رئيس الوزراء العراقي المكلف إلى أربيل… والأكراد يطلبون وزارتي العدل والزراعة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر سياسية كردية، أمس الإثنين، عن عزم رئيس الوزراء المكلّف محمد توفيق علاوي، زيارة إقليم كردستان العراق، لبحث ملف تشكيل حكومته الجديدة، وسط مطالبات كردية بالحصول على وزارتي الزراعة والعدل، لضمان تنفيذ الاتفاقات بين بغداد وأربيل بشأن المناطق المتنازع عليها.
وقال النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب حسن آلي، إن «رئيس مجلس الوزراء المكلف، سيزور إقليم كردستان، وسيلتقي جميع الأطراف السياسية، لبحث تشكيل حكومة جديدة وتطوير العلاقات بين بغداد وأربيل»، حسب إعلام الحزب.
وأضاف أن «علاوي قد يزور مدينة السليمانية ايضا ضمن إطار زيارته لإقليم كردستان، من أجل تشكيل الحكومة خلال 10 ـ 15 يوما».
في الأثناء، حثّت النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، ديلان غفور، الأكراد على المطالبة بوزارتي الزراعة والعدل في الحكومة الاتحادية الجديدة برئاسة علاوي.
وقالت: «مشاورات محمد توفيق علاوي مع الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة مستمرة، وعلينا، طلب وزارتي الزراعة والعدل لأن عن طريق هاتين الوزارتين نستطيع معالجة مشاكل المناطق المستقطعة».
وأوضحت أن «وزراتي العدل والزراعة تساهمان في معالجة أغلب مشاكل الأراضي الزراعية وباقي الأمور الأخرى في المناطق المستقطعة».
وأشارت إلى وجود «وزارات أخرى يستطيع الكرد المطالبة بها، لكن وزارتي الزراعة والعدل الأفضل للكرد لمعالجة المشاكل الموجودة في المناطق المستقطعة».
كذلك، أكدت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية تمسكها بالتمثيل الوزاري في تشكيلة الحكومة الاتحادية الجديدة، مشددة على أن «لا تنازل عن حصة الكرد».
وقالت النائبة عن الكتلة، إخلاص الدليمي، في تصريح صحافي، إن «تمثيل الكرد في التشكيلة الحكومية الجديدة باق بالنسبة المحددة ولا يمكن التنازل عنه»، مشيرة إلى أن «التمثيل الكردي والسني مطلب لا يمكن الحياد عنه فكما موجود تمثيل برلماني فهناك تمثيل وزاري للمكونات».
وأضافت أن «رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي من المكون الشيعي وبالتالي يجب أن تحتفظ باقي المكونات بتمثيلها في الحكومة وباقي مفاصل الدولة»، عادة مسألة التمثيل «أمر لا يمكن التنازل عنه من قبل المكون الكردي».
وكان هوشيار زيباري، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني قد حذر من «فرض شخصيات على الأحزاب الكردية في الحكومة التي من المُزمع أن يشكلها محمد علاوي»، مؤكداً أن بعض مطالب المتظاهرين «غير واقعية».
وكشفت مصادر مطلعة، أن من المقرر أن يقوم علاوي بزيارة إلى كردستان خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث مسألة تشكيل حكومته الانتقالية.

«سائرون» يربط منح الثقة بموافقة الشارع و«الفتح» يقدم له دعما مشروطا

وقالت إن «الحزبين الرئيسيين في الإقليم، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني يؤكدان وجود شروط ومطالب للكرد ستعرض على علاوي خلال زيارته، أبرزها التزامه بالاتفاقات المبرمة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية بشأن الموازنة والنفط».
وبالإضافة إلى الشروط الكردية لدعم حكومة علاوي، يؤكد تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، أهمية أن يكون ملف خروج القوات الأجنبية من العراق على رأس أولويات الحكومة الجديدة.
وقال النائب عن تحالف الصدر، سلام الشمري، في بيان صحافي أمس، إن «قرار البرلمان ملزم لرئيس الحكومة المكلف، وعليه، أن يقدم أن أراد ثقة ممثلي الشعب على حكومته الخطوات المقبلة في هذا الأمر».
وأضاف أن «تحالفه لن يصوت على منح الثقة إلا بموافقة الشارع، والتي من أولى شعاراته ومواقفه أن يكون العراق حرا مستقلا بسيادة كاملة ودون تدخلات خارجية».
وأوضح أن «قوى المقاومة الوطنية مع الحل السياسي لمسألة خروج القوات الأمريكية بشكل خاص والأمر لن يستمر طويلا إن شعرت بالأمر مماطلة أو تأجيل».
في حين، أعلن تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، عن شرطه لدعم حكومة علاوي.
وقال رئيس الكتلة محمد الغبان في «تغريدة» على حسابه في «تويتر»: «نحن في كتلة الفتح ندعم السيد محمد علاوي شرط أن يفي بوعوده التي ألزم نفسه بها أمام الشعب في التعامل مع الجميع بمنهج واحد واختيار ذوي الكفاءة بعيداً عن ضغوطات الكتل والأحزاب السياسية، خصوصاً وأن علاوي يواجه ضغوطاً من بعض الكتل التي ترفض التخلي عن استحقاقها الانتخابي».
في مقابل ذلك، رأى الوزير السابق والنائب الحالي محمد إقبال الصيدلي، أن العراق مقبل على انقسامات كبيرة بين الكتل السياسية والدوائر تضيق حول رئيس الوزراء المكلف.
وقال الصيدلي، في تدوينة على «فيسبوك» أمس، إن «العراق مقبل على انقسامات كبيرة بين الكتل السياسية والمواقف المعلنة خلاف ما يبطن من تعود المناورة والمخاتلة، والدوائر تضيق حول رئيس الوزراء (المكلف) كحبال المشانق».
وأضاف أن «طاولة المفاوضات بدأت تتسع مقاعدها كل يوم وشهية القوم مازالت مفتوحة رغم مناظر الدماء (الزكية) المسكوبة في طرقات العراق».
ولخروج علاوي من مأزق الضغط السياسي على كابينته الجديدة، اقترح النائب السابق عن محافظة البصرة محمد الطائي، أن يأتي رئيس الوزراء المكلّف إلى البرلمان بقائمتين تمثلان كابينة وزارية من اختياره، وأخرى من اختيار الكتل السياسية.
وقال الطائي في منشور على صفحته في «فيسبوك»، «للخروج من أزمة تشكيل الحكومة، اقترح على رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي أن يأتي بقائمتين إلى مجلس النواب»، مبيناً أن «القائمة الأولى هي قائمتك وفيها أسماء المرشحين (المستقلين) لتشكيل الحكومة أنت تختارها، والقائمة الثانية هي أسماء المرشحين من قبل الكتل السياسية التي تصر على تقديم مرشحيها. وتقول أمام الناس وفي جلسة علنية، يا مجلس النواب هذه قائمتي لإكمال تشكيل الحكومة، وهذه قائمة الكتل السياسية أضعها بين يديكم للتصويت، فاختاروا أي القائمتين ترونها مناسبة».
وتابع: «بهذه الطريقة ستحرج الكتل في البرلمان وستفضح إصرار البعض منهم على المشاركة بالحكومة»، مختتماً منشوره بالقول: «بانتظار شجاعتك وقرارك يا رئيس الوزراء المكلف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية