حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن الكلمة التي وجهها رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف إلى الشعب، ليطمئنه على أن الثورة مستمرة، وستواصل ملاحقة الفاسدين مهما كانت مناصبهم في النظام السابق، ونجاح الحكومة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في عودة البورصة بنجاح’، وتعهد رئيس الوزراء، بتطهير الإعلام يأتي لطمأنة المتخوفين من ترك الإعلاميين الذين هاجموا الثورة في أماكنهم، وتوالي الأحكام العسكرية ضد البلطجية، وإزالة تعديات على أملاك الدولة والأفراد، واشتباك الشرطة والجيش مع الباعة الجائلين الذين احتلوا ميدان رمسيس، وهتافات الباعة: – الشرطة تمشي، احنا مش هانمشي، وإصدار المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بيانا طالبت فيه رئيس المجلس العسكري التحقيق في اعتداءات الشرطة العسكرية على طلاب كلية الإعلام بجامعة القاهرة، واحـــتجاز عدد من أساتذتها عدة ساعات، وهم الذين يطالبون برحيل العميد الدكتور سامي عبدالعزيز، وتأجيل إصدار الحكم في قضـــــية حل الحزب الوطني الى السادس عشر من الشهر القادم، وتصالح المدرس القبطي في قنا أيمن متري مع السلفيين الذين اعتدوا عليه، وقطعوا اذنه، واعترافه انه لم يكن يعلم أن الفتاة التي أجر لها شقته سيئة السمعة، وعقد شباب الإخوان المسلمين مؤتمرا لهم، واتفاق قوى المعارضة الســــياسية مع الإخــــوان على كشف كل مرشحي الحزب الوطني الذين سيخوضون انتخابات مجلس الشعب القــادمة، والاهتمام بالثورة في اليمن وأحداث ليبيا، ثم سورية:
تطهير الاعلام وحرية التظاهر وحماية الثورة ونبدأ برئيس الوزراء الذي اطلق تصريحات ووعودا قال فيها: ‘لا مكان لكل من ناصب ثورة 25 يناير العداء في العهد الجديد، وأن ذلك ينطبق على الإعلام وعلى جميع الأنشطة الأخرى وأن الاعتصام والتظاهر حق مشروع لكل مواطن ولا يمكن لأحد المزايدة على هذا الحق بدليل أنه كان واحدا من المتظاهرين أن المرسوم بقانون حول التظاهر والاعتصام والاحتجاج هدفه حماية ثورة المصريين، انه إنسان قد يخطىء ولكنه لا يريد أن يظن أحد من الشعب أن رئيس الوزراء يريد حرمانه من حق مشروع له، ولكن الحكومة تحاول حماية الثورة، إن الحكومة نجحت خلال فترة تصل لأقل من ثلاثة أسابيع بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في تحقيق بعض الانجازات في مقدمتها إجراء الاستفتاء بحيادية وشفافية شهد بها الجميع وأن كل من زاره والتقى به أكد أن الاستفتاء جاء دليلا يؤكد أن الشعب المصري يريد الديمقراطية، كذلك نجحت الحكومة في إطلاق سراح معظم المعتقلين السياسيين وفي العودة بشكل تدريجي لرجال وأفراد الشرطة لإعادة الأمن والاستقرار للشارع المصري، وتأمين عودة المصريين من ليبيا واحتياجات المواطنين من السلع الأساسية وتعمل حاليا على تأمين عودة المصريين من اليابان.
نجاح الحكومة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في عودة البورصة بنجاح وتعهد رئيس الوزراء بتطهير الإعلام يأتي لطمأنة المتخوفين من ترك الإعلاميين الذين هاجموا الثورة في أماكنهم، وقال عنهم أمس زميلنا في ‘الوفد’ عادل صبري: ‘بقاء أراجوزات الإعلام ورموز النظام البائد في أماكنهم مصون بقوة غير مرئية، واستمرارهم مرهون ببقاء هذه القوة في جحور الحزب الوطني وأمن الدولة.
مؤامرة لإجبار هيئة المحكمة على التنحي لعدم إصدار أحكام مشددة ضد عز ورشيد وعسلونشرت الصحف عن تنحي هيئة المحكمة التي تحاكم كلا من أحمد عز ورشيد محمد رشيد وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية بوزارة الصناعة لمنح عز رخصتين لإنشاء مصنعين وإعفائه من دفع مبلغ ستمائة وستين مليون جنيه، وذلك بعد أن قال أحد محاميهم أن هناك صلة قرابة بين رئيس المحكمة، وأحد المحامين عنهم، وعن هذه الواقعة قال أمس زميلنا في ‘الأهرام’ خالد أبو العزم في الصفحة الثالثة: ‘علمت ‘الأهرام’ من مصادر قضائية موثوقة أن أذناب النظام السابق تدخلت بكافة الطرق حتى تبعد هذه القضية المتهم فيها أحمد عز ورشيد وعسل بتهمة التربح والاستيلاء على المال العام عن دائرة المستشار عادل عبدالسلام جمعة وعضوية المستشارين محمد حماد والدكتور أسامة جامع لأن هذه الدائرة مشهود لها بالشدة في محاربة الفساد والحكم بأقصى عقوبة على أي متهم لوثت يده بالفساد. فقد حضر محامو المتهمين ومن بينهم محامي ابن مسؤول كبير من أذناب النظام النظام السابق والوحيد الذي يعرف اسم زوجة ابن المستشار عادل جمعة وهو الذي تقدم بطلب للمستشار للتنحي بينما تقدم محامو الثورة الممثلون عن نقابة المحامين بطلب للمستشار جمعة يطالبونه بعدم التنحي حتى يضرب بيد من حديد على هؤلاء المتهمين وطالبوا بتعويض مؤقت 500 مليون جنيه لشهداء الثورة إلا أن رئيس المحكمة اضطر الى التنحي لاستشعاره الحرج، مما يدل على أن أذناب النظام السابق يتدخلون في كل شيء حتى في القضاء الشامخ’. ويبدو – وربكم الأعلم ان هذا ما أسعد الرئيس السابق وعلم به زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم من مصادر له في شرم الشيخ، لأن رسمه امس في ‘المصري اليوم’ – كان عن مبارك يقول في الهاتف:- ما تخافوش قوي كده، هما بيمسكوا الحرامية الصغيرين بس، الكبار ما حدش بيقرب منهم خالص. وكان جمال بجواره يسأله قائلا: – بتكلم مين يا دادي؟
الرئيس السابق وأسرته ورجاله لا يجدون محاميا ليدافع عنهموالى الرئيس السابق وأسرته ورجاله ونظرات وحكايات عنهم، إذ كان من سخرية القدر أن لا يجد محامياً يدافع عنه، بينما وجد وزير داخليته المحبوس والمقدم إلى محكمة الجنايات حبيب العادلي محامياً يدافع عنه، ويتمسك بذلك رغم مقاطعة أصدقائه وأسرته له على دفاعه عنه بل وتقدم بطلب باستدعاء مبارك للشهادة، انه المحامي عصام البطاوي الذي نشرت له ‘الشروق’ يوم الأربعاء حديثا أجراه معه زميلانا ممدوح حسن وأحمد حسن قال فيه: ‘أنا محامي أسرة العادلي منذ عامين، ورغم اعتراض كل من أعرفهم على قبول الدفاع عن الوزير الأسبق، حتى أن زوجتي وابنتي وبعض أفراد أسرتي قاطعوني للسبب نفسه، ولكن رأيت انه ليس من الوفاء أن أتخلى عنه في هذه الظروف، إلى جانب أن حضور محام مع المتهم في أي إجراء من إجراءات التحقيق ضرورة قانونية، وطلبت مساءلة مبارك وكل أفراد حكومة الدكتور نظيف، كل على حدة ومحاسبتهم على ما وصلت إليه الأمور من قتل وترويع لأنه ثبت من أقوال العادلي في تحقيقات النيابة العامة انه أبلغ الرئيس السابق ومجلس الوزراء بخطورة الأوضاع الأمنية قبل 25 يناير، وطلب الموافقة على تحقيق بعض مطالب المتظاهرين، ومن بينها إقالة الحكومة وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وحل مشكلة البطالة، وكان هذا سقف المطالبات في بداية المتظاهرات، ولم يجد العادلي استجابة من أحد، لذلك طلبت من جانبي استدعاء الرئيس السابق لتوجيه بعض الأسئلة إليه، ومنها، هل أبلغك العادلي بصفته وزيرا للداخلية بخطورة الأوضاع؟ وإذا كان قد أبلغك، لماذا بصفتك رئيس المجلس الأعلى للشرطة، لم تجتمع بالمسؤولين الأمنيين لوضع خطة للتعامل مع الأوضاع؟ ولماذا لم تستجب لمطالب العادلي بإقالة الحكومة’. تحليل شخصيات ونفسيات الرئيس واسرتهولو أن هذا حدث، واستدعت المحكمة مبارك وسأله البطاوي مثل هذه الأسئلة المحرجة جدا، لكان مشهدا يحتاج إلى أساتذة في علم النفس ليراقبوه ويحللوا نفسية مبارك وكل رجاله، وهو ما تولاه زميلنا في ‘الأهرام’ نبيل السجيني في تحقيق نشرته يوم الأربعاء في ملحق شباب التحرير، ومما جاء فيه: ‘لو حدث لأسرة في العالم ما حدث لأفراد عائلة مبارك لأصيب جميع أفرادها بالجنون، فعائلها الرئيس السابق الذي كان كل أمانيه في الحياة أن يعينه الرئيس السادات سفيرا في بريطانيا لأنها بلد اكسيلنسات كما قال في حوار تليفزيوني مع عماد الدين أديب، لكنه أصبح مدمنا للسلطة، لديه مرض توحد مع كرسي السلطة، تعود على الثروة، عنيد يعتبر استجابته للشعب وتخليه عن السلطة إهانة.
سوزان سليطة وجمال انانيأما الهانم الفاضلة سيدة مصر الأولى ‘سابقا’ سوزان مبارك التي كانت تعمل مدرسة براتب شهري 11 جنيها فصارت ملكة متوجة تتدخل في اختيار الوزراء، الكل يتمنى رضاها.
وتضخمت ثروتها من دماء الشعب المصري لتجد نفسها في النهاية وحيدة، وجمال ابن الرئيس السابق الذي كان يمارس فعلياً السلطة وكان ينتظر لحظة تتويجه رئيساً لمصر لتأتي الثورة لتطيح بسلطة العائلة وتطالبهم بإعادة أموال الشعب التي نهبوها، تحكمنا وتتحكم في مقدراتنا. يؤكد الدكتور أحمد شوقي العقباوي أن كل الشخصيات التي كانت تمثل أركان الحكم في مصر جمعها حب السلطة والمال وحبهم لهما مثل مدمن الهيروين الذي يستمد لذته بقدر التصاقه بالسلطة وبقدر جمع المال لتصبح بالنسبة لهذه الشخصيات آلية بيولوجية ومعظمها شخصيات مخوخة من الداخل فالمال يمثل لها غطاء وتعويضها لما تعاني من فقر داخلي لذا يحقق لها المال قيمة رغم أنها لا تملك أي قيمة، وهي تتمسك بالسلطة لأنها تعاني من الخوف ولا تملك الثقة في النفس وبالتالي تدمن السلطة لتعوضها عن الخواء الداخلي. وعقدة عز: أن قصر قامته يبدو انها كانت عقدة حياته وإحساسه بالنقص عن الآخرين وحاول تعويض هذا النقص بطرق شريرة عكس شارلي شابلن الذي عوضها ليكون أهم ممثل في العالم، أو طه حسين الذي تغلب على فقدان البصر ليصبح عميد الأدب العربي.
شخصية احمد عز عدوانية وبهلوانيةويؤكد د. يسري عبد المحسن: أحمد عز شخصية سيكوباتية عدوانية بصورة سلبية بهلوانية فيها الدهاء والذكاء والمكر مثل الثعلب فقد استطاع أن يراوغ ويخادع وساعده، على ذلك سلطانه المادي، وخبرته في السوق منذ صغر سنه والتي أكسبته خبرة الكر والفر وانتهاز الفرص مما جعله يحرك مقادير الأمور في مصر بيده ويستغل ضعاف النفوس. وتتفق الدكتورة ليلى الموصلي على عدوانية أحمد عز وترجعها إلى اسلوب التربية ويظهر ذلك من خلال استعانته بالخارجين على القانون في تحقيق أهدافه.
يرى عبد المحسن أن جمال مبارك فتحت له أبواب الجنة وفرش له الطريق بالورود بدون تعب أومعاناة ليتقدم بخطى واسعة في زمن قصير وهو إنسان معقم نشأ في بيئة معقمة لم يكن بينه وبين الحياة أي صراع، وبالتالي لم يشعر بنبض الجماهير في يوم من الأيام. ويرى الدكتور العقباوي أن جمال كان يعاني من سعار للسلطة المطلقة وتمنى حكم مصر بدون تعب أو مجهود سوى انه ابن الرئيس وهو انحراف ومرض عنيف، لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة وهو ما أثر على سلوكياته وجعله يتصور انه على الطريق الصحيح وكل من حوله خطأ.
سوزان هندست مستقبل جمال والسلطةتقول د. ليلى الموصلي إن سوزان مبارك تصورت أنها تملك مصر وكانت أذكى من زوجها، الذي أصبح في السنوات الأخيرة لا يحكم مصر، بعد أن شجعت الابن وكرست كل جهودها للتوريث ليس بدافع الأمومة، ولكن لتظل في دائرة الأضواء والسلطة وقصر الرئاسة فخططت للتوريث، وجعلت ابنها يتصرف كأنه الرئيس القادم لمصر، لدرجة انه قيل قبل أحداث الثورة، ان جمال كان يفكر في بناء قصر مجاور لقصر العروبة حتى تظل والدته بمقر الرئاسة تدخلت في كل شؤون الدولة الكبيرة والصغيرة ولها نسبة من الوزراء في الحكومة بسبب ادمانها للسلطة، وحبها للسيطرة التي مارستها بعد استمرار زوجها في الحكم 30 عاما.
وفرضت على الجميع أن يطلقوا عليها لقب هانم وكانت حريصة على إطهار أناقتها، ولم تكن تسمح لأي امرأة تقع عليها عيناها أن ترتدي الموديلات أو الألوان التي كانت ترتديها، وأن عائشة عبدالهادي وزيرة القوى العاملة السابقة كانت تعاني من ادمان السلطة، والميل للتذلل والتقرب إليها، لأن السلطة كانت تمنحها الشعور بالأمان ومع مرور الوقت تزايد ادمانها للبقاء في المنصب، وكانت تشعر ان ابتعادها عن الوزارة يعرضها للاكتئاب فكانت تذوب داخل السلطة لدرجة قيامها بسلوكيات وأفعال غريبة وسيئة للبقاء، لم تكن تتصور هي نفسها أن تصدر منها وتعتبرها غير سوية مثل تكرار قيامها بتقبيل يد سوزان مبارك في العديد من المناسبات’. فضائح حاشية ورفقاء الرئيس الجنسيةونترك علماء النفس الذين قد يصيبوننا بالعقد النفسية، خاصة وأنه لا أحد منا خال من بعضها بدرجة أو بأخرى، ونلتفت الى حكايات وروايات أكثر فائدة. فجريدة ‘الفجر’ الاسبوعية الخاصة أتحفتنا بتحقيق عن بعض لذائذ رجال الرئيس السابق، من نوع: ‘كان يوسف شاهين في مهرجان ‘كان’ عندما فوجىء بمكالمة من رجال مقربين لمبارك يطلبون منه الحضور في أمر مهم إلى باريس، حيث يرافقون الرئيس في زيارة رسمية لفرنسا، ويقيمون في فندق ماريوت المطل على الشانزليزيه، شعر المخرج السينمائي الكبير بأن الأمر خطير، فترك الأفلام والنجوم واللقاءات الصحفية وسارع بالبحث عن وسيلة تنقله إلى باريس في نفس الليلة، وخافت عليه نجمة من نجمات أفلامه فأصرت على أن تذهب معه.
في لوبي الفندق وجدهم يحتسون نوعا شهيرا من الويسكي، في حالة ما بين الغيبوبة واليقظة، ولم يطل انتظاره ليعرف سر استدعائه على عجل، فقد تطوع أحدهم قائلا في جرأة يحسد عليها: ‘اسمع يا جو إحنا عايزين بنات صغيرة من ممثلات السينما بتوعك، وتلعثم ‘جو’، لكن، جرأته في الرد بما لا يخلو من السب أعادت له توازنه، فما كان منهم إلا أن غرقوا في ضحك هيستيري. والغريب أن النجمة التي كانت مع يوسف شاهين اعترفت فيما بعد انهم طلبوا منها نفس الطلب. واحد ممن سبق أن عرف نجمة أخرى من جيل سابق ذهب بها إلى فيللا على لسان احد الوزراء في ‘أبو سلطان’ وبعد أن قضى ليلته معها استيقظ ليجدها تسبح في البحيرة وبجانبها رجل آخر يتبادل معها الحديث، وعندما عادت إليه سألها عن الرجل فأجابت بدلال معجب على أنها ببراءة كشفت له عن سر الشخص المهم الذي جاءت معه إلى هذا المكان المعزول، ولم يكن من الصعب لشخص في أهمية صديقها ألا يعرف أن الرجل الذي كانت تتحدث معه هو مسؤول كبير في المخابرات، وبلع ريقه في انتظار ما يخبئه المستقبل القريب.
كما توقع سأله مبارك: ‘كنت فين امبارح؟’، فلم يجد مفرا من أن يروي كل ما حدث بصراحة ودقة، فقد كان متأكدا أن المغامرات الجنسية لا عقاب عليها في رئاسة الجمهورية، وقد بقي في مصببه إلى اليوم الأخير لمبارك.
نفس الشخص سعى الى علاقة مع نجمة سينمائية أخرى من جيل أصغر، كان يصعد إليها بحجة زيارته لمسؤول يسكن نفس العمارة، لكنها اصرت على توقيع ورقة زواج عرفي قبل أن يلمسها، فهي على حد قولها ‘ترفض معاشرة رجل في الحرام’، وكي تدلل على ذلك قامت الى خزينتها وأخرجت منها ورقة زواج عرفي موقعة من شخص لا يقل عنه أهمية في الرئاسة، وأسقط في يده، فهو يعرف توقيع هذا الشخص بحكم عملهما في مكان واحد، لكنه رفض أن يكرر الشيء نفسه، ويجد بعده من يقرأ توقيعه على ورقة زواج عرفي أخرى، فهرب بجلده قائلا: ‘بناقص واحدة’. على الفور عرف مذيعة تليفزيونية شهيرة شاعت قصته معها على كل لسان حتى أجبر على الابتعاد عنها بعدما شكت زوجته للهانم’. رجال الرئيس السابق غارقون في المتع بجميع أنواعهاإييه، إييه، وهكذا كان رجال الرئيس السابق غارقين في المتع بجميع أنواعها، أموال، ونساء على كل لون ونوع، وسفريات، ودهب وياقوت ومرجان، وشيل يا علي بابا، بينما نحن كل نصيبنا متع قراءة حكايات ألف ليلة وليلة، وما فعله الحمار أي العربجي مع السبع فتيات في حمام السباحة، وهكذا، ناس حول مبارك كان لها حظوظ، وآخرون لم يعد يفيدهم أن يقول لهم يوم الجمعة زميلنا في ‘الأخبار’ سليمان قناوي: ‘ولى زمن الرئيس الذي يفتي في كل شيء، بداية من تخصيب العجول الى تخصيب اليورانيوم، ومن تركيب الكباري الى تركيب الأدوية، انتهى عصر الرئيس الذي كانوا يألهونه رغم أنهم صدعوا رؤوسنا بالدولة المدنية، بينما كانوا يرونه بالملهم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا رئيس يوحى إليه.
يجب أن يشعر الرئيس القادم بأن تولي الرئاسة أمر تكليف وليس أمر تشريف، يكفيه شرفا أن يكون رئيساً لبلد عظيم مثل مصر، وليس كما كان يعتبر مبارك نفسه متفضلا بالحكم على مصر، حتى انتشر هذا التعبير المعيب الذي ينسب مصر إلى مبارك، ‘مصر مبارك’، علينا أن نجعل الرئيس يعيش عيشة أهله، فيحس بآلام البسطاء، لا أطماع تجار السلاح بشرم الشيخ حيث طيب الحياة ورغد العيش والدنيا الوديعة، التي جعلت مبارك يتخيل أن معظم المصريين يعيشون حياته في وقت انتشر فيه الفقر والجهل والمرض بسبب تلوث المياه والغذاء والهواء، فتقييد مخصصات رئيس الجمهورية ليس شيئاً صعبا أو عزيز المنال.
بدل مبارك التي كانت تتكلف الواحدة منها المكتوب عليها اسمه عشرة آلاف جنيه استرليني، كما تم تكليف وزير محدد بشراء ملابس ‘الهانم’ من أفخم بيوت الأزياء الباريسية. لقد قرأت أن البرنس، وهذا ليس لقب الرئيس، بل كلبه كان يأكل يومياً كيلو لحمة ودجاجة كاملة مع عشرة أكواب من الزبادي بالمربى’. طبعا، ولكن معلومات قناوي ناقصة، لأن الزبادي كان منزوع الدسم، لوقاية البرنس من الكولسترول.
الثورة ومعارك الإسلاميين واستفادة الحكومة من السلفيينوإلى معارك إخواننا في التيار الإسلامي، والمعارك التي تسببوا في إشعالها مرة بسبب الاستفتاء على التعديلات الدستورية وأخرى بسبب خطبة أحد أئمة السلفيين وهو الشيخ محمد حسين يعقوب، وقد تعرض السلفيون إلى هجوم عنيف يوم الأربعاء من زميلنا في ‘الأحرار’ عامر محمود قال فيه عنهم وعن أفعالهم ومواقفهم وآرائهم: ‘استفادت الحكومة من الدعم الكبير والمساندة الواضحة من شيوخ السلفيين أثناء الحرب الإسرائيلية الاخيرة ضد غزة، حيث انضم عدد من مشايخ السلفية من أمثال الشيخ حسين يعقوب وغيره إلى موقف الحكومة وأيدوا سياستها تجاه قطاع غزة رغم أن هذا الموقف المتواطىء من بعض السلفيين أغضب الرأي العام في مصر وخارجها’. فتوى بأن أب وأم الرسول ماتا على الشرك والطريقة العزمية ترد بإقامة مولد للسيدة آمنةوفي منتصف العام الماضي أشعل الحديث عن مصير والدي الرسول صلى الله عليه وسلم، صراعا جديدا بين السلفيين والمتصوفين وعلماء الأزهر، حيث يتمسك تيار من السلفية بالقول بأن والدي الرسول في النار لأنهما ماتا على الشرك، بينما يرفض الصوفية هذا الرأي، مؤكدين أنهما ناجيان من النار، حيث تعمد علاء الدين أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية، تأكيدا لهذا الرأي إقامة أول مولد من نوعه للسيدة آمنة بنت وهب، والدة الرسول وهو ما اعتبره السلفيون بدعة جديدة من أتباع الطرق الصوفية، ولكن أبو العزايم اتهمهم بأنهم ‘المتسليفون’ أي يدعون السلفية، كما اتهمهم أيضاً بالجهل. ورغم أن الرئيس الذي يقول إنهما في النار يعتمد على حديثين وردا بصحيحي البخاري مسلم، فإن غالبية آراء العلماء والباحثين في الحديث جاءت مخالفة لهذا الرأي.
الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق دخل على الخط في هذا الصراع حينما أكد ان كل من يقول إن والدي النبي ماتا على الشرك فلا علم له بل هو جاهل، أنه يكفيها أنها أنجبت محمداً خير البشر جميعا، قائلا إن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نوراً أضاءت منه قصور الشام، كما أن النبي سيشفع لنا يوم القيامة، متسائلاً: أليس والداه أولى بالشفاعة؟
وكان ذلك الرأي كفيلا بإشعال الصراع أكثر بين الفريقين إلا أن دار الإفتاء المصرية حسمت الأمر برفضها تلك الفتاوى التي خرجت بأن والدي الرسول صلى الله عليه وسلم من المشركين وأنهما في النار، حيث قالت الدار في بحث لأمانة الفتوى أعادت نشره برقم 2623 إن الحكم في أبوي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما ناجيان وليسا من أهل النار، وقد صرح بذلك جمع من العلماء، وصنف العلماء المصنفات في بيان ذلك، منها: رسالتا الإمام السيوطي’ مسالك الحنفاء في نجاة والدي المصطفى، و’التعظيم والمنة بأن والدي المصطفى في الجنة’. وقالت الدار إن العلماء استدلوا على ذلك بأنهما من أهل ‘الفترة’ لأنهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب قبلها لأن من مات ولم تبلغه الدعوة يموت ناجياً، لتأخر زمانهما وبعده عن زمان آخر الأنبياء، وهو سيدنا عيسى عليه السلام، ولإطباق الجهل في عصرهما، فلم تبلغ أحدا دعوة نبي من أنبياء الله إلا النفر اليسير من أحبار أهل الكتاب في أقطار الأرض كالشام وغيرها ولم يعهد لهما التقلب في الأسفار ولا عمرا يمكن معه البحث عن أخبار الأنبياء وهما ليسا من ذرية عيسى عليه السلام ولا من قومه، فبان أنهما من أهل الفترة بلا شك.
ومن قال: إن أهل الفترة يمتحنون على الصراط فإن أطاعوا دخلوا الجنة وإلا كانت الأخرى، فإن العلماء نصوا على أن الوالدين الشريفين لو قيل بامتحانهما فإنهما من أهل الطاعة، قال الحافظ ابن حجر: ‘إن الظن بهما أن يطيعا عند الامتحان’. كما رفضت أمانة الفتوى القول انهما خير من المؤمنين مع كفرهما، لأن هذا يعني القول بتفضيل الكافرين على المؤمنين، وأضافت ‘ولكي نخرج من هذا المحظور وجب أن نقول بأنهما مؤمنان’. السلفيون لم يصمتوا إزاء ذلك الأمر ولكنهم وزعوا الاتهامات يمينا ويسارا واتهموا كل من قال بإيمان والدي الرسول صلى الله عله وسلم بالتصوف والتشيع وترك مذهب أهل السنة والجماعة’. السلفيون وغزوة صناديق الاقتراعلكن المشكلة الأخطر التي تسبب فيها السلفيون كانت خطبة أحد قادتهم وهو الشيخ محمد حسين يعقوب عن الاستفتاء وتسمية الموافقة عليه بأنها غزوة الصناديق ودعا المسلمين إلى أن يكبروا تكبيرة العيد، وبدأت الهجمات ضده وضد التيار الإسلامي بشكل عام، مما ضايق صاحبنا مجدي طنطاوي فصاح بدوره قائلا في ‘جمهورية’ الجمعة: ‘ما نسمعه الآن من صرخات وادعاءات حول قيام الفصائل الإسلامية سواء الإخوان أو السلفيين أو الجماعات، بتهمة ترهيب أو ترغيب المواطنين أثناء الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور ليقولوا نعم، أمر يبعث على الاشمئزاز والقرف من هؤلاء المتفزلقين الذين ملأوا الدنيا بكلمة لا، ولم يجدوا من يسمعهم أو يعيرهم اهتماما، أما الإسلاميون وغيرهم ممن قالوا نعم، فهم الذين راهنوا على عظمة هذا الشعب وقواته المسلحة، وأنهم أبدا لن يعودوا إلى الوراء ثانية، وأن الشعب لن يفرط في حريته التي انتزعها عنوة دون أن يكون لمثل هؤلاء المنتظرين دور يذكر، ربما يعتقد البعض أنني من المنتمين إلى احد هذه الفصائل، وهذا ما لم يكن صحيحاً، فأنا ممن يحملون فوق ظهورهم حملا ثقيلا من الأخطاء والأوزار، وأن كنت أتمنى يوما أن أقف مثل هؤلاء ليلا متضرعا إلى الله بالعفو والمغفرة على الصمت يوما على حاكم ظالم.
ثم ألستم أنتم من كانت تفتح أمامكم كل الأبواب، فضائيات وصحف وندوات ومحاضرات فلماذا لم تعلموا المجتمع ما تدعون، أم تراكم حاولتم عبثا ولفظكم الناس، فلتتركوا الإسلاميين وشأنهم، علهم يستطيعون أن يربوا المجتمع من جديد بعد أن ضيعتهم هويته بعلمانيتكم الطائشة وأوصلتمونا إلى كوز المحبة اتخرم، واحنا اللي دهنا الهوا دوكو’. وهكذا قلبها مجدي طنطاوي هزارا في النهاية، مثلما فعل الشيخ يعقوب عندما قال في قناة الرسالة الفضائية، رداً على الهجوم ضده، أنا كنت باهزر، وما نسيه أيضا أن الشيخ يعقوب وأصحابه السلفيون كانوا مع النظام ضد الثورة، بعكس موقف الإخوان.
نهال عنبر تشرح أسباب تعاطفها مع مبارك ومشاركة ابنها في الثورة ضدهوإلى الثورة ومعارك الفنانين والفنانات الذين أيدوا الثورة، والذين عارضوها وأيدوا الرئيس السابق، ومنهم الفنانة نهال عنبر التي نشرت مجلة ‘الكواكب’ حديثا لها مع زميلنا عنتر السيد، قالت فيه مبررة تأييدها للرئيس السابق وتظاهرها في ميدان مصطفى محمود: ‘- أنا سعيدة بالثورة ولكن لست بوجهين لأغير موقفي الآن 180 درجة بعد انتصار الثورة ونجاحها، وأنا بالفعل كنت مؤيدة لمبارك لأنني كنت أتمنى أن يكمل بقية فترة حكمه حتى لا يحدث السلب والنهب الذي حدث بسبب الفراغ الأمني، وأنا ارفض أن أسير بوجهة نظر الآخرين، لأن لي وجهة نظر محددة عبرت عنها بلافتات مؤيدة لبقاء مبارك، وأن الحرية التي دعت إليها الثورة تجعل لكل شخص حرية التعبير عن رأيه.
كنت خائفة على مصر، وعلى ما سيحدث فيها إذا تخلى مبارك عن السلطة، وهو ما حدث بالفعل، فممثل تعرض لعملية سطو في الطريق العام من بعض البلطجية، وصديقة لي تعرضت لنهب محصول مزرعتها وأراضيها، وأخرى لم تستطع إخراج سكان من عقارها، وآلاف القضايا والمشاكل من هذا النوع.
أرفض الاعتراف بالقائمة السوداء أو قائمة العار التي أطلقوها على الفنانين الذين أيدوا مبارك، لأن كل واحد حر في رأيه، ولا أحد يحجر على رأي الآخر، وأنا قلت ووضحت وجهة نظري وهي أن الرئيس كان لا يجب أن يترك الحكم بهذه الصورة حتى نحافظ على اتزان البلد، وقد كان يجب خروجه من الحكم بصورة مشرفة أفضل من التي خرج بها أمام العالم.
وأما ابني المخرج حسام الحسيني فكان مع الثوار، وقد لحق بالثورة في أيامها الأخيرة بعد أن كان في سفر خارج البلاد، إلا انه ظل يحتفل مع الثوار بعد تنحي الرئيس مبارك وتركه للسلطة’. فتاوى للفنانات اللواتي اقمن علاقات مع رجال العهد البائدأما زميلنا وصديقنا والكاتب الساخر الكبير فؤاد معوض الشهير بفرفور فقد سخر من فنانين وفنانات في ‘الفجر’، واختار عنوانا هو- ماذا أقول لو جاء يسألني أي يأتي إليه فنانون وفنانات يسألونه في بعض الأشياء، ويجيب عن أسئلتهم: ‘ ليس هناك ما يمنع من الرد على هذه الأسئلة التي تخيلت أنها وصلتني من بعض الفنانين وبعض شخصيات من العهد البائد، ماذا أقول لكل واحد منهم لو جاء يسألني؟!- أرسلت لك من قبل عدة رسائل أطالبك بالتوسط لي عند شباب ثورة 25 يناير وقبول اعتذاري عما قلته من تصريحات اعتبروها ضدهم، لماذا لم تقم بذلك باعتبارك أحد أصدقائي المقربين؟!- أهي دي بقى الصداقة اللي مصيبتها ثقيلة!
طلعت زكريا- زعلان جدا من تحديد إقامتي في سجن مزرعة طرة، أرجو التوسط ونقلي لمكان مناسب!. أحمد عز ‘الطبال’- حاضر، يعجبك كازينو الليل؟- ما هي المهنة التي كان يعمل بها صفوت الشريف قبل تعيينه وزيراً للإعلام ثم أميناً للحزب الوطني ورئيساً لمجلس الشورى؟!
أشرف عبد الباقي- هات ودنك علشان أقولك!- وثوب غادة يشف عما تحته، قوام وصدر وأشياء تزغلل، من هو قائل هذا البيت من الشعر الذي يتغزل فيه الشاعر بمفاتن غادة عبدالرازق؟!- أيمن بهجت قمر- دا تلاقيه ‘المعري’..- أنس الفقي وزير الإعلام السابق بعد اتهامه بسرقة شنطة الفلوس الذهب ودخوله للسجن، يا ترى بعد كده حايشتغل إيه؟!
سميرة أحمد- حايشتغل عشر سنوات أشغال شاقة!
متأسف ما يكملش، تاخد بالباقي حبس احتياطي؟!- أشرف زكي المتهم بتنظيمه لمظاهرات الممثلين في ميدان مصطفى محمود لتأييد مبارك، فودئنا أخيراً بتعيينه رئيساً لجهاز السينما، أريد أن أعرف ما هو لونه السياسي؟!
نبيلة عبيد- أبيض وأسود!- بعد أن وضعوا اسمي في القائمة السوداء، أتمنى أن أتشرف بلقائك في شقتي الخاصة حتى أعرض عليك مشكلة يهمني أن آخذ برأيك في حلها، وبالمرة علشان نشرب قهوة مع بعض!- ولزوم الشقة إيه؟! ما دام قهوة يبقى نشربها على السلالم!- زادت سخريتك من كل ما قدمه عمرو دياب ومصطفى قمر من أغنيات وطنية تعبر عن ثورة الشباب، إذن ما الذي يعجبك؟!
د. جمال سلامة- يعجبني الصدق في القول والإخلاص للوطن ومحمد منير في ‘إزاي’!