دمشق ـ يو بي آي: أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة للمراقبة بالإنابة في سورية الفريق باباكر جاي، الإثنين، عن أسفه لارتفاع مستويات العنف في العديد من أنحاء سورية، داعياً جميع الأطراف الى تغيير العقلية العسكرية والتحول إلى عقلية الحوار.وقال جاي في مؤتمر صحافي عقده في دمشق ‘هناك استخدام غير متناسب للأسلحة الثقيلة من قبل الحكومة، وهجوم مستهدف من المعارضة في المناطق المدنية مما يخلّف أثراً ثقيلاً على المدنيين الأبرياء’.وأضاف ‘تابعت بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سورية تنفيذ ولايتها بناءً على قرار مجلس الأمن رقم 2059، ولقد قمت بإعادة توجيه عمل المراقبين لرصد مستويات العنف واستخدام الأسلحة الثقيلة’، مشيراً الى أن ‘مستويات العنف في ارتفاع في العديد من أنحاء سورية’. وأشار الى أن فرق المراقبين تقوم ‘برصد تأثير العنف، حيث يقومون بزيارة النازحين داخلياً والمستشفيات، ومن أجل ذلك قمنا بتكثيف جهودنا من أجل تسهيل الهدنات المحلية لتمكين وصول المساعدات الى المدنيين’.وأدان جاي إستخدام العنف، وأشار الى أنه ‘علينا أن ننظر للعنف على نحو شامل، فاستخدام الأسلحة الثقيلة ونزوح المواطنين وكل مظاهر العنف تلك هي من الأمور التي لا بد أن ندينها’، معتبراً أنها ‘برهان على عقلية ذات منطق عسكري’.وجدد الدعوة الى ‘تغيير هذه العقلية العسكرية والتحول إلى عقلية الحوار’، والتحوّل من المواجة العسكرية إلى الحوار، مطالباً جميع الأطراف باحترام القانون الإنساني وحماية المدنيينوحول مستقبل البعثة التي بقي لها 6 أيام للعمل في سورية، قال جاي ‘سنقوم بالعمل حتى اللحظة الأخيرة من أجل حث الأطراف على الإنتقال من المواجهة الى الحوار’، مكرراً مطالبته لجميع الأطراف بوقف العمليات المسلحة والمجيء الى طاولة الحوار.وقال ‘لقد عدت للتو من إجتماع مع الحكومة حيث قمت برفع هذا النداء، كما قام فريق يعمل معي بزيارة المعارضة خارج البلاد وقام برفع النداء نفسه (الدعوة الى الحوار)’، مشيراً الى أن الأمم المتحدة على ‘أتم الإستعداد لتقديم الدعم اللازم للحوار بين السوريين’.وحول أعداد أفراد بعثة المراقبين العاملة في سورية، قال رئيس البعثة بالإنابة ‘إننا قمنا بالتقليل من نشاطاتنا في بعض المواقع لا سيما حلب نتيجة للتطورات الأخيرة، وفي مرحلة من المراحل لم يكن أمامنا أي خيار سوى نقل موظفينا إلى دمشق’. وبشأن الإعتداء على الصحفيين في سورية، قال جاي إن ‘الأمم المتحدة تلتزم في كل الدول بحرية الصحافة والإعلام، ويلعب الاعلام في سورية دوراً كبيراً، ولا يسعنا إلا إدانة أية أعمال عنف تستهدف الإعلام من أي طرف كان’.يشار الى أن عمل بعث المراقبين الدوليين في سورية بدأ في 20 نيسان (أبريل) الماضي، وحُدد لها مدة 3 أشهر، ثم مددت لشهر واحد بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2059 على أن ينتهي عملها في التاسع عشر من الشهر الجاري.