رئيس المحكمة يرفض تسمية صدام بـ السيد الرئيس والدفاع يصر عليها
استئناف جلسات قضية الدجيل بحضور ثلاثة متهمين وغياب صدامداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: بغياب الرئيس العراقي صدام حسين واربعه من المتهمين بقضية الدجيل وهم برزان التكريتي وطه الجزراوي وعواد حمد البندر وعلي دايح علي بدات الثلاثاء الجلسة 25 من جلسات المحاكرئيس المحكمة يرفض تسمية صدام بـ السيد الرئيس والدفاع يصر عليهابغمة، بحضور ثلاثة متهمين فقط علي ضوء القضية وهم مزهر عبد الله كاظم رويد، ووالده عبد الله كاظم رويد، ومحمد العزاوي.واستهلت الجلسة بالاستماع الي شاهد النفي للمتهم مزهر عبدالله الرويد الذي ادلي بشهادته من خلف ستار دون الكشف عن هويته. وذكر الشاهد ان المتهم، وهو والده، قد زج به في سيارة حيث فرا معاً الي مسكنهما عقب الحادث. ونفي الشاهد تورط مزهر الرويد في اي عمليات بحق سكان الدجيل. وتدخل القاضي حاثاً الشاهد علي تقديم المزيد من المعلومات بشان دور المتهم في الحادث. ودار جدل في اروقة قاعة المحكمة التي تجري فيها محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين، بسبب استخدام الدفاع عن صدام عبارة السيد الرئيس. وقد بدأ الجدل عندما طلب القاضي رؤوف رشيد رئيس المحكمة من فريق الدفاع عدم استخدام عبارة السيد الرئيس، لكن فريق الدفاع اصر علي استخدامها. واعترض القاضي الكردي رؤوف رشيد رئيس المحكمة علي فريق الدفاع الذي حضر الجلسة الـ25 الثلاثاء في القضية علي استخدام عبارة السيد الرئيس، وطلب من فريق الدفاع استخدام مفردة المتهم لكن الدفاع رفض ذلك. وقال رشيد رئيس القضاة مخاطبا فريق الدفاع كونوا واقعيين هذا الشخص صدام كان السيد الرئيس وهو الان متهم . واضاف القاضي لفريق الدفاع انتم تعيدون هذه العبارة في كل مرة ونحن نغض النظر . وسال القاضي فريق الدفاع ماذا تقصدون من ورائها .. لماذا لا تسمون الاشياء باسمائها .. هذا ماخذ قانوني عليكم .. اتركوا هذه التعبيرات . ولم يترك فريق الدفاع عن صدام الذي حضر جلسة امس هذه الاعتراضات تمر بسلام واعترض اغلب اعضاء الفريق علي القاضي، وقال نجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق واحد اعضاء فريق الدفاع ان المتهم بريء حتي تثبت ادانته.. وان القانون العراقي يشير الي حق المتهم بالاحتفاظ بجميع القابه . كما رفض زياد النجداوي المحامي الاردني طلب القاضي، واصر علي استخدام عبارة السيد الرئيس وقال مخاطبا القاضي عندما ساله المتهم الذي يدافع عنه عن موكلي السيد الرئيس صدام حسين . واعتبر القاضي ان استخدام هذه العبارة قد يؤثر علي الحالة النفسية للشهود الذين حضروا جلسة امس للشهادة ضد الاتهامات الموجهة الي صدام ومساعديه، وقال استخدام عبارة السيد الرئيس هو تلقين للشاهد ولا يسمح بتلقين الشاهد… يجب السؤال عن المتهم صدام وليس السيد الرئيس . واضاف القاضي مخاطبا المحاميين هذه الالقاب كانت مرحلة من حياة الرجل وقد انتهت.. واذا عاد مرة اخري الي منصبه فسندعوه نحن وانتم بالرئيس . وكان بعض الشهود الذين حضروا جلسة امس قد استخدموا اول الامر عبارة السيد الرئيس لكن تدخل القاضي دفع بالشهود الي تغيير العبارة فقال احدهم السيد صدام وقال اخر المتهم صدام . ودافع رئيس فريق الدفاع عن صدام المحامي خليل الدليمي بان القانون العراقي وكل القوانين تنص علي ان اي متهم يحتفظ بكل حقوقة المعنوية والاعتبارية ما لم تثبت ادانته . واضاف الدليمي ان هيئة الدفاع تسجل اعتراضها علي تدخل المحكمة بارغام الشاهد علي استبدال العبارات التي يختارها الشاهد بملء ارادته . ومضي الدليمي يقول ان هيئة الدفاع تصر علي ان الرئيس القائد صدام حسين هو الرئيس الشرعي العراقي حتما وقانونا طالما ان الغزو باطل وكل ما بني عليه باطل جملة وتفصيلا . وامام اصرار فريق الدفاع طلب رئيس القضاة عبد الرحمن من هيئة المحكمة شطب كل عبارة السيد الرئيس وردت في هذه الجلسة والجلسات الاخري من مضابط المحكمة. ولم يحضر الرئيس العراقي صدام حسين جلسة الثلاثاء لان شهود الدفاع الذين حضروا المحكمة قدموا شهاداتهم بحق عدد من مساعديه الاخرين، لكن هيئة المحكمة طلبت من فريق الدفاع عن الرئيس صدام حضور الجلسة لاحتمال ورود معلومات تستدعي تدخلهم واستجواب بعض الشهود وسأل المحامي القطري الشاهد عن الاطلاقات النارية، وما اذا كانت من عدة اماكن ام مكان واحد، وهل شاهد ذلك ام سمع. فاجاب الشاهد بانه شاهد المروحيات، فاعترضه المحامي، مشدداً عما اذا شاهد عمليات اطلاق نار في محاولة الاغتيال، واذا كان هناك اطلاق نار كثيف. وقال محامي الدفاع عن الرئيس صدام انه يعترض علي تحويل عبارات من قبل الشاهد، واصر علي استخدام كلمة السيد الرئيس باعتباره الرئيس الشرعي للعراق وعدم الاعتراف بشرعية المحاكمة.وثار جدل بين القاضي واحد محامي الدفاع حول بعض القضايا المتعلقة بسؤال الشاهد، ثم امتد لاستخدام عبارة السيد الرئيس ، وطلب القاضي عدم استخدام هذه العبارة، وطلب شطبها. كما سال المحامي عما اذا كان اطلاق النار يستهدف اغتيال الرئيس العراقي، وان هذا الامر جاء خلال الحرب العراقية ـ الايرانية، فاعترض محامي الادعاء معتبراً ان هذه الاسئلة انما هي ايحاءات. اوضح القاضي ان هذه المحكمة جنائية وليست سياسية، مطالباً ان يوجه سؤاله للشاهد اذا كان لديه اي سؤال، فكان سؤاله هل وعد الرئيس بتطوير منطقة الدجيل؟ الامر الذي اثار القاضي وطلب من المحامي الجلوس علي اعتبار ان الشاهد جاء كشاهد دفاع لشخص واحد، وهو مزهر عبدالله كاظم. وسأل احد محامي الدفاع عن طه ياسين رمضان، فيما اذا شاهد بعينه موكله طه ياسين رمضان اثناء تجريف البساتين، فرد الشاهد بانه لم يشاهده. واعترض المحامي علي ابعاد احد المتهمين من قاعة المحكمة، بحسب قانون المحاكمة. وبدا محامي الادعاء في مناقشة الشاهد، ولكنه ابدي ملاحظة بضرورة ان يكون المحامي الذي طلب حضور الشاهد ان يوجه الاسئلة للشاهد ومن ثم باقي المحامين. فسال الادعاء الشاهد عن الدرجة الحزبية للمتهم مزهر، فقال انه كان عضواً عاملاً. وساله عما اذا كان عضواً في الحزب وما اذا توجه الي مقر الحزب، فقال انه لم يذهب هناك. اعترض محامي الدفاع علي ايحاءات الادعاء، قائلاً ان المتهم والشاهد لا يحاكمان بسبب انتمائهما للحزب. بدأ شاهد الدفاع عن عبدالله الرويد يدلي بافادته، ومن الواضح انه ابنه، وبدا الدفاع في مناقشته. وبدا الشاهد في الحديث عن صفات والده ووضعه في مجتمع مدينة الدجيل. قال الشاهد انه في التاسع من الشهر، الذي جرت فيه محاولة الاغتيال، غادر والده الي وحدته في الجيش الشعبي، وعاد بعد نحو شهر او اكثر بقليل الي بيته. وبدا محامي الادعاء يناقش الشاهد، وساله عن درجة والده في الجيش الشعبي، وما اذا كان مسؤول قاطع في ذلك الجيش. ساله عن الوقت الذي توجه فيه والده الي مقر الفرقة الحزبية، فقال انه ارتاح بعض الوقت ثم توجه الي المقر. واعترض المتهم الرويد موضحاً انه لم يكن آمر قاطع كما قال الادعاء العام، واوضح نقطة ثانية انه عندما توجه الي مقر الفرقة الحزبية، انما ليسال عما سيفعله لاحقاً بالنسبة لوضعه في الجيش الشعبي. اختتمت شهادة الشاهد الثاني، وتم استدعاء الشاهد الثالث، الذي سيدفع ببراءة المتهم مزهر عبدالله. جميع الشهود ادلوا بافاداتهم من وراء الستار، بمن فيهم الشاهد الثاني، الذي عرفت هويته وانه ابن المتهم الرويد. بدا الشاهد الثالث الادلاء بافادته، وقال ان طلقات نارية اطلقت علي موكب الرئيس صدام حسين من البساتين الشرقية، مشيراً الي انه كان يسير وراء الموكب. قال الشاهد ان فريق الحماية رد باطلاق نار كثيف وعشوائي باتجاه البساتين. اوضح الشاهد انه بعد ساعتين حضرت قوات خاصة وقوات امن ومروحيات وغير ذلك وانه تم اعتقال افراد وما الي ذلك، وان الحال استمر طوال 15 يوماً. واكد الشاهد انه لم يشاهد المتهم مزهر عبدالله يرافق الجرافات التي قامت بتجريف البساتين، كما انه لم يشاهده او يسمع انه شارك في عمليات الاعتقال في الدجيل. اكد الشاهد ان عدداً من بساتين المتهم مزهر عبدالله تم تجريفها، واوضح انه حتي بساتين اسرته وبيوتهم تعرضت للهدم ايضاً. ثم بدا محامي الدفاع بمناقشة الشاهد، مشيراً الي ان شاهدتين من شهود الادعاء اكدتا ان مزهر كان بين بعض الجهات التي امرت باعتقال ازواجهن. واكد الشاهد ان ذلك جاء نتيجة موقف يتعلق بفصل هاتف منزل الشاهدتين، وانهما وجهتا تهديدات له، مشيراً الي ان مزهر شخص عادي ولا يمكنه التاثير علي قرارات جهات اخري. هذا وتواصلت الجلسة 25 لخمس ساعات من مداولات الاثنين تلا خلالها رئيس هيئة المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن عرائض الاتهام الموجهة ضد صدام ومعاونيه الذين دفعوا ببراءتهم.