رئيس «المؤسسة الليبية للنفط» يحذر من تردي وضعها وتأثيره على اقتصاد البلاد

حجم الخط
0

طرابلس – د ب أ: نبه مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا، إلى تحذير المؤسسة المتكرر من مغبة تجاهل سلامة اصول المؤسسة وما ينتج عنه من ضرر جسيم على المعدات والتسهيلات السطحية وتهديد يؤدي إلى إتلاف ما تبقى من اصول نفطية ويؤثر على اقتصاد البلاد.
وكانت المؤسسة قد أعلنت في وقت سابق أمس حالة «القوة القاهرة» في ميناء الحريقة النفطي وتوقف عمليات إنتاج وتصدير شحنات النفط الخام عبر الميناء «بسبـب رفض مصرف ليبيا المركزي تسييل مـيزانية قطـاع النفـط لشـهور طـويلة».
وقال صنع الله معلقاً على قرار المؤسسة فرض حالة «القوة القاهرة» على ميناء الحريقة النفطي «انطلاقاً من المسؤولية المهنية والأدبية، فان المؤسسة قد خاطبت وزارة النفط والغاز وأحاطتها بالموقف المالي المتردي لقطاع النفط والأخطار المحدقة به بسبب عدم تسييل الميزانيات الضرورية. ولقد تم توضيح الموقف بكافة أبعاده وتداعياته على المصلحة العامة للبلاد».
وأكد صنع الله في الكلمة التي نقلها مكتبه الإعلامي مساء أمس على أحقية الشركات الوطنية المملوكة للمؤسسة بالكامل في استلام الترتيبات المالية المعتمدة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السابقة، وخاصة بعد ترتيبات رفع حالة «القوة القاهرة» في سبتمبر/أيلول الماضي،الأمر الذي بين أنه يكلف الميزانية العامة مئات الملايين من الدولارات.
وحسب المكتب، فإن «التقديرات المبدئية تشير إلى أن الخسائر أمسية قد تتجاوز 118 مليون دينار لـيبي، وستنـعكس سـلباً على إيـرادات الشهر الجاري وستؤثر على مدخولات الخزانة العامة».
واتهم صـنع الله مصـرف ليبـيا المركزي بأنه يسعى بمثـل هذه التصرفات إلى «تسييس قطاع النفط الوطني من خلال سيطرته غير القانونية على أموال الدولة». وأضاف «المؤسسة ستلجأ بعـد أخذ موافقة الحكومة واعتماد إدارة القانون إلى ترتيبات خاصة تتماشى مع صحيح القانون، في ضوء العجز الواضح من المصرف المركزي والذي نعي بواعثه في إدارة الأزمة الحالية».
وطالب مكتب النائب العام بمحاسبة كل المعرقلين لعمليات المؤسسة بشكل مباشر أو غير مباشر، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال كل من يمس بمقدرات البلاد ويلحق الضرر بالمصدر الوحيد للدخل في ليبيا.
ووتوقف إنتاج النفط الليبي معظم العام الماضي بعد أن أغلقت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) مرافئ النفط، مما دفع «المؤسسة الوطنية للنفط» إلى إعلان حالة «القوة القاهرة» على جميع الصادرات.
واستؤنف الإنتـاج بمـوجب اتفـاق بعد انتهاء القتال الـصيف الماضـي، ولـكن قـبل جهـود صنع الـسلام الكبيرة التي أدت إلى تشـكيل حـكومة وحـدة وطنـية جـديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية