رئيس الوزراء اليوناني باباندريو يحصل على دعم نسبي لمواصلة سياسة التقشف

حجم الخط
0

اثينا ـ ا ف ب: تخلى رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو امس الاثنين عن التهديد بحل البرلمان وذلك بعد ان تلقى دعما نسبيا في الدورة الاولى من الانتخابات المحلية، يتيح له الاستمرار في سياسة التقشف التي بدأها لاخراج اليونان من الازمة.

وشهد الحزب الاشتراكي الحاكم تراجعا في الانتخابات الاقليمية والبلدية مقارنة بالانتخابات التشريعية لعام 2009 غير ان مرشحيه حلوا في الطليعة امام خصومهم المحافظين في سبع مناطق من 13. ولم تستفد المعارضة اليمينية، التي دعت الى التصويت ضد سياسة التقشف، مباشرة من هذا التراجع وخسرت نصف مليون صوت. وكانت نتيجة الانتخابات بالغة الاهمية بالنسبة لرئيس الوزراء الذي يسعى الى اقناع الاسواق العالمية بجدية سياسة الاصلاح التي يتولاها بدعم من صندوق النقد الدولي ومنطقة اليورو. وكان اعطى منحى تراجيديا لهذه المحطة الانتخابية عبر التهديد بالدعوة الى انتخابات تشريعية مبكرة في حال لم يتلق دعما شعبيا كافيا. وقال المحلل السياسي الياس نيكولاكوبولوس لوكالة فرانس برس ‘انه تصويت بحكم الضرورة، فقد اعتبر اليونانيون انه لا يوجد حل آخر ممكن’. وجاء رد فعل الاوساط المالية ايجابيا. وفتحت بورصة اثينا امس مرتفعة بنسبة 2.08 بالمئة بعد ان تراجعت بنسبة 8 بالمئة خلال اربع حصص حين لوح باباندريو بشبح عدم الاستقرار السياسي. وقبل الانتخابات ارتفعت بشدة فائدة الاقراض لاثينا لتعكس المخاوف بشأن تنظيم انتخابات مبكرة. وارتفع الفارق بين نسبة الاقراض الالمانية (التي تعد مرجعا في اسواق السندات) ونسبة اقراض اليونان الجمعة الى نحو عشر نقاط. وقال انجيلوس تساكانيكاس من معهد البحوث الاقتصادية والصناعية القريب من دوائر الاعمال اليونانية ‘الامر الجيد هو انه لن تنظم انتخابات مبكرة’. وكان حزب باباندريو الذي يتمتع بأغلبية برلمانية مريحة قد مرر حزمة من إجراءات التقشف شملت تخفيض الأجور والمعاشات وزيادة الضرائب على الاستهلاك مقابل الحصول على حزمة إنقاذ دولية. ويتعين على اليونان خفض إنفاقها وإعادة هيكلة أجزاء كبيرة من اقتصادها مقابل خطة الإنقاذ التي يمولها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبالغة قيمتها 110 مليارات يورو. وتعهدت أثينا بتقليص عجز ميزانيتها لتصل إلى أقل من الحد الأقصى الذي حدده الاتحاد الأوروبي والمقدر بنسبة 3′ من إجمالي الناتج المحلى بحلول عام 2014 من خلال خفض أجور العاملين بالدولة والمعاشات وزيادة الضرائب على الاستهلاك. كما وعدت بإعادة هيكلة الشركات الخاسرة المملوكة للدولة وإصلاح سوق العمل بالبلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية