رئيس توتال الفرنسية للنفط يعود لعمله بعد استجوابه واستمرار التحقيق بشأن تقديم رشاوي لمسؤولين ايرانيين لتأمين عقود

حجم الخط
0

رئيس توتال الفرنسية للنفط يعود لعمله بعد استجوابه واستمرار التحقيق بشأن تقديم رشاوي لمسؤولين ايرانيين لتأمين عقود

رئيس توتال الفرنسية للنفط يعود لعمله بعد استجوابه واستمرار التحقيق بشأن تقديم رشاوي لمسؤولين ايرانيين لتأمين عقودباريس ـ من ماري ميتر وتيري لوفيك: عاد الرئيس التنفيذي لمجموعة النفط والغاز الفرنسية توتال الي العمل الجمعة بعد أن شمله تحقيق فرنسي بشأن تقديم رشاوي لايران وذلك بعد ستة أشهر من ورود اسمه في تحقيق منفصل بشأن قضية رشاوي في العراق. وهيمنت اخبار التحقيقين اللذين استهدفا كريستوف دي مارجيري رئيس أكبر شركة في فرنسا بعد أسابيع من تعيينه علي وسائل الاعلام الفرنسية وطغت علي أخبار الحملات الانتخابية الرئاسية في الصحف رغم مساعي توتال للتهوين من شأن الجدل. وقال متحدث باسم الشركة عاد دي مارجيري الي مكتبه. انه العمل كالمعتاد . ونفت الشركة ارتكاب أي مخالفة. لكن في الوقت الذي عاد فيه دي مارجيري الي مكتبه في الطابق الرابع والاربعين المطل علي باريس فان هذه المشكلة القانونية التي تواجه رابع أكبر شركة في العالم بدأت تمتد أيضا لتشمل شخصيات مهمة في ايران حيث وقعت توتال اتفاقا للغاز في عام 1997.ووضع مكتب الادعاء باريس شرطا مقابل الافراج عن دي مارجيري يوم الخميس بعد 36 ساعة من الاستجواب مفاده ألا يسمح لدي مارجيري بالاتصال بالرئيس الايراني الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني أو ابنه مهدي. ورفض مهدي التعقيب عندما اتصلت به رويترز. ومنع دي مارجيري من مقابلة عدة وسطاء اخرين لم تذكر أسماؤهم في عقد منح للشركة لتطوير حقل جنوب فارس البحري للنفط الايراني احد أكبر حقول الغاز في العالم. ولا تشير مثل هذه الاوامر القضائية بشكل مباشر الي تورط أفراد لكنها عادة ما تفرض لمنع مشتبه بهم أو من يحتمل ان يكونوا من المشتبه بهم من تبادل معلومات خلال تحقيق. وعلي الصعيد الاجرائي، يملك القضاء الفرنسي شهادة مسؤول في شركة النفط النروجية شتات اويل واردة في تحقيق نرويجي يؤكد وجود سلسلة فساد في ايران قد تكون استفادت منها توتال.وارتفع سعر سهم توتال 0.6 في المئة ليصل الي 51.29 يورو الجمعة بعد أن تجاهلت الاسواق التحقيق الايراني وتحقيقا اخر بشأن ادعاءات بانتهاك العقوبات التي كانت مفروضة علي العراق. ويقول محللون ان الرئيس التنفيذي السابق تييري ديسمارست الذي لا يزال رئيس مجلس ادارة الشركة قد يعود بسهولة الي منصبه السابق اذا تفاقمت الازمة القانونية أو اذا وجهت اتهامات لدي مارجيري. وقال جاك أنطوان بروتي من الشركة الدولية لادارة رؤوس الاموال ما حدث لن يكون له تأثير علي سعر الاسهم ما لم تقع أمور أكثر خطورة. في الوقت الراهن لست قلقا بشكل فعلي .وبدأ تحقيق رسمي مع دي مارجيري في قضية ايران مساء الخميس بشبهة افساد مسؤولين أجانب و سوء استعمال اموال الشركة .وفي فرنسا يعني التحقيق الرسمي أن الشخص سيعامل علي أنه مشتبه به لكن قد يقرر قضاة التحقيق في نهاية تحقيقهم أن القضية لا تستحق محاكمة.ولايزال دي مارجيري تحت اشراف قضائي محدود يلزمه بأن يكون مستعدا للاجابة عن مزيد من الاسئلة لكن شركة توتال قالت ان لاشيء يمنعه من تأديه مهام عمله بشكل طبيعي. ووفقا لمصادر قضائية بدأ مدعون في باريس التحقيق في العقد الموقع عام 1997 بشأن حقل جنوب فارس للغاز بين توتال وايران بعد اكتشاف 95 مليون فرنك سويسري (78.32 مليون دولار( في حسابات أحد الوسطاء المصرفية في سويسرا. وينص العقد علي استثمار الحقل من قبل مجموعة مختلطة تضم شركات توتال وغازبروم (روسية) وبتروناس (ماليزية). وفتح تحقيق منفصل مع دي مارجيري في تشرين الاول (اكتوبر) بشأن صفقات شراء نفط أبرمت في ظل برنامج النفط مقابل الغذاء الذي اشرفت عليه الامم المتحدة بهدف تخفيف اثر العقوبات علي العراقيين بينما كان الرئيس السابق صدام حسين في السلطة. وكان دي مارجيري مدير عمليات شركة توتال في الشرق الاوسط من عام 1995 الي عام 1999 الامر الذي دعا بعض الصحف الفرنسية للتكهن باحتمال أن يكون رجل الاعمال البالغ من العمر 55 عاما كبش فداء. ويأتي التحقيق في وقت تفكر فيه توتال في المشاركة في مشروع قيمته حوالي عشرة مليارات دولار لبناء أول مرفأ ايراني لتصدير الغاز الطبيعي المسال. وتريد الولايات المتحدة من شركات النفط الغربية أن تنأي بنفسها عن ايران لدعم الجهود الغربية للضغط علي طهران للتخلي عن أنشطتها النووية. علي صعيد آخر اشار مسؤول في مجموعة توتال الفرنسية الي تورط سكرتير نجل الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني في قضية الفساد التي وجه فيها الاتهام الي دي مارجيري. وبحسب مسؤول كبير (او سابق) في توتال تم الاستماع الي اقواله الاربعاء الماضي فان سكرتير نجل رفسنجاني قام بدور الوسيط في مسألة عقد الغاز بين المجموعة النفطية الفرنسية الرابعة عالميا والشركة النفطية الوطنية الايرانية لاستغلال حقل غاز جنوب بارس.ونقلت المصادر نفسها عن هذا الشخص ان الايراني المقيم في سويسرا والذي عثر في حسابه علي تدفق اموال مشبوهة هو سكرتير مهدي هاشمي رفسنجاني، نجل الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997).4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية