القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ازدحمت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد بالكثير من الأخبار والموضوعات العامة، وبرز منها خبران هامان رغم عدم احتلالهما مساحات كبيرة أو متابعة كافية لهما، الأول هو طلب رئيس الوزراء إبراهيم محلب من محافظ الوادي الجديد اللواء خليفة أن يقدم استقالته فورا بعد أن قام بعمل توكيل لترشيح السيسي لرئاسة الجمهورية وبرر ذلك بأنه صديقه ويرى أنه الأصلح ولا يجبر أحدا على أن يفعل مثله بينما أعتبر محلب ما قام به تدخلا من السلطة التنفيذية لصالح احد المرشحين رغم أن موقفها المعلن هو الحياد الكامل .
أما الخبر الآخر فهو اشتباك الشرطة في محافظة الغربية مع مجموعة من الإخوان المسلمين على ‘موتوسيكلات’ هاجمت نقطة لهم مما أدى الى قتل اثنين من المهاجمين ولإصابة اثنين آخرين وأهمية الحادث تأتي من أنه يكشف عن تحول في كفاءة الشرطة في الاشتباك وسرعة الرد على أي هجوم بعكس معظم الحالات السابقة التي كانت ترتبك فيها الشرطة وتتعرض للخسائر .
أيضا يلفت الانتباه بيان المتحدث العسكري الذي استخدم تعبير’تصفية’ في الإشارة إلى مقتل نور الحامدين في شمال سيناء(الشيخ زويد)، وقال أنه يمت بصلة نسب للتكفيري أبو منة، الذي تمت تصفيته شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وكان المتحدث قد اشار من قبل في عدة بيانات إلى بعض الحوادث مستخدما تعبير نصب كمين.
أما الموضوع الرئيسي في صحف اليومين الماضيين فكان سفر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى أسوان ومعه وزير الأوقاف والمفتي، اضافة لعدد من العلماء وبدء التدخل للوساطة بين الهلايل والدابودية والاتفاق على تشكيل لجنة موسعة للبحث فيها مع التعهد بوقف أي أعمال عنف وبدء الحياة الطبيعية والدراسية .
كما أعلنت الشرطة القبض على نجم الدين إبراهيم المدرس الذي تم اتهامه بأنه الذي أطلق شرارة الصدام بكتابة عبارات مسيئة للهلايل على سور المدرسة.
وإعلان الجماعة الإسلامية عن حملة شعارها لا تقتل المتظاهرين ولا التفجير والتكفير .. وحدوث اشتباكات في أكثر من مكان يوم الجمعة مع المتظاهرين والقبض على العشرات منهم لإلقائهم قنابل مولتوف، والقبض على مهندس إخواني في الإسكندرية يقوم بإعداد القنابل التي تستخدمها الجماعة، وقرار رئيس الوزراء تطبيق حكم محكمة الأمور المستعجلة باعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية واعتبار كل من ينتمي إليها او يدعو لها عرضه لتطبيق مواد القانون عليه .
وإصدار محكمة الجنايات التي تحاكم صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل في قضية تزوير أوراق ترشحه للرئاسة عام 2012 وإخفاء أن والدته تحمل الجنسية الأمريكية، إصدارها حكما بحبسه سنة لأهانته المحكمة، كما قامت يوم السبت بإخراجه من القفص بسبب إثارته الفوضى وحجزها الحكم في قضية والدته. وتواصلت محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي في قضيتي قصر الاتحادية وهروبه من سجن وادي النطرون. وواصل الأطباء إضرابهم، كما أكد وزير الكهرباء ان ازمة الكهرباء سوف تنفرج قليلا لكنها سوف تستمر لسنوات على أن يتم التغلب على المشاكل.
وقد اخبرني الرسام حازم ماهر في ‘اليوم السابع’ يوم السبت أنه كان عند قريب له طلب منه البقاء معه لأن مسؤولا كبيرا في وزارة الكهرباء يطلب يد أبنته وسمع المسؤول يقول لوالدها:
– مش هدفع مهر لكن هضمنلك أن الكهربا مش هتقطع من بيتكم طول ما بنتكم على ذمتي .
وواصلت الصحف إظهار شماتتها وسعادتها العظيمة في استمرار عدم السماح للشيخ يوسف القرضاوي بإلقاء خطبة في مسجد عمر بن الخطاب في العاصمة القطرية الدوحة. وقرار رئيس وزراء بريطانيا بفتح تحقيق حول جماعة الإخوان واعتبار أمريكا جماعة ‘أنصار بيت المقدس’ منظمة إرهابية. كما واصلت الصحف الاهتمام بتحركات ومقابلات السيسي وحمدين واستقبال السيسي لكاثرين أشتون مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ورفضها مقابلة أي مسؤول من الإخوان أو تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب الذي يتكون من أحزاب يحركها الإخوان .
وإعلان يحيى قدري رئيس حزب الحركة الوطنية ان الفريق احمد شفيق لن يترشح ويؤيد السيسي وموافقة البنك الدولي على منح مصر قرضا قدرة ثلاثمئة مليون دولار منها مئة وثمانون مليون دولار، منحة لا ترد والباقي قرض يتم تسديده على سبع وعشرين سنة لتمويل المشروعات الصغيرة.
والى قليل من كثير عندنا…
السيسي وحمدين
ونبدأ بردود الأفعال على ترشح السيسي وحمدين ويفتتحها اليوم زميلنا في ‘الشروق’ أشرف البربري الذي قال يوم الخميس في عموده اليومي- ضربة قلم -: ‘المرشح المحتمل والرئيس المؤكد عبد الفتاح السيسي ومن حوله يصرون على إعادة إنتاج أجواء انتخابات مبارك دون تفكير فيما يمكن أن يلحقه ذلك من إضرار بأحلام الشباب الذين دفعوا أرواحهم من أجل تجربة ديمقراطية حقيقية والذين لولا دمائهم لكان السيد عبد الفتاح السيسي مجرد محافظ لأحدى محافظات مصر الحدودية بعد أن ينهي فترة خدمته في القوات المسلحة تحت قيادة القائد الأعلى السيد محمد حسني مبارك وفي ظل حكم جمال مبارك أحمد عز. فنحن الآن أمام مرشح رئاسي لا يرى نفسه مضطرا لتقديم نفسه وبرنامجه إلى الشعب ومحاولة أقناعه بنفسه كرئيس منتظر ومع ذلك تتوافد على بابه الوجوه نفسها الكالحة التي صنعت تجربة مبارك الفاشلة تحت لافتات عمالية وقبائلية وسياسية لكي تبايعه على الرئاسة دون حتى أن تنتظر لكي تعرف ما يحمله الرجل لمصر في المستقبل. ويعلن حزب الوفد الليبرالي دعمه للمرشح قبل أن يعرف برنامجه الذي قد يتضمن الحد من الحرية الاقتصادية والحريات العامة وتعميق دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي مثلا وهي كلها أمور يفترض أنها تدخل باب الهرطقة السياسية من منظور أي حزب ليبرالي مستقيم. ليس هذا فحسب بل أن أحزابا وقوى ناصرية تعلن دعمها للسيسي الذي لم يحدد وجهته حتى الآن رغم وجود مرشح ناصري صريح هو حمدين صباحي. الميزة الأساسية لدى السيسي والتي جمعت حوله كل هؤلاء الأضداد، هي نفس الميزة التي كانت تجمع الأضداد حول مبارك وهي ان فوزه مضمون في الانتخابات مع فارق جوهري بين الاثنين وهو أن ضمانة فوز السيسي هي شعبيته الحقيقية وليس آلة التزوير الضخمة التي امتلكها الرئيس المخلوع ونظامه. قد لا يكون السيد عبد الفتاح السيسي مسؤولا عن كل هؤلاء المتسلقين والمرتزقة وحملة المباخر من المستعدين دائما للالتفاف حول صاحب السلطة أو صاحب الفرصة الأكبر في النجاح، فالرجل له شعبيته الكبيرة ولا يحتاج إلى الكثير من هذه الممارسات التي تضره أكثر مما تفيده. لكن الواقع يقول أن السيسي وحملته الرسمية يتعاملان مع الانتخابات والناخبين بقدر كبير من الاستهانة، فلا الرجل يعتزم النزول إلى الناس كما يفعل أي مرشح في أي تجربة ديمقراطية حقيقية ولا حملته حريصة على التواصل مع الإعلام والإعلاميين كما كان الحال في الانتخابات الرئاسية الحقيقية عام 2012’.
خلافات بين مؤيدي السيسي
وإذا تركنا أشرف في ‘الشروق’ واتجهنا إلى مجلة ‘المصور’ سنجد صاحبنا خالد ناجح يلقي أضواء أخرى على الخلافات بين مؤيدي السيسي بقوله: ‘كل مشاعر الحب التي يكنها غالبية المصريين للمشير السيسي لن يسلم الأمر من كارهين وأعداء ومنافسين يحاولون أن يتصيدوا أي أخطاء تطعن على حملته الانتخابية. هذا لن يمنعنا من القول أن بعض المزايدات حدثت للركوب على الحملة من جانب بعض الوجوه القديمة التي تريد أن تقول للشارع أنها ضمن الحملة الانتخابية للمشير والحملة منها براء. هذه الوجوه التي تمتلك المال والسلاح والبلطجية تنازع الشباب سواء من تمرد أو غيرها من الحركات الثورية التي تدعم المشير بل وصل الأمر إلى طرد الشباب من أمام مكاتب الشهر العقاري في بعض المحافظات وقام أنصار هؤلاء بجمع توكيلات المشير من المواطنين.
برز هذا في حملة المشير عبد الفتاح السيسي ما بين رجال الحزب الوطني المنحل والحملات الشعبية ‘السيسي رئيسي’ ومستقبل وطن وحركة تمرد وحزب التجمع والكتلة الشعبية بالمنوفية. المشير السيسي له مصادر معلومات متنوعة وتنقل له كل كبيرة وصغيرة وعندما وصلته المعلومة حسب مصادرنا كلف حملته الانتخابية بإبعاد كل الوجوه القديمة التي تنتمي إلى النظام القديم والاعتماد على الشباب في أنحاء الجمهورية، وأكد المشير على السيطرة الكاملة على الحملة وإبعاد كل المزايدات وقناصي الفرص. وأنا متأكد أن المشير يرفض عودة النظامين السابقين بكافة أشكالهما وهو بذلك أوقف نزيف رصيده لدى المواطن المصري الذي نادى به مرشحا’.
‘المصري اليوم’: هل
يستورد المشير رجالا من القمر؟
أما زميلنا وصديقنا في ‘المصري اليوم’ محمد أمين فقد ركز يوم الخميس أيضا على الحملة التي يتعرض لها عمرو موسى بقوله عنها : ‘قرأت انتقادات كثيرة لبعض الرموز في حملة المشير البعض لا تعجبه أسماء حول المشير يطعنون في عمرو موسى وعبد الله المغازي. يطعنون في السفير محمود كارم ويطعنون في بعض الشباب فهل يستورد المشير رجالا من القمر؟.. هل يستورد حملة من المريخ؟.. هل تصبح الحملة حلوة إذا كنا فيها؟.. لماذا يهاجمون وجود عمرو موسى؟.. أبحث عن الثار القديم ممن يعارضه! تصورت أن هناك من يسعده وجود عمرو موسى إلى جوار المشير يفترض أن يعطيه عمقا سياسيا تصورت أن يكون مبعوثا خاصا للرئيس القادم عدلي منصور أيضا ينبغي أن يكون له دور رئاسي إن لم يعد إلى رئاسة المحكمة الدستورية. مصر تحتاج الجميع هل يستبعد المشير العالم الكبير فاروق الباز لأن مبارك كان يستعين به؟.. ما هذا الخبل؟.. ‘ كوناري’ لم يقعد في بيته ينتظر الموت. لابد أنكم تعرفون أن كارتر كان مبعوثا خاصا للرئيس الأمريكي في وقت من الأوقات .. مستحيل أن نهدر قيمة دولية بحجم عمرو موسى .. خسرناه واخترنا مرسي .. لخبطنا الحروف .. لم ييأس وقدم جهدا رهيبا في صناعة الدستور، الآن نعتبره خطأ نقطة ضعف المشير؟ لا تحاسبوا المشير السيسي على اختياراته الآن حاسبوه على النتائج. حاسبوه هو ولا تحاسبوا رجاله .. ما هي إلا حملة رئاسية فقط’.
معارك الإسلاميين
وإلى الإسلاميين ومعاركهم وأقترح علي زميلي ونائب رئيس تحرير مجلة ‘آخر ساعة’ حسن علام أن يكون أول من يبدأ بقوله: ‘إذا كنا نحتفل هذه الأيام بمرور خمسين عاما على إنشاء إذاعة القرآن الكريم فيجب ألا ننسى صاحب فكرتها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي أمر بإنشائها وتم افتتاحها في الخامس والعشرين من اذار/مارس عام 1964 كأول إذاعة متخصصة للقرآن الكريم، ليس في مصر وحدها ولكن العالم العربي والإسلامي. ولم تكن إذاعة القرآن الكريم هي الانجاز الوحيد الذي قدمه عبد الناصر لخدمة الإسلام والمسلمين فقد انطلقت في عهده مجموعة عظيمة من المشروعات الإسلامية العملاقة كتعمير المساجد وتشييد المعاهد الدينية والكليات الأزهرية وإنشاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في عام 1960 ومقره ‘ القاهرة ‘ لخدمة الدعوة الإسلامية في مصر وخارجها ويقوم بدعم العلاقات بين مصر ودول العالم الإسلامي ويقدم المنح الدراسية لأبناء المسلمين على اختلاف جنسياتهم في الخارج، فكانوا سفراء لبلادنا ينشرون السماحة والإيمان والتنوير والهداية ليعودوا إلى أوطانهم مصابيح محبة ورسل سلام وهكذا كانت مسؤولية مصر الإسلامية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أمام الأمة العربية وقلدتها بعد ذلك عدة دول بترولية غنية أخرى’.
اعلانات تجارية في فضائيات دينية
ومن إذاعة القرآن الكريم إلى القنوات التلفزيونية الدينية التي أنشأها عدد من المشايخ والدعاة ونشرت عنها جريدة ‘عقيدتي’ في اليوم نفسه الثلاثاء تحقيقا لزميلنا جمال سالم قال فيه في مقدمته عنها: ‘رغـــم الصدى الواسع لإنشاء الفضائيات القرآنية إلا أن بعض أصحاب هذه القنوات لم يفتحوها لوجه الله تعالى أو ابتغاء مرضاته بل لتحقيق مصالح دنيوية من الشهرة ومصالح مادية من خلال الإعلانات التجارية التي وصل بعضها لدرجة الإسفاف والترويج للمنشطات الخادشة للحياء. وجاء في التحقيق:
أشار الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر والرئيس الأسبق لجامعة الأزهر إلى أنه يفترض فيمن يفكر في إطلاق قناة دينية بوجه عام أو قرآنية بوجه خاص أن يكون في مقدمة الانقياء الذين يبتغون بهذا العمل الجليل وجه الله تعالى، وليس البحث عن جاه وأن المتاجرين بالفضائيات القرآنية آثمون شرعا وعلى خطر عظيم لأنهم يشترون الحياة الدنيا بالآخرة .
وحذر الدكتور محمود مزروعة العميد الأسبق لكلية أصول الدين بالمنوفية جامعة الأزهر من يتاجرون بفضائيات القرآن الكريم من غضب الله عليهم حيث حولوه من كتاب مقدس الى وسيلة للخداع والتكسب عن طريق عرض إعلانات تجارية أو رسائل تلفزيونية تستهدف ابتزاز المشاهدين .
فهذا كله من وسائل الكسب الحرام الذي حذرنا الله تعالى منهم ونهى الإسلام عن الكسب الحرام لأنه بلاء على صاحبه وبسببه ينطفئ نور الإيمان ويحل غضب الجبار ويمنع إجابة الدعاء، بل أن وبال الكسب الحرام يكون على الأمة كلها وبسببه تتفشى مساوئ الأخلاق ولا بد من إحياء روح الخوف لدى أصحاب تلك الفضائيات والقائمين عليها والحياء من الله تعالى وحسن مراقبته’.
‘الجمهورية’: الدولة أدمنت صناعة النجوم
ومرة أخرى ما أن سمع زميلنا في ‘الجمهورية’ ومدير عام تحريرها محمد أبو كريشة حكاية ناس ‘عينيها بجحة وناس دمها سايح’ في أسوان حتى شن هجوما في اليوم نفسه الأربعاء على أهل الصعيد وأسوان بمناسبة الأحداث الدامية قائلا عنهم وعن مشاكلهم: ‘النكرات من الهلالي والدابودية أصبحوا معارف ونجوما بزيارة محلب ولن يتنازلوا عن النجومية حتى لو أحرقوا في سبيلها البلد كله، والذين ينبغي أن يعلقوا من أرجلهم ويقتلوا أو يصلبوا صاروا نجوما في قاعات الاجتماعات مع رئيس الوزراء والوزراء والمحافظ وهكذا منذ وكسة كانون الثاني/يناير أدمنت الدولة صناعة نجوم وأبطال من ورق توليت وقش، لأنها تنازلت عن أمن الوطن من أجل كذبة الديمقراطية وأصوات الناخبين ومن أجل شوية عيال وبنات صيع منحرفين بيحبوا بعض وماشين مع بعض وعندما يختلفون يولعوها. إنها أيضا فتنة تشعلها دائما البطون وتستجيب الدولة الهشة للصيع ولتذهب مصر إلى الجحيم. الدولة الحمقاء تعطي للفتنة بعدا سياسيا فيشتعل الوطن. لا تصدق أبدا ان الشرف صارت له قيمة في مصر والذين يتقاتلون من أجل الشرف كان الأولى بهم أن يذبحوا أبناءهم وبناتهم الذين لا يعرفون شيئا عن الشرف. وكل الفتن بين المسيحيين والمسلمين وبين عائلات وقبائل الصعيد وعائلات بحري ومعارك الحارات والشوارع يشعلها ويتسبب فيها أولاد وبنات منحرفون وصيع، فين الشرف بقي؟؟’.
معارك وردود
وإلى المعارك والردود الخشنة والعنيفة ويبدأها من يوم الأربعاء زميلنا وصديقنا المتحدث باسم حزب التجمع اليساري نبيل زكي بقوله في ‘الأهالي’ لسان حال الحزب عن بيانات منظمات حقوق الإنسان: ‘تحولت قضية حقوق الإنسان وهي أقدس القضايا على أيدي بعض دعاتها إلى القيام بمهمة الدفاع عن حقوق القتلة والإرهابيين ودعاة العنف المسلم وليس الدفاع عن حقوق ضحايا هؤلاء المجرمين، وفي أحسن الأحوال يحرص هؤلاء على التعامل مع الجناة والضحايا على قدم المساواة. ونجد في بعض الحالات من ترتعد فرائصهم خوفا من تقييمات تصدر في واشنطن من شأنها توجيه اللوم لهم لأنهم ينتهكون حقوق الإنسان في مصر، بينما لو حدث في الولايات المتحدة واحد على مئة مما يجري في مصر لشهدنا ما يشبه الحرب الشاملة الوحشية ضد كل من يخرج على القوانين والأنظمة. هناك قتلت أمريكا مليون عراقي ودمرت دولة العراق بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2011 بينما لم يكن للعراق علاقة بتلك الاعتداءات، والآن لم تعد هناك مؤشرات تدل على اتجاه لوقف حالة الانزلاق إلى الفوضى أو فرض النظام وسيادة القانون في أي مكان في مصر’.
وأشار نبيل إلى تدفق الأسلحة واللجوء إلى المجالس العرفية لحل المشاكل بين العائلات بدلا من تطبيق القانون على الجميع .
معارك لذيذة
وما أن سمع زميلنا وصديقنا العزيز حمدي رزق كلمة المنشطات الخادشة للحياء حتى قال يوم الأربعاء في ‘المصري اليوم’ معلقا على تحقيقات النيابة في قضية الفنان أحمد عز والفنانة زينة: ‘مشهد 1: زينة تستعطف أحمد عز أمام محكمة الأسرة (ليه يا أحمد تعمل كده أفتكر طيب .. ده أن كنت بتحب قميص النوم الأحمر عليا) ..!!
مشهد 2: النيابة موجهة حديثها لزينة: (عيب يا مدام إحنا في محكمة مش أوضة نوم ‘نقلا عن الدستور’ عيب يا مدام وأوضة نوم وقميص أحمر وعز وزينة ونيابة ومحكمة وفيس وتوتير فعلا أحلى من الشرف مفيش يا أه .. يا أه .. صحيح إن طلع العيب من أهل العيب هل يزال هناك من يعرف العيب والعيبة وهي زينة لو تعرف العيبة كانت وضعت نفسها في هذا الموقف المعيب، ولو أحمد عز يعرف العيبة كان وقف أمام المحكمة متهما بما يعيب الشرف والرجولة؟ قضية أحمد عز وزينة تستحي منها صفحات الفيس .. حد يقول لهما عيب أي قدر من الحياء الإنساني والخجل المجتمعي يا هانم ويا بيه .. القضية ليست من يكسب القضية .. القضية ان القضية صارت فضيحة مدوية .. لا أعرف مطلقا كيف يجنيان معا على طفلين بريئين في المهد. مصر صارت ناس وناس تتنقب وناس تتعرى وناس تتستر وناس تتفضح، ناس تستحي وناس عينيها بجحة تندب فيها رصاصة. ناس دمها سايح في أسوان وناس معندهاش دم في القاهرة، ناس قلبها موجوع على الشهداء وناس معندهاش دم، ناس لا تجد هدمة تسترها ولا تتذكر أخر مرة ذاقت فيها اللحم الرخيص وناس للأسف لحمها رخيص)’.
‘العالم اليوم’: أمن مصر القومي خط أحمر
وفي اليوم التالي الخميس شنت زميلتنا سناء السعيد في ‘العالم اليوم’ اليومية المستقلة هجوما ضد منظمة العفو الدولية بسبب تقاريرها عن مصر وقالت: ‘يجب ألا تسمح مصر لهذه المنظمات فاقدة الرؤية بالتدخل والوقوف سدا يحول دون حماية أمن مصر القومي ضد الإرهاب والتطرف وجرائم التكفيريين. فأمن مصر القومي خط أحمر لا يمكن لهذه المنظمات الاقتراب منه. ولتذهب دعاوى الدفاع عن الحريات المغرضة إلى مثواها الأخير حين يتم استغلالها للعبث بأمن الدولة وزعزعة استقرارها تحت ذرائع حرية التعبير وحقوق الإنسان. لم يكتف كاميرون بمواجهة مظاهرات التخريب والفوضى بالردع عبر استخدام القوة بل أعقبها بإجراءات عقابية رادعة ضد كل من سولت له نفسه المس بالأمن بأن جرده من كل الخدمات الاجتماعية والإسكانية وغيرها من الخدمات التي تمنحها الدولة فقط لمواطنيها الصالحين. علام يترك الحبل على الغارب لأمريكا ودول أوروبا ودول أخرى في العالم حرية بلجم الإرهاب ومجابهة التطرف بقوة رادعة بينما يحرم على الدول العربية حق مجابهة الفوضى والإرهاب الذي يهدد أمنها؟’.
الشعب يتقشف وأولو الأمر يبذرون
أما ثالث وأخر معارك اليوم فستكون من نصيب زميلنا الإخواني خفيف الظل ورئيس تحرير’أخبار اليوم’ سليمان قناوي الذي حاول يوم السبت إحراج رئيس الجمهورية عدلي منصور بقوله: ‘كالعادة ما زالت الحرية التي نمارسها في الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام منصرفة فقط إلى انتقاد الماضي دون أي محاسبة او حتى مساءلة للحاضر. عرفنا ماذا أكل وبكم أكل الرئيس المعزول محمد مرسي ومساعدوه خلال فترة رئاسته ولم تخرج أدنى معلومة عن مصاريف الرئاسة في عهد الرئيس المستشار عدلي منصور. الشفافية الحق تقتضي أن يصدر الرئيس القاضي أوامره بأن يقدم للإعلام كل البيانات عن مصروفات الطعام وغيرها من مصروفات رئاسة الجمهورية وليكن ذلك على سبيل المثال عن أشهر كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير واذار/مارس من العام الحالي مقارنة على سبيل المثال بالأشهر الثلاثة الأولى من عام 2013.
كان ذلك بمثابة إدانة بالوثائق والأدلة لإسراف الرئيس المعزول ولو العكس أي زادت المصروفات فسوف يسجل الإعلام للرئاسة أنها قدمت دليلا واضحا على شفافية الحكم الحالي الذي يضع الحقائق أمام الشعب وبالتالي ستكون هناك فرصة للإصلاح وخفض هذا البند من المصروفات لأنه لا يستقيم أن نطالب الشعب بالتقشف وأولو الأمر منا يبذرون لأن معظم المصريين كانوا يعرفون من خلال الفضائيات دبة النملة في قصر الرئاسة أيام الرئيس المعزول، أما اليوم فلا حس ولا خبر. الإفصاح عن مصروفات رئاسة الجمهورية حاليا ستصب بالتأكيد في صالح الرئيس القاضي عدلي منصور الذي تعود وتربى بحس المهني والعملي والحياتي على العدل والإنصاف’.