حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ احتلت كارثة القطار القادم من أسيوط يقل مئات المجندين في القوات المسلحة الذين يتم إحالتهم لأداء مدة خدمتهم العسكرية في الأمن المركزي بوزارة الداخلية واصطدامه بقطار بضائع متوقف في البدرشين ومقتل تسعة عشر مجندا، وإصابة أكثر من مائة وسبعين، احتلت معظم الصفحات والروايات، وعلى الفور سارع سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة لاتهام نظام مبارك بأنه السبب، كما قام الرئيس محمد مرسي بزيارة بعض الجرحى الذين تم نقلهم الى مستشفى المعادي العسكري. والملفت انه في نفس المستشفى يرقد الرئيس السابق مبارك، وأمامها مباشرة مبنى المحكمة الدستورية العليا، حيث كانت تعقد جلستها للنظر في عدم دستورية اللجنة التأسيسية التي وضعت الدستور، ودستورية مجلس الشورى، وحددت الثالث من الشهر القادم للحكم في الأولى، وإحالته الى المفوضين موضوع الشورى لظهور أسباب جديدة، وأشارت الصحف الى الحركة المسرحية التي قام بها رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل للتبرع بالدم.وتوجيه الرئيس كلمة للشعب تعهد فيها بمعاقبة كل المسؤولين عن الحادث، وبدأت صحف عديدة الاحتفال بذكرى ميلاد عبدالناصر – آسف قصدي خالد الذكر – وعن قيام وزير العدل المستشار أحمد مكي بصفع أحد الموظفين على وجهه وهو السائق عزت عبدالعليم الباشا، أثناء تجمع الموظفين لتقديم مطالبهم، واجتماع السناتور جون ماكين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي مع وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، ثم مع الرئيس، وسيجتمع ايضا مع قادة المعارضة من جبهة الإنقاذ الوطني، وتضارب الأخبار عن تحالفات الأحزاب الإسلامية في الانتخابات القادمة، وارتفاع آخر في سعر الدولار، وأسعار السلع، وعود بانفراج أزمة السولار والبنزين.وإلى بعض مما عندنا، وغداً نواصل نشر المزيد عن ذكرى ميلاد خالد الذكر وعن الشيخ العريفي، وهل هو إخوان وله دور يلعبه لحسابهم أم لحساب السعودية ضدهم، وقضايا أخرى عديدة.عبدالناصر بعيد ميلاده: ابو الفقراء الذي لم يغبونبدأ طبعاً بذكرى ميلاد خالد الذكر التي قال عنها زميلنا وصديقنا ووكيل أول نقابة الصحافيين جمال فهمي في ‘التحرير’ يوم الثلاثاء: ‘في هذا المساء سوف نضيء شمعة احتفالا بمولد النيل الفقير، أبو الفقراء جمال عبدالناصر، سنذكره اليوم ونستدعي صورته المبهجة وهو الذي رغام الموت الطويل لم يغب أبداً، ويثير الحسد في نفوس أحياء يتمددون كالجيف والجثث على عروش تفوح منها روائح العفن، الليلة نضيء شمعة ميلاد عبدالناصر لعل حلاوة ذكراه العطرة تبدد ولو لحظة طعم المر، وتنعش في صدورنا الأمل بأن للظلام الثقيل الحالي نهاية قريبة إن شاء الله’.ما هذا الكلام؟ شمعة واحدة فقط؟ قل حديقة كاملة من الشموع، أما عن الروائح العفنة، فقد شمها في اليوم التالي – الأربعاء – خالد الذكر كما أخبرنا بذلك، زميلنا وصديقنا والرسام والفنان الموهوب حلمي التوني، في ‘التحرير’ أيضاً فقد قال – وأنا أصدقه على طول الخط انه شاهد في المنام خالد الذكر وله أنف طويلة وبجواره ‘الأهرام’ ويقول لنا: شامم حاجة وحشة، أنتم عملتوا إيه؟المشروع القومي الذي قاده عبدالناصرونعود إلى ‘تحرير’ الثلاثاء لنكون مع زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف – وهو ناصري مثل سابقــــيه جمـــال وحلمي: ‘في ميادين التحرير كانت صور عبدالناصر هي الوحيدة التي ارتفعــــت بجــــانب شعارات الثورة في الحرية ولقمة العيش وكرامة الإنسان، كان ذلك إعلانا من الجماهير الواعية بأن الثورة جاءت لتستكمل الطريق وتصحح الأخطاء التي استغلها الأعداء لضرب: المشروع القومي الذي قاده عبدالناصر لإقامة الدولة الحديثة على أسس من الحرية والمساواة وكرامة الإنسان والعدل الاجتماعي.بعد عامين من الثورة نجد في مقعد الرئاسة مواطناً ما كان ليكمل تعليمه لولا فدادين الإصلاح الزراعي من ثورة يوليو لوالده ولولا مجانية التعليم والفرص المتكافئة، ومع ذلك يقول لنا ‘وما أرداك ما الستينيات’!!يظل جوهر الصراع كما هو، مصر المستقلة أو التابعة؟ مصر المنحازة لحقوق الفقراء أو مصر التي يسيطر على اقتصادها السماسرة والوكلاء؟مصر التي تقيم قلاع الصناعة الوطنية أم التي تكتفي بمحلات ‘السوبر ماركت وتفتح أسواقها لصناعات الآخرين؟ مصر التي تستغل مواردها البشرية والمادية لتقدم نموذجها في التنمية المستقلة أو مصر التي تعيش على القروض وتخضع لشروط صندوق النقد؟ مصر التي يتمتع مواطنوها بحقوقهم كاملة على قدم المساواة أو مصر التي تقهر المرأة وتصادر الحريات وتصدر فيها الفتاوى بتحريم تهنئة الأشقاء في الوطن بعيدهم؟ مصر التي استعادت قناة السويس وبنت السد العالي، أو مصر التي تعرض كل شيء للبيع أو للإيجار مع اشتراط أن تكون العقود ‘حلالا’ هذه المرة؟!’.بعد 42 عاماً المصريون ينادونه ‘يا عود الفل من بعدك هانشوف الذل ‘ثم هجم على التقرير في نفس اليوم ناصري آخر هو زميلنا وصديقنا والأديب الكبير يوسف القعيد ليقول وأنعم بما قال: ‘اليوم عيد ميلاد خالد الذكر – كما يصفه صديقنا حسنين كروم – جمال عبدالناصر لو استمر بيننا لاحتفلنا معه اليوم بعيد ميلاده الخامس والتسعين مطمئنين إلى أن الدولة المصرية المدنية مازالت حقيقة واقعة، ولكن هذا العام – ولأول مرة – أدرك معنى هتاف الجماهير الذي لم يتغير على مدى 42 عاماً، عندما كانت تناديه عبدالناصر يا عود الفل، من بعدك هانشوف الذل، لا أعرف هل كان الهتاف نبوءة أو توقعاً أو معبراً عن مخاوف الملايين التي لا يمكن أن تكذب أبداً أشم رائحة عبدالناصر في حلم قصر المدنية في رائحة أرغفة الخبز الخارجة من الأفران في الأحياء الشعبية في ابتهالات المآذن وأجراس الكنائس فيه ديل الكروان وغناء السواقي وحلقات الذكر ونشيد: بلادي بلادي. يبدو أن من خطفوا منا مصرنا يريدون الاحتفال معنا بعبدالناصر، ولكن على طريقتهم بتشويهه والنيل منه ليت الأمر وقف عند حدود صرخة وما أدراك ما الستينيات رغم أن من قالها لولا مجانية التعليم التي سعي إليها عبدالناصر ما تعلم ولولا خمسة أفدنة حصل عليها والده من الإصلاح الزراعي من أبعادية الست العدوة حفيدة الخديو إسماعيل كانت تمتلك ثلاثة آلاف فدان جرى توزيعها على الفلاحين في القرية التي حملت اسمها ما تمكنت الأسرة من مواصلة الحياة، بدلا من العرفان بالجميل لا يشرق علينا صباح إلا ويأتي معه بإهانة جديدة لعبدالناصر لن يكون آخرها ما قاله دكتورهم: أخطأ عبدالناصر عندما طرد اليهود من مصر ونسي دكتورهم الهتاف الإخواني الذي كانوا يرددونه في كل مظاهرة: خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود ولكنه الكرسي قاهر البشر في كل زمان ومكان’.قناة ‘سي بي سي’ تحرج مرسي بعرض خطاباته قبل ان يصبح رئيساوإلى الرئيس محمد مرسي، والمعارك الدائرة حوله وبسبب سياساته وتصريحاته، وما يتعرض له من هجمات وانتقادات وتقدمه ببلاغات ضد بعض مهاجميه بتهمة إهانة الرئيس، وتقدم آخرين بهذه البلاغات، ورفض القضاء لها، وآخرهم باسم يوسف مقدم برنامج البرنامج كل يوم جمعة على قناة سي بي سي، وكانت حلقته يوم الجمعة الماضي مثيرة للانتباه، وأزعجت الإخوان المسلمين إزعاجاً شديداً، لأنه استعرض خطباً وتصريحات لمرسي قبل توليه الرئاسة، ضد اليهود وإسرائيل وضد الرئيس الأمريكي أوباما، أثناء زيارته إلى مصر، وقال عنه: ‘وهذا الأوباما’، ثم أخذ باسم يعرض تصريحاته بعد تولي الرئاسة، وخطابه إلى رئيس إسرائيل شيمون بيريز في تقديمه لسفير مصر الجديد، وقوله فيه انه يتمنى لشعب إسرائيل رغد العيش، وتوقيعه، الصديق الوفي.ثم إشادته بأوباما وأمريكا، كما استعرض تصريحات صديقنا عصام العريان التي دعا فيها اليهود المصريين للعودة الذين ادعى ان خالد الذكر طردهم، وتعويضهم ومطالبتهم فعلا بتعويضات قدرها ثلاثون ألف مليون دولار، ثم استعرض باسم لقطات لتصريحات للإخوان صفوت حجازي، وهو يخطب في الإخوان والسلفيين، ثم أخذ يغني وهو يتنطط صارخاً وطالباً أن يغنوا خلفه: للقدس، رايحين، زاحفين، بالملايين.وهم يصيحون ويصرخون وراءه، وعلق باسم ساخراً، الله، هو مين اللي جايو ومين اللي رايح، اليهود لمصر، ولا الزحف على القدس.لماذا يسخر باسم يوسف من مساندة مرسي لغزة؟وقد علق زميلنا محمد جمال عرفة مسؤول القسم الخارجي بجريدة ‘الحرية والعدالة’ على الحلقة وتأثيرها الخطير، قائلا يوم الأحد: ‘لست من المنزعجين من برنامج باسم يوسف الساقط – لا الساخر – وأرى أن ما يعرضه من اغثاء وسخافات في برنامجه تسخر من الرئيس ومن التيار الإسلامي عموماً لا يستحق عناء تضييع الوقت للتعليق على ما يفعله من الاستهزاء بالدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية والاستخفاف بما يفعله من انجازات لا يعرف الجهال قيمتها لأن مثل هذه البرامج السخيفة تنقرض مع الوقت وينصرف عنها المشاهدون الصهاينة أشادوا بباسم يوسف وقالوا ان برنامجه ‘مناصر للثورة’ ضد الإخوان وامتدحته بشدة فرد لهم باسم يوسف الجميل في حلقة أول أمس وارتكب سقطة أخلاقية عندما سخر من مساندة الرئيس محمد مرسي لغزة ضد العدوان الصهيوني وسخر من تصريحات سابقة للرئيس من ضرورة مواجهة العدو الصهيوني وسخر من تصريحات سابقة للرئيس من ضرورة مواجهة العدو الصهيوني وطرد السفير الصهيوني من مصر مع أن الرئيس سحب سفير مصر من تل أبيب وأوعز للخارجية لتوبيخ السفير الصهيوني بالقاهرة حتى اضطر لمغادرة مصر ولولا الموائمات السياسية لقطع العلاقات مع الصهاينة، هنيئاً لباسم يوسف بالدعم الصهيوني اللا محدود وهنيئاً له ما يقدمه للصهاينة من دعم ضد المقاومة الفلسطينية وانضمامه إلى كتيبة المؤيدين للعدو الصهيوني’.قنديل: مرسي يفقد شرعيته وليس ملكا وفي نفس اليوم – الأحد – واصل زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘صوت الأمة’، عبدالحليم قنديل انحيازه للإخوان وللرئيس بعد ان تخلى عن ناصريته، فقال: ‘ليس صحيحاً أن استعادة شعار ‘إسقاط النظام، الآن فيه خروج على أي شرعية فليس في المشهد الراهن أي كيان ذي شرعية، فالرئيس محمد مرسي فقد شرعيته التي انتخب على أساسها وتواصل دهسه للشرعية منذ إصدار الإعلان الدستوري سيىء الذكر والذي أدعى أنه ألغاه، فقد ظلت آثاره باقية ممتدة وأدخلت البلد في أزمة متفاقمة فقد جرى انتخاب مرسي كرئيس ورأس للسلطة التنفيذية وليس كملك ولا كقراقوش ولا كحاكم بأمر الله ولا كمنشىء لسلطة تشريعية بغير طريق الانتخاب الحر المباشر ولا كمحطم لسلطة القضاء وقد أقدم مرسي على كل الموبقات التي تنزع شرعيته فقد عين من عنده نائباً عاماً.ثم دبر مرسي عملية تعطيل المحكمة الدستورية في ذاته يهدم شرعية الرئيس خاصة أن مرسي أقسم اليمين أمام قضاة المحكمة، فوق فقدانه للشرعية فقد ثبت أنه لا يمتلك الأهلية لحكم بلد بحجم مصر، ولا في كثرة أوجاعها فقد خاض الرجل انتخابات الرئاسة مروجاً لما أسماه ‘مشروع النهضة’ وقدم وعوداً عاجلة تعهد بتنفيذها في المائة يوم الأولى لرئاسته ثم ثبت فشله المذهل لا في المائة يوم الأولى وحدها، بل حتى في المائة يوم الثانية التي انقضت الآن والتي بدأ فيها رجلا عديم الكفاءة وبدأ مشروع النهضة ‘إياه’ كمجرد ‘فنكوش’، وفي غياب أي سلطة تشريع وحساب شرعية.وهكذا يستغل عبدالحليم براعته المشهود له بها في ابتكار تعبيرات جديدة، ونحت تشبيهات، منافساً في هذا المجال صديقنا وأخي الذي لم تلده أمس، زميلنا عبدالعظيم مناف رئيس تحرير ‘صوت العرب’ التي توقفت ونتمنى عودتها للصدور، إلا أن تشبيهه للرئيس بقراقوش والحاكم بأمر الله، وبصديقنا نجم النجوم عادل إمام في حكاية الفنكوش.’الوفد تشبه الرئيس بسلطان مورينجاأثار غيرة زميلنا في ‘الوفد’، علاء عريبي، فشبه الرئيس بسلطان مورينجا ومن حوله بالفنان الراحل فؤاد المهندس، في اليوم التالي مباشرة – الاثنين – بقوله عنهم:’أظن أن أوجه الشبه بين حالة مصر هذه الأيام وبين سلطنة بورينجا كثيرة جدا ربما يتضح التشابه بشكل جيد في نظام الحكم وفي الخطاب الديني الذي يسود في السلطنة، يغلب عليه الرؤية الجنسية ويتضح هذا في طابور النساء الذي شحنه معه من سلطنة بورينجا الى القاهرة، تحت عنوان الزوجات وما ملكت يداه والمحظيات، ومن كثرتهن لا يحفظ أسماءهن ويتعرف عليهن فقط من خلال الترقيم، هذا النظام المارينجوسي الذي يرفع راية شرع الله ويعظم من فقه الغلمان ويعتمد على الأهل والعشيرة، أظن أننا في مصر نمر بحالة شبيهة له، للياور الذي يدعو للمعصوم المؤمن مارينجوس الأول ويلعن معارضيه ويعمل على تبرير قراراته ورغباته طويل العمر يطول عمره ويزهزه عصره وينصره على من يعاديه، هاي هيت، لهذا الياور أشباه كثر كانوا في التأسيسية وفي مستشاري الرئيس وفي تعيينات الشورى وفي حقوق الإنسان وهناك كثر ينتظرون في الطابور ولفقهاء الغلمان ومشايخه الكثير يرون أن النساء عورة والتمثل حرام والمسيحيين كفرة ولا يجب تهنئتهم بالعيد أو تحيتهم في الشارع أو المجلس أو تقديم العزاء إليهم في مصابهم والشيعة كفرة وكل من يخالف الفكر السلفي والإخواني هو كافر وملحد وزنديق وفاسق يعيش مارينجوس الأول هاي هيت’.’الأسبوع’: موقف مرسي الغريب من سوريةوطبعاً لم يكن ممكنا، أن تدخل زميلتنا الجميلة سناء السعيد في هذه المنافسة في الهجوم على الرئيس، ولكنها فضلت مهاجمته بسبب موقفه من سورية، فقالت في ‘الأسبوع’ نفس اليوم الاثنين: ‘كان غريباً أن يسارع الرئيس ‘مرسي’ في مقابلة مع محطة ‘ال’سي، إن، إن’ فيدعو إلى محاكمة الرئيس ‘بشار’ على ما قال انها جرائم حرب ارتكبها وزاد على ذلك بتوقعاته بسقوط النظام خلال الحرب الأهلية التي تجتاح سورية، بدا وكأن الرئيس المصري هنا أراد أن يرسم خريطة طريق لسورية ومن ثم حشر نفسه ومع سبق الإصرار والترصد في شأن دولة ذات سيادة ولربما أراد أن ينصب نفسه نائبا عن الشعب السوري فمضى في سلسلة تحريض دائم بهدف قلب نظام الحكم رغم انه في البدايات طرح مبادرة ايجابية في 14 أغسطس من العام الماضي في محاولة لحل الأزمة السورية عبر لجنة رباعية تضم مصر والسعودية وإيران وتركيا، ماذا يريد الرئيس تحديدا وما عساه أن يفعل لو وجد أمامه مسلحين وإرهابيين وتكفيريين يحاربون شعبه ويستقوون بالخارج بهدف إسقاطه؟ لقد وضح من الهمة الشرسة للرئيس ‘مرسي’ على سورية وكأنه وضع من يصفي حسابات مع النظام السوري بل وظهر وكأنه الخلية الأم للإخوان التي تحتضن كل من يثور ضد النظام السوري حتى لو كانوا إرهابيين بغاة، الأولى بالرئيس ‘مرسي’ أن يعمل على ترميم الداخل في مصر ويركز عليه بدلاً من أن يتدخل في شأن داخلي لدولة ذات سيادة’.موقف العريان من اليهود ورط الاخوان والاسلاميين وإلى المعركة التي فجرها صديقنا العزيز ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، ورئيس كتلة الإخوان المسلمين في مجلس الشورى الدكتور عصام العريان بدعوته اليهود المصريين في إسرائيل للعودة بعد أن طردهم خالد الذكر منها، في محاولة من الإخوان المسلمين للتقرب لأمريكا واللوبي اليهودي فيها، لعلمهم أن مهاجمة عبدالناصر تلقى هوى شديدا لديهم، وقد رأينا مواقف التيارات الإسلامية المخزية، بل والمتواطئة ومن اعترض منهم فعل ذلك بكل استياء وبحث عن تبريرات لعصام والجماعة، وهو ما يشكك تماما في مدى مصداقيتهم، لدرجة أن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير الشعب ورئيس حزب العمل صاحب المواقف الصلبة نحو إسرائيل والصهونية وأمريكا مجدي أحمد حسين، واصل تجاهله لما قاله عصام تعبيرا عن موقف الإخوان والرئاسة، وأخذ يحذرهم من الصهيونية وأمريكا دون اقتراب من القضية، إذ قال يوم الثلاثاء – أول امس -: ‘لا يعنينا هنا مخاطبة الأقزام أو وعظهم لأنهم اختاروا التحالف مع الشيطان مع سبق الإصرار والترصد، وما هنا هو موقف الإخوان المسلمين باعتبارهم الفئة الإسلامية الحاكمة، وموقف التيار الإسلامي عموما الذي يتجاهل هذه القضية فيما عدا الشيخ حازم أبو اسماعيل وحركته، ورغم ان الإخوان المسلمين يعرفون يقينا وبالحقائق حجم الحرب التي يشنها الأمريكان وأوروبا وأنظمة الخليج عليهم، إلا أنهم يرتكبون خطأ استراتيجيا حين يتصورون أنه يمكنهم حل هذه المشكلة في الكواليس وبالمناورات والمباحثات السرية ومن خلال تقديم بعض التنازلات، هذه مواجهة حضارية مكشوفة، وهل كانت أحوال المسلمين الاقتصادية في أحسن أحوالها خاضوا غمار معركة بدر، بالعكس، كانت الأحوال بائسة حتى لم يجدوا معهم سوى فرسين اثنين وسبعين جملا، وعندما هدد التتار مصر، هل كانت الأوضاع الاقتصادية في أحسن أحوالها، لا بالعكس كانت في أسوأ أحوالها، لسنا ضد تحسين الوضع الاقتصادي بل دعونا لذلك كثيراً، وندعو كل يوم ونتقدم اقتراحات، ومع ذلك أكرر مائة مرة وألف مرة ان الحلف الصهيوني الأمريكي لن يتركنا في حالنا ولا بد أن نبني بلادنا بأنفسنا وأن نجبرهم على احترام استقلالنا وأن نرفض المعونات والأسلحة الأمريكية المجانية، وغير ذلك من علاقات الإذلال التي تحولنا الى عبيد لهم’. وهكذا، صفحة كاملة، ولا جملة ضد دعوة الإخوان لعودة اليهود وتعويضهم.موقف الإخوان وحسن البنا من حرب فلسطين بينما قام زميله بالجريدة وأحد مديري تحريرها علي القماش، بكتابة مقال يوم الخميس في ‘الدستور’، ضد موقف الإخوان وحسن البنا من حرب فلسطين، بأن أعاد نشر مقال كتبه والد مجدي ورئيس حزب مصر الفتاة، المرحوم أحمد حسين، قال علي: وأنعم بما قال وذكرنا به: ‘بتاريخ 12 يناير 1948 نشرت جريدة ‘مصر الفتاة’ مقالا للاستاذ أحمد حسين بعنوان ‘أيها اليهود انتظروا قليلا فإن كتائب الشيخ حسن البنا ستتأخر بعض الوقت’ وإليكم نص المقال: طالما أذاع الشيخ البنا عن كتائبه التي تبلغ عشرات الألوف وأنها مزودة بالأسلحة والمعدات وأنه اختارها من بين الملايين الذين يدينون للشيخ بالطاعة والولاء وبدأت مشكلة فلسطين تتخذ دوراً خطيراً في مرحلتها الأخيرة فسارع في إرسال البرقيات لمفتي فلسطين والجامعة العربية ورجال فلسطين وإلى جميع الدول والهيئات الدولية وإلى كل من هب ودب، واطمأن العرب أن جيوش الشيخ البنا سترهب الصهاينة وأنصارهم والدول التي تؤازرهم وصدر قرار هيئة الأمم وتقسيم فلسطين وأصبح لا مجال للحديث، وأعلن الشيخ البنا عن كتيبته الأولى التي تبلغ عشرة آلاف وأنه قد تم تجهيزها وإعدادها وأنه يعمل إعلان في تجهيز كتيبتين أخريين لتلحقا بالكتيبة الأولى وتلحق بذلك جحافل الكتائب ونشر الشيخ البنا خطاباً من أحد الأعضاء بالعريش يلح في رجاء ولي الله ان يباركه ويرسله في السرية الأولى ونشر خمسمائة اسم، ثم ماذا؟ ثم لا شيء أيها الشيخ! إن الأمور تتضح وتظهر على حقيقتها وإذا المسألة دائماً كما يعرف الشيخ البنا وأتباعه ليست إلا دجلاً وشعوذة وضحك على عقول المصريين وغيرهم ممن يأملون شيئاً من الخير من الشيخ وأعوانه، كفى تهريجاً يا شيخ حسن وكن صادقاً ولو لمرة واحدة في حياتك ولتعمل أنت وأتباعك على تنفيذ شعاركم الذي تقولون فيه إن الموت في سبيل الله أحلى أمانينا، فإن ميدان الجهاد والشرف مفتوح للجميع وطريق السفر براً وبحراً وجواً لم يغلق دون أحد من الناس الذين يريدون العمل فعلا وهاهو أحمد حسين يشترك بنفسه في معارك فلسطين ويدك حصون الاستعمار ويقاتل في سبيل الله وهاهي كتيبة الشهيد العظيم ‘مصطفى الوكيل’ تسير إلى ميدان القتال، فماذا فعلت أنت يا شيخ حسن البنا؟ وماذا فعلت جماعتك؟’.من خرج من اليهود لم يكونوا حاملين للجنسية المصريةوكان الأولى نشر المقال في ‘الشعب’، وفي حقيقة الأمر فقد خرج السلفي المتشدد والمتحدث باسم جمعية الدعوة السلفية المهندس عبدالمنعم الشحات عن شبه إجمال الإسلاميين بالهروب من مواجهة الإخوان في هذه القضية ورد على مزاعم العريان، قائلا في ‘الفتح’ يوم الجمعة – وهي لسان حال الجمعية: ‘من خرج من اليهود منذ الحرب العالمية الثانية مروراً بأعوام 48، 56، 61 لم يكونوا حاملين للجنسية المصرية ولم يكونوا من الشعوب التي استوطنت مصر استيطاناً حقيقياً وامتزجت بها بل لا يعدو أمرهم أن يكونوا جاليات جاءت لتنعم بالأمن وتعمل بالتجارة الرائجة، ثم غادرت لما تبدل الحال غير آسفة وغير مأسوف عليها، وأن من ارتبط منهم بمصر وتقبل العيش في كنف أغلبيتها المسلمة ولم يناصر بني جنسه ودينه على حساب الدولة التي آوته ومنحته جنسيتها بقي في مصر وعدد هؤلاء في تناقص كما هو حال جاليات اليهودية في كل البلاد، وقد بقي منهم اليوم بضع عشرات يتمتعون بحقوقهم كاملة، بعد ثورة 1952 طبقت كل من أمريكا وانكلترا سياسة الاحتواء تجاه الثورة المصرية مما أغضب اليهود في إسرائيل والذين كانوا يرغبون في وجود روح عدائية أكثر حدة فدبرت وزارة الدفاع الإسرائيلية عام 1954 عملية إحراق للسفارات الأمريكية والانجليز في مصر، بعد عدوان 1956 ورغم حرص حكومة ثورة يوليو على طمأنة اليهود المصريين فإن اليهود قد شعروا لأول مرة منذ قدومهم مصر بالعدائية التي كانت تطاردهم في كل مكان قد نزلت عليهم بمصر ايضا من جراء الأفعال الإجرامية للكيان الصهيوني لا سيما بعد تضرر مصر مباشرة منها سواء عملية سوزانا أو العدوان الثلاثي.في عام 1961 أصدر الرئيس جمال عبدالناصر قانون التأميم والذي طبق على ممتلكات المصريين والأجانب على حد سواء إلا أن الدولة حرصت على دفع تعويضات للأجانب لتفادي الغضب الدولي وقد اسلفنا أن معظم اليهود المقيمين في مصر كانوا يحملون جنسيات أوروبية تمكنوا من خلالها من الحصول على تعويضات بينما لم تدفع تعويضات للمصريين’.لماذا يرحب الاخوان باليهود ويرفضون الاقباط؟ومن ‘الفتح’ الى ‘وطني’ القبطية وزميلتنا الجميلة ليلى الحناوي وردها على عصام قائلة: ‘دعوة اليهود للعودة إلى مصر زاعماً أولا أن عبدالناصر طردهم وهو ما لم يحدث زاعماً ثانياً أن ذلك من شأنه أن يفسح مجالا للفلسطينيين في إسرائيل وعندما قوبلت هذه التصريحات باستياء وسخرية، أصبحت هذه دعوة على مسؤولية صاحبها، وبالونة اختبار لمزيد من كسب ود أمريكا وإسرائيل وعندما انفجرت البالونة محدثة ضجيجاً مصحوبا بالاستياء اصبحت رأياً شخصيا لصاحبها لا تمثل رأي الحزب أو الرئاسة أو الجماعة التي يمثل الشخص ضلعاً في كل منها، عموما نحن نشكر صاحب هذه الدعوة الذي ينتمي لجماعة أهم شخص فيها عضو في جمعية ترفض وتحرم تهنئة مسيحيي مصر بالعيد، نشكر له هذه الدعوة فقد استقرت أوضاع المسيحيين في مصر وأصبحوا في أحسن حال وفي أمان تام وحققوا أعلى قدر من المساواة والمواطنة فمرحبا باليهود إذاً ونشكر أيضاً هذه الدعوة الكريمة التي فتحت لتنا باب المطالبة بأموال مصر المنهوبة على يد إسرائيل ثمناً لما سحبته من بترول في أرض سيناء وأن نذكر إسرائيل أيضا بأن السبب الحقيقي لخروج اليهود من مصر في تلك الفترة والذين ذهب معظهم الى أوروبا هو عمليات الإرهاب الإخواني التي تعرضوا لها’.وليلى تشير الى خيرت الشاطر بأنه أهم شخص فيها، وذلك لعضويته في الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح ممثلا للجماعة والتي حرمت تهنئة الأقباط بأعيادهم.qplqpt