادية للشعب الفلسطيني. ومنذ اعلان نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية علت اصوات كثيرة بحركة فتح تطالب بإعادة احياء دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وتحاول هذه الاصوات اعادة دور السلطة الي وضعه القانوني كمدبرة لشأن الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة وذلك كمحاولة لتقليص اهمية التغيير الذي عرفته الساحة الفلسطينية بعد الفوز الكاسح لحركة حماس.

ويقول ابو اللطف كان هذا موقفنا منذ البداية، قلنا السلطة الفلسطينية تعمل تحت سلطة منظمة التحرير الفلسطينية واشرافها وكنا من المتمسكين بدور المنظمة ومسؤولياتها واول من دعا الي الحفاظ علي هذا الدور. لقد كان الاتفاق بيني وبين اخي الراحل ابو عمار اثناء تجربة السلطة او الحكم الذاتي المحدود ان ابقي للحفاظ علي م ت ف وعلي الدائرة السياسية والمؤسسات الفلسطينية التي بقيت خارج الوطن وكيف يمكن ان نطور الامور في المستقبل، وكان الاخ الشهيد ابو عمار يعرف ان هناك مخاطرة لذلك لا بد لنا ان نقسم وظائفنا في الداخل والخارج، فبقي في الخارج من بقي وفي الداخل السلطة الوطنية ومعها الشؤون الداخلية وفي الخارج الدائرة السياسية، اللاجئين المجلس الوطني والصندوق القومي والتعبئة والتنظيم. وهل ستبقي حماس خارج المنظمة؟ حماس ستشترك معنا في المنظمة وهي والجهاد الاسلامي معنا في حوار معمق منذ ثمانية اشهر ونلتقي معهم ونرتب وقلنا لهم وهم اقتنعوا ان الحماية الاساسية لهم بانضمامهم للمنظمة لان المنظمة هي المعترف بها وليس السلطة. سيدخلون رسميا الي مؤسسات المنظمة؟ طبعا وسيشاركون في المجلس الوطني الفلسطيني القادم وفي لجنة الحوار في القاهرة كلف الاخ ابو الاديب (سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني) بأن يقوم بالجهود والاتصالات مع كافة الفصائل الفلسطينية من اجل عقد المجلس الوطني في الوقت المناسب. الضغوط تتزايد علي حماس للاعتراف بإسرائيل والتخلي عن المقاومة. الضغط يقتصر علي حماس لان حماس لا تعترف باسرائيل وهو ليس شرطا لتوليها الحكومة لان الاعتراف متبادل بين منظمة التحرير والحكومة الاسرائيلية واسرائيل قانونيا لا تعترف بالسلطة ولا اجد في اتفاقية اوسلو مادة تقول ان علي السلطة الاعتراف باسرائيل.

اذن الموقف راجع الي اخوتنا في حماس اذا كانوا يريدون مفاوضات، او دعني اقول يريدون ان لا تعاق جهودهم فهذا الامر راجع اليهم لان اسرائيل لن تسمح لهذه السلطة بأداء واجباتها الادارية اذا لم تكن تعترف بها ودون ان تعترف اسرائيل بالسلطة. اذا تخلت حماس عن اي بند من بنود برنامجها فسوف يرفع الفلسطينيون التساؤل وتنخفض شعبيتها بين الجماهير. نحن نقول علي اننا لا زلنا تحت الاحتلال وان المطالبة بالاعتراف بإسرائيل امر عجيب لان اسرائيل هي التي تحتل الاراضي الفلسطينية وتطالب الفلسطينيين بالاعتراف بها، نحن نقاتل الاحتلال الاسرائيلي ولذلك اذا زال الاحتلال لا نعتقد ان هناك مبررا لهذا القتال واذا عادت لنا حقوقنا تكون هناك مفاوضات وحوار ونرجع الي الشرعية الدولية التي اقرت حقوقنا واعترف بها الاخر. هناك اجواء توحي وكأن فتح تريد ان تلقي بحماس في خضم معركة الاعتراف هذه؟ نحن لا نفرق بين فصيل واخر لان هؤلاء الفصائل اذا كانوا الاوائل (الجبهة الشعبية والديمقراطية والاخرين) ثم حركتي حماس والجهاد الذين جاؤوا بعد ذلك يقاتلون معنا ضد الاحتلال فلا يجوز ان نعارضهم وان ندفعهم للتورط في تنازلات للعدو لا مبرر لها ما داموا سائرين في المسار الوطني السليم وهو مسار المقاومة والوحدة الوطنية. انتخابيا موقفكم هذا لصالح حماس؟ لا بالعكس صاحبة المشروع الوطني الفلسطيني هي فتح ونجاح المشروع الوطني هو خدمة لمبادئ فتح ثم من يقول لا لعسكرة الانتفاضة يقف منافيا ومناقضا لاهداف فتح. لكن ان فتح تدفع حماس نحو الاعتراف باسرائيل ووقف المقاومة. تتحدث عن اؤلئك الذين يؤمنون بتسوية اوسلو وافرازاتها والتي نحن ضدها. نعم نحن ضد اوسلو وثبت ان اوسلو قد فشلت وكان لها نتائج كارثية علي شعبنا وقضيته وابرز ذلك حصارهم واعتقالهم وتسميمهم الاخ الشهيد ابو عمار. بالنسبة للمفاوضات وهي مهمة م ت ف فالامر يعتمد علي البرنامج السياسي اليومي وهو المقاومة، اذا كانت هناك مفاوضات سليمة نتفاوض ولا نتخلي عن السلاح ولا يصح ان نقول ان سبب تسليح الانتفاضة هو السبب في اخفاقها هذا شعار مرفوض وتسليم السلاح مرفوض. هل انتم مع مشاركة فتح بالحكومة؟ نعم لنشارك ما دام ذلك في خدمة مشروعنا الوطني. لماذا نفشل حماس اذا كان بامكاننا ان نخدم القضية الفلسطينية ما دمنا كفتح نريد الجميع معنا في نفس البرنامج السياسي. هذه دعوة منكم لكوادر فتح لدعم حكومة حماس. لا علينا الانتظار حتي نعرف برنامج هذه الحكومة وعملها السياسي وانها تنفذ برنامجها.

اما بالنسبة للاخوة في ادارة السلطة فإن تعاونهم امر ضروري بمعني جميع الشؤون المحلية بالضفة والقطاع، لا بد من التعاون بين الجميع والا كيف نقضي علي الفلتان الامني والفوضي والفساد. هناك خوف لدي كوادر فتح في السلطة من ان تبعدهم حكومة حماس من وظائفهم. لا اعتقد ان حماس ستقوم بذلك ومع هذا اذا كان هناك اناس متهمون بالفساد فيجب متابعتهم ومحاسبتهم بالقانون، اما الموظفون المنضبطون والناشطون فيجب ان لا يبعدوا عن وظائفهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية