عواصم ـ وكالات: قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو امس الخميس إنه يتعين على إيران السماح بشكل عاجل للمفتشين الدوليين بزيارة المواقع التي يشتبه بأنها تقوم فيها بتطوير أسلحة نووية . وأشار إلى أن الفرصة في التوصل إلى حل سلمي للأزمة النووية لن تبقى إلى الأبد. وقال أمانو خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إن :’هناك فرصة سانحة لحل المشكلة الإيرانية دبلوماسيا’. وأضاف أنه ‘الآن هو الوقت المناسب لنعمل جميعا بشكل عاجل ونغتنم الفرصة للتوصل إلى حل دبلوماسي’. وتأتي تعليقات أمانو قبل أسبوعين من زيارة مقررة لمسؤولين بارزين من الوكالة إلى طهران للتفاوض بشأن زيارة المواقع والإطلاع على عمل الخبراء والوثائق ذات الصلة بتطوير الأسلحة النووية . وتنفي طهران وجود مثل هذه المشروعات. وبشكل محدد ، يرغب مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في زيارة موقع بارشين العسكري قرب طهران ، والذي تقول وكالات استخبارات دول غربية أنه يجري فيه تجريب جميع المكونات الأساسية للأسلحة . وقال دبلوماسيون غربيون هذا الأسبوع إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، والذي يضم 35 دولة ، لا يخطط لتصويت حول قرار جديد لإدانة نقص التعاون من جانب إيران ، لأن مثل هذه الخطوة ربما تؤدي إلى إفساد مناخ المحادثات مع طهران وجولة مستقبلية محتملة من المفاوضات بين إيران والقوى العالمية.الى ذلك قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز امس الخميس إنه لا يوجد خلاف بين أنقرة وواشنطن بشأن خطط أمريكية لتوسيع نطاق العقوبات التجارية على إيران تشمل تجارة الذهب مقابل الغاز بين تركيا وإيران.وقال أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي ومساعدون لرويترز هذا الأسبوع إن مجلس الشيوخ قد يدرس قريبا العقوبات الجديدة التي تهدف إلى تقليص التجارة العالمية مع إيران في قطاعات الطاقة والنقل البحري والمعادن ضمن مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي.وقال مساعد كبير إن تلك الخطوة ستنهي ‘لعبة الذهب مقابل الغاز الطبيعي’ في إشارة إلى أن طهران تحول المدفوعات التركية مقابل الغاز الإيراني إلى ذهب بسبب العقوبات.وتبيع إيران النفط والغاز لتركيا وتتلقى المدفوعات مؤسسات إيرانية حكومية.وتحظر العقوبات المصرفية الأمريكية والأوروبية المدفوعات بالدولار أو اليورو لذا فإن إيران تتلقى المدفوعات بالليرة التركية وهي ذات قيمة محدودة في شراء السلع من الأسواق الدولية لكنها مناسبة جدا لشراء الذهب في تركيا. وقال يلدز ردا على سؤال حول العقوبات الجديدة المزمعة ‘لا أرى أنه سيكون هناك موقف سلبي أو خلاف مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالغاز الطبيعي والنفط والمعادن. نجري محادثات مع الولايات المتحدة.’وقالت مصادر مطلعة لرويترز الشهر الماضي إن سعاة يحملون سبائك ذهبية بملايين الدولارات في حقائبهم يسافرون جوا من اسطنبول إلى دبي حيث يتم شحن الذهب من هناك إلى إيران.وقال نائب رئيس الوزراء التركي علي باباجان الأسبوع الماضي إن إيران تتلقى مدفوعات من تركيا بالليرة مقابل الغاز يتم تحويلها إلى ذهب لأن العقوبات تمنع تحويل أموال إلى إيران.وأظهرت بيانات تجارية تركية رسمية أن ذهبا بقيمة ملياري دولار أرسل إلى دبي في أغسطس آب لصالح مشترين إيرانيين. وتساعد تلك الشحنات طهران في إدارة ماليتها العامة ومواجهة العقوبات المالية الغربية.وأدت العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل إلى إبعادها بشكل كبير عن عمليات النظام المصرفي العالمي مما يجعل من الصعب عليها القيام بتحويلات مالية دولية. لكن باستخدام الذهب تستطيع إيران مواصلة تحريك ثروتها عبر الحدود.وأظهرت البيانات التركية الحكومية أن إيران زادت بشكل كبير من مشتريات السبائك الذهبية من تركيا مع إحكام العقوبات المصرفية عليها وظهور تأثيرها في مارس آذار.وقفزت صادرات تركيا من الذهب إجمالا إلى أكثر من أربعة أمثالها لتبلغ 11.2 مليار دولار في الثمانية أشهر الأولى من 2012.وتتجه أكثر من 90 في المئة من صادرات الغاز الإيرانية إلى تركيا بمقتضى اتفاقية توريد مدتها 25 عاما.وتستورد تركيا نحو عشرة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا من إيران مما يجعلها ثاني أكبر مورد لها بعد روسيا.