رئيس الوزراء التركي دعا من صيدا الى منع تسللّ المحرّضين

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ في اليوم الثاني لزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيّب أردوغان، وقعت صدامات بين القوى الأمنية ومتظاهرين أرمن في ساحة الشهداء الذين كانوا يحتجّون على الزيارة.

وفي التفاصيل، أن المتظاهرين حاولوا تمزيق صور أردوغان المرفوعة في وسط المدينة، وعمدوا الى رشقها بالحجارة، وكيل السباب والشتائم لتركيا. عندها تدخلت القوى الأمنية لمنعهم من ذلك، وحصل تدافع مع عناصر قوى الامن، فأصيب عدد من المتظاهرين، وقد تدخّلت وحدات الجيش لفكّ الاشتباك بين المتظاهرين وقوى الأمن، كما حضر إلى مكان الاضطرابات النائب في حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان لتهدئة المتظاهرين.

وقد أوضح بقرادونيان انه هو ‘من طلب من الشباب إزالة صورة اردوغان من ساحة الشهداء ‘حفاظاً على كرامة الشهداء واحتراماً لارواحهم، وأن القوى الامنية لم تتفهم الاعتراض’. وشدّد على ‘ان وضع صورة رئيس وزراء تركيا امام تمثل الشهداء اهانة للشعب اللبناني وللشهداء’. وقال في تصريح ‘على الرغم من المسرحيات التمثيلية التي تقوم ببطولتها تركيا في ما خصّ علاقتها مع إسرائيل، فإنّ الدولة التركية ما زالت تحافظ حتى الساعة على تحالفها التاريخي مع إسرائيل بفضل إتقان رئيس الوزراء التركي اللعب على الحبال مدعياً دور البطل القومي العربي’، ولفت بقرادونيان في هذا المجال إلى أنّ ‘هناك اتفاقيات عسكرية بين تركيا وإسرائيل بقيمة 1800 مليون دولار، إضافةً إلى الاتفاقات التجارية التي تبلغ قيمتها 2500 مليون دولار هذا فضلاً عن المؤتمر التركي- الاسرائيلي الذي سيعقد في مطلع شهر كانون الأول المقبل في تل أبيب’. وأكد بقرادونيان ‘ أنّ الوزراء الأرمن سيمتنعون عن التصويت في مجلس الوزراء على الاتفاقيات اللبنانية مع تركيا’. ودعا إلى ‘عدم محو الذاكرة اللبنانية ـ العثمانية المليئة بمجازر القتل والذبح’، مشدداً على أن ‘التخاذل العربي هو الذي جعل من رجب طيب أردوغان بطلاً قوميا’. من جهته، رأى عضو تكتل ‘التغيير والإصلاح’ النائب نبيل نقولا أن ‘الإعتراف بالخطأ ليس خطيئة، وإذا اعترفت تركيا أن هناك مجزرة حصلت بحق الشعب الأرمني من قبل السلطنة العثمانية فهذا لا يدينهم بل يشكل إعترافاً بخطأ وقع بحق هذا الشعب’، وقال: ‘قبل أن تكون هناك مجزرة بحق الشعب الأرمني، هناك مجزرة حصلت بحق الشعب اللبناني، وأنا ممن لهم ضحايا من جراء الحكم العثماني حيث أن جدتي هي شهيدة في ذلك الوقت’. واضاف نقولا ‘أنا سأتضامن مع الشعب الأرمني وسأكون معهم في ساحة الشهداء الساعة الواحدة، وسأقاطع العشاء، وستكون هناك مقاطعة على أقله من نواب المتن، فالقضية ليست سياسية بل هناك شعب مظلوم’. كذلك، طالب عضو اللجنة المركزية في حزب ‘الطاشناق’ أفيديس غيدانيان رئيس الوزراء التركي ‘باعادة الاراضي المغتصبة الى الارمن لانها ملك لهم ‘، داعياً اياه خلال التجمع في ساحة الشهداء الى قطع علاقته باسرائيل لكي يرحب به في لبنان والا فارحل عنا’. وتساءل ‘اليست المناورات العسكرية التركية – الاسرائيلية دليلاً على التواصل بينهما، فنحن لن ننسى ولا لتركيا الغاصبة لحقوق الارمن واليونان والقبارصة والاكراد، وقال ‘لا لتركيا التي علّق اجدادها المشانق ولا لتركيا حليفة إسرائيل ولا لاردوغان، لا يمكنك ان تشتري ضمائرنا مقابل انشاء مستشفى او تستخف بعقول الناس’. وكان الرئيس أردوغان زار صيدا وتمنى أن ‘يكون المستشفى التركي للحروق في صيدا فاتحة خير لأهل صيدا ولبنان’. وأعرب عن إيمانه بأنَّ ‘هذا المستشفى سيلعب دوراً تنموياً’، ولفت إلى ‘إفتتاح 55 مدرسة وتسليم لبنان مركزين صحيين’، مؤكداً أنَّ ‘تركيا ستستمر في جهودها من اجل تأمين المياه لبعض البلديات وايضاً سيارات الإسعاف’. وقال: ‘نحن نعرف ما هي وظيفتنا تجاه لبنان، إنَّ لبنان هو شقيق تركيا، وإن الآلام التي عانيتم منها في العام 2006 عانينا منها نحن آنذاك، لذا فإغناء لبنان بمثل هذه المراكز سبب لسعادتنا’. وشدد أردوغان على ‘أهمية المحافظة على الوحدة ومنع المحرضين من التسلسل إليها’، لافتاً إلى أنَّ ‘لبنان كان ولا يزال مثالاً للتعايش’، مضيفاً ‘ إنَّ لبنان قد تعايشت فيه مختلف الأديان على مدى التاريخ، ولكن منذ فترة كان هناك من يريد أن يخرّبه، ولا يجب ترك الفرصة لهذا الامر، بل يجب أن نمشي معاً إلى المستقبل’. وختم: ‘انظروا إلى هذا الساحل، فقالوا لي إنه 60 كلم من الجمال الآّخاذ، يجب أن لا ندع لأحد أن يلوّث هذا الجمال، ويجب أن نصون هذا المكان بالسلام’. وبعد صيدا انتقل اردوغان إلى مقر الكتيبة التركية العاملة ضمن قوات اليونيفيل في قرية الشعيتية في قضاء صور حيث اجتمع بقائد الكتيبة وكبار الضباط في حضور القائد العام لليونيفيل اللواء البرتو أسارتا، واطّلع على مهمات الكتيبة العاملة في جنوب لبنان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية