بعد الإكوادور.. شعب تشيلي ينتفض ضد سياسة الرئيس “الليبرالية المتوحشة” والاحتجاجات تخلف 8 قتلى

حجم الخط
0

مدريد- “القدس العربي”:

تفاقمت الأوضاع الاجتماعية والسياسية في تشيلي، وأسفرت الاحتجاجات حتى الآن عن مقتل ثمانية أشخاص، وبهذا لم يعد البلد يحمل صفة واحة الديمقراطية والهدوء في أمريكا اللاتينية، لا سيما بعد أن نزل الجيش إلى شوارع العاصمة ليستعيد السكان حقبة الدكتاتور أوغوستو بينوتشي.

وانطلقت شرارة الاحتجاجات منذ أيام بعدما قررت الحكومة رفع أسعار تذاكر المترو، وعمت العاصمة سانتياغو، ثم انتقلت إلى باقي المناطق في احتجاج على ارتفاع أسعار المعيشة.

وفي تصريح مثير للرئيس في هجومه على المحتجين، صرح يوم الأحد: “نحن واعون أن المحتجين يعملون وفق تنظيم محكم يقترب من الإجرام المنظم… فنحن في حرب مع عدو قوي مستعد لاستعمال العنف بدون حدود”.

وتجمع الصحف في تشيلي أن تصريحات الرئيس تفاقم الوضع بحديثه عن الحرب، وكتبت جريدة “ترسيرا” في موقعها الإلكتروني بأن كل محاولات الرئيس باءت بالفشل في احتواء أخطر الأزمات التي تعيشها البلاد منذ سنوات طويلة.

واضطر الرئيس سيباستيان بنييرا إلى اللجوء إلى الجيش الذي نزل للعاصمة وباقي المناطق، بعدما اشتدت المواجهات بين الأمن والمحتجين، والتي خلفت مقتل 8 أشخاص حتى الآن. لكن المتظاهرين خرقوا الاستثناء والطوارئ وخرجوا ليلة الأحد وحتى فجر اليوم الإثنين إلى الشوارع للاستمرار في الاحتجاج. وهناك تخوف من تطور الأوضاع إلى الأسوأ ومحاصرة المحتجين لقصر لمونيدا في العاصمة للرد على سياسته بمحاول فرض أجندة نيوليبرالية متوحشة.

وينتفض الكثير من مواطني تشيلي ضد قرار الرئيس اللجوء إلى الجيش؛ لأنه يعمل على استعادة حلقات الماضي المأساوي الذي عاشته البلاد مع الدكتاتور بينوتشي ما بين 1973 إلى 1990.

وكان شعب الإكوادور قد احتج بقوة منذ أسبوعين في أحداث خلفت قتلى بعد ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة السياسة المتوحشة للرئيس لينين مورينو، وأجبروه على التراجع، والآن يحتج شعب تشيلي وهناك مخاوف من انفجار الأوضاع الاجتماعية في الأرجنتين والبرازيل، البلدين اللذين يخضعان لحكم “اليمين الليبرالي المتوحش”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية