رئيس الوزراء الجزائري: مقتل 37 اجنبيا وجزائري واحد وسبعة مفقودين

حجم الخط
0

حصيلة اعتداء عين أميناس و11 تونسيا بين المجموعة الارهابية الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قال عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري إن الاعتداء الإرهابي على منشأة الغاز بعين أميناس (1600 كيلومتر جنوب العاصمة) خلف 37 قتيلا من ثماني جنسيات مختلفة، إضافة إلى جزائري واحد كان أول من قتل خلال بداية الهجوم، فيما لا يزال سبعة آخرون في عداد المفقودين، وأن 32 متشددا تم القضاء عليهم خلال العملية، وثلاثة تم القبض عليهم أحياء، مشددا على أن احترافية القوات الخاصة للجيش الجزائري سمحت بتجنيب الجزائر كارثة حقيقية.

وأوضح سلال في مؤتمر صحافي عقده أمس الاثنين للحديث عن تفاصيل عملية إن أميناس أن 790 عاملا كانوا متواجدين بالموقع وقت حدوث عملية الاختطاف، بينهم 134 رعية أجنبية من 26 جنسية، مؤكداعلى أن الإسلامي مختار بلمختار هو المسؤول الأول عن العملية، مشددا على أن هذه الأخيرة تم التحضير لها منذ شهرين، وأن الجماعة الخاطفة كانت مدججة بسلاح ثقيل ومتطور.

واعلنت الخارجية الامريكية الاثنين ان ثلاثة مواطنين امريكيين قتلوا خلال عملية احتجاز الرهائن في موقع ان اميناس لانتاج الغاز جنوب شرق الجزائر في حين نجا سبعة اخرون.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند في بيان ان ‘مسؤولية هذه المأساة تقع على الارهابيين’، مؤكدة ان الولايات المتحدة ‘تواصل العمل في شكل واسع مع الجزائر لمعرفة’ تفاصيل هذا ‘الهجوم الارهابي في شكل افضل’. ولم يتم تحديد ظروف مقتل الرهائن الامريكيين.

واوضح سلال ردا على سؤال خلال المؤتمر الصحافي ‘هناك 11 تونسيا بين الارهابيين وموريتاني واحد ونيجيريان اثنان واثنان يحملان الجنسية الكندية’ اضافة الى ‘مصريين وماليين’ لم يحدد عددهم.

وقالت صحيفة ‘الخبر’ المستقلة الاثنين ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة امر بالتحقيق في ‘اخفاق الأمن’ في منع الاعتداء على موقع انتاج الغاز في تيقنتورين بولاية ايليزي جنوب شرق الجزائر الاربعاء الماضي، مشيرة الى ان التحقيق بدأ السبت.

واوضحت الصحيفة نقلا عن ‘مصدر امني رفيع’ المستوى ان بوتفليقة ‘امر بتشكيل لجنة تحقيق عالية المستوى واعطائها كافة الصلاحيات’. وأشار رئيس الوزراء الجزائري إلى أن الخاطفين قدموا بنية اختطاف الرعايا الأجانب، وكذا تفجير مصنع الغاز، موضحا أنه عندما هجم رجال مختار بلمختار على المنشأة الغازية، فإن الحارس الجزائري الذي قتل سارع لإطلاق صفارة الإنذار الخاصة بالاعتداءات الإرهابية، الأمر الذي جعل العمال يوقفون ضخ الغاز، كما سمح لقوات الجيش بمحاصرة الموقع بسرعة.

وأشار إلى أن رجال بلمختار كانت بحوزتهم أسلحة متطورة وثقيلة، وأنهم جلبوا معهم اخصائيين في التفجيرات وقاموا بتلغيم مواقع كثيرة من المصنع ومساكن العمال، كما كانت بحوزتهم أحزمة ناسفة.

وأكد على أن الخاطفين انقسموا إلى فريقين الأول سيطر على قاعدة الحياة (مساكن العمال) والثاني توجه إلى مصنع الغاز، الذي يبعد عن الأول بثلاث كيلومترات، موضحا أنه خلال ليلة الخميس حاول الخاطفون الهروب بالرعايا الأجانب من قاعدة الحياة من أجل الذهاب إلى مالي، والحصول على عدد إضافي من الرهائن الأجانب للضغط على الدول الغربية، وأن قوات الجيش التي كانت تراقب المكان تصدت لهم ومنعتهم من الهرب. وأشار إلى أن المجموعة الأولى التي كانت تحاول الالتحاق بالمجموعة الثانية تم توقيفها من طرف القوات الخاصة، وتم خلال هذه العملية الأولى القضاء على قائد المجموعة محمد الأمين بن شنب المدعو الطاهر، مشددا على أن الأزمة زادت تعقيدا، لأن الجماعة التي كانت متحصنة في مصنع الغاز، هددت بتفجيره وهو ما كان سيتسبب في كارثة حقيقية في حدود خمسة كيلومترات حول الموقع. وذكر رئيس الوزراء الجزائري أن الجماعة الخاطفة تلقت أمرا من قائدها بتصفية الرهائن، والذين أعدموا بعد أن تعرضوا لطلقات في الرأس من طرف المتشددين، قبل أن تعطي القوات الخاصة إشارة انطلاق الهجوم الأخير، الذي تم خلاله تحرير الموقع والقضاء على المسلحين. وأشاد سلال باحترافية أفراد القوات الخاصة للجيش الجزائري خلال هذه العملية، والذين قال عنهم بأنهم تعاملوا باحترافية شديدة، قلما توجد لدى جيوش أخرى في العالم، موضحا أن هؤلاء كانوا حريصين على أرواح الرهائن، ولجأوا إلى قناصين وتقنيات عالية من أجل تفادي المساس بالسلامة الجسدية للرهائن. ووصف العملية بأنها كانت معقدة وصعبة للغاية نظرا للموقع الذي تتواجد فيه منشأة الغاز، وعدد العمال الموجودين بالمكان، موضحا أن السلطات الجزائرية بذلت جهدها من أجل إنهاء الأزمة بأقل الأضرار الممكنة.

ومن جهة أخرى أكد عبد سلال على أن موقف الجزائر من الإرهاب ثابت، وأنه لا تفاوض مع الإرهابيين وأن الجزائر التي عانت من الإرهاب ستتصدى لكل من يقترب من حدودها، ولن تقوم للإرهابيين قائمة في الجزائر.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية