رئيس حزب إسرائيلي لنتنياهو وائتلافه: حرب زائدة.. وحياة جنودنا أهم من حكومتكم

حجم الخط
1

رئيس الوزراء نتنياهو، وحكومته ملزمون بالتوصل إلى صفقة لتحرير المخطوفين المحتجزين لدى حماس ويضعفون من ساعة إلى ساعة. كل يوم يمر دون صفقة، يقلل احتمالات نجاة المخطوفين الأحياء.

إن وقف الحرب في قطاع غزة هدف بحد ذاته: لوضع حد للقتل والدمار في القطاع وسقوط جنود الجيش في المعركة. أول أمس، قتل أربعة جنود من الجيش الإسرائيلي في شمال القطاع، كانوا جنوداً من قوة لواء “الناحل”، أصيبوا بعبوة ناسفة كبيرة زرعت في المكان وفُعّلت عن بعد ضد قافلة مركبات غير محصنة. عدد القتلى في الحملة في شمالي قطاع غزة التي بدأت في أكتوبر الماضي وصل الآن إلى 50. منذ الدخول البري إلى القطاع في 27 أكتوبر 2023 قتل 400 جندي في أراضيه.

إذا لم يوقف نتنياهو الحرب، فسيستمر القتل. سيتعذب المخطوفون في الأنفاق، أو سيقتلون على أيدي رجال حماس، وسيموت أطفال آخرون من سكان قطاع غزة من البرد والجوع أو إصابة الجيش، وسيتعرض جنود الجيش الإسرائيلي للقتل.

بخلاف تصريحات قيادة إسرائيل، لا جدوى حقيقية من الحرب في قطاع غزة. لا أهداف للحرب ولا غايات. ما زال الجيش الإسرائيلي في القطاع لأن شروط الصفقة لم تنضج بعد، سواء لأسباب سياسية داخلية بسبب إصرار حماس على إنهاء الحرب فيما نتنياهو غير مستعد لذلك، أم لأن إسرائيل ترفض السماح بدخول قيادة بديلة إلى قطاع غزة. في خلفية الأمور، ننتظر دخول الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب إلى البيت الأبيض. وفي هذه الأثناء، يتعرض الجيش الإسرائيلي لخسائر فادحة مثلما في حرب عصابات.

رئيس حزب “الديمقراطيين” يئير غولان، من القلائل الذين يصفون الأمور كما هي. “الحرب العسكرية في غزة انتهت منذ زمن بعيد، وسبب عدم اتخاذ هذه الحكومة خطة سياسية تستنفد الإنجازات العسكرية إنما هو لغرض بقائهم في الحكم وهذيان إعادة الاستيطان في غزة”، كتب في حسابه على منصة X. في مقابلة في “لقاء الصحافة” السبت، قال غولان إن “كل جندي آخر يقتل في قطاع غزة يعد موتاً عابثاً”. كما شرح غولان بأن “من واجب الحكومة إنهاء الحرب، وإلا تواصل سفك الدم عبثاً”.

ينبغي أن ينضم لأقوال غولان أعضاء المعارضة الأخرون وأعضاء الائتلاف ممن يفهمون بأن دم جنود الجيش الإسرائيلي يسفك الآن دون أهداف حقيقية. وأساساً، يجب أن ينضم إلى هذه الأقوال الجمهور الملزم بأن يوضح للحكومة أن ليس له أبناء لحروب زائدة. الحرب في قطاع غزة يجب أن تتوقف.

أسرة التحرير

هآرتس 13/1/2025

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية