الأمم المتحدة- “القدس العربي”: رشح الرئيس التشيلي، غابرييل بوتشي فونتي، رئيسة بلاده السابقة والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان لمنصب الأمين العام القادم للأمم المتحدة. جاء ذلك أثناء إلقائه كلمة تشيلي في الجمعية العامة في دورتها الثمانين، التي بدأت جلساتها صباح الثلاثاء.
وشغلت ميشيل باشيليه منصب رئيسة تشيلي بين عامي 2006 و2010، ثم اختارها الأمين العام السابق بان كي مون لترأس هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ثم أعيد انتخابها رئيسة للبلاد للمرة الثانية بين عامي 2014 و2018. ثم شغلت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان بين عامي 2018 و2022.
وباشيليه طبيبة حاصلة على دراسات في الاستراتيجية العسكرية، شغلت أيضًا منصبي وزيرة الصحة ووزيرة الدفاع في عهد الرئيس ريكاردو لاغوس. وهي أم منفصلة لثلاثة أطفال، وتتقن بالإضافة إلى لغتها الأم الإسبانية، واللغة الإنكليزية.
وقال بوتشي في كلمته إن الأمم المتحدة بعد 80 سنة من إنشائها لم تنتخب امرأة لمنصب الأمين العام، وهذا شيء يشير إلى غبن واضح لعملية المساواة بين الجنسين. هذا موضوع يجب أن نعالجه.
وأضاف: “إن تشيلي من هذا المنبر تودّ أن تعلن ترشيحها للسيدة ميشيل باشيليه، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. إنها امرأة معروفة ليست لكم جميعًا على المستوى الدولي، ولكنها أيضًا شغلت منصب رئيس الجمهورية في بلادنا مرتين، ومنصب وزيرة الصحة ووزيرة الدفاع. كما شغلت منصب الرئيس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ثم المفوضة السامية لحقوق الإنسان. ميشيل باشيليه ‘حكمت وفاوضت وحلت مشاكل ثم استمعت'”.
وأشار معددًا خصال السيدة باشيليه، إلى أنها قادرة على جمع الرقة مع الحزم، وقادرة أن تأخذ القرارات الصعبة، وهي الخبرة مع الانفتاح، وقادرة أن تأخذ قرارات وخاصة في وقت الشدة والفرقة. إنها قادرة على بناء الجسور بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب، وتستطيع أن تبني على تركة أنطونيو غوتيريش، وستسهم في أن تجعل الأمم المتحدة مرة أخرى مكانًا للاجتماعات والحوار وحلّ المشاكل والأمل”.
وتنتهي ولاية أنطونيو غوتيريش، الأمين العام التاسع، في نهاية 2026، لكن الترشيحات تبدأ مبكرًا. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار التبادل الإقليمي، فالمنصب الآن من حق دول أمريكا اللاتينية. وقد تحاول كتلة دول أوروبا الشرقية تحدي هذا النظام لأنها لم تشغل هذا المنصب على الإطلاق. ومن الممكن أن تحاول دول أخرى من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي أن تقدّم مرشحين ومرشحات آخرين.
ومن بين النساء التي أعلنت عن رغبتها في الترشح للمنصب فرجينيا غامبا من الأرجنتين، والتي شغلت منصب ممثل الأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة، ومن قبل ذلك منصب مديرة آلية لجنة التفتيش المشتركة المعنية بالتفتيش عن الأسلحة الكيميائية في سوريا.