رئيس بلدية مدينة الرملة يسعي لانتزاع اسمها العربي واستبداله بآخر عبري
رئيس بلدية مدينة الرملة يسعي لانتزاع اسمها العربي واستبداله بآخر عبريتل أبيب ـ من بلال ضاهر: يسعي رئيس بلدية الرملة العربية في إسرائيل يوئيل لافي الي محو المدينة عن الخريطة من خلال إطلاق اسم عبري عليها، بدلاً من اسمها العربي.والرملة، هي مدينة عربية وإسلامية عريقة تقع علي الطريق الذي يوصل بين يافا والقدس ووقعت فيها خلال حرب العام 1948 مجزرة رهيبة قتل فيها أفراد عصابات الهاجاناة اليهودية العشرات من سكانها العرب قبل احتلالها. وادعي لافي في حديث نشرته صحيفة هآرتس الجمعة أن سعيه لتغيير اسم المدينة سببه تغيير صورة المدينة أمام الإسرائيليين.وأعلن لافي عن نيته التوجه في الفترة القريبة الي لجنة إطلاق الأسماء علي المدن التابعة للكنيست للحصول علي مصادقة مبدئية لتغيير اسم الرملة وعندها سيطرح الموضوع علي المجلس البلدي وسكان المدينة ليقترحوا بدورهم اسماً جديداً. وأعد لافي أسماء جديدة بينها كريات دان أو نافيه (واحة) دان ، زاعماً أن الرملة موجودة في أراضي سبط دان بحسب التوراة.لكن مديرة مشروع المدن المختلطة التي يسكنها العرب واليهود بإسرائيل في جمعية شتيل المهندسة بثينة ضبيط أكدت في حديث لـ يونايتد برس انترناشونال أن الهدف الأساسي للافي من تغيير اسم الرملة هو ديمغرافي ويأتي علي ضوء تزايد نسبة المواطنين العرب في المدينة.وأضافت أن ممارسات لافي تعكس سياسة إسرائيل الهادفة الي محو المعالم العربية في البلاد عموماً.الجدير بالذكر أن الرملة بناها الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك في العام 716 عندما كان حاكم جند فلسطين واختارها مقراً لحكمه كونها تقع علي تقاطع طرق بين مصر جنوباً ودمشق شمالاً وبين ميناء يافا غرباً والقدس شرقاً.وتعرضت الرملة علي مر تاريخها للاحتلال من الصليبيين والمماليك والعثمانيين والبريطانيين وأخيرا إسرائيل.واعتبر لافي في تبرير نيته لتغيير اسم الرملة وإطلاق اسم عبري عليها أن اسم الرملة لا يعني شيئا لـ12 ألف مهاجر من دول الاتحاد السوفييتي السابق كما لا يعني شيئا لخمسة آلاف مهاجر من أثيوبيا وهناك جمهور كبير من السكان اليهود الأشكناز الذي لا يعني اسم الرملة شيئا بالنسبة لهم . ورفض لافي اتهامات ضده بأنه يسعي لتغيير اسم المدينة لأنه اسم عربي وادعي إنني لا أبتعد عن الماضي العربي للرملة بل أحترم هذا الماضي .واضاف أصلا لو كان بإمكاني لحولت العرب الي يهود، ليس من الناحية الدينية وإنما من ناحية القيم الأخلاقية .ويبلغ عدد السكان العرب في الرملة قرابة 14 ألف نسمة، يعيشون في أحياء خاصة بهم تعاني من الإهمال الشديد وتهدد السلطات الإسرائيلية بهدم غالبية البيوت فيها.وقالت ضبيط إن المشكلة الأساسية في الأحياء العربية هي أنها تفتقر لخرائط هيكلية ولذلك لا تصدر البلدية رخص بناء عادة.وأضافت أنه منذ العام 1948 لم يتم إصدار سوي 200 رخصة بناء للأحياء العربية.كما تعمل البلدية علي عزل الأحياء العربية عن الأحياء اليهودية من خلال بناء جدران عازلة. وأشارت ضبيط الي أن البلدية برئاسة لافي شيدت جدارا بين حي الجواريش العربي وأحد الأحياء اليهودية.واعتبرت أن ممارسات السلطات الإسرائيلية عامة وبلدية الرملة منذ العام 1948 خصوصاً، أدت الي تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لجزء كبير من سكان الرملة العرب، ما أدي الي انتشار الجريمة والمخدرات في المدينة.ورأت ضبيط أنه إذا أراد رئيس البلدية أن يحسن صورة المدينة فعليه الاعتناء بأوضاع المواطنين العرب فيها، لكن ليس هذا هدفه وإنما هو يريد إزالة الوجود والتاريخ العربي في الرملة .وقالت ضبيط إن الهدف الأساسي للافي هو إزالة البلدة القديمة المعروفة باسم الغيتو، ولهذا الاسم أسباب تعود علي عام النكبة عندما تمت محاصرة العرب فيه وما يزالون محاصرين هناك حتي اليوم ولذلك لا يطلق علي الحي (البلدة القديمة) وإنما (الغيتو) .وتابعت ضبيط أن لافي لا يخفي رغبته في إزالة الحي وأنه قال مرات عدة إنه يريد إحضار جرافات دي ـ 9 العملاقة لإزالة الغيتو عن بكرة أبيه.رغم ذلك، قالت ضبيط إن الأغلبية الساحقة في الرملة من العرب واليهود يؤمنون بأن لافي لن يتمكن من تغيير اسم المدينة واشارت الي أن استطلاعاً للرأي أجرته صحيفة محلية بين اليهود أظهر معارضتهم لتغيير اسم المدينة.وأردفت ضبيط صحيح أن اسم الرملة لا يعني شيئا للمهاجرين الجدد لأنه لا يوجد لهم تاريخ ولا جذور هنا . وأضافت قد ينجح لافي في تغيير اسم المدينة من ناحية رسمية فحسب لأن القانون والقوة بيده لكنه لن ينجح من إرغام المواطنين علي الامتناع عن تداول اسم الرملة التي ستبقي كذلك بالنسبة لنا .وأوضحت لأن الرملة ليست مجرد اثبات علي وجود تاريخي بل هي أيضا اثبات استمرارية تاريخية أيضا بالنسبة لنا ونحن ننقل هذا من جيل الي جيل ولن يتمكن أحد من محو اسم الرملة .(يو بي أي)