رئيس المركزي الاوروبي يلمح لرفع أسعار الفائدة ويحذر من مخاطر اعادة جدولة الديون اليونانية

حجم الخط
0

فرانكفورت ـ د ب أ: حذر رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه يوم الخميس من المخاطر التي تنطوي عليها فكرة إعادة جدولة الديون اليونانية”في الوقت الذي أشار فيه إلى أنه من المحتمل رفع أسعار الفائدة الشهر القادم على أقرب تقدير برغم ظهور مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع حدة الضغوط التضخمية. قال تريشيه في مؤتمره الصحافي الدوري الذي عقده بعد اجتماع مجلس محافظي البنك”إن مجلس السياسة النقدية المؤلف من 23 عضوا ‘يتعامل بحذر شديد’ مع المخاطر”التي يمثلها تجدد الضغوط التضخمية. واستخدام هذه الكلمات إشارة للبنك المركزي الأوروبي تدل على أنه لا يستبعد أن يقدم على زيادة سعر الفائدة قريبا. في الوقت نفسه يشعر البنك المركزي الأوروبي بقلق بالغ من احتمال مواجهة أوروبا”لخطر شديد بسبب”أزمة الدين اليوناني”التي سيطرة على المؤتمر الصحفي لرئيس البنك في فرانكفورت. وسأل الصحافيون تريشيه عن دور المؤسسات الدائنة الخاصة”في أي خطة جديدة لإنقاذ اليونان وحمايتها من الإفلاس. وقال تريشيه إن البنك لا يؤيد إعادة جدولة الديون. يأتي هذا عقب خطاب أرسله إلى البنك المركزي الأوروبي والمؤسسات المالية البارزة الأخرى وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله مشددا على أن عبء أي خطة إنقاذ يونانية جديدة يتعين أن يتقاسمه حاملو السندات من القطاع الخاص ودافعو الضرائب. ويعارض البنك حتى الآن دعوة المستثمرين من القطاع الخاص للقيام للمساهمة في حزمة إنقاذ جديدة لليونان على أساس أنها ستحدث اضطرابا في سوق المال. ولكن محللين اعتبروا تصريحات تريشيه يوم بمثابة فتح بسيط للباب أمام”اتفاق طوعي تماما”يتيح مشاركة القطاع الخاص في تحمل جزء من عبء أزمة الديون اليونانية. في الوقت نفسه تجنب تريشيه الأسئلة الخاصة بتوتر العلاقة بين برلين والبنك المركزي الأوروبي بشأن دور الدائنين في مواجهة أزمة الديون حيث قال إن البنك المركزي الأوروبي يمثل 17 دولة من دول اليورو ولذلك فهو لا يدخل في حوار ثنائي مع أي وزير هنا. يأتي اجتماع البنك المركزي الأوروبي في الوقت الذي يبحث فيه قادة الاتحاد الأوروبي ما إذا كان ستتم الموافقة على حزمة إنقاذ ثانية لليونان بعد حوالي اثني عشر شهرا من تلقيها مساعدات بقيمة 110 مليارات يورو (161 مليار دولار) من صندوق إنقاذ خاص للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد. كما يمكن أن تتسبب التوقعات برفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو في تعقيد محاولات الدول الأوروبية الأكثر مديونية مثل اليونان ضبط شئونها المالية. في الوقت نفسه أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة دون تغيير عند 1.25′ يوم الخميس. وجاء القرار متماشيا مع توقعات المحللين. كان البنك قد رفع سعر الفائدة”لأول مرة منذ 3 سنوات في نيسان/أبريل الماضي من 1′ إلى 1.25′ في ظل تزايد الضغوط التضخمية في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي. وهناك اعتقاد شائع بين الخبراء بأن البنك سوف يرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في تموز/يوليو المقبل. وهذا برغم صدور بيانات الشهر الماضي أظهرت أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو تراجع إلى 2.7′ في أيار/مايو من أعلى مستوى في 30 شهرا عندما بلغ 2.8′ في نيسان/أبريل. جاء تراجع الضغوط التضخمية وسط مؤشرات على تراجع وتيرة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عقب الاضطرابات في العالم العربي. لكن لا يزال التضخم في منطقة اليورو أعلى بكثير من الرقم المستهدف من جانب البنك المركزي الأوروبي بأن يبلغ التضخم أقل من 2′. ويرى الكثير من المحللين أن التضخم يمكن أن يحوم حول 2.5′ خلال الفترة المتبقية من العام. وما يعزز تكهنات البنك بشأن التضخم، اتجاهه إلى تعديل توقعاته للنمو الاقتصادي والتضخم لمنطقة اليورو والمقرر صدروها أيضا يوم الخميس. كانت توقعات موظفي البنك المركزي الأوروبي الصادرة في آذار/مارس تتنبأ بأن يبلغ معدل التضخم حوالي 2.3′ هذا العام و1.7′ العام القادم. ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي للمنطقة في المتوسط 1.7′ هذا العام و1.8′ العام القادم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية