بغداد ـ «القدس العربي»: اختتم رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، الثلاثاء، زيارته لبغداد، موكداً «دعم بلاده للعراق في جهوده المتواصلة لتدعيم الأمن والاستقرار» وذلك خلال مباحثات مع الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد.
وأكد رشيد، خلال اللقاء، وفق بيان لمكتبه، «عمق العلاقات التاريخية والأواصر المشتركة التي تربط الشعبين العراقي والأردني، وضرورة العمل من أجل الارتقاء بها وتطويرها بما يخدم تطلعات ومصالح البلدين».
ترسيخ الأمن والاستقرار
وبين أن «ترسيخ الأمن والاستقرار في العراق يحتل أولوية في البرنامج الحكومي، كما أنه يعد عاملا مهما لمستقبل البلد وضرورة مُلحة لاستقرار المنطقة، كما عبّر في هذا السياق عن تفاؤله بالبرنامج الحكومي وتركيزه على أهداف أساسية».
وأشاد بـ«الخطط والإدارة الجيدة للموارد المائية، والصحة، وصناعة الأدوية في المملكة الأردنية» مؤكدا «ضرورة الاستفادة من التجارب والخبرات الأردنية في هذا الشأن».
وأشار إلى أن «العراق يتطلع للمزيد من التنسيق والتعاون الاقتصادي لتعزيز العمل المشترك من أجل استكمال المشروعات المشتركة بين البلدين خاصة في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار».
رئيس الوزراء الأردني جدد «دعم بلاده للعراق في جهوده المتواصلة لتدعيم الأمن والاستقرار» مؤكدا أن أمن العراق «عامل أساسي لأمن المنطقة».
وأشار إلى «أهمية تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون البنّاء في مجالات الطاقة والاقتصاد والصناعة خدمة للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين» مؤكدا أن «العراق والأردن يشتركان في الجهود الرامية لمواجهة الإرهاب، معربا عن تقديره «لدور العراق في مواجهة العصابات الإرهابية».
أكد على أهمية توسيع التعاون بين البلدين في الطاقة والاقتصاد والصناعة
واستعرض رئيس الوزراء مباحثاته مع نظيره محمد شياع السوداني، والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، كما تطرق إلى التطورات الإيجابية في العراق وما لمسه من عودة الحياة الطبيعية في بغداد خلال تجواله في شوارع العاصمة.
كذلك التقى الخصاونة، برئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، الذي أكد دعم السلطة التشريعية للتنسيق الاستراتيجي بين بغداد وعمان.
وذكر مكتبه الإعلامي، في بيان أن «الحلبوسي استقبل الخصاونة، والوفد الوزاري المرافق له وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين، والتأكيد على أهمية تنفيذ الاتفاقات للجنة العراقية الأردنية المشتركة للتعاون في عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، منها في مجال الصناعة والطاقة والربط الكهربائي والزراعة والبيئة والصحة والتعليم، والتعاون الأمني بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن التعاون بين مجلس النواب العراقي والأردني وتنسيق المواقف في المحافل العربية والإقليمية والدولية».
التكامل الاقتصادي
وأكد رئيس مجلس النواب، خلال اللقاء، «على دعم السلطة التشريعية في العراق للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين، وتحقيق التكامل الاقتصادي بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين» مثمناً «دور الملك عبد الله الثاني في تعزيز أسس التعاون في المجالات كافة».
فيما عبَّر رئيس الوزراء الأردني عن «حرص بلاده على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين على المستويات كافة» مشيدا «بحالة الأمن والاستقرار التي يشهدها العراق، والتي تعد عاملاً أساسياً للتنمية والازدهار».
وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، قد بحث مع الخصاونة، أول أمس الإثنين، آليات توسيع التعاون المشترك، وأكدا الحرص على تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال ترؤسهما اجتماعا موسعا للجنة العراقية الأردنية المشتركة، ضم وزراء وممثلين من القطاع الخاص في البلدين.
ووفق بيان ختامي للاجتماع أوردته الوكالة الرسمية الأردنية، أعرب الجانبان عن رفضهما «المطلق» لممارسات حرق المصحف التي تثير حفيظة المسلمين، ونددا بهذه الأفعال «المسيئة التي تغذي مشاعر الكراهية والعنصرية».
وخلال الاجتماع بحث الجانبان «آليات توسيع آفاق التعاون المشترك في مجالات الصناعة والتجارة والطاقة والاستثمار والنقل والزراعة والبيئة والصحة والتعليم، وفق المصدر نفسه.
ونقل البيان عن الخصاونة قوله: «أجرينا مباحثات مثمرة على صعيد الوزراء والقطاع الخاص ستسهم في رفع مستوى التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وإيجاد فُرص للتعاون الإقليمي ضمن آليّة التعاون الثلاثي».
وأضاف البيان أن الجانبين بحثا «قضايا عربية عديدة، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وجهود حل الأزمة السورية، وأكدا استمرار العمل والتنسيق والتشاور في جهودهما لحل الأزمات الإقليمية وخدمةً للقضايا والمصالح العربية، بما يحقق أمن واستقرار المنطقة».