رئيس الوزراء الفلسطيني يحث العاملين بالحكومة علي عدم الاضراب احتجاجا علي عدم صرف الراتب
اكد ان الفوضي التي ستنجم عنه لن تفيد الا اسرائيلرئيس الوزراء الفلسطيني يحث العاملين بالحكومة علي عدم الاضراب احتجاجا علي عدم صرف الراتبغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:من المقرر أن يبدأ اليوم السبت كافة موظفي المؤسسات الحكومية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إضراباً عن العمل دعت إليه نقابة العاملين في الوظيفة الحكومية في خطوة احتجاجية ضد الحكومة الفلسطينية لعدم صرف رواتب الموظفين منذ ستة أشهر.وحث اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني العاملين بالحكومة الجمعة علي الغاء الخطط بالقيام باضراب مفتوح قائلا ان الفوضي التي ستنجم عن ذلك لن تفيد الا اسرائيل.ويعتزم الموظفون المدنيون الذين يطالبون بأجورهم المتأخرة منذ اذار (مارس) التوقف عن العمل اعتبارا من غد السبت ما قد يصيب الاعمال الحكومية باستثناء المستشفيات والمعابر الحدودية بالشلل.وأوقفت اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات للحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ما حال دون دفعها لاجور 165 الف عامل بالكامل.وقال هنية ان اسرائيل تريد أن تحدث فرقة بين الشعب الفلسطيني. وينتمي معظم العاملين بالحكومة لحركة فتح التي ينتمي اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال هنية وهو من حماس أنا أدعو المعلمين والطلاب أن يتوجهوا للمدارس وأن يبدأوا العام الدارسي الجديد .وتابع وهو ينضم لنشطين من حماس ومسؤولين اخرين في جمع القمامة التي تكاثرت في شوارع مدينة غزة بعد اضرابات في الاونة الاخيرة لعمال البلدية نحن شعب نمر بظروف صعبة ويجب أن نكون موحدين.. لا يمكن أن نسمح لسياسات القتل والتدمير والحصار أن تقتل فينا الارادة وتسرق منا المواقف .وتجمع الاف من مؤيدي حماس في شوارع مدينة غزة وهم يلوحون بأعلام حماس الخضراء ويرددون هتافات مؤيدة للحكومة الفلسطينية. قال بسام زكارنة رئيس اتحاد العمال الفلسطيني الذي ينظم الاضراب ان الشعارات لن تحل الازمة.وأضاف أن كل الموظفين الحكوميين في الضفة الغربية المحتلة سيشاركون في الاضراب الا أن الموظفين في غزة سيتوجهون الي مكاتبهم ولكن لن يقوموا بأعمالهم.وتابع أن ذلك يرجع الي الاحوال المعيشية الصعبة في غزة وهي ايضا معقل لحماس وأغلبية الموظفين الحكوميين في الضفة الغربية.وقال هنية نحن ما زلنا في بداية الطريق ونأمل أن تنجح كل مساعينا في حماية الوحدة الوطنية . وصرح مساعد لعباس بأن الرئيس الفلسطيني يصر علي تحقيق تقدم بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية سواء بالحصول علي مساندة حماس أو بالعمل ضدها اذا فشلت المحادثات.ونظريا يمكن لعباس اقالة هنية رغم أن بعض المحللين يقولون انه من غير المرجح أن يحدث ذلك بسبب شعبية حماس والمخاوف الفلسطينية من تجدد العنف السياسي الداخلي اذا اتخذت مثل هذه الخطوة. وأكد غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية أن تنفيذ المعلمين والموظفين لإضراباتهم لن يحل موضوع تأخر صرف الرواتب مؤكداً علي أن الحكومة بذلت كافة الجهود الممكنة من أجل توفير الرواتب.وأوضح حمد أن الإضراب من شأنه أن يؤدي الي عرقلة كل الجهود أو المساعي المبذولة من أجل الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتي في حال نجاحها ستؤدي الي فك الحصار وتحسين الظروف الاقتصادية للشعب الفلسطيني. وأشار حمد في تصريحات صحافية الي أنه في حال تنفيذ الإضرابات ستكون هناك لجنة في المجلس التشريعي لمتابعة الموضوع، وقال سيبحث هذا الموضوع اليوم بشكل جدي مع الرئيس بحيث نخرج بتصور واضح، وكان يجب أن يوجه هذا الإضراب الي جهات خارجية تفرضه علي الشعب الفلسطيني . وأوضح حمد أن الحكومة الفلسطينية تتفهم معاناة الموظفين والعمال منوها الي أن الإضراب يجب أن يؤدي في النهاية الي نتائج إيجابية وإلا فلن يجدي بفائدة.وقال حمد إذا كان الإضراب سيأتي بأموال إضافية وبرواتب الموظفين، فلن يعترض أحد علي ذلك، لكنني لا أعتقد أن الإضراب بهذا الأسلوب لن يأتي بنتيجة، ولن يساعد في حل هذا الإشكال ، مطالباً في الوقت ذاته بألا تأخذ قضية الإضرابات بعداً خطيراً وتتسبب بشل العمل في المرافق الفلسطينية المهمة خاصة في المؤسسات الصحية والتعليمية خاصة مع بدء العام الدراسي الجديد.وأشار الناطق باسم الحكومة الي أن حكومته بذلت كل جهد ممكن من أجل توفير الأموال من الداخل والخارج، وأنه تم تحويل ما وصل إليها الي الخزينة العامة بهدف صرفها للموظفين، مشيراً الي أن وزراء الحكومة ورئيسها ونواب المجلس التشريعي لم يتلقوا أيضاً رواتبهم، مطالباً بإيجاد حل جذري وشامل لإنهاء قضية تأخر صرف الرواتب وليس من خلال الحلول الجزئية التي قد تؤثر سلبياً علي الحياة الفلسطينية، معتبراً أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية يمكن أن يشكل حلاً لهذا الحصار والخروج من الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة المفروضة علي الشعب الفلسطيني.وبدوره أكد الدكتور عاطف عدوان وزير شؤون اللاجئين في تصريحات صحافية أن الحكومة الفلسطينية المنتخبة شرعياً تتعرض لمؤامرة كبيرة تهدف للإسراع في إفشالها وإسقاطها وضرب قوي المقاومة ودفعها الي التنازل عن ثوابت القضية الفلسطينية.وحمل عدوان بعض الجهات المحلية والعربية والدولية مسؤولية المشاركة في هذه المؤامرة، من خلال فرض الحصار المالي والاقتصادي والسياسي والإعلامي علي الحكومة وتجويع الشعب الفلسطيني لدفعه للانقلاب علي حكومته الشرعية.واتهم عدوان تياراً وصفه بأنه مشبوه ومعاد موجود في بعض النخب السياسية الفلسطينية، مرتبطة مصالحه بإسرائيل، ولديه الاستعداد للتفاهم والتحالف معها والتنازل عن كل شيء، بقيادة حملة تشويه منظمة ضد الحكومة.كما ناشد عدوان الموظفين والعمال عدم الاستجابة لهذه التحركات التي وصفها بالمشبوهة ودعم الحكومة في مواجهة الحصار، مؤكداً أن الحكومة ستقوم بمسؤولياتها وواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني رغم التضييق والحصار.وأوضحت الهيئات المسؤولة عن الموظفين العاملين في الوظيفة العمومية في السلطة الفلسطينية وكذلك نقابة المعلمين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة أن سوء الأوضاع الاقتصادية التي يواجهها الموظفون المدنيون العاملون في القطاع العام أدت بهم الي الإعلان عن الإضراب من أجل اتخاذ خطوات سريعة لتدارك الأزمة قبل أن تتدهور بشكل خطير.وقال عماد الشوربجي منسق الهيئة الفلسطينية للموظفين المدنيين في قطاع غزة أن الإضراب الذي دعت إليه الهيئة عن العمل والذي من المقرر أن يبدأ اليوم السبت يأتي من باب المطالبة بحقوق الموظفين وانه لا دخل له بالسياسة بغض النظر عن اللون السياسي للحكومة.وأشار الشوربجي الي أن هيئته تنفذ الإضراب كوسيلة وليس غاية، مطالباً في الوقت ذاته السلطة الفلسطينية ممثلة بالرئاسة ورئاسة الوزراء بالنظر الي مسؤولياتها بأن تتحمل الأعباء التي تقع علي عاتقها وأن تتخذ موقفاً بناء لإيجاد حل مناسب لأزمة تأخر رواتب الموظفين، محملاً المسؤولية لجميع أركان السلطة الفلسطينية، قائلاً نحن نحمل المسؤولية للسلطة بداية من مؤسسة الرئاسة وانتهاء بمؤسسة مجلس الوزراء ، ونوه الشوربجي الي أن الموظفين كانوا سيتخذون هذا الإجراء بالإضراب عن العمل إذا حدث هذا الأمر مع أية حكومة كانت.ومن جانبها اعتبرت نقابة الموظفين العموميين في الضفة الغربية أن مطالب الموظفين إنسانية خاصة في ظل عدم وجود آلية لحل الأزمة وبان إضرابها عن العمل سيكون بشكل سلمي.