رئيس بعثة المراقبين يدعو كل الاطراف في سورية الى وقف العنف لانجاح خطة عنان ورئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر يعتبرها ‘في خطر’

حجم الخط
0

مقتل اربعة جنود سوريين في انفجار في ريف حلب غداة مقتل 32 شخصا في اعمال عنفبيروت ـ دمشق ـ القاهرة ـ جنيف ـ وكالات: قتل اربعة جنود سوريين في انفجار وقع الاحد في مركز عسكري في ريف حلب في شمال سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان ‘قتل ما لا يقل عن اربعة جنود من القوات النظامية السورية اثر انفجار وقع داخل احد المراكز العسكرية في الريف الجنوبي لمحافظة حلب’. واستهدفت عمليات تفجير عدة خلال الاشهر الاخيرة مراكز امنية وعسكرية، خصوصا في دمشق وحلب. من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري ان مواطنا قتل واصيب ثلاثة آخرون بجروح في سهل الغاب في محافظة حماة (وسط) ‘اثر اطلاق رصاص عشوائي من القوات النظامية السورية عليهم عندما كانوا في مزرعة في قرية الصالحية’. وكان قتل 32 شخصا في اعمال عنف في سورية السبت. ومن جهته دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال النرويجي روبرت مود لدى وصوله الى دمشق الاحد كل الاطراف في سورية الى وقف العنف من اجل انجاح خطة الموفد الدولي كوفي عنان.

وقال مود للصحافيين في مطار دمشق ‘أدعو الجميع الى وقف العنف ومساعدتنا على وقف العنف المسلح من كل الجهات (…) من اجل انجاح خطة كوفي عنان’. واضاف ‘سنعمل على ان توضع خطة عنان المؤلفة من ست نقاط كما وافقت عليها الحكومة السورية موضع التنفيذ’. وتابع ‘لتنفيذ ذلك، لدينا الآن ثلاثون مراقبا على الارض، ونأمل بأن يتضاعف هذا العدد خلال الايام المقبلة’. وقال مود ‘سنعمل مع كل الاطراف على تنفيذ الخطة’. وينص القرار 2043 الصادر عن مجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي على نشر 300 مراقب غير مسلح في سورية للتحقق من وقف اعمال العنف. وحددت مهمة هؤلاء بثلاثة اشهر. وسقط 362 قتيلا في سورية، بحسب منظمة العفو الدولية، منذ وصول طلائع المراقبين قبل اسبوعين. وبدأ تطبيق وقف اطلاق النار في سورية، بموجب خطة عنان، في الثاني عشر من نيسان (ابريل). الا انه يسجل خروقات يومية. وأبلغ نيراج سينغ الصحافيين ان مود سيصل الى مطار دمشق الساعة 14.30 من بعد الظهر (11.30 ت غ). وستكون مهمة مراقبة وقف اعمال العنف التي فوض بها مجلس الامن الدولي ثلاثمئة مراقب يفترض ان ينتشروا تباعا في سورية، صعبة في ظل استمرار الخروقات المتمثلة باشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة وعمليات اطلاق النار والتفجيرات المتنقلة، رغم مرور اكثر من اسبوعين على وقف اطلاق النار. وقد حصدت اعمال العنف الاحد سبعة قتلى والسبت 32. وشدد سينغ الاحد على ‘اهمية الوقف الكامل لاعمال العنف من كل الاطراف’، مضيفا ‘هذه هي الاولوية الاولى الملحة التي نسعى الى التحقق منها ودعمها’. وكان قرار سابق أقر ارسال فريق من ثلاثين مراقبا بدا عمله قبل اسبوعين، الا ان عدده لم يصل بعد الى عشرين مراقبا يتحدرون من دول توافق عليها السلطات السورية. رغم ذلك، قال سينغ ان ‘الامور تتحرك باقصى سرعة ممكنة’، مشيرا الى ان الامر يتعلق ‘باولوية قصوى بالنسبة الى الامم المتحدة، وان كل الجهود تبذل من اجل نشر الاشخاص بالسرعة الممكنة’. واستقر اثنان من المراقبين في كل من حماة (وسط) وحمص (وسط) وادلب (شمال رغب) ودرعا (جنوب) وكلها مناطق شهدت خلال الاشهر الاخيرة سخونة بالغة في اعمال العنف وعمليات عسكرية واسعة لقوات النظام وتفجيرات مختلفة تنسبها السلطات الى ‘مجموعات ارهابية مسلحة’. وقتل الاحد اربعة جنود سوريين في انفجار وقع في مركز عسكري في ريف حلب في شمال سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وقتل مواطن واصيب ثلاثة آخرون بجروح في سهل الغاب في محافظة حماة، ‘اثر اطلاق رصاص عشوائي من القوات النظامية السورية عليهم عندما كانوا في مزرعة في قرية الصالحية’. كما قتل مواطنان ‘اثر اصابتهما برصاص قناصة في حي جورة الشياح في حمص. وتنص خطة عنان على وقف اعمال العنف وسحب الآليات العسكرية من الشوارع واطلاق المعتلقين والسماح بحرية الاعلام ودخول المساعدات الانسانية وبدء حوار حول عملية سياسية. ويتبادل المعارضون والسلطات الاتهامات بوقف اطلاق النار. في بودابست، ذكر متحدث باسم الحكومة الاحد ان المجريين الاثنين اللذين اعلنت السلطات المجرية امس الاول انهم خطفا من مكاتب شركة يعملان فيها في جنوب شرق سورية على قيد الحياة، وان ‘وزارة الخارجية والقنصلية المجرية في دمشق ومركز مكافحة الارهاب المجري يعملون معا ليلا نهارا من اجل انهاء مسالة الخطف بطريقة سلمية في اسرع وقت ممكن’. الى ذلك اعتبر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر في حديث نشرته الاحد صحيفة دير تسونتاغ السويسرية ان خطة كوفي عنان لحل الازمة في سورية ‘في خطر’. وقال كيلنبرغر ‘اعلق امالا كبيرة على خطة عنان بنقاطها الست والتي تشمل بعثة الامم المتحدة المكلفة مراقبة وقف اطلاق النار’. واضاف ‘ويا للاسف، ادرك تماما ان هذه الخطة في خطر. من الاهمية بمكان اذا ان يتم تطوير البعثة سريعا’. وطالب ‘كل الاطراف المعنيين بالعنف باحترام القانون واظهار حس انساني’. ومذذاك، تمكن الصليب الاحمر الدولي بالتعاون مع الهلال الاحمر السوري من توزيع مواد غذائية ومساعدات انسانية على نحو 300 الف شخص في البلاد، وفق كيلنبرغر. وخلال زيارته الاخيرة في بداية نيسان (ابريل)، توجه المسؤول الانساني مجددا الى دمشق تحضيرا لزيادة قدرات المنظمة على الارض، سواء لجهة الكوادر الدولية او الامكانات اللوجستية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية