رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان: المغرب تحول من بلد عبور الى بلد هجرة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي إن بلاده التي لا تزال تعتبر بلد هجرة انتقلت إلى بلد عبور ليصبح بلدا يواجه كافة ظواهر الهجرة.واوضح ادريس اليزمي أن تحديات هذه الفترة الانتقالية تحتم على المغرب مراجعة سياسة الهجرة مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الاستراتيجية للمغرب واحتياجات الاقتصاد الوطني ومبادئ حقوق الإنسان.وأكد اليزمي في ورشة عمل نظمت بالرباط حول موضوع ‘المهاجرون والدستور الجديد في المغرب’، أن الدستور الجديد يتناول قضية الهجرة بطريقة شمولية من خلال التنصيص على عدد من الحقوق والأحكام تعتبر متقدمة لفائدة الأجانب المقيمين في المغرب وخصوصا الحق في المشاركة في الانتخابات المحلية شريطة المعاملة بالمثل في بلدهم الأصلي مبرزا أن هذا التطور يحتم التفكير في سياسة جديدة للهجرة.ويتواجد بالمغرب الاف من المهاجرين من دول افريقيا جنوب الصحراء الذين يصلون للمغرب على امل اتاحة فرصة للعبور نحو الضفة الشمالية للبحر المتوسط وبانتظار ذلك يسعى هؤلاء الى تأمين لقمة عيشهم من خلال مهن مختلفة جلها هامشية.وتحدثت تقارير عن سوء معاملة السلطات المغربية مع هؤلاء المهاجرين وتهجيرهم قسرا بظروف لا انسانية بعد القاء القبض عليهم، الا ان السلطات المغربية تنفي ذلك وتؤكد انها ملتزمة باتفاقيات مع الدول الاوروبية بقرارات مؤتمرات حول الهجرة شاركت بها دول افريقية. وقال ادريس اليزمي ان المغرب الذي صادق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لن يطالب بحماية حقوق المغاربة المقيمين في الخارج دون الانخراط في تفكير هادئ وجدي في سياساته الخاصة بالهجرة وتمكين المهاجرين غير الشرعيين من حقوقهم الأساسية.ودعا المشاركون في الورشة إلى إصلاح شامل لسياسة الهجرة لتكون أكثر عدلا وإنسانية طبقا لما ينص عليه الدستور الجديد، مبرزين أن المغرب الذي اشتهر بكونه أرضا مضيافة منذ القديم وأرض عبور للكثير من المهاجرين مدعو اليوم إلى تغيير سياسته حول الهجرة لكونه أصبح أرض إقامة لآلاف المهاجرين الذين لم يتمكنوا من العبور إلى الضفة الأخرى لحوض البحر المتوسط واستقروا بالمغرب بشكل دائم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية