رئيس الوزراء الجزائري يتّهم مخابرات أجنبية بالسعي لتدريب جزائريين على الثورة

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي اي: إتهم رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، امس الخميس، أجهزة مخابرات أجنبية بالسعي لتدريب شباب جزائريين على الثورة في بلادهم.

وقال أويحيى في خطاب ألقاه أمام أعضاء من حزبه (التجمع الوطني الديموقراطي) اليوم إن ’99’ من طلبات تأشيرة السياحة التي يتقدم بها الشباب (الجزائريون) ترفض في حين تلح بعض مخابر أوروبا (أجهزة المخابرات) لتقديم دعوات للشباب لمتابعة تربصات في بلدانها لتحضير فصول الربيع أو الثورات الملونة’. وأوضح أن ‘هناك قوة عظيمة وعظمى في العالم لها اليوم إهتمام فيّاض تجاه الشباب الجزائري وتقول في العلن إنها تريد أن تكوّن (تدرّب) الشباب على طرق التحرّك لكي يسمع من سلطاته ولكي يساهم في صناعة الديمقراطية’، متساءلاً إن كان ذلك ‘حباً بالشباب الجزائري أو حباً بالجزائر؟’. وقال إن حزبه ‘يريد للحرية والسيادة أن تبقى شيء دائم وتقاوم الإستعمار الذي جاءنا أمس متستراً تحت عباءة الحضارة، والذي يريد اليوم العودة للهيمنة تحت غطاء الديمقراطية’، مشدداً على أهمية أن يقف الشعب الجزائري ‘من أجل أن تكون الديمقراطية وسيلة للتنمية وليس وسيلة لضرب وزعزعة استقرار الجزائر’. وناشد أويحيى الشباب ‘للترويج لخطاب إيجابي مبني على الحقائق الواقعية’، وأشار إلى أن ‘جيل الشباب اليوم يختلف عن الأجيال السابقة من حيث نمط الحياة والطموحات والاهتمامات’ معتبراً أن ‘شباب اليوم له ما يبرر تذمره ويحتاج إلى الشرح والرعاية’. وقال إن ‘ما يحدث اليوم في العالم العربي يحتاج إلى زمن لكي يقيّم ويحلل.. والهيمنة الأجنبية موجودة وعلى الشباب حماية البلاد منها’. من جهة اخرى صادق نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى في البرلمان) امس الخميس، على قانون يشدد إجراءات المراقبة على تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وعدّل القانون الجديد قانون ‘الوقاية من تبييض الأموال والإرهاب ومكافحتهما’ الصادر العام 2005. وقال وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز، إن القانون الجديد ‘جاء ليستجيب لمقتضيات مواكبة التعاون الدولي فيما بلغه من تطور وتقدم بشأن الوقاية من هذه الجرائم الخطيرة ومحكافحتها’. وأشار اإلى أن ‘الجزائر كانت من أولى الدول التي سنت تشريعات ونصوص خاصة بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وفاء بالتزاماتها الأممية في مجال مطابقة عدتها التشريعية مع ما صدقت عليه من صكوك’. وقال إن ما طرأ على الصعيد الدولي بخصوص تطور اتفاقيات آليات مكافحة اتفاقيات مكافحة تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة ‘بات يتطلب منا مسايرة هذا التطور وإدراج تلك الآليات في التشريع الوطني’. وكان وزير المالية الجزائري كريم جودي كشف قبل شهرين عن وجود 8576 قضية فساد مالي تندرج ضمن سياسية محاربة تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب كشفتها وكالة معالجة الاستعمال المالي على مستوى وزارة المالية المختصة في كشف الخروقات وفقاً للمعايير الدولية واتفاقياتها الموقعة العام 2000 والمتعلقة بمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال ضمن محاربة الفساد المالي.

واتخذت الجزائر منذ العام 2009 إجراءات جديدة بخصوص محاربة الفساد المالي بكل أشكاله.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وقّع في كانون الأول/ديسمبر الماضي على مرسوم يقضي بإنشاء الديوان المركزي لقمع الفساد والذي يندرج ضمن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمحاربة الفساد في دواليب الدولة.

وحدّد بوتفليقة مهمة الديوان بإجراء تحريات وتحقيقات في مجال الجرائم المتعلقة بالفساد تحت إشراف النيابة العامة، وهو جهاز مزود بضباط الشرطة القضائية تشمل نطاق صلاحياتهم القطر الجزائري بمجال الجرائم المرتبطة باختصاصهم.

كما يتكفل بتعزيز التنسيق بين مختلف مصالح الشرطة القضائية في مجال مكافحة الفساد، وهو ملحق إدارياً بوزارة المالية، مثلما هو الشأن بالنسبة لخلية معالجة المعلومة المالية والمفتشية العامة للمالية.

كما سبق تعزيز أحكام القانون حول النقد والقرض والقانون المتعلق بقمع مخالفة القوانين والتشريعات الخاصة بالصرف وحركة رؤوس الأموال نحو الخارج، والقانون الخاص بمجلس المحاسبة وذلك المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

وكان آخر تقرير صادر عن منظمة شفافية دولية حول حجم الفساد بالجزائر، صنفت الجزائر للعام 2011 الجزائر في المرتبة الـ112 عالمياً من أصل 183 دولة في سلم الفساد بعدما كانت بالمرتبة 105 العام 2010. وحصلت الجزائر على تصنيف منخفض جداً بحصولها على 2.9 من أصل 10 في مؤشر الفساد، أي أقل من 3 نقاط، وهو مرادف لانتشار الفساد بشكل واسع في الدولة.

وقد كشفت نتائج إستطلاع أجرته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الشهر الماضي، أن 88′ من الجزائريين يخشون التبليغ عن قضايا الفساد بسبب إفتقادهم للحماية وخوفهم من الإنتقام.

وذكر الإستطلاع الذي صدر تحت عنوان ”المواطن في مواجهة الفساد” أن 88′ من 1600 جزائري مستجوب يعتقدون أنهم ”غير محميين ولا يشعرون بالأمان عند التبليغ”. وأشار الإستطلاع إلى أن أكثر من 51′ من المستجوبين يعتقدون بأن أهم العراقيل التي تحول دون الكشف عن قضايا الفساد هو الخوف من أن يصبح المبلغون طرفا في مجرى المحاكمات.

وأضاف أن 78′ من المستجوبين ليسوا على إطلاع على قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.

واعتبر 82′ من المستجوبين أن الفساد يعد جريمة أو جناية، بينما اعتبر 85′ منهم أن الأحكام التي ينطق بها القضاء بخصوص قضايا الفساد أحكام خفيفة، فيما رأى 31′ بأن المحاكمات الخاصة بقضايا الفساد تتم بناء على ما تورده الصحف من قضايا، أما القضايا الأخرى فتتم إما بناء على تقديم شكوى بنسبة 30′ أو تبليغ أو رسائل مجهولة بنسبة 39′.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية