انقرة ـ اف ب: قررت المحكمة العليا التركية الجمعة تعليق محاكمة رئيس الوزراء التركي السابق مسعود يلماظ المتهم بقضايا فساد، دون اصدار حكم، في حين المح يلماظ الي احتمال عودته الي المسرح السياسي بعد غياب اربع سنوات.
وجاء في قرار المحكمة العليا، وهو الاسم الذي تتخذه المحكمة الدستورية اعلي هيئة قضائية في البلاد عندما تلتئم لمحاكمة وزراء سابقين، ان الملاحقات ضد يلماظ ستسقط في مهلة خمسة اعوام اذا لم يكرر ارتكاب الجنح عينها. واعتبرت المحكمة التي تنظر في قضية يلماظ منذ شباط (فبراير) 2005، ان الوقائع التي يلاحق رئيس الوزراء السابق بسببها تتعلق باستغلال النفوذ وتقع ضمن نطاق قانون الافراج المشروط الصادر في العام 2000. وهكذا قررت المحكمة تعليق المحاكمة لكنها في الوقت نفسه لم تبريء يلماظ، الرئيس السابق لحزب الوطن الام المحافظ، والذي شغل منصب رئيس الوزراء في تركيا ثلاث مرات في التسعينات.
كما قرر القضاء تعليق محاكمة وزير الاقتصاد السابق غونيس تانر الذي يحاكم مع يلماظ، وفق الشروط ذاتها. ويلماظ (59 عاما) متهم باختلاسات اثناء عملية تخصيص بنك تركبنك الحكومي في 1998 وهي فضيحة ادت الي سقوط حكومته انذاك.
ويواجه يلماظ الذي ترك السياسة في 2002 ووزير اقتصاده السابق عقوبة السجن حتي عشر سنوات.
ونفي كل من يلماظ وتانر طوال محاكمتهما التي نقل الاعلام وقائعها، المآخذ عليهما.
وتنظر المحكمة نفسها حاليا في جلسات منفصلة، في قضايا تتعلق بوزراء سابقين اخرين بتهم فساد.
واعرب يلماظ بعد خروجه من الجلسة امام مئات المؤيدين الذين تجمعوا حاملين الاعلام التركية، عن الاسف لعدم صدور حكم بتبرئته، مشيرا الي امكانية عودته الي الساحة السياسية.
وقال للصحافيين طوال المحاكمة توقفت عن اعطاء التصريحات السياسية، لكني ساجري مقابلات في هذا المجال اعتبارا من اليوم.
وكان اليمين التقليدي الذي يمثله يلماظ ورئيسة الوزراء السابقة تانسو تشيلر التي انسحبت بدورها من الحياة السياسية، الخاسر الاكبر في الانتخابات النيابية الاخيرة التي جرت في 2002. ولم يتمكن حزب يلماظ ولا حزب الطريق القويم بزعامة تشيلر من ايصال اي ممثل لهما الي البرلمان، مما اوصل الي قيادة البلاد حزب جديد هو حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء الحالي رجب طيب اردوغان.