رئيس الوزراء البريطاني في باكستان سعيا ‘لانطلاقة جديدة’ في العلاقات

حجم الخط
0

اسلام اباد ـ ا ف ب: يجري رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون محادثات الثلاثاء في باكستان سعيا ‘لانطلاقة جديدة’ في العلاقات مع اسلام اباد بعد تسعة اشهر على اتهامها بغض الطرف عن الارهاب.

ويامل كاميرون خلال زيارته الاولى الى هذا البلد المسلم الذي يمتلك السلاح النووي، منذ توليه مهامه في ايار/مايو 2010 بتبديد التوتر الذي سببته تصريحاته خلال زيارته الى الهند وكذلك تعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب وملف افغانستان. وقام رئيس الوزراء البريطاني بزيارة قصيرة الى مسجد فيصل في اسلام اباد قبل ان ينطلق في يوم من المحادثات مع كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين وكذلك مع قادة المعارضة. وجاء في مقتطفات من خطاب سيلقيه امام طلاب في اسلام اباد ‘فليكن هذا النهار مناسبة لانطلاقة جديدة في العلاقات بين بلدينا’، مضيفا ‘فلنبدد سوء التفاهم الذي حصل في الماضي (…) ونتطلع معا الى المستقبل’. وخلال زيارته للهند في تموز/يوليو الماضي، تسبب كاميرون بخلاف دبلوماسي عبر قوله انه يجب عدم السماح لباكستان بان ‘تعمل على مسارين’، من ناحية ان تشجع تصدير الارهاب فيما تعمل علنا من اجل الاستقرار في المنطقة. لكن مسؤولين رسميين بريطانيين اكدوا بعد ذلك ان هذه الملاحظة لم تكن موجهة الى السلطات الباكستانية. ومع ذلك، قام الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بزيارة الى لندن في الشهر التالي حيث اكد مع كاميرون على متانة العلاقات بين البلدين. وسيعمد كاميرون الى تكرار هذه الرسالة الثلاثاء وان يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني جهود باكستان في مكافحة الاسلاميين في المناطق القبلية على الحدود الافغانية وكيف يمكن للبلدين ان يتعاونا بشكل اضافي في مجال الامن. وكان رئيس الاستخبارات الداخلية البريطاني جوناثان ايفانز قال السنة الماضية ان 50′ من المخططات الخطيرة المرتبطة بالقاعدة في بريطانيا مصدرها منطقة القبائل الباكستانية ليسجل هذا المعدل تراجعا مع نسبة 75’ التي سجلت قبل سنتين او ثلاث سنوات. وعزا مسؤولون هذا التراجع الى تعزيز الجهود لمكافحة المسلحين وكذلك التهديدات الجديدة الاتية من دول اخرى مثل الصومال واليمن. ومحادثات الثلاثاء تشمل ايضا رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (ام آي 6) البريطاني جون ساورز وقائد الجيش ديفيد ريتشاردز وكذلك قائد الجيش الباكستاني اشفق كياني ورئيس الاستخبارات احمد شوجا باشا. وفي اتفاق سيوقع بين رئيسي الوزراء، سيتفق البلدان على اقامة مركز للمشاركة في الخبرات في مجال وقف زرع القنابل على الطرقات التي تشكل ابرز تهديد للقوات البريطانية المنتشرة في افغانستان. وسيبحث المسؤولون البريطانيون ايضا الحرب في افغانستان حيث تنشر بريطانيا حوالى تسعة الاف جندي. وسيسعى كاميرون ايضا الى تعزيز العلاقات في مجالات التنمية والتجارة والثقافة قبل ان يختتم نهاره بلقاء مع زرداي. وفي خطابه سيقول كاميرون ‘نريد علاقة قوية مع باكستان آمنة ومزدهرة ومنفتحة’. ويضيف ‘نريد تلك العلاقة لمدى طويل، نريد العمل على تقوية تلك العلاقة الان وفي المستقبل’. وقال مسؤولون بريطانيون ان كاميرون وجيلاني سيسعيان الى تعزيز العلاقات التجارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية