رئيس الوزراء العراقي يتدخل لحل 17ملفاً عالقة بين بغداد وأربيل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تعهد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالنظر في 17 ملفاً قدمتها كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب الاتحادي، خلال اجتماعه بها، ويتعلق الأمر بجمّلة ملفات عالقة بين بغداد وأربيل. فيما جددت حكومة «كردستان» مطالبتها السلطات الاتحادية بإرسال الأموال اللازمة لدفع مرتبات الموظفين الأكراد في الإقليم، معتبرة إن استقرار العراق مرهون بالإقرار بحقوق شعب كردستان.
وذكرت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في بيان صحافي أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني استقبل (مساء الأربعاء) في القصر الحكومي ببغداد، رئيسة الكتلة في مجلس النواب النائب فيان صبري القاضي وأعضاء الكتلة، مبينة أنه تم بحث عدة موضوعات، من بينها «العلاقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان بشكل عام، والاتفاقات والالتزامات التي لم تتحقق من النهج الوزاري الذي تم الاتفاق عليه بما يتعلق بمصالح الإقليم» بالإضافة إلى «موضوع الموازنة ورواتب موظفي إقليم كردستان وقرارات المحكمة الاتحادية الأخيرة حول رواتب موظفي اقليم كردستان، والتي جاءت غير منسجمة مع روح الدستور العراقي، كذلك حصة الاقليم من الموازنة الاستثمارية».
وأكد الوفد النيابي الكردي على «المناصب ومبدأ التوازن واستحقاقات إقليم كردستان من المناصب العسكرية والامنية ومنها جهاز الأمن الوطني وجهاز المخابرات ومكافحة الارهاب ووكلاء الوزارات والهيئات المستقلة» كما جرى التأكيد على «القوانين والتشريعات المهمة الموجودة في المنهاج الوزاري، وضرورة ارسالها للنظر فيها وبيان رؤية الكتلة حولها، ومنها قانون المحكمة الاتحادية ومجلس الاتحاد».
ودعا نواب الحزب الذي يتزعمه مسعود بارزاني إلى «مراعاة حصة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب ـ كأكبر كتلة كردستانية ـ في اللجان المشكلة والمشتركة بين مجلس النواب ومجلس الوزراء» مشيراً إلى «مستحقات إقليم كردستان من الادوية والعلاجات، وشمول وزارة الصحة في اقليم كردستان بتجهيز الاجهزة والمستلزمات الطبية».
وبحث الوفد أيضاً ملف «زيادة أعداد المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية في اقليم كردستان، وشمول شهداء القصف في القرى الحدودية في اقليم كردستان بمنح الشهداء كما في الحكومة الاتحادية» بالإضافة إلى «تقديم التسهيلات للشركات الاستثمارية في إقليم كردستان، ومعاملتها مثل باقي الشركات الأخرى العراقية، ومعالجة موضوع الازدواج الضريبي».
ولفت البيان إلى بحث «صرف تعويضات المواطنين من إقليم كردستان والمتعلقة بموضوع دعاوى الملكية، وشمول اقليم كردستان بالأسمدة والتجهيزات والمكائن الزراعية المتطورة، أسوة بأقرانهم من الفلاحين والمزارعين في المحافظات الأخرى، وفتح فروع للمصرفين الزراعي والصناعي في اقليم كردستان».

المتحدث باسم حكومة الإقليم: استقرار البلاد مرهون بحقوق شعب كردستان

كما تم خلال اللقاء التأكيد على «تطبيق اتفاقية سنجار وتنفيذ بنودها وفق ما جاء في المنهاج الوزاري وتطبيع الاوضاع على الارض حسب ما ورد في الاتفاقية» فضلاً عن التأكيد على «الاعتراف للمتبقي من الجامعات والمعاهد في محافظات اقليم كردستان والبورد الكردستاني من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة الاتحادية».
ومن جمّلة الملفات التي تمت مناقشتها مع السوداني، حسب البيان، «التريث في قرار مجلس الوزراء الخاص بغلق ممثليات وزارة التربية الاتحادية في محافظات اقليم كردستان، كون الدستور يضمن حق التعليم في عموم العراق، والتأكيد على شمول اندية محافظات اقليم كردستان المشاركين بأندية المحترفين العراقي بالمنج أسوة بباقي اندية العراق».
وشملت المباحثات أيضاً «إيلاء الاهتمام لمناطق المادة 140، وما اتُفق عليه في المنهاج الوزاري والتأكيد على التوازن الإداري في محافظة كركوك».
وطبقاً للبيان فإن الكتلة النيابية قدمت طلبا الى رئيس الوزراء، تدعو فيه الى» تعويض أصحاب المحال وبسطات بيع الملابس المستعملة من موازنة الطوارئ، والذين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة الحريق الذي التهم سوق الملابس القديمة في اربيل».
وأضاف أيضا، أن اللقاء تطرق الى الأمور المشتركة بين الحكومتين الاتحادية واقليم كردستان والحوار المستمر بين الجانبين لتقريب وجهات النظر وحل المسائل العالقة وفق الدستور» مبيناً إن «رئيس الوزراء تعهد بالنظر في جميع المطالبات التي تم طرحها في اللقاء واتخاذ ما يلزم بذلك».
في المقابل، قال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان بيشوا هورامي في مؤتمر صحافي: «نشعر منذ مدة أنه لا توجد نوايا حسنة تجاه إقليم كردستان، ومن يملك نوايا حسنة تجاه الإقليم تتم محاربته ويقفون ضده» معتبراً أن «شعب إقليم كردستان ليس أسيراً حتى يتم إرسال 600 مليار دينار (الدولار يقابل 1132 ديناراً) في شهر، و500 مليار دينار في شهر آخر، و400 مليار دينار في شهر لاحق. ولا يجوز أن يكون التعامل مزاجياً مع مشاعر شعب إقليم كردستان».
وأضاف: «لن نتخلى عن الحقوق الدستورية لإقليم كردستان، ولن نتخلى عن دماء شهدائنا والتضحيات التي قُدمت لهذا الإقليم» مشيراً إلى إن «هناك بعض العنصرين يريدون التعامل مع الإقليم كمحافظة وأقل من ذلك، حيث وجدوا أشخاصاً باعوا أنفسهم لهم، وبالمقابل هناك أشخاص ثائرون ومخلصون للكرد يقفون أمام كل هذا ولن يقبل بالظلم».
وفيما يتعلق بزيارة رئيس حكومة الإقليم إلى الولايات المتحدة الأمريكية في وقت سابق من هذا الشهر، أوضح هورامي، أن «بارزاني والوفد المرافق له توجه إلى الولايات المتحدة بدعوة من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وأجرى سلسلة من الاجتماعات الجيدة والمثمرة، وجرى تأكيد الدعم الأمريكي لإقليم كردستان».
وأكد أن «الولايات المتحدة تريد إقليم كردستان قوياً» لافتا إلى أن بارزاني «شكر الدعم المتواصل للولايات المتحدة التي كان لديها مواقف لدعم شعب كردستان في الأوقات الصعبة».
وذكر أيضاً أن «بارزاني أكد خلال لقاءاته على مسألة واحدة وهي عدم خرق الدستور وأن يتم التعامل مع شعب إقليم كردستان وفقاً للدستور».
وبشأن قرارات المحكمة الاتحادية العليا الخاصة بملف «كوتا الأقليات» في انتخابات الإقليم المرتقبة، اعتبر هورامي، أن «ما تقوم به المحكمة الاتحادية اتجاه الإقليم غير دستوري، لذا إلى أين يلجأ إقليم كردستان ليتعامل بالدستور مع أشخاص لا يؤمنون بالدستور».
ورأى إن «هناك حلاً واحداً وهو أن الذين يريدون الحفاظ على استقرار العراق وعدم العودة إلى الماضي يجب عليهم الإقرار بحقوق شعب كردستان والمكونات في الإقليم وعموم العراق وأن يوقفوا هذا التهميش على بقية المكونات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية