رئيس الوزراء يتعهّد للمرة الأولى بتخفيضات إيطاليا صاحبة أعلى معدل زيادة ضريبية بأوروبا

حجم الخط
0

روما – يو بي أي – د ب ا: تعهد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي يوم الخميس لأول مرة منذ توليه قيادة حكومة التكنوقراط بالعمل على تخفيض العبء الضريبي على الأفراد والشركات بنهاية الدورة البرلمانية في شهر نيسان/أبريل من العام المقبل.ونقلت وكالة لآكي الإيطالية للانباء عن مونتي قوله خلال ندوة لبرلمانيين ‘لا أستبعد تحديد مسار أولي لتخفيض الثقل الضريبي قبل نهاية الولاية البرلمانية’ الحالية.وكان رئيس الوزراء الإيطالي اعترف في وقت سابق بأن سياسة التقشف التي تتبعها حكومته منذ تولي مهامها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي ساهمت في تفاقم الانكماش الاقتصادي على المدى القصير، ولكنها تهدف إلى ضبط المالية العامة وإعادة تأهيل البنية التحتية الاقتصادية لنمو مستدام.وكان رئيس اتحاد الصناعيين الإيطاليين، جورجو سكوينزي، انتقد في نهاية الأسبوع الماضي معدلات الضرائب القياسية التي تقف عائقاً أمام خطط استثمار الشركات، وقال ‘نحن نموت تحت وطأة الضرائب’.وأوضح أن ‘المعدل الضريبي المفروض على شركات البلاد بلغ 57’، فيما بلغ هذا المعدل 37’ في ألمانيا’، قائلا ‘نحن نهلك لهذا السبب’.يذكر ان ايطاليا شهدت أكبر معدل زيادة ضريبية في أوروبا خلال العقد الماضي وفقا لبحث صدر يوم الجمعة من مصرف دويتشه بانك الألماني. وخلص البنك إلى أن العبء الضريبي الشامل في إيطاليا ارتفع بحوالي 1′ من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من عامي 2000 و2010 بينما انخفض بنسبة 1.5′ في المتوسط في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة. وخلال الفترة نفسها تراجعت حصة الضرائب للناتج المحلي الإجمالي بحوالي 3.5′ في اليونان و3′ في ألمانيا وأقل قليلا من 2′ في إسبانيا ونحو 1.8′ في فرنسا وبأكثر قليلا من 1′ في بريطانيا. ووجد البنك أن إيطاليا خفضت بالفعل الضرائب على رأس المال والاستهلاك لكنها زادتها بشكل غير متناسب على العاملين، مشيرا إلى أن مثل تلك السياسات تخنق في المعتاد النمو الاقتصادي. ونوهت الدراسة إلى أن ‘ما يوصي به بشكل عام هو نظام ضريبي مشجع للنمو بحيث يقلل من التأثيرات المشوهة للنظام الضريبي على عوامل النمو(العمل ورأس المال والعملية التكنولوجية). وعانت إيطاليا من تدني نمو الناتج المحلي الإجمالي على مدار العقد الماضي وأضيرت بشدة في فترة ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 عن أي دولة من الدول الصناعية الأخرى. وانزلق اقتصادها في ركود العام الماضي ومن المتوقع أن تخرج منه في عام 2013 فقط. وتولت حكومة تكنوقراط برئاسة رئيس الوزراء ماريو مونتي السلطة في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي لمعالجة مشاكل الدين والنمو بالبلاد. وكان أحد إجراءاتها الرئيسية هو فرض ضريبة على العقارات بينما لم يتم المساس بالضرائب على العمال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية