بيروت – رويترز: قال رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي يوم الخميس ان بلاده صاغت برنامجا اقتصاديا جديدا للتغلب على تحديات ما بعد الثورة لتوفير مزيد من الوظائف وزيادة النمو.
وقال أمام منتدى الاقتصاد العربي في بيروت ‘تبنت بلادنا برنامجاً إقتصادياً واجتماعيا شاملاً وطموحاً أعطيت فيه الأولوية لما هو آن ومستعجل من اجراءات وبرامج ومشاريع يستدعيه واقع تونس ما بعد الثورة ويفتح في نفس الوقت نافذة على ما هو مستقبلي من إصلاحات وتطويرات’. وأضاف الجبالي ان اقتصاد تونس سجل نموا نسبته 2 في المئة في الربع الأول لعام 2012 منتعشا بعد انكماشه في الفترة نفسها قبل عام. وتابع القول ‘ولست أُذيع سرا عندما أقول ان تونس الجديدة رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد حققت أرقاما إيجابية في وقت وجيز فارتفع معدل النمو من 1.8 في المئة سلبي (في عام 2011) إلى 2 في المئة ايجابي وتطور حجم الاستثمار الخاص في القطاع السياحي مثلا بنسبة 42 في المئة وارتفع الاستثمار الخارجي بنسبة 35 في المئة خلال الثلاثية الأولى لعام 2012.’وكانت سلسلة متعاقبة من الاضرابات والاحتجاجات قوضت جهود انعاش اقتصاد تونس الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة في عام 2011. وفي آذار/مارس خفض توقع سابق لوزارة المالية التوقعات للنمو الى 3.5 في المائة من 4.5 في المئة متعللا بالمخاوف ان الاضرابات وتعطل انشطة قطاع الاعمال تسببت في هبوط الاستثمارات الاجنبية.
غير ان الجبالي اكد ان الاستثمار الاجنبي في الثلث الاول لعام 2012 آخذ في الزيادة.
وقال للمؤتمر ‘حجم استثمارات القطاع الصناعي والخاص ارتفع 42 في المائة والاستثمار الاجنبي زاد 35 في المائة في الثلث الأول من عام 2012.’وبينما تتعامل الكثير من الدول العربية مع الربيع العربي للعام الثاني على التوالي فان الكثير من دول المنطقة تواجه صعوبات اقتصادية. فقد قال جوزيف طربيه رئيس جمعية مصارف لبنان ان العقوبات الدولية المفروضة على سوريا تترك أثرها على دول الجوار.
واضاف ‘يواجه لبنان ظروفاً مُعقدة على الصعيد السياسي والاقتصادي انعكست فيها بعض آثار الأحداث العربية وخاصةً الوضع السوري الملتهب على حدوده وتلاحق الضغوط الدولية وخاصةً عن طريق فرض العقوبات الاقتصادية والمالية على سوريا والتي انعكست على النشاط المصرفي في سوريا وقلصت إلى حد كبير من حجم العلاقات الاقتصادية والمصرفية بين لبنان وسوريا’.