بروكسل – ا ف ب: اجتمع وزراء مالية منطقة اليورو امس الاثنين في بروكسل في اجواء هادئة حيث اقيمت مراسم وداع لجان كلود يونكر الذي يسلم راية يوروغروب الى وزير المالية الهولندي بعد ثمانية اعوام من ترؤسه لهذه المجموعة.هذا الاجتماع الذي لم يكن طويلا كانت له نكهة خاصة لدى وزراء المالية الذين اعتادوا في السنوات الاخيرة على جلسات ماراتونية وتسويات مؤلمة للحفاظ على وحدة منطقة اليورو.وعلى الرغم من ان المسؤولين الاوروبيين يتجنبون اعلان الانتصار على ازمة الديون بشكل علني، فان الكثيرين يعتبرون ان مفترقا حصل في 2012 وان الاسوأ ولى. وفي هذا الاطار يستعد شخص شبه مجهول هو وزير المالية الهولندي يورون ديسيلبلوم (46 عاما) لتولي قيادة مجموعة وزراء مالية دول منطقة اليورو.واعلن وزير المالية الفرنسي بيار موسكوفيسي الاحد الماضي ان ترشيح الوزير الهولندي الذي اعلن الخميس سيحظى بالموافقة الاجماعية. وكان موسكوفيسي اعرب عن تحفظات جدية حيال نظيره الهولندي عندما اشار خصوصا الى عدم خبرته. وديسيلبلوم الذي تسلم منصبه وزيرا للمالية قبل شهرين فقط، بنى سمعته في بلاده على المسائل الزراعية والتربوية.وقال موسكوفيسي ‘ما اتوقعه، هو ان نحتفظ برؤية ملهمة، ان لا تكون لدينا رؤية ضيقة، ان لا تكون اوروبا شمالية ضد اوروبا جنوبية’.ويطرح ديسيلبلوم نفسه كمرشح تسوية لقيادة يوروغروب لانه يأتي بالتحديد من دولة تتمتع بتصنيف ائتماني بدرجة ‘ايه ايه ايه’ على غرار المانيا، وانما ايضا لانه ينتمي الى العائلة الاشتراكية الديموقراطية مثل الحكومة الفرنسية. وتشكل صفاته التفاوضية مصدر اشادة ايضا.وبالنسبة الى موسكوفيسي الذي طلب منه بالحاح ان يقدم برنامجه ورؤيته بشكل مفصل، فانه ينبغي ان نبقي ‘على استمرارية يونكر’ الذي ‘يعرف فرنسا والمانيا بشكل جيد’ و’سهر على الدوام على الحفاظ على هذا التوازن’.وخصص جانب من الاجتماع ايضا للوضع في قبرص التي طلبت قبل ستة اشهر مساعدة منطقة اليورو. لكن المحادثات بين ترويكا الجهات الدائنة والسلطات القبرصية لا تتقدم لان هذه الاخيرة ترفض القيام بعمليات تخصيص مطلوبة منها.وكان البنك المركزي القبرصي اعلن السبت الماضي ان تقييم حاجات البنوك القبرصية الذي تجريه شركة بيمكو، اكبر شركة لادارة السندات في العالم، سيتأخر بينما كان الامر متوقعا في 18 كانون الثاني/يناير. وتم تقدير هذه الحاجات قبل بضعة اشهر بـ17 مليار يورو، منها عشرة مليارات يورو للبنوك.والملف معقد لان قبرص بذلت جهودا جبارة للدفاع عن نفسها امام الاتهامات بتبييض الاموال وسلسلة ضرائب مخفضة. وبحسب صحيفة داي فلت ليوم السبت، فان برلين تطالب بان تقوم بعثة خبراء بالتحقيق حول المسالة.ويبقى معرفة كيفية الاقدام على خطة انقاذ قد تعادل قيمتها اجمالي الناتج الداخلي للبلد، من دون زيادة ديونه بما يؤدي لاحقا الى تعذر معالجتها.qec