كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أمس الثلاثاء إن حكومته ستواصل محاربة الارهاب بحزم وثبات، وأنها ستقوم بحشد كل إمكانياتها من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية، وستعمل على حماية حياة وممتلكات المواطنين.وأضاف سلال خلال عرضه ل’برنامج’ حكومته أنه يحب العمل على تكريس الأمن والاستقرار، وعدم ادخار أي جهد لتضميد جراح سائر الذين انهكتهم سنوات العنف التي عاشتها البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي.وأشار إلى أن حكومته ستستكمل سياسة المصالحة، لإزالة آثار المأساة التي عاشها الجزائريون، مشددا في المقابل على أن اليد ستظل ممدودة إلى كل اؤلائك الذين ضلوا السبيل، من أجل العودة إلى جادة السبيل.وأكد سلال على ضرورة السهر على توفير كل عوامل استتباب السلم والهدوء، بما من شأنه تطويد الوحدة الوطنية.وذكر في المقابل أن حكومته ستواصل متابعة التكفل بضحايا المأساة الوطنية، وتطبيق كل الإجراءات الخاصة بتكفل الدولة بضحايا الإرهاب، وخاصة الشرائح الأكثر حرمانا وعوزا، وكذا العمل على إعادة ادماج وحماية كل أولائك الذين ساهموا في مكافحة الارهاب وعودة السلم والاستقرار، وذلك في إشارة إلى بعض الشرائح، مثل أفراد الشرطة البلدية (الحرس البلدي) الذين دخلوا في حركة احتجاجية منذ بضعة أشهر للمطالبة بتكفل الدولة بهم، وتعويضهم على السنوات التي قضوها في محاربة الإرهاب. واعتبر رئيس الوزراء أن دراسة مخطط عمل الحكومة ‘فرصة’ للتطرق الى الوضع الذي تعيشه البلاد والحقائق الميدانية، مشيرا إلى أن الجهاز التنفيذي يطمح إلى جعل هذا الحدث ‘لحظة هامة من الحوار الوطني’.وأوضح سلال أن مخطط عمل الحكومة يستمد جوهره من برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأن هذا المخطط يندرج ضمن الاستمرارية، ويطمح لإعطاء دفعة قوية لعمل الحكومة وجعله أكثر فعالية، مشيرا إلى أن الأولوية ستكون لاستكمال الإصلاحات السياسية، سواء تعلق الأمر بالانتخابات المحلية القادمة، المقرر إجراؤها في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، وكذا تعديل الدستور، دون أن يحدد موعدا لهذا المشروع.ووعد سلال بأن تعمل حكومته على استحداث 3 ملايين منصب شغل إلى غاية سنة 2014، معتبرا أن تشجيع التشغيل من الأهداف الأساسية للدولة من أجل سياسة وطنية للتنمية. كما اعتبر أن تسهيل الاستثمار الخالي من البيروقراطية من أولويات حكومته، من خلال اتخاذ إجراءات تعزز مناخ الاستثمار، وتسمح بتوفير مناصب شغل دائمة.