كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: يبدأ اليوم الأربعاء ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني زيارة عمل إلى الجزائر تدوم يومين، والتي تأتي في أعقاب الاعتداء الإرهابي الذي وقع في منشأة تيغنتورين الغازية بعين أميناس (1600 كيلومتر شرق العاصمة) وهي المنشأة التي تستغلها شركة بريتيش بيتروليوم مع شركتي سوناطراك الجزائرية وستاتويل النرويجية.وسيستقبل كاميرون من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإجراء مشاورات تخص تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذا مناقشة خلفيات وتفاصيل الاعتداء الإرهابي الذي نفذته كتيبة الموقعون بالدم، التي يقودها مختار بلمختار، وكذا كيفية تأمين المنشآت الغازية والنفطية مستقبلا، خاصة بالنسبة لشركة بريتيش بتروليوم البريطانية.وسيبحث رئيس الوزراء البريطاني مع الرئيس الجزائري أيضا الأوضاع الدائرة في الساحل، والحرب التي تشنها القوات الفرنسية في شمال مالي ضد الجماعات الإسلامية المسيطرة على تلك المناطق، وسيستمع كاميرون لوجهة النظر الجزائرية بخصوص حل هذه الأزمة، علما أن الجزائر وإن فتحت مجالها الجوي للطائرات الفرنسية للمشاركة في الضربات الجوية ضد مواقع الإسلاميين في الشمال، إلا أنها ما زالت ترفض الحل العسكري وتفضل تغليب الحل السياسي، والذي كانت قد بدأت فيه بفتح حوار مع جماعة أنصار الدين والحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد، وهي جهود كانت قد كللت في وقت أول بالتوقيع اتفاق شراكة بين أنصار الدين وتحرير أزواد، والذي كان يقضي بتأمين المناطق التي تسيطر عليها الجماعتين، إلا أن العملية العسكرية التي شرعت فيها فرنسا خلطت كل الحسابات.وينتظر أيضا أن يقوم رئيس الوزراء البريطاني بزيارة إلى موقع تيغنتورين الغازي الذي وقعت به عملية الاعتداء واختطاف الرهائن الأجانب والجزائريين، والتي استمرت أربعة أيام، قبل أن تضع القوات الخاصة للجيش حدا لهذه العملية بأن شنت هجومين على الموقعين اللذين كان الخاطفون يتحصنون بهما، وقد أسفرت عملية الاختطاف عن مقتل 37 رعية أجنبية وجزائري واحد.وسيتلقى كاميرون شروحا عن الظروف التي تمت فيها عملية الاختطاف، والكيفية التي تمكن بها الخاطفون الذين قدموا من الأراضي الليبية من السيطرة على قاعدة الحياة التي تضم مساكن العمل، وعلى مصنع الغاز الذي كان رجال بلمختار يهددون بنسفه، قبل أن تشن القوات الخاصة هجومها على الأماكن التي كان يتحصن بها الخاطفون الذين تم القضاء على 29 منهم والقاء القبض على ثلاثة آخرين.qarqpt