رئيس جهاز السايبر حذر قبل أشهر من تدخل أجنبي في الانتخابات

حجم الخط
0

«نحن في مركز جيد، لكن للأسف ليس في المركز الأفضل»، هذا ما قاله رئيس جهاز السايبر الوطني، ميكائيل أونا، في تشرين الأول الماضي عن استعداد إسرائيل لهجوم سايبر، خاصة في فترة الانتخابات. حسب أقواله، «التهديد هو سلسلة من الهجمات على مستوى الدولة.. لن تشل الدولة ولكنها تؤثر على قدرتها على الأداء: تشويش في الكهرباء والبنوك والتقاعد وأيضاً نتائج الانتخابات.. أدرك المهاجمون أن ليس ضرورياً أخذ المعلومات بل التشويش عليها وخلق الفوضى».
هذه الأقوال قالها اونا في مؤتمر هايتيك في كلية شعاري مشبات في هود هشارون، الذي دعي إليه أيضاً وزير التعليم نفتالي بينيت ورئيس الأركان غادي آيزنكوت. حسب أقواله، «إسرائيل دولة متقدمة، لكنها أيضاً تستطيع أن تكون معرضة للهجوم من غزة وسوريا وإيران. كل ما يحتاجونه حاسوب. بعيداً عن التسبب بانهيار المباني في إسرائيل».
في الأسبوع الماضي جاءت تقارير تقول إن رئيس الشاباك نداف ارغمان حذر من أن دولة أجنبية تنوي التدخل في انتخابات الكنيست.
وحسب التقارير قال ارغمان إن التدخل سيتم بواسطة تكنولوجيا السايبر، وأضاف أنه في هذه المرحلة لا يمكنه تشخيص مصلحة تلك الدولة. بعد يومين نفى المتحدث بلسان الكرملين أن روسيا تتدخل في الحملة الانتخابية، في أعقاب سؤال وجه إليه فيما يتعلق بإسرائيل.
في المؤتمر، ذكر اونا التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية في 2016. هذا «بواسطة اختراق البريد الإلكتروني للنواب وتسريب المعلومات». رئيس جهاز السايبر الوطني السابق، بوكي كرميلي، تطرق أيضاً إلى إمكانية تدخل أجنبي في الانتخابات في إسرائيل، عندما استدعي لهذا الشأن في لجنة الكنيست قبل نحو سنة. «يمكن التأثير عن طريق هجوم تكنولوجي»، قال كرميلي، «هجوم تكنولوجي يمكنه أن يمس بالأنظمة في يوم الانتخابات. كما يمكنه أيضاً المس بإسرائيل.. ليس بالنتائج، لكن هناك دولاً يمكنها أن تمس بالنتائج».
مصدر كبير في جهاز الأمن، الموجود في قلب الاستعداد ضد هجمات السايبر، قال مؤخراً إن هدف الدول الآن هو الحفاظ على العملية الديمقراطية. الرؤية اليوم للدول والمنظمات المختلفة التي تقوم بالمهاجمة هي أن من يشوش على الحياة والنظام في الدولة التي يحاول مهاجمتها هو الذي ينتصر.
في جهاز الأمن قالوا إن 30 في المئة من النقاش الآن في الشبكات الاجتماعية يتكون من نشاطات فاضحة (شخصيات مزيفة تستهدف ترديد رسائل تبدو أصلية) ومعلومات مضللة تستهدف خلق التشويش وعدم الاستقرار بخصوص الحقيقة الإخبارية. في المانيا مثلاً، نشر مقال في الانتخابات الأخيرة جاء فيه أن المهاجرين قاموا باغتصاب جماعي لامرأة محلية من أجل التأثير على سياسة الهجرة.
حسب قول المصدر الكبير في جهاز الأمن، فإن الدول المنظمات المهاجمة تبدأ نشاطها قبل وقت طويل من الانتخابات التي يريدون المس بها، ويقومون ببناء بنية تحتية من المعلومات الكاذبة طوال الوقت. حسب أقوال هذا المصدر رفيع المستوى، فإن هذا الوضع يؤدي إلى «تآكل القيم وتشويش المبادئ، وإضعاف المؤسسات الرسمية في الدولة وخلق فوضى وعدم سيطرة يحول المؤامرة إلى واقع».
«هدف المهاجمين اليوم هو خلق عالم مشوش»، قال المصدر الأمني، «مهاجمة دولة بواسطة السايبر أسهل، وتبقي آثاراً أقل». إسرائيل مثل دول أخرى، لا تعرف بعد كيفية تقدير الضرر المتراكم لتدخل أجنبي في الشؤون الداخلية من خلال هجمات السايبر، ولا تعرف أيضاً تأثير نظريات المؤامرة التي تستهدف المس بثقة الجمهور بمؤسسات الدولة؛ لكن إسرائيل مثل دول أخرى، تعرف كيف تستخلص كل قدرة السايبر، فهي تستخدم بشكل مكثف هذه الطرق ضد الدول المعادية.

ينفي كوفوفيتش
هآرتس 13/1/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية