رئيس الوزراء يدلي بأول تصريح عن أزمة الحجاب.. وانتقاد عدم دعوة هيكل لحضور احتفالات الاهرام .. وصراخ من ارتفاع الاسعار

حجم الخط
0

رئيس الوزراء يدلي بأول تصريح عن أزمة الحجاب.. وانتقاد عدم دعوة هيكل لحضور احتفالات الاهرام .. وصراخ من ارتفاع الاسعار

رئيس تحرير صوت الازهر يدعو علي روزاليوسف و الفجر بالفقر.. وهجوم ضد السادات لتعيينه مبارك نائبا له.. واحتدام الخلافات داخل مجلس الشعبرئيس الوزراء يدلي بأول تصريح عن أزمة الحجاب.. وانتقاد عدم دعوة هيكل لحضور احتفالات الاهرام .. وصراخ من ارتفاع الاسعارالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن اجتماع رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ولقاء هنية مع شيخ الازهر واجتماعه مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والكتاب واعتذاره عن الظهور في برنامج العاشرة مساء الذي تقدمه يوميا علي قناة دريم 2 مني الشاذلي، وهو من البرامج التي لها جماهيرية واسعة واجتماع مجلس الوزراء لمناقشة تنفيذ التكليفات الواردة في خطاب الرئيس مبارك امام مجلس الشعب والشوري وعدد من الاتفاقيات البترولية ومشروعات قوانين جديدة ومشادات في لجنة التعليم بمجلس الشعب بين وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال وعدد من اعضاء المجلس وعدد من اعضاء المجلس من الاخوان المسلمين لاتهام الامن بتسهيل دخول عدد من البلطجية الي جامعة عين شمس تحت اشراف ضابط مباحث والاعتداء بالسنج علي الطلاب الاخوان اثناء اجراء اول انتخابات لتشكيل اتحاد طلاب حر مواز لاتحاد الطلاب واتهام هلال الاخوان بانهم يثيرون المشاكل واجتماع الرئيس الامريكي بوش مع رئيس وزراء العراق نوري المالكي في الاردن، واجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست ووزيري خارجية مصر والاردن مع كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية، لبحث تردي الاوضاع في العراق، وتصريحات وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين بانه لا تفكير في بيع مصانع وشركات توزيع الادوية للقطاع الخاص الاجنبي او العربي، او لمستثمر رئيس وانما طرح 40% من اسهمها في البورصة واحتفاظ الدولة بالنسبة الباقية.وفي الحقيقة فلا يمكن تصديق الحكومة بالمرة فالبيع سيتم كاملا بالتدريج او فجأة والحجة توفير موارد لتنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك، وهو ما اعلنه صراحة وزيرا الاستثمار والمالية، كما ان بيع 40% من الاسهم في البورصة سيتناقض مع التصريحات التي ادلي بها من ايام قليلة وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي بانه لا تفريط من الدولة في هذه المصانع والشركات، واستقباله رئيس هيئة اركان حرب الجيش الفريق سامي عنان رئيس الاركان الكويتي الفريق فهد احمد ونشاطات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي واعلان مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن ارتفاع نسبة التضخم الي 11% وتحقيق قناة السويس ايرادات في الشهر الماضي بلغت ثلاثمئة واربعين مليون دولار، وانا مندهش من عدم اقدام الحكومة علي بيعها حتي الآن، وتوصل تقرير هيئة المفوضين بمجلس الدولة الي بطلان اعلان نتائج الانتخابات بمجلس الشعب في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي في 26 دائرة في عشر محافظات تمهيدا لرفعه الي محكمة الفضاء الاداري واعلان وزير الري ان المهلة التي تم تحديدها لاصحاب الاقفاص السميكة في نهر النيل والترع لازالتها انتهت وستبدأ عمليات الازالة لتسبب هذه الاقفاص في تلويث المياه واصدار محكمة امن الدولة العليا طوارئ حكمها في العمليات الارهابية ضد فندق هيلتون طابا والمخيمين في جزر القمر والبادية بالاعدام لثلاثة هم محمد جائز صباح ويونس عليان ابو جرير واسامة النخلاوي واحكام بالسجن علي آخرين واستمرار حملات شرطة الاداب في الاسكندرية والتحقيق في قضية عصابة قتل اطفال الشوارع بعد الاعتداء الجنسي عليهم وحكم محكمة الجنح بقسم الجمالــــية بالقاهرة بعد اختصاصها بنظر الدعاوي المرفوعة من محام بالحزب الوطني ضد اربعة من رؤساء تحرير الصحف المستقـــلة، وهم عبد الحليم قنديل رئيس التحرير المشــــارك لـ الكرامة بتهمة اهانة رئيس الجمهـــــورية وابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستــور لاهانة جمال مبارك وعادل حمودة رئيس تحرير الفجر لاهانة رئيس الوزراء، ووائل الابراشي رئيس تحرير صوت الامة لاهانـة وزير الداخلية. كما تنازل المستشار محمــود برهام عن دعواه ضد الابراشي وآخرين. والي كل ما لدينا في نهاية الاسبوع.معارك الحجابونبدأ بمعارك الحجاب والاسلاميين واولها لزميلنا بـ الاخبار ورئيس تحرير جريدة صوت الازهر التي تصدرها جامعة الازهر؟ برد الجميل لجريدة الفجر ومجلة روزاليوسف بقوله عما نشرتاه في بابه ـ القول الطيب ـ صحافة السمك لبن تمر هندي افسدت علي المجتمع حياته وتكاد تفسد عليه عقيدته وايمانه، ومثل هذه السخافة هي بمثابة من يضع ـ كما يقول المثل ـ البيض في سلة واحدة، وهناك نوع اخر من الصحافة يصطاد في الماء العكر ولا يفرق بين غث وثمين ولا بين طيب وقبيح لماذا لأن الغاية عنده تبرر الوسيلة المهم الوصول الي اهدافهم المرجوة حتي ولو كانت هذه الاهداف علي حساب شرف وسمعة الآخرين فما بالك اذا كانت علي حساب الثوابت الدينية!اقول لزميل المهنة الفاضل رئيس تحرير الصحيفة الاسبوعية الذي وصف عملية الدفاع عن الحجاب بأنها مسرحية الموسم ووضعها تحت عنوان احنا بتوع الحجاب الهذا وصلت بك البجاحة والوقاحة ان تصف فرضا من فروض الله بالمسرحية؟! والله انك الآن مثل رجل كان قد تبجح علي احد الصحابة المبشرين بالجنة ولكن الصحابي الجليل بعدما نفد صبره منه دعا عليه قائلا: اللهم أدم فقره واطل عمره وعرضه للفتن وفعلا استجاب الله للصحابي فأطال عمر الرجل واصابه بالفقر وجعله يقف علي النواصي لينظر الي النساء والفتيات. ولا يسعني الا ان اسأل الله لك الهداية واذا لم تهتد ادعو عليك بدعاء الصحابي علي الرجل وتصبح مثله. المجلة الاسبوعية اياها كانت وما زالت تحمل لواء الهجوم علي الدين الاسلامي الحنيف سواء من خلال الهجوم والسخرية من علماء الدين الذين هم ورثة الانبياء ومن خلال وصف الحجاب بالارهاب والدفاع عن المسيء للحجاب، فالحجاب يا من لا تعرفون امور دينكم ليس امرا خاضعا لحرية الرأي فيه وليس لمخلوق كائنا من كان رأي فيه سواء بالحرية او عدم الحرية، لأنه فرض والفرض لا مجال للحديث فيه. فمثلا هل تستطيع ان تقول ان الظهر اربع ركعات لماذا لا نجعلها ثلاثا فمثل هذا الرأي مرفوض لان الفروض لا مجال للمناقشة فيها فاذا كنت تجهل وتنادي بالحرية في مثل هذه الامور فتلك مصيبة واذا كنت تعلم فالمصيبة اكبر.قالت المجلة اياها عن رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب انه خالف القانون واعلن الحجاب زيا شرعيا الا تعلمون يا سادة ان المادة الثانية من الدستور تقول ان الاسلام هو المصدر الاساسي للتشريع وان رئيس اللجنة الدينية لم يخالف القانون بل استخدم الدستور في الحفاظ علي فريضة الحجاب. كفاكم عمالة وتسولا تحت اقدام اعداء الدين لان جزاءكم عندهم سيكون مثل جزاء سنمار.وهل تعرفون سنمار؟ان علماءنا الافاضل الكرام لم يسلموا من اقلامكم المسمومة المأجورة المباعة مقدما لمن يدفع بغض النظر عن هوية وعقيدة الدافع، وبغض النظر عن هوية وعقيدة من يقع فريسة لكم ولكنكم ايها المأجورون لم ولن تجنوا من خدماتكم لاسيادكم سوي الخزي والعار والندامة في الدين والدنيا والآخرة .ونظل مع الاسلاميين ومعاركهم ففي جمهورية الخميس قام رئيس تحريرها زميلنا محمد علي ابراهيم بالعودة لمهاجمة الدكتور احمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب لسبب رد هاشم عليه في قناة المحور فقال ابراهيم: ليس بيني وبين الشيخ احمد شيء شخصي، كما ان تساؤلاتي التي وجهتها له كانت منحصرة في اسباب سفره لطهران ولماذا لم يخطر بها رئيس المجلس، ولماذا تزامنت مع أزمة الحجاب في مجلس الشعب؟! ويبدو ان احدا قرأ المقال للشيخ احمد عمر هاشم في التلفون، فاختصني الشيخ احمد بهجوم حاد علي قناة المحور في برنامج المسلمون يتساءلون والذي اذيع يوم الجمعة عصرا واعيد يوم السبت الواحدة ظهرا.قال د. احمد عمر هاشم: انا اخشي علي أمتي وعلي وطني من هذا الاسلوب الذي يهدد فيه الاسلام وتعاليمه علي هذا النحو. انا احذر كل انسان مسلم، واقول لهؤلاء الذين يقفون مع الباطل ويعادون الحق بنحو ما هاجمني به الأخ محمد علي ابراهيم اليوم بصحيفة الجمهورية بكلام لا اساس له من الصحة، والله ما قاله اوهام وشبهات وحساب علي الله، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيما كتب من ظلم وعدوان. انا سافرت لطهران لاختيار اصفهان عاصمة للثقافة الاسلامية بناء علي توصية من منظمة المؤتمر الاسلامي، وخرجت باذن من رئيس مجلس الشعب، والله العظيم لم آخذ اي مقابل مادي، ولكن المحزن والمؤسف انه يكتب اليوم كلاما يعاقب عليه القانون. ولو كان فضيلته ـ او سماحته ـ قد قرأ المقال جيدا لوجدني اقول فيه صراحة انني اخالف الوزير الرأي في مسألة الحجاب بالطريقة التي تحدث بها.علي اية حال كل التساؤلات التي سقتها في مقالي لم تكن لها علاقة بالاسلام وانما كانت تندرج تحت استفسارات قانونية ان جاز التعبير لنائب في مجلس الشعب يسافر دون اذن ويقول انه ذاهب لجهة ثم يذهب لاخري، ثم ان د. احمد عمر هاشم يعلم ان العضو الذي يسافر عليه أن يستأذن ويتلي استئذانه من علي المنصة كما تنص لائحة مجلس الشعب .وفي الحقيقة كان رد محمد ابراهيم او تفسيره غير مقنع بالمرة خاصة بعد ان اوضح عمر هاشم انه سافر باذن من رئيس المجلس بينما اكد ابراهيم انه لم يستأذن وكان في الامارات وسافر لايران ليحصل علي مقابل دوره الذي اداه في المجلس من ايران، وهو اتهام خطير اي انه وجه اتهامات لا تحتمل اي لبس او تأويل، ولم يكن خلافا حول الحجاب.اما زميلنا وصديقنا مجدي مهنا فقد اختار التهكم علي ما حدث بقوله يوم الخميس وعموده اليومي ـ في الممنوع ـ نهاية سعيدة تلك التي انتهت اليها واقعة الحجاب مع فاروق حسني وزير الثقافة، فقد زايد فاروق حسني علي الجميع علي نواب الوطني وعلي نواب الاخوان وعلي الرأي العام الغاضب الذي قاد المظاهرات ضده.اتضح ان فاروق حسني لم يدل بأي رأي في الحجاب وان مجلس الشعب التايواني هو الذي ثار وغضب من تصريحات وزير الثقافة التايواني عن قضية الحجاب، وان القضية كلها كانت فبركة المصري اليوم التي نسبت تلك التصريحات الي وزير الثقافة المصري فاروق حسني. كنا امام فيلم هندي او تايواني من تأليف فاروق حسني وتمثيل فاروق حسني ونواب الاخوان والحزب الوطني ومن اخراج الوزير مفيد شهاب الذي شارك في كتابة السيناريو للفيلم والذي كان له الفضل في حسم نهاية الفيلم علي هذا النحو الذي ظهرنا فيه كمجموعة من المغفلين والاغبياء والمتخلفين عقليا والجمهور عبيط وأهبل هو الآخر.وكل هذا كوم ونهاية الفيلم كوم آخر، فقد اعلن بطل الفيلم الفنان القدير فاروق حسني انه يفكر في دراسة انشاء لجنة دينية تابعة لوزارة الثقافة تتولي قراءة ومراقبة وتصحيح المطبوعات الصادرة عن الوزارة وعن لجانها وهيئاتها ومؤسساتها .اما رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف فقد ادلي اخيرا برأيه فيما حدث في الحديث الذي اجراه معه زميلنا عبد الله كمال رئيس تحرير جريدة روز اليوسف ونشره امس. قال: لن اصرح بشيء وان كانت هناك تصريحات عديدة قد قيلت في هذا الموضوع واحساسي الشخصي ان الامر اخد اكبر من حجمه ويجب ان يكون الامر علي قدره والوزير قال رأيا شخصيا علينا ان نتعامل معه علي هذا الاساس، قد يكون من حقه ان يقول رأيا شخصيا اولا يقول، وقد قال الدكتور فتحي سرور: لا يجوز لوزير او موظف عام ان يقول رأيا شخصيا وما لم يُقل في العلن انني اختلفت معه وطلبت توضيحه لهذه النقطة وهو قال ان هذا فيما يتعلق بمجال عمله. لما اكون وزير اسكان واقول رأيا شخصيا في التعليم مفيهاش مشكلة، لكن لا يجوز ان اقول رأيا شخصيا في الاسكان وهذا هو تفسير د. سرور . وسئل: تفسيره هذا لم يعلنه؟فقال: انا سألته وقلت له ان بعض الوزراء قالوا لي يجب ان نتوقف عن الكلام الذي نقوله، هل ما نتكلمش خالص؟ اعرف ان فيه حاجة اسمها حياة عامة وفي حاجة اسمها شخصية عامة لا يوجد شك والشخصية العامة عليها ان تلتزم بضوابط تختلف عن الشخصية الخاصة ومفيش حاجة اسمها اقول رأيي وامري لله في موضوع ما، انا مثلا كرئيس وزراء لان لي كلاما في كل النطاق مقدرش اقول ان رأيي الخاص هو كذا في هذا الموضوع لانني امثل الحكومة كلها، لكن لما يأتي وزير يتكلم في موضوع موش بتاعه ويقول رأيه الخاص مقدرش احجر عليه واتعامل معه علي ان تلك هي سياسة وزارته حصل خلاف حتي علي هذه النقطة.وقيل هذا وزير ثقافة هل معني ان الوزير يقول رأيا خاصا في موضوع هو شايفه في الحجاب او غيره هو خارج نطاق عمله لا يؤخذ عليه علي انه رأي الحكومة. عموما هذه مسألة اري انها اخذت اكثر من حجمها ولن ادخل في الجدل نفسه واقول ان هذا الموضوع يجب ان يُعامل بالطريقة الفلانية، لا يوجد موقف حكومي معلن. وزير قال حاجة والبرلمان واعضاؤه اخذوا موقفا وحتي نواب الحزب الوطني قالوا رأيهم، هذا الموضوع حساس لهذا اقول نحلله، الموضوع حساس عند الشعب المصري قد تكون تصريحات الوزير لمست نبضا معينا او لمست عصبا ما، موضوع يتدارسه الشارع وفيه اكثر من رأي للدين وفيه رأي لناس ثانية مثقفين او غيرهم كلها قضية مطروحة وطول عمرها مطروحة والناس بتتكلم فيها بشكل هادئ، ما سبب هذا الانفعال، هذا هو السؤال الذي اسأله، ولكن لم اكن اري ان هناك مبررا للحكومة لان تتدخل بشكل او بآخر .وفي الحقيقة فلم افهم شيئا من كلام رئيس الوزراء خاصة فيما يختص بحق الوزير وهو عضو في حكومة بان يدلي بآراء في موضوع خارج نطاق مسؤولية وزارته، بل ويتخذ طابعا هجوميا ضد علماء دين وصفهم بانهم بتلاتة مليم وضد ملبس غالبية النساء والفتيات.كما اشك انه نقل حرفيا رأي رئيس مجلس الشعب الذي ذكره له، لان رأي الدكتور سرور اعلنه في المجلس وفي تصريحات صحافية وهو يختلف عما قاله للدكتور نظيف ـ حسب قوله ـ كما ان قول نظيف ـ انني اختلفت معه يعني انه يؤيد وزير الثقافة او اي وزير وحقه في ان يقول ما يشاء من آراء حتي وان اربكت لا الحكومة وانما نظام الحكم ويخيل الي انه لا يزال متحاملا علي رئيس مجلس الشعب بسبب عدة مواقف ضد عدد من الوزراء.الرئيس مباركوالي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد واصحاب الاعمال السفلية والعكوسات ومن اشدهم خطرا من نسيت اسمه واظنه ابراهيم عيسي رئيس تحرير صحيفة اظن ان اسمها الدستور لم يعد مقبولا ان اتركه يكمل ما بدأه ـ وبئس ما بدأ ـ بان الرئيس السادات قال لزميلنا وصديقنا الكاتب والصحافي الشيوعي الراحل عبد الستار الطويلة: حسني لا يلعب ولا يسكر متماسك من شغله لبيته ومستقيم جدا، وليس له متعة في حياته غير انه بياكل كويس ويلعب رياضة وكمان منوفي، سألته: هل حكاية ان حسني مبارك منوفي تكون داخلة في قرارك بتعيينه؟ فضحك وقال لي: أنتم ستسمونها الجمهورية المنوفية المتحدة، انا صحيح باحب المنوفيين وباحب قريتي وبأحب اهل بلدي قوي، لكن انا لا اعين واحدا من الشارع في منصب معين علشان هو منوفي! . هل توقفت مثلي عند المواصفات التي لأجلها اختار الرئيس السادات حسني مبارك؟ اظنها سهلة التوفر وقد تنطبق علي سبعين في المئة من المصريين لا يشربون الخمر ولا يلعبون القمار نظيف طاهر شريف وبلا أي تاريخ سياسي، سبحان الله ألهذه الاسباب يحكم رئيس بلدا مثل مصر لانه بلا تاريخ سياسي وانه لا يشرب الخمر؟ ألهذه الدرجة تصل الامور عندما تكون في يد شخص الرئيس يختار بهواه بل وبمزاجه واحساسه وتفكيره؟ لا وجود للشعب (شعب ايه بقي بيقولك بلا تاريخ سياسي دي ميزة!) ولا تواجد للمؤسسات ولا أي حاجة، المواطن والوطن لا قيمة لهما ولا اعتبار ولا اهمية لاختيارهما، نجلس ننتظر وحيا يوحي علي عبد الناصر او السادات او مبارك ونوافق. البلد اللي يتعمل فيها كده تستاهل ان يحكمها ديكتاتور مستبد يستخف بشعبه ويتحكم في مصائرهم بكلمة من طرف لسانه، شعب مسكين مضروب علي ظهره (بلاش قفاه) كي يختار له رئيسه الشخص الذي يحكمه ويتحكم فيه بينما الشعب نائم علي الكنبة قصاد التليفزيون يختار الرئيس من يخلفه ثم يزورون الانتخابات او الاستفتاء ثم يشرب الشعب من كيعانه. اية الاوطان الضئيلة دي؟ لكن اجمل ما يمكن ان تسمعه في حياتك هو سؤال عبد الستار الطويلة للسادات سألته وانا احاول معرفة المزيد عن طريقة السادات ومقاييسه في اختيار الرجال: متي يجيد حسني مبارك يا ريس فن الحكم اذن؟ قال: بيتعلم.. والحقيقة انني لست مشغولا بسؤال هل تعمل مبارك فعلا فن الحكم؟ فيكفيه شرفا انه تعلم فن البقاء في الحكم فحكم اكثر مما حكم عبد الناصر والسادات معا لكن السؤال بعد كل هذا الألم: هل تعلمنا نحن؟ .اعوذ بالله من هؤلاء النفاثين واحقادهم، وقلوبهم المليئة بالسواد، بعكس زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله رئيس تحرير الاهرام المسائي الذي اسعدني بقوله يوم الخميس عن رئيسنا وسياساته العربية: ربما يتحتم ان نقول ــ لاولئك الذين احترفوا مهنة التشكيك ان مصر لم تخلع ابدا رداءها العربي، وان مرحلة حكم الرئيس مبارك شهدت العديد من علامات الالتزام الواضح بمسؤولية مصر الكاملة تجاه الامن القومي لامتها ودون ان يؤثر هذا الالتزام علي التزامها ايضا بدعم توجهات السلام والعمل علي ضمان امن واستقرار الشرق الاوسط. والرئيس مبارك نفسه ـ وليس احد سواه ـ هو الذي اعلن بكل الوضوع عشرات المرات ان الدور القومي والاقليمي لمصر التزام تاريخي وانه ليس بمقدور مصر ان تتخلف عن اداء هذا الدور. واذن فان الخط واضح والالتزام قديم قدم التاريخ ذاته ولكن مصر لا تستطيع ان تمضي وحدها الي نهاية الشوط في غيبة من دعم عربي واضـح يساند تحركاتها وتوجهاتها لحماية الأمن القومي ولبناء سلام وامن واستقرار يشمل المنطقة بأسرها .هذا هو الكلام الذي يجدر بي ان اشير اليه.. كما اسعدني امس الجمعة المهندس الصالح احمد عبيد بقوله في مقال له بـ الاخبار عنوانه ـ المحارب الكبير ـ عن رئيسنا وخطابه امام اعضاء مجلسي الشعب والشوري: ما زال محاربا، ما زال يتصرف وتحكمه الانضباطية العسكرية والالتزام ما زال ينظر الي الشعب المصري بعظمته. تحركت جميع بيوت مصر الي داخل وخارج مجلس الشعب في كل بيت ومقهي ومصنع وهيئة وشركة عندما قال الرئيس مبارك: سأواصل معكم مسيرة العبور الي المستقبل متحملا المسؤولية وامانتها ما دام في الصدر قلب ينبض ونفس يتردد. لا اهتز ولا اتزعزع. لا افرط في مصالح الوطن او سيادته او استقلال ارادته. لا اقبل اي ضغوط ولا انحني الا لله وكنت اتمني وقتها ان اقف امامه واصفق له واقبل رأسه .وهكذا يكون المواطن الصالح والا فلا. اما اصحاب العكوسات فلا شأن لنا بهم بعد اليوم.معارك وردودوالي المعارك والردود واولها واجملها من نصيب زميلنا بـ الجمهورية سمير الجمل لقوله في بابه بمجلة حريتي ـ مقهي الحرية ـ عن اغاني سعد الصغير عن الحمار والعنب: لم يدهشني الذي غني للحمار.. او للعنب والكوسة والخيار.. فالعبرة دائما بما يقول فيها.. وما هي ثقافته ودرجة فهمه لـ الحمورية خاصة ان عمنا الكبير توفيق الحكيم كان يحب الحمار وربط اسمه وابداعه به.. وله معه نظريات وحوارات وذكريات ومقالات بما ينافس ذلك الارتباط المادي والمعنوي والتاريخي بين جحا وحماره وفي الستينيات ظهرت فئة من صفوة المجتمع المصري تحيزت للحمار والبردعة ودافعوا عنه واسسوا جمعية لهذا الغرض بدون خجل من الاتهام بالاستحمار ثم ما الفارق بين الغناء لتاكسي الغرام.. وجحش الغرام وقد غني البعض للقطة ووصل الامر الي كتاب المدرسة في طفولتنا وما زلت اذكر حتي الان قطتي الصغيرة واسمها نميرة. بلاش كده.. عندنا المنولوجست الفأر وعندنا الكاتب الجمل وعندنا الصحافي العملاق رحمه الله الحيوان وعندنا الناقد الكبير القط وعندنا الناقد النمر بخلاف الفيل و قشطة و السبع و الضبع و ثعلب وحتي الان لا اعرف سببا لهذا الفزع من الغناء لـ الحمار ربما لان الذي غني له.. لم يفعلها بحنجرته لكن بذيله وقد عرفنا من قديم الأزل ان الغناء يتم بالحنجرة.. وليس بهز الوسط والمؤخرة والمسخرة . ونظل مع هز الوسط والمؤخرة اللذين قال عنهما يوم الخميس في باب ـ مع الجماهير ـ القاريء خفيف الظل فتحي محمد ابو بكر من محافظة قنا: سجل مقياس ريختر هزة ارضية في بني سويف ولم يشعر بها احد، بينما تسببت الراقصة دينا في اصابة سكان وسط البلد بالقاهرة، بهزات عنيفة ادت الي تصدع الشارع المصري، ورغم ذلك لم يسجلها مقياس ريختر .ريختر؟ ومن يكون ريختر هذا وهزاته بجانب هزات دينا! وزلازل الاسعار التي تضرب الغالبية الساحقة من المصريين وجعلهم يصلون الي حافة الجنون لدرجة ان المواطن المسكين نعيم الناغية من محافظة الدقهلية ارسل لبريد الاخبار امس رسالة يقول فيها شاكيا باكيا: يبدو والعلم عند الله علام الغيوب ان مدينة المطرية ـ دقهلية ـ صارت قطعة من اوروبا لان الاسعار ارتفعت بها بدرجة عالية لم يسبق لها مثيل هنا لان ثمن الكيلوغرام من الاصناف الاتية هو سبعة جنيهات للثوم، واربعة جنيهات للطماطم والبصل والبامية وثلاثة جنيهات للبطاطس، اما الحزمة الصغيرة جدا من كل من البقدونس والشبت والفجل والجرجير والكزبرة فثمنها خمسون قرشا. وهذا معناه ان ثمن طبق سلطة صغير يتكلف عشرة جنيهات فماذا يفعل الفقراء اصحاب عفة النفس والحياء الذين يحسبهم الناس اغنياء من شدة التعفف، ومعدة هؤلاء صارت تتألم من شدة الجوع، وربما تدق الانيميا ابواب منازلهم وهذا الحال يوجد مثله في كل انحاء مصر، نرجو ونتضرع الي الله سبحانه وتعالي ان يرفع هذا الغلاء عنا والبلاء عنا انه علي كل شيء قدير .طبعا وما الذي نتوقع ان يكتبه هؤلاء البدون المصريون غير هذا.. ومن بين البدون الدكتور امين احمد مناع من حي سبورتنغ بالاسكندرية، الذي ارسل بدوره رسالة يقول فيها: ارتفعت الاسعار في الاونة الاخيرة ولكل السلع بطريقة جنونية ولا ندري الي اي طريق سيقودنا اباطرة تحديد الاسعار والتلاعب بها وبنا، وجشعهم الزائد عن الحد، فاسعار اللحوم والدواجن حدث ولا حرج. وايضا الخضراوات حظيت هي الاخري بنصيب لا بأس به من الارتفاع حتي فحل البصل لا يمكن ان يضرب الان بقبضة اليد كما كان يفعل فيه سلفا وانما يعامل الان برفق ولين ومحبة وهوادة، لان الكيلو منه بخمسة جنيهات وتساوي مع التفاح، اما البيضة فوصل سعرها لجنيه واحد، والخوف ان يظل ارتباطها بالجنيه دائما ومستمرا، والاسعار النار حديث الكل مع اختلاف مستويات دخولهم كبيرة كانت ام صغيرة، ومن الصعب والمستحيل ربط هذه الاسعار بالماهيات، فهو زواج غير متكافيء وباطل، وحتي هذه المستويات تم تصنيفها الي فئات اربع تحتاج الي مكتب تنسيق مماثل لمكتب تنسيق الدخول للجامعات حيث تجد فئة محدودة الدخل وفئة اخري مهدودة الدخل وفئة ممدودة الدخل والفئة الاخيرة ممدودة الدخل وهي التي دخلها ممتد وممدود، وليس لابعاده حدود سواء مشروعا او غير مشروع وسبحان الذي يرزق من يشاء بغير حساب والذي نسأله ان يجعلنا واهل مصر منهم اللهم امين يا رب العالمين . وهذا دعاء غير مقبول لانه يطلب المساواة بين اهل مصر الاصليين اصحاب الجنسية وهم محدودو الدخل وغيرهم من البدون والحقيقة ان ما ذكره هذان البدونان صحيح تماما ولو اضافا للارتفاعات غير المعقولة في اسعار السلع الغذائية الزيادات الاخري في جميع الخدمات والسلع مع البطالة لاعطيا صورة مفزعة عن اوضاع الغالبية الساحقة، ذلك ان الازمة الاقتصادية تأخذ بخناق الناس بطريقة لا رحمة فيها ولا انسانية من نظام لا يعمل الا لتحقيق مصالح طبقة معينة، واصبحت مصر بفضل سياساته علي وشك انفجار اجتماعي لا يعلم احد الي اين سيأخذها.اما آخر معارك تقرير اليوم وبها وسنختتمه فمن نصيب قريبي وزميلي وصديقي سعيد عبد الخالق الذي قال امس في عموده اليومي بـ الوفد ـ بين السطور ـ الاستاذان محمد حسنين هيكل وابراهيم نافع، لا اتصور اقامة احتفالات بمرور 130 عاما علي صدور العدد الاول من صحيفة الاهرام بدون وجودكما ما دمتما علي قيد الحياة وتتمتعان بالصحة والعافية. الاهرام سليم وبشاره تقلا ومحمد حسنين هيكل وابراهيم نافع اطال الله في عمرهما، كما فوجئت بعدم وجود مقال لاحد منكما في الملحق الصادر في هذه المناسبة وهذا الذي حدث لا يقلل من قدركما في الصحافة المصرية وتطوير الاهرام من مبني في شارع الساحة الي مبني فخم في شارع الجلاء الي الصرح المقام حاليا في شارع الجلاء ومدينة 6 اكتوبر ولولا الاستاذان هيكل ونافع ما وصل الاهرام الي المكانة الرفيعة التي يحتلها الان في مقدمة الصحافة العربية ولكن هذا حالنا ندير ظهورنا لكل من يترك الكرسي، ليس في الصحافة فقط بل في مختلف المجالات، وهي دي مصر يا عبلة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية