رئيس المخابرات العراقية: الأسد أرسل لنا مئات الانتحاريين والشرع بعث برسائل إيجابية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قال رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، أمس الأحد، إنه أكد للرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، خلال لقائه معه في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أن العراق يعتبر أول دولة تضررت من (الرئيس المخلوع بشار) الأسد، الذي كان يزج بمئات الانتحاريين والمقاتلين المتطرفين إلى العراق، فيما أكد أن التواصل مع الإدارة الجديدة في سوريا مستمر من أجل الوصول إلى صيغة أمنية متفق عليها خاصة في تعاملها مع « الدولة الإسلامية» ومخيم الهول وسلاح الجيش السوري السابق.
وقال خلال جلسة حوار في ملتقى بغداد الدولي نقلت تفاصيلها وكالة «شفق نيوز» أن «الأحداث التي جرت مؤخرا في سوريا، تؤثر ليس على العراق فقط، وإنما على المنطقة ككل، في ظل وجود مخاوف من مناطق في سوريا التي ما تزال رخوة أمنيا»
وأعرب عن أمله أن يكون التغيير في سوريا بداية لانطلاق جديد.
وبين أن القائم على الإدارة السورية بعث برسائل إيجابية وشرح ما يجري في سوريا.
وأوضح أن «ما جرى في سوريا يراه العراقيون على أقسام مختلفة، بعضهم يراه سلبياً والآخر يراه إيجابيا، أما الحكومة العراقية فهي مسؤولة عن حفظ مصالح مواطنيها».

كشف مضمون لقائه مع الرئيس السوري المؤقت قبل حوالي شهرين

وأشار إلى أن «قرار الذهاب إلى دمشق ولقاء الشرع كان مبنياً على مقدمات، وأن الرسالة الأمنية كانت واضحة وتم إيصالها للقيادة السورية الجديدة أن العراق لم يكن دائما مع نظام بشار الأسد، بل يعتبر العراق أول دولة تضررت من الأسد، وكان مصدر قلق للعراق، فقد كان يزج بمئات الانتحاريين والمقاتلين المتطرفين الذين كانوا يتدربون في الساحل السوري ويرسلون إلى العراق بإشراف النظام السوري»
وأضاف: كما تم إبلاغ الجانب السوري أن «العراق بعد الأحداث التي جرت في سوريا لم يكن حريصاً على بقاء نظام بشار بقدر ما هو البديل، فهذا كان مصدر قلق بالنسبة للعراق»
وزاد: «الرسائل التي أرسلناها إلى الشرع كانت تتضمن أن العراق مع تطلعات الشعب السوري لكن لدينا بعض النقاط منها ملف داعش وكيف ستتعامل الإدارة السورية الجديدة معه، كما أن هناك مكونات في الشعب السوري تتداخل مع الشعب العراقي، من الكرد والشيعة والعلويين، فكيف ستتعامل الإدارة الجديدة مع هذه المكونات».
وتابع «كما هناك مناطق تسيطر عليها داعش ومنها مخيم الهول الذي يضم حوالي 30 ألف شخص ومن 60 جنسية عربية وأجنبية مختلفة، إضافة إلى 4 آلاف مقاتل في سجون (قسد) وهؤلاء يمثلون خطراً ومن ضمنهم ألفا شخص عراقي الجنسية».
وأكمل في رسالته التي أوصلها للشرع، «نحن قلقون من ذهاب سلاح الجيش السوري إلى عناصر مسلحة وضمنها منفلتة، ولا نعرف ما هو شكل النظام الذي سيقوده الشرع بعد استقرار الأوضاع في سوريا».
واختتم بالقول أن «هذه الرسائل تم إيصالها إلى الشرع ولا زلنا متواصلين مع الإدارة الجديدة في سوريا من أجل الوصول إلى صيغة متفق عليها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية