رئيس حزب النور السلفي يتهم الإخوان بالسيطرة على الدولة.. والجيش يحذر من أي استثمارات على قناة السويس

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما في صحف مصر أمس كان كلمة الرئيس مرسي في افتتاح اعمال القمة الاقتصادية العربية الثالثة في العاصمة السعودية الرياض، وهذه القمة كان اول من اقترحها هو الرئيس السابق حسني مبارك، لتكون سنوية، وأول مؤتمر لها كان في الكويت وكانت كلمة الرئيس عامة، ولا اعرف ما دخل أحداث مالي فيها واستنكاره التدخل العسكري ثم تضامنه مع الجزائر التي تؤيد التدخل الإرهابي، ونشرت الصحف تصريحا لمتحدث عسكري جدد فيه التحذير من أي مشروعات حول قناة السويس، كما نفت مصادر رسمية ما نشر عن ان محادثات التصالح مع رجال أعمال النظام السابق يقوم بها فصيل سياسي، في إشارة للإخوان المسلمين وما تسرب عن أنهم يفاوضون رجال الأعمال أما بشراء مصانعهم ومشروعاتهم بأثمان بخسة أو مشاركتهم فيها، وأن من يتولى التفاوض محامون من الإخوان.وكعادتها سارعت الحكومة الى نفي رفع أسعار كروت الشحن على خطوط الهواتف المحمولة، وتوعدها التجار بملاحقتهم رغم ان الرفع أصبح ساري المفعول فعلاً.وإلى شيء من أشياء لدينا:مرسي يحث الخليج على انقاذ مصر اقتصادياالاهم هو تركيز الرئيس على هامش اعمال القمة الاقتصادية العربية الثالثة في العاصمة السعودية على موضوعين، هما حث دول الخليج بشكل غير مباشر على دعم مصر لانقاذها من أزمتها الاقتصادية، كما في قوله بالنص – نقلا عن زميلنا السيد البابلي رئيس تحرير ‘الجمهورية’: ‘تفعيل الآليات العربية لمساعدة الأشقاء وفي مقدمتها صندوق النقد العربي خاصة في الوقت الذي تواجه فيه عدد من الدول العربية تحديات سياسية واقتصادية في عالم متغير بات من الصعب التنبؤ بحالته الاقتصادية في المستقبل’.وقال في الموضع الثاني: ‘ان مصر التي تحرص على أمن واستقرار جميع الدول العربية والتي تقف مع جميع الأشقاء جنباً إلى جنب لدرء أي تهديد لأمنهم، هي الآن في حاجة أيضاً إلى أشقائها في مجالات الاستثمار والاقتصاد’.مرسي: نحن في مصر والسعودية قبيلة كبيرةهذا كلام غير موفق بالمرة لأنه يرهن وقوف مصر مع دول الخليج ضد تهديدات إيران بمساعدتهم لها، أما جريدة حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’، فقد نقلت عنه في صفحتها الثالثة قوله امام اعضاء مجلس الأعمال المصري – السعودي قوله بالنص: ‘هناك ثلاثمائة ألف فدان بالساحل الشمالي جاهزة للزراعة وأنه يتبنى فكرة إقامة اسطول للصيد في مصر من أجل استغلال أكثر من خمسمائة كيلو متر من الشواطىء والاستفادة من الانتاج الغزير للأسماك في بحيرة ناصر’.وخطورة هذا الكلام أن هذه المساحة من الأراضي في الساحل الشمالي غير متوافرة الآن، لأنه تجرى عملية بطيئة لإزالة الألغام منها، بالإضافة إلى رفض النظام السابق محاولات رجال أعمال جمال مبارك الاستيلاء عليها بحجة زراعتها، أما فيما يختص ببحيرة ناصر، فهناك أزمة منذ أكثر من عشرة أعوام بسبب اسناد الصيد في جزء منها لشركة كويتية ومطالبات بعودتها للشركة الحكومية المصرية.وقال الرئيس أيضاً في الاجتماع: ‘اننا في جلساتنا هذه جلسة عائلة فنحن في مصر والسعودية قبيلة كبيرة، لها فروع ممتدة بين شطري البحر الأحمر، وأشار الى ان مصر والسعودية تشكلان جناحي الأمة العربية والإسلامية ولكن هناك أعداء للأمة لا يحبون التواصل بين أجنحتها لأن التواصل يقوي الروابط الأخرى على جميع المستويات بالإضافة الى أنهما تشكلان سوقاً كبيراً، حوالي مائة وخمسة وعشرون مليون نسمة، ويمكننا أن نفعل معاً وسوياً الكثير والكثير’.مرسي تلقى في الماضي عرضا بالعمل بالسعودية ورفضهوإذا تركنا جريدة ‘الحرية والعدالة’ وتوجهنا إلى ‘الأخبار’ وحضور زميلنا وصديقنا أسامة عجاج وحازم الشرقاوي، فانهما قالا في برواز تحت عنوان – لقطات – عن الاجتماع: ‘كشف الرئيس محمد مرسي عن تلقيه عقد عمل في بداية الثمانينيات بالمملكة العربية السعودية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادل بالظهران، وعرض آخر بالعمل في احدى الشركات الصناعية الكبرى، واعتذر عن قبولها مفضلا العمل بمصر بعد الانتهاء من رسالة الدكتوراه من الولايات المتحدة وقال مرسي انه التقى مع السفير أحمد قطان سفير السعودية بالقاهرة أثناء الحملة الانتخابية للرئاسة بعد ان أكد انه سيزور السعودية كأول دولة بعد فوزه بالرئاسة وحاول قطان التأكد من ذلك حتى في حالة عدم فوزه’.والحقيقة ان مرسي هو الذي طلب زيارة السفير السعودي في مكتبه أثناء الحملة الانتخابية، وتبعه في ذلك المرشحان الآخران صديقنا الدكتور سليم العوا وعبدالمنعم أبو الفتوح، كما ان العلاقات توترت مرتين، الأولى عندما قال خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام أثناء لقاء له في حلوان مع الإخوان ان السعودية عرضت على مصر أربعة مليارات دولار مقابل إرسال مبارك إليها، وقال ساخرا، ان المبلغ قليل.وفي أول زيارة للرئيس للسعودية بعد فوزه تعمد السعوديون نشر صورة في نفس اليوم في صحيفة ‘الشرق الأوسط’ للشيخ حسن البنا وهو يقبل يد الملك عبدالعزيز آل سعود.هذا ولوحظ انه منذ حوالي عشرة أيام أصدر وزير الاستثمار الإخواني قرارا بإسناد رئاسة مجلس رجال الأعمال المصريين والسعوديين الى رجل الأعمال الإخواني حسن مالك الذي يتولى ايضا رئاسة لجنة التواصل بين الرئيس وبين رجال الأعمال، ويرأس ايضا جمعية تنمية الأعمال المعروفة اختصارا باسم ابدأ.هل هناك ناصرية ام تيار وطني مصري وقومي عربي؟والى الإخوان المسلمين، ومعاركهم، وأود أن أشير إلى واقعة حدثت من شهور، فيوم الأحد الموافق الثاني من سبتمبر من العام الماضي، تلقيت على رقم هاتف المكتب اتصالا قال صاحبه انه يتحدث من مدينة جنيف بسويسرا، واسمه السيد خليل، ويقيم هناك من مدة طويلة، بلغت سبعا وثلاثين سنة، وانه قابل عبدالباري عطوان رئيس التحرير اكثر من مرة، وأخذ يشيد به وبجريدة ‘القدس’ بطريقة عاشق لا يطيق فراق معشوقته يوما واحدا، ويحرص على شرائها كل يوم ويحتفظ بأعدادها كاملة في غرفة كما قال في حقي كلاما أشكره عليه، وأنه خدم مجندا في الجيش سبع سنوات بدءا من عام 1966، وهو من محبي عبدالناصر، ثم سألني، هل هناك ناصرية؟فقلت له، لا توجد ناصرية، وعبدالناصر نفسه قال ذلك في خطبة علنية، عندما ظهرت حركات وشخصيات في بعض دول أمريكا اللاتينية وافريقيا تحارب الاستعمار وأطلقت على نفسها الاسم، بسبب زعامة عبدالناصر لحركة التحرر الوطني، وأنا كتبت ذلك من سنوات طويلة.إنما عبدالناصر عبر عن تيار وطني مصري وقومي عربي، واشتراكي، وأن كلمة ناصرية ظهرت في مصر بعد وفاته ردا على بدء الحملات ضده وأن سبب وجود عبدالناصر حتى الآن في وجدان المصريين والعرب انه عبر عن هذا التيار الوطني والعربي والانتصار للفقراء، وأن نظامه الاقتصادي والاجتماعي، لا يزال محور المعارك والخلافات حتى الآن، لأن له واقعاً، يحاول البعض تغييره لحساب أنظمة أخرى وهناك من يدافعون عنه لأنه يتعلق بحياة ومصالح عشرات الملايين، وانني مؤمن إيمانا راسخا بعروبتي والعمل على وحدتها على أساس قومي، ومؤمن بأن الاشتراكية ضرورة لمصالح الأغلبية، وانه بالديمقراطية كما هي موجودة في أمريكا وأوروبا والهند، ووجهت انتقادات عنيفة لأخطاء تجربة عبدالناصر، من أول كتاب لي دافعت عنه وهو – عبدالناصر المفترى عليه – الذي صدرت طبعته الأولى عام 1975، وأن تعبير خالد الذكر استخدمه ايضا لسعد زغلول باشا وخليفته مصطفى النحاس.فقال لي – الله ينور عليك، وأنا ايضا، أحب عبدالناصر.تاريخ الاخوان ومواقفهم قبل الوصول للحكموقد أردت ان أنهي المكالمة بسبب طول الوقت وتكلفتها فقال، لا، لا، أنا أريد التحدث معك، وبقي هناك سؤال، لماذا تهاجم الإخوان المسلمين باستمرار رغم انهم القوة الوحيدة المنظمة التي تصدت للمجلس العسكري؟ فقلت له أنا لا أهاجم أو أؤيد لمجرد الهجوم أو التأييد وإنما لموقف ورأي، وأبذل جهدا لإبراز وجهات نظرهم، هم والسلفيون ويعلم الله مدى المعاناة التي أعانيها في الصبر على قراءة كل ما يكتبوه وينشرونه ومحاولة استخلاص ما يصلح وأجد فيه ما يعبر عنهم، ويهاجم خصومهم، ومعرفتي بأن معظم ما يقولونه ويكتبونه عن الوقائع والتاريخ غير حقيقي، ومع ذلك، فقد كنت أول من طالب لهم بحزب سياسي، هم والجماعات الإسلامية، في وقت كانوا هم – أي الإخوان ويعارضون التعددية الحزبية أيام السادات ولم يغيروا موقفهم منها، إلا بعد اغتياله، رغم انه أخذ بها عام 1976، ومقالاتهم موجودة في مجلتهم الشهرية ‘الدعوة’ ومجلة ‘الاعتصام’ الشهرية التي كانت تعبر عن الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، بدءا من مرشدهم الثالث عمر التلمساني والخامس مصطفى مشهور – عليهما رحمة الله – ثم لماذا نتجاهل ان عددا كبيرا ممن كانوا منهم ولا يزالون على إخوانيتهم يهاجمون سياساتهم الآن ومنهم عبدالمنعم أبو الفتوح ومحمد حبيب وكمال الهلباوي وثروت الخرباوي ومصطفى كمشيش وإبراهيم الزعفراني – وخالد داود، وغيرهم، وغيرهم.فقال، الآن، وضحت الصورة، وكرر اعجابه الشديد بالقدس.هذه واقعة أردت من وراء سردها، إعادة التأكيد على ان موقفي وانتمائي السياسي واضح لا أخفيه، وأفصله تماما عن آراء ومواقف الآخرين والحرص على إبرازها، لأن هذا حق القارىء وأمانة المهنة، ومعظم تدخلاتي لتصحيح معلومات، أرى أنني أخون القارىء وأضلله لو نشرت له عى لسان أحد أحداث ووقائع أعلم أنها غير حقيقية أو أنه بصراحة كذاب ولا ضمير له، أو جاهل، ولأن القارىء له حق في إحاطته بالمعلومات التاريخية الحقيقية.المرشد يطالب الاخوان العمل والصبر على المشاكلثم ادخل الى معارك الإخوان بادئاً بالمرشد العام الدكتور محمد بديع، الذي تواضع يوم الجمعة في رسالته المنشورة بجريدة ‘الحرية والعدالة’ وأورد أبيات شعر ذكر اسم صاحبها، وهو الشاعر وليد الأعظمي الذي قال:كن مشعلا في جناح ليل حالكيهدي الأنام إلى الهدى ويبينوأنشط لدينك لا تكن متكاسلاًوأعمل على تحريك ما هو ساكن.وأورد المرشد هذه الأبيات ليشجع الإخوان على العمل والصبر على المشاكل، بينما رأيناه من قبل ينسب أبياتاً لنفسه قالها حافظ إبراهيم وأحمد شوقي، دون ذكر اسميهما، وهو نفس ما فعله الداعية السعودي الشيخ العريفي، عندما ألقى قيدة حافظ – مصر تتحدث عن نفسها – كاملة ونسبها لنفسه بعد حذف أبيات منها عن بناة الأهرام، وبالتأكيد فان الشاعر وليد الأعظمي من الإخوان، أو يحاولون تجنيده ان كان على قيد الحياة.السلفيون: حركة قوية من الاخوان للسيطرة على مفاصل الدولةوفي نفس اليوم – الجمعة – تعرض الإخوان الى هجوم من رئيس حزب النور السلفي الجديد الدكتور يونس مخيون، والحزب هو الذراع السياسي لجمعية الدعوة السلفية، وقد نشرت له جريدة الجمعية ‘الفتح’ التي تصدر كل جمعة، حديثا على صفحة كاملة أجراه معه زميلنا شادي جبريل قال فيه عن الإخوان وسعيهم للسيطرة على الدولة: ‘الإخوان لا يسعون بل هيمنوا بالفعل على مفاصل الدولة والواضح أن أي منصب تنفيذي يخلو يحاول الإخوان دفع كوادرهم فيه ويتضح ذلك في وزارة الأوقاف والمحافظين ونوابهم والإدارة المحلية.وكذلك التعليم وأعتقد انه توجد حركة قوية من الحرية والعدالة للسيطرة على مفاصل الدولة وأنصحهم بألا يستمروا في هيمنتهم لأن ذلك استعدى عليهم قطاعات كبيرة من المجتمع وهذا تفكير خطأ وسيخسرون الجميع، وأي حزب لا بد أن ينظر الى المستقبل البعيد لأن سنة الله الكونية تقضي بالتغيير ولن يظل حزب في الحكم مدى الحياة ولو كسبت جميع مفاصل الدولة وخسرت المصداقية عند الناس فماذا استفدت؟! ولم يخاطر حزب النور بتوليه أية جهة تنفيذية باعتبارها ثاني حزب في مصر، وهناك نوع من الاستئثار والاستحواذ وإقصاء الآخرين’.أخوانيان يعترفان بأخطاء ارتكبتها الجماعة وحزبهاوفي ‘الحرية والعدالة’، يوم الأحد اعترف اثنان من زملائنا من الإخوان بأخطاء ارتكبتها الجماعة وحزبها، فقد قال علاء البحار: ‘علينا جميعاً أن نسلم بالنوايا الحسنة لشركاء الثورة الذين فرقتهم السياسة وأنهم لا يتمنون للثورة أن تموت أو تنتهي، فليس من مصلحتهم أن يعاد انتاج النظام القديم مرة أخرى، ولكن أيضاً علينا أن نعترف بأن الفريقين وقعا في أخطاء جسيمة لست الآن بصدد تقييمها أو معرفة من الأكثر خطأ أو من بدأ ولكن في النهاية تعطلت الثورة لمدة عامين ولا نريد أن يستمر تعطلها اكثر من ذلك، واقترح أربع خطوات تؤدي الى التقارب بين فرقاء الثورة وتحول المسار من الصراع السياسي والتدمير الى الوحدة الوطنية والبناء: وفاء الرئيس بوعوده فيما يخص الدستور بتبني تعديلات ترضي الجميع ويقرها مجلس النواب المقبل وإقالة حكومة هشام قنديل ‘العاجزة’ وإعادة تشكيلها من الخبرات والكفاءات لإنقاذ الأوضاع المتدهورة وإعادة تشكيل الفريق الرئاسي، إطلاق مشروع قومي لتوحيد الوطن حول بناء مصر الجديدة، توضح الحقائق بكل شفافية ولا سيما المتعلقة بالقصاص للشهداء’.الشارع يحمل الإخوان مسؤولية إدارة الدولة ووضع الاقتصادوالثاني كان زميلنا محمد كمال وقوله: ‘يواجه الصف الإخواني في الآونة الحالية إشكالية عصيبة تتلخص في أن الشارع يحمل ‘الإخوان مسؤولية إدارة الدولة كما يحمل كل فرد إخواني مسؤولية التفاصيل اليومية لحاجة المواطنين ومشكلاتهم والكوارث التي تحل بهم وإذا تبرم الأخ كان الجواب ‘إنت الحكومة!’، والمواطن لا يمتلك رفاهية تفهم مبرر ‘التركة الخربة’، وهنا وجب على ‘الإخوان’ أن يعلموا: أنهم حين خاضوا معركة ‘الرئاسة’ قد علموا مسبقاً أن ‘هم’ قيادة الدولة قد ينتقل إليهم بكل تبعاته وهاهو ينتقل فعلا، ومع ذلك فعليهم ألا يستسلموا لحالة ‘الابتزاز’ التي تجعلهم منفردين في مواجهة كل المصاعب وإنما عليهم أن ‘يشركوا الناس’ في ‘مشاريع النهضة’ بكل تفاصيلها وألا يكتفوا بتضحياتهم طوال الوقت حيث ان اشتراك الناس سيسهم في زيادة رقعة الانجاز وانتشار ‘حالة التبني’ الجماهيري للمشروعات مهما كانت صغيرة – ألا يكلوا ولا يملوا من استدعاء القوى السياسية المخلصة المستعدة للعطاء وعلى رأسها ‘الإسلاميون’ للمشاركة في مشروعات محددة ترعاها أجهزة الدولة.- أن يقود الإخوان حملة كبرى لجمع المواطنين على الالتفاف حول ‘الرئيس’ و’مشروع النهضة’ وتكون أدوات الحملة شاملة من لافتات شوارع وأغنيات وإبداعات جماهيرية وذلك لنشر القناعة بين الجماهير بضرورة معاونة ‘الرئيس’ الذي انتخبوه من أجل مصلحة الوطن على أن تمتد هذه الحملة إلى المصريين العاملين بالخارج، والذين يتمنون خروج ‘مصر’ من عنق الزجاجة.- أن يحاول ‘الإخوان’ إقناع رئيس الوزراء بتغيير المسؤولين والوزراء المتقاعسين أو المنتمين الى عالم النظام القديم مثل وزير الزراعة ووزير البترول الذي أعلم ويعلم الكثير من المهتمين أن ‘مصر’ تخسر المليارات بسبب سياساتهم وفشلهم واعتمادهم على كوادر ‘الحزب الوطني المنحل’.’الحرية والعدالة’ تهاجم حمدين صباحي بعنف على موقفه أمام المنتدى العربي الدولي وفي اليوم التالي – الاثنين – شن الإخواني خفيف الظل حمزة زوبع في ‘الحرية والعدالة’ هجوماً عنيفاً ضد زميلنا وصديقنا والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي بسبب كلمته أمام المنتدى العربي الدولي الاجتماعي وأضاف: ‘في هذا المنتدى الذي لا أعرف له صاحب قال حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق واللاحق والمشتاق جدا لكرسي الرئاسة، ان الرئيس مرسي غير مؤهل لقيادة مصر.ولا اعرف الحقيقة ما الامكانات المطلوب توافرها في الرئيس؟ فهل يقصد مثلا ان يكون الرئيس حاصلا على البكالوريوس أو أي شهادة معادلة أخرى؟ أم تراه يقصد أن يكون حاصلا على ماجستير ودكتوراه؟ أم يكون عضوا في حزب أو جماعة؟ أم يكون نائباً سابقاً ورئيس لكتلة المعارضة الرئيسية تحت قبة البرلمان؟ أم لا شيء مما سبق بمعنى أن يكون الرئيس المفضل عند صباحي يتمتع بما يلي: يكون ناصرياً واشتراكيا على ملة عبدالناصر الزعيم الخالد الذي وكما قال أحدهم ‘لا يموت أبداً’، على الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ‘إن ميت وأنهم ميتون’ لا يكون قد انضم في أي مرحلة من مراحل عمره للجماعات الإسلامية، خصوصاً الإخوان المسلمين، أن يكون له اتصالات بإيران الجمهورية الإسلامية، وبروسيا الجمهورية الشيوعية سابقاً والاشتراكية حاليا، أن يكون مناصراً للقيادات المستبدة مثل القذافي وصدام حسين وبشار الأسد’.لماذا يكره الاخوان صباحي رغم اعتداله؟لا، لا، لقد سحبت منه لقب خفة الظل، لأنني ضبطته في موقف الجاهل، فعندما يقول عن المنتدى انه لا يعرف له صاحب، بينما الصحف نشرت عنه انه المنتدى العربي الديمقراطي ونظمه الحزب المصري الديمقراطي الذي يترأسه الدكتور محمد أبو الغار، وذلك بهدف الدعوة، لإنشاء منظمة عربية تضم الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية العربية، والسب الثاني لسحب لقب خفة الظل، كذبه بالادعاء بأن أحدهم قال ان عبدالناصر لا يموت أبداً، بينما الناصريون يحتفلون كل سنة بذكرى وفاته، وهل لو كان حياً كان ممكنا أن يسمح بأن يكون محمد مرسي على كرسيه.الحقيقة ان الإخوان ينتابهم حقد شديد على حمدين صباحي رغم اعتداله نحوهم، ونسي أن يذكر امكانيات مطلوبة في رئيس مصر، وهي ان يقول ما لا يفعل، ويصدر القرارات في الليل ويتراجع عنها في الفجر، وأن يطلب من ميليشيا حمايته ولا يطلبها من الشرطة والحرس الجمهوري، وأن يتمنى رغد العيش لشعب إسرائيل، ويؤكد لرئيسها انه صديقه الوفي وأن يبحث ارسال الجيش لمهاجمة سورية، وأن يعرض على السعودية تكوين تحالف سني، وأن يسكت عن عرض مستشارا له دعوة اليهود الذين طردهم عبدالناصر العودة ودفع ثلاثين الف مليون دولار تعويضات لهم، وأن تتم محاولة للاستعانة بإيران لتكوين حرس ثوري وحل الجيش والشرطة والمخابرات وأن يكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه أو سيدنا مرسي.هذه هي المواصفات التي نسيها، من لم يعد خفيف ظل، وعليه كتابة شيء يساعد في إعادة اللقب إليه.راي الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح بالرئيس مرسيويشاء حظ زوبع الأغبر أنه في نفس اليوم، نشرت ‘المصري اليوم’ حديثا مع الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، والمنافس على انتخابات الرئاسة السابق أمام مرسي، وعضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان السابق أجراه معه زميلانا عماد فؤاد وعادل الدرجلي اشتمل على كامل الصفحة الثامنة وأجاب فيه أبو الفتوح على عشرين سؤالاً، كان الثامن والتاسع عشر عن الرئيس والأول هو: – هل الواقع يقول ان مرسي يحكم مصر منفرداً بعيدا عن الجماعة وحزبها؟’القول بأن من يحكم مصر هو ‘المرشد’ هو شكل من أشكال التزيد والمبالغة ولكن – للأسف ما زالت عين الدكتور مرسي على حزبه وجماعته ونحن لا نطالبه بقطع الصلة معهم لكن يجب أن يل في كل ممارساته رئيساً لكل مصر، فكما يأخذ رأي حزب الحرية والعدالة لابد أن يأخذ بنفس القدر رأي باقي الأحزاب على أن يكون ذلك في العلن، ثم في النهاية يتخذ قراره بما يحمي مصالح الشعب المصري، وسئل مرسي عقد لقاءات مع الكثير من القوى السياسية والشخصيات وأنتم حضرتم أحد اللقاءات، فهل أخذ بآرائكم في قراراته؟فقال: كان أملي بعد الجلسة الوحيدة التي التقيت فيها بالرئيس مرسي بعد فوزه وقلتها له في التليفزيون عندما اتصل بي يدعوني لهذا اللقاء ‘إن أملي أن يستمر في عقد لقاءات مشتركة بينه وبين الرموز الوطنية الكبيرة’ لكنني فوجئت بأن أهم شيء قام به الدكتور مرسي بعد هذه اللقاءات كان كارثة الإعلان الدستوري وكنت أتمنى مثل الإقدام على إصدار مثل هذا الإعلان أن يعقد لقاءات مع القوى السياسية وأن يتشاور معهم في المشاكل التي تواجهه أن يتم البحث عن حلول وأن يسمع رأينا وهو في النهاية صاحب القرار ولا أحد من الأحزاب سواء من هو في السلطة أو خارجها يفرض شيئاً على الرئيس فإنه يسمع ويتخذ قراره هو لأنه رئيس الدولة، وقد كنا تحدثنا من قبل عن عدم إصدار الدستور إلا بالتوافق، ثم نفاجأ بأن الدستور يتم وضعه بسرعة ويخرج بهذا الشكل فهي ممارسات تعمق حالة عدم الثقة سواء بين السلطة والمعارضة أو حتى بين المعارضة ونفسها وهو أمر ليس في صالح مصر ويجب خلال الفترة المقبلة بناء الثقة بين بعضنا البعض’.وفي اليوم التالي – الثلاثاء – امس تلقى زوبع لطمة ثانية من زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، الذي أخبرني، انه كان في صحبة قريب له لحل مشكلة بينه وبين والد خطيبته، بسبب فسخه خطبته على ابنته، وقال عمرو ان الوالد كان يتابع جلسات مجلس الشورى، وقال له قريبه غاضباً، بعد ان ألقى بباقة ورد كان يحملها لخطيبته على الأرض.- يعني إيه يا عمي تلحس كلامك معايا بعد ما اتفقنا على المهر والشبكة والذي منه؟ فاكرها جلسات حوار وطني ولا مؤاخذة؟.وقد فوجئت بأن عمرو نشر ما شاهده في ‘الشروق’ أمس.وزير العدل حينما يصفع سائقا!وإلى المعارك والردود، ومنها ما هو حقيقي، أي ليس معارك يتم التراشق فيها بالكلمات وإنما بالأيدي فقد أدى قيام وزير العدل المستشار أحمد مكي، بصفع أحد الموظفين على وجهه إلى دهشة شديدة، قالت عنها زميلتنا الجميلة بـ’الأخبار’ والناقدة المسرحية عبلة الرويني يوم الأحد في ‘الوطن’: ‘كل حضور الواقعة يؤكدون أن أحمد مكي صفع السائق عزت الباشا على وجهه أمام الموظفين داخل ديوان وزارة العدل الصحف الحكومية نقلت نفي الوزير للصفعة مشيرة انه قام فقط بدفع السائق من أمامه حين قام باعتراض طريقه ومنعه من الصعود إلى مكتبه قبل الاجتماع بالموظفين المعتصمين وبحث مطالبهم، وسواء تم صفع المواطن أو دفعه سواء تعدى السائق أولا على الوزير أو تعدى الوزير أولا على السائق، فالواقعة تتجاوز تفاصيلها إلى دلالاتها الظالمة لتجسد صورة ساطعة لاختلال العدل واختلال الحرية’.غرائب الوزير الذي يعادي الاعلاميينأما زميلنا وصديقنا حمدي رزق فانه دخل في معركة مع الوزير ردا على انتقاد لوزير له بسبب إثارته الحادثة في برنامجه التليفزيوني بقناة ‘صدى البلد’، فقال حمدي يوم الأحد ايضا في عموده اليومي بـ’المصري اليوم’ – فصل الخطاب – ‘لمت وزير العدل ان صفع موظفاً بالقلم على وجهه، اتهمني الوزير بأنني صاحب هوى – غرض – وتحداني أن اعتذر، قلت الاعتذار واجب إذا كان هناك واجب، أما أن تتهمني بالهوى فوالله الذي لا إله غيره، ما كنت صاحب غرض يدفعني لمهاجمتك، ولكنك ضربت موظفاً وأنت الوزير وأنا مع الموظف الضعيف حتى يأخذ حقه، سعادة الوزير، اترك الأمر بيني وبينك للقراء، أما أنا، عفوا لن اعتذر، وعلى موقفي دون هوى أو غرض لا مقامك كوزير ولا كمستشار يسمح بأن تشخط ولا تنفض ولا تزيج ولا حتى أن تضرب ابن الأكرمين’.والحقيقة انني شاهدت في أكثر من قناة فضائية يوم الحادث، السائق عزت الباشا، يبكي بتأثر شديد وهو يتحدث عن واقعة صفع الوزير له، في نفس المكان بوزارة العدل، كما ان الوزير دخل منذ أشهر في معارك عديدة مع صحافيين وإعلاميين مستخدماً ألفاظاً عنيفة، رغم أن الصحافة الحرة هي التي ساندته مع غيره عندما كان عام 2006 من قادة حركة استقلال القضاء والآن تحول هو وعدد كبير منهم لمهاجمة زملائهم القضاة وكأن استقلال عندهم أيام مبارك كان له مفهوم وعندما أصبحوا في السلطة وكشفوا عن حقيقة انتمائهم للإخوان له مفهوم آخر مختلف تماما.وأذكر بهذه المناسبة أن أحد قادة حركة استقلال القضاء أيام مبارك وهو المستشار محمود الخضيري، والذي كانت الصحف المستقلة تفتح صفحاتها له للكتابة ضد نظامه، كتب مرة يهاجم محافظ أسيوط الأسبق المرحوم سعد زايد لأنه في مؤتمر جماهيري حضره خالد الذكر، قال عنه انه عمر بن الخطاب، وقال الخضيري مستنكرا التشبيه، ان نتيجة ذلك مكافأة سعد زايد بنقله محافظاً للقاهرة، وقمت بالرد عليه مصمماً الواقعة، بأن سعد قال انه عبدالناصر ينشر العدل متأثرا، بسياسة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ولم يقل انه هو وتصادف ان كنت في عزء بمسجد الشرطة بطريق صلاح سالم، وكان المستشار الخضيري موجودا، ودار حديث حول الموضوع، وقال ان أحد من حضروا الخطاب اكد له ذلك، وهو يثق فيه، فقلت له، ان الخطاب كان مذاعاً على الهواء مباشرة ومع ذلك، فان مجرد لتشبيه في السياسة، أثار عاصفة من الاحتجاج وقتها، والمهم الآن، ان المستشار الخضيري لم يبد أي اعتراض – ولو بكلمة واحدة – على من شبهوا محمد مرسي بالأنبياء وشبه هو نفسه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما كتب أكثر من مقال مطالبا بمذبحة للقضاة لفصل حوالي ثلاثمائة من زملائه، وهو ما يدعونا للدخول مباشرة الى القضية التالية، عن المتحولين.qplqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية