حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ اهتمت الصحف المصرية بما يدور من تحركات للجيش والشرطة والشكوك في موقف المؤسستين بين مناصرة الاخوان او الشارع ونشير الى البيان المشترك الذي أصدره كل من الفريق اول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية بعد اجتماع في نادي الشرطة بالجزيرة – بحضور كبار قادة الجيش والشرطة، بالتعبير عن القلق مما يحدث وتوجيه الدعوة للسياسيين ولكتاب بالاجتماع في حب مصر هي أمي ونيلها هو دمي، لبحث الخروج من الأزمة، والمحافظة على بقاء الجيش بعيدا عن السياسة، وارتباط في رئاسة الجمهورية، ودراسة قادة جبهة الانقاذ للعرض، كما نشرت صحف الأربعاء عن استقبال الرئيس لاستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل للاستماع لنصائحه للخروج من المأزق الحالي، وهو ما يذكرنا بفترة الستينيات – وما أدراك ما الستينيات، وهو ثاني لقاء له مع هيكل، وهو ما سنأتي إليه في ما بعد وتأكيدات هيكل انه لا علاقة له بدعوة الجيش والشرطة، والغريب في أمر المحظورة سابقا والحاكمة حالياً أن جريدة ‘الحرية والعدالة’ استعانت بأقوال خالد الذكر، ومنها دقت ساعة العمل الثوري، بأن كان احد مانشيتاتها في الصفحة الأولى – دقت ساعة الاستفتاء. كما نشرت الصحف عن مليونية التحرير وأمام قصر الاتحادي ضد الإخوان والرئيس، ومليونية أخرى للإخوان والسلفيين أمام مسجد رابعة العدوية ومسجد آل رشدان في حي مدينة نصر، وإلقاء الشرطة القبض على الذين هاجموا ميدان التحرير وأطلقوا الخرطوش على الشباب وقتلوا واحدا وأصابوا آخرين، والإعلان عن إجراء الاستفتاء على الدستور على مرحلتين وهو مخالف تماما للإعلان الدستوري وإعلان تسعين في المائة من القضاة عدم الإشراف عليه، وإصدار محكمة جنح الأزبكية برئاسة المستشار محمود حمزة حكماً ببطلان احدى القضايا المنظورة امامها لأنها محالة من النائب العام وهو غير شرعي لأن الذي عينه رئيس الجمهورية، وحمزة كما تذكرون أحد قضاة الاستقلال عام 2005 والذي قامت مباحث امن الدولة بسحله على الأرض أمام نادي القضاة والاعتداء عليه اثناء اعتصامهم ضد مبارك، كما تواصلت عملية محاصرة مدينة الانتاج الإعلامي والمحكمة الدستورية العليا، وهو ما عبر عنه زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، فقد أخبرنا في ‘الشروق’ انه شاهد بأم عينيه وسمع بأذنيه، اثنين من الإخوان أولهما يقول: ‘الحرية’ انك تحاصر مدينة الانتاج الإعلامي وتكتم على نفسهم وما تخليهمش يتكلموا.. ورد الثاني: و’العدالة’ انك تحاصر المحكمة الدستورية وترهب القضاة وما تخليهومش يحكموا بالعدل.وإلى قليل من كثير لدينا:’أخبار اليوم’: مرسي اصاب الفاسدين في مصر بالشلل الرعاشيونبدأ بالمعارك الخاصة بالإخوان المسلمين، وخصومهم، ونبدأ مع الإخواني الذي يجتهد ليكون خفيف ظل مثلنا، ونادرا ما تجد بين ثقيلي الظل عددا من أمثاله، لدرجة أن زميلنا الإخواني سليمان قناوي فقد خفة ظله بعد أن عينوه رئيساً لتحرير ‘أخبار اليوم’، المهم أن زوبع، وحتى ان اسمه يدفع للابتسام، قال في ‘الحرية والعدالة’ يوم الثلاثاء قبل الماضي مشيدا ببراعة الرئيس: ‘في أعقاب الإعلان الدستوري وفي عز ثورة الفلول في التحرير وهجومهم على مقرات الإخوان كتبت مقالا بعنوان ‘كش ملك’ قلت في آخره بالنص ‘حركة واحدة متبقية، وإما يعلن الخصم انسحابه واعتذاره أو يهرب فرارا من العدالة، تابعوا المبادرة’ يوم السبت الماضي كانت الحركة القاتلة وهي قرار الرئيس بالاستفتاء على الدستور.انظر ما تلا الإعلان وما حدث والشلل السياسي الرعاشي الذي أصاب الكبير والصغير في المعسكر الآخر الذين ظنوا مرسي رئيساً ضعيفاً أو جباناً سترعبه بضعة آلاف جمعت وحشدت لا من أجل إسقاط الإعلان الدستوري كما يقولون ولكن من أجل إعلان إسقاط الرئيس اعتقد هؤلاء ان الخلطة السرية المكونة من بقايا الثوار وكثير من الفلول وبعض الفضائيات بإمكانها أن ترعب رئيساً منتخباً وشعباً يثق فيه، باختصار كانت حركة الرئيس مرسي الأخيرة بمثابة ‘كش مات’ التي تنتهي معها مباراة الشطرنج وهي لعبة يعرفها ويمارسها الأذكياء فقط أما الأغبياء فعليهم التسلي بأي شيء آخر غير ألعاب الذكاء’.أبو زيد: الثورة المضادة سترجع إلى جحورهاونظل في نفس العدد لنكون مع الدكتور وصفي عاشور أبو زيد رئيس مركز بناء للبحوث والدراسات، وقوله كلاما يدل على ثقل ظله عن مليونية تمثال نهضة مصر وغيرها: ‘إن مشاعر العزة والفرحة والفخار أعادت للكثيرين الثقة في أن هذه الثورة بالغة غاياتها ومحققة مقاصدها.- إن المشهد الذي رآه العالم كله أعطى الثورة المضادة لطمة قوية أرجعتها إلى جحورها وحطمت آمالها.- إنني حزين على القوى الثورية الوطنية التي لطخت نفسها بأرجاس وأنجاس الفلول والبلطجية والساقطات وأتمنى أن يعيدوا حساباتهم ويراجعوا أنفسهم فالوطن لن يسير إلا بجناحيه.- إن هذه مليارية وليست مليونية قدرتها وكالة الأنباء الفرنسية في أنحاء الجمهورية بـ15 مليونا.- إن هناك أصواتا شاذة تريد أن تقلب المشهد وتخرجه عن طبيعته وحقيقته بالتركيز على بعض الألفاظ الشاذة أو اللوحات والهتافات التي لا تعبر عن حقيقة المشهد.- إن ما حدث اليوم هو استفتاء مبكر على الدستور وإيذان بمرحلة جديدة في حياة مصر.- إنني فخور بأن يكون رئيس مصر رجل مثل الدكتور مرسي بقوته وفخامته ووعيه وروعته.- القوى التي كانت تتظاهر في التحرير شهدنا فيهم أحداث عنف وبلطجة وتحرشاً وخلافه رغم أنه لم يبلغوا نصف مليون، لكن حشود اليوم لم نر أو نسمع فيها أياً من هذا كله، وهذا دليل على أن هؤلاء هم المعبرون عن الثورة الحقيقية وهذا ما رأيناه في الأيام الأولى للثورة’.لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ مليارية أي مليار نسمة احتشدوا عند صنم النهضة!خيار اليسار والاشتراكية والقومية سقطوفي نفس العدد ايضا كان لزميلنا الإخواني حازم غراب مقالا عن المتعوسين بالثورة، قال فيه: ‘الأقلية المخاصمة للتيار الإسلامي بكل فصائله، من حقهم أن يعتنقوا ما شاءوا من نظريات وأيديولوجيات فقط نتمنى عليهم كأخوة في الوطن أن يدركوا أن الايديولوجيات الشيوعية والاشتراكية والأفكار الناصرية انهارت وتراجعت جماهيريا بعد هزيمة يونيو 1967 ثم بانهيار الاتحاد السوفيتي، وأنا أدعو إخوة الوطن ممن يعتنقون هذه الأفكار حتى اليوم أن يصدقوا مع أنفسهم وأن يحصوا أتباعهم قاعدياً، ليسأل أخوتنا الناصريون واليساريون والليبراليون القائمين على شؤون أحزابهم وتنظيماتهم ومنظماتهم الحقوقية كم من شباب وشابات مصر سجلوا عضوية عندكم وكم تركوكم وعادوا إلى حضن ثقافتهم الأصيلة وهويتهم العربية والإسلامية؟دعونا نتفق أن خيار اليسار والاشتراكية والقومية سقط أو على الأقل تراجع تراجعاً لا عودة له وثلاثة أرباع المصريين لا يقبلون بهذا الخيار، هناك من يعتقدون أن الإسلام كنظام حكم وسطي قادم برغم كراهية ورفض وعرقلة اليساريين والعلمانيين والقوميين لا الشيوعية ولا الاشتراكية ولا الناصرية ولا الليبرالية باستطاعتهم أن ينكروا أو يقصوا هويتنا الإسلامية وممثليها السياسيين’.’روزاليوسف’: لماذا ألب المرشد التيار الديني على المعارضين؟وبعد أن احتملنا الإخوان وثقل ظلهم نفتح الباب لمن يعيدون البسمة والسرور والحبور الى نفوسنا، فتقدمت زميلتنا بجريدة ‘روزاليوسف’ فاطمة سيد أحمد لتقول يوم الأحد عن كلمة المرشد العام يوم الجمعة: ‘أولاً: قام بتأليب التيار الديني على المعارضين للرئيس عندما قال ‘المصحف طرحوه على الأرض’.ثانيا: قام بتكليف الداخلية بحماية المقار الإخوانية وطالب النائب العام بالكشف عن مرتكب الحوادث، واسأله بأي صفة تصدر تكليفات ومطالبات؟ثالثا: قال بديع، كيف أحكم مصر ولا أقدر على حماية مكتبي؟ ونذكره بأن تأكيد الشائعة تكون باحتمالية قائلها.رابعاً: توعد وانذر بديع وقال صبرنا، ليس عجزا ولا نقبل الاعتداء علينا.خامساً: تساءل، لماذا عندما يغضب المعارضون من الإخوان يكون الرد هو تخريب مصر وإحراقها؟ ولكنه لم يجب، من الذي يندس وسط المعارضين الذين وصفهم بالشرفاء’.’الوفد’: لماذا اعتلى المرشد الجمعة منبر الأزهر الشريف؟لكن زميلنا في ‘الوفد’ علاء عريبي أخبرني أن فاطمة نسيت أهم شيء، وهو خطبة بديع في الأزهر، قال في نفس اليوم أيضاً: ‘مرشد جماعة الإخوان المسلمين د. محمد بديع خريج كلية الطب البيطري وأنه استاذ غير متفرغ بكلية الطب البيطري وسيرته الذاتية تقول انه كان يشغل رئيس قسم الباثولوجي بكلية طب بيطري جامعة بني سويف، وهو ما يعني انه يفهم جيداً في أمراض الحيوانات وأن الطب البيطري هو تخصصه ومجال علمه وبراعته وليس الشريعة الإسلامية، السؤال، لماذا اعتلى يوم الجمعة الماضية منبر الأزهر الشريف؟ ما هي علاقته بالشريعة؟ وهل منبر الأزهر سيترك لكل من هب ودب أن يصعد عليه؟ وهل من المتوقع أن نرى غدا أو بعد غد ياسر برهامي أو عبدالمنعم الشحات أو حازم أبو اسماعيل أو وجدي غنيم يجلسون على منبر الأزهر ويخطبون في المصلين أو يعظون مشيعي أحد الأموات؟ وإذا كان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف غير قادر على حماية وصيانة منبر جامع الأزهر، الأطيب له ان يعلن تنحيه ويترك منصبه لمن يمتلك قدرة على مواجهة المد الإخواني والسلفي، الجامع الأزهر كان ومازال وسيظل إن شاء الله ممثلا للفكر الديني الوسطي، ومن المستحيل أن تخرج الجماهير في الشوارع تدافع عن الخطاب الديني الوسطي وتترك أنت تحت أي مسمى أو لأي طرف منبر الأزهر للأفكار الدينية المتطرفة، مرة يعتليه قائد جماعة حماس، ومرة الشيخ القرضاوي وثالثة مستر بديع’.والحقيقة أن الجامع لا يتبع شيخ الأزهر وانما وزارة الأوقاف، ووزيرها الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي، وهو في نفس الوقت عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي يترأسه شيخ الأزهر، ومع ذلك اعتقد أنه كان من الضروري ان يكون للدكتور الطيب موقف أكثر صرامة، وإذا اتخذه لن يتجرأ الوزير الإخواني على معارضته، ولا حتى رئيس الجمهورية.’الجمهورية’: مصري يجذب فتاة من شعرها ويوجه لها اللكمات في صدرها؟أيضاً تساءل زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد الفوال يوم الأحد قائلا: ‘ماذا تقول عندما تشاهد مجموعة من المصريين تختطف مصريا مثلهم وتجرده من ملابسه تلف به حول قصر الرئاسة والدماء تسيل من مختلف أجزاء جسمه؟- ماذا تقول عندما ترى مصريا يجذب فتاة من شعرها ويوجه لها اللكمات في صدرها ووجهها وهي تستغيث بمن حوله، لكن أحداً منهم لم يسعفها أو يحاول إنقاذها من بين براثنه، بل تبدو عليهم البهجة بما يفعله، وربما لا يدري انها قريبة أو جارة أو صديقة لأخته او له بها صلة رحم؟- ماذا تقول عندما تجد مجموعة ملثمة تتخصص في اعتقال شباب زي ورد الجناين وتربطهم في أحبال مع بعضهم مع سيل من الضربات الموجعة في كل مكان بأجسادهم وتقيدهم، ثم يتراقصون حولهم ويرفضون تسليمهم للشرطة ويستجوبونهم ويجبرونهم على اعترافات معينة؟- ماذا تقول وأنت مسالم وترى عناصر مدربة كل واحد منهم يعرف مهمته ودوره، يديرون معركة حربية بكل ما تحمل من عناصر هجومية وأخرى دفاعية للحماية وثالثة ترصد مكان رموز الناشطين ورابعة للامداد، وخامسة مسؤولة عن التموين، وقيادات ميدانية وتنفذ تعليمات غرفة عمليات مركزية تدير من بعيد وبعد توقف القتال يقيمون احتفالات بالنصر’.لماذا تحارب بعض الصحف الإخوان؟وكنت قد نسيت وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة، الإشارة الى قول الشيخ محمد عبدالله الخطيب عضو مكتب الارشاد السابق يوم الخميس في ‘الحرية والعدالة’:’زارني أحد الإخوة وأحسست في كلماته بحزن وفي نبرات صوته بآلام، ولما سألته عن السبب، أجابني ان السبب فيما تسأل عنه، هو هذا، وألقى إلي بصحيفة يومية دأبت على النيل من الإخوان، وقال، لماذا تحارب الإخوان؟ وما السر في هذه الحملات الظالمة، ولماذا الإخوان وحدهم؟ وكيف تصبرون على الذين يفترون عليكم ويشوهون تاريخ الجماعة المشرف في كل الميادين، لقد ازدادوا في تماديهم حتى وصل المستوى بالبعض ان قال عن الإمام الشهيد انه رجل انتهازي، هكذا حتى الشهداء لم يسلموا من هؤلاء الناس، لمصلحة من هذه الحرب؟ وقاطعته قائلاً: ان ما ذكرته يعتبر قليلا من كثير وهو أمر مصاحب للدعوات من يوم ان بزغ فجرها على ظهر الأرض، وما رسولنا صلى الله عليه وسلم منا ببعيد في هذا، فهو القدوة الكاملة ولا ننسى أبدا ما حدث له في الطائف من إهانات وحين جاءه جبريل ومعه ملك الجبال ليأمره بما يريد فيهم قال: ‘لا، أني لم ابعث نقمة ولكني بعثت رحمة الله أهدي قومي فانهم لا يعلمون’، وعندما قال جبريل ‘صدق من سماك الرؤوف الرحيم’، وموقفنا هذا الذي تستغربه وتتعجب منه موقف ثابت لم يصدر من أي اعتبار آخر سوى هذه القيم التي ذكرت لك بعضها وكان الإمام الشهيد يقول، لو أعلم ان لي دعوة مستجابة عند الله، لدعوتها لفاروق كان في صلاحه صلاح الأمة كلها’.والد البنا ايد الملك فؤاد الأول ليكون خليفة المسلمينولا أعرف لماذا لم يذكر ايضا أن البنا كان قد ايد والد فاروق الملك فؤاد الأول ليكون خليفة المسلمين، رغم اعتدائه على الدستور هو وابنه، ولماذا لم يذكر ان الأذى الوحيد الذي تعرض له البنا كان عام 1946، عندما ثارت الجماهير ضد الاتفاق المسمى اتفاق صدقي – بيفن، أي الاتفاق الذي توصل إليه رئيس الوزراء المكروه اسماعيل صدقي باشا الذي ألغى عام 1930 دستور 1923، وحكم البلاد بالحديد والنار وكان عميلا مطيعا للقصر الملكي، وبيفن وزير الخارجية البريطاني لعقد معاهدة للجلاء وفيها شروط رفضها الشعب، وكان صدقي قد تحالف مع الإخوان لكسر شعبية حزب الوفد وزعيمه خالد الذكر مصطفى النحاس باشا، وحتى يتم تهدئة المتظاهرين اتصل حكمدار القاهرة اللواء سليم زكي وطلب منه ان يصحبه في جولة بالسيارة، حتى تهدأ الجماهير عندما تراه، وفعلا ركب معه سيارة مكشوفة لكنه فوجيء بالجماهير تهاجمه بل وتعرض لاطلاق رصاص، أصاب يده، وهربت السيارة بالبنا وسليم زكي، وخرجت صحف الإخوان تصرخ بإصابة يد البنا الشريفة، فلماذا لم يذكر الخطيب هذه الحادثة وهي اعتداء طالما يشبه البنا، بالرسول عليه الصلاة والسلام في الأذى الذي تعرض له في الطائف، بدلا من تعرضه الآن لاتهام بالانتهازية؟ ثم ألا يعتبر دعاؤه للملك وتحالفه مع إسماعيل صدقي انتهازية؟هؤلاء الناس سيرفعون ضغط دمي وأنا العجوز المريض المصاب به، وأتناول يومياً ثلاثة أنواع من الأدوية، له، اثنان في الصباح قبل الإفطار والثالث في المساء، وثمنهم مرتفع يكلفني الكثير، ولن يساعدني الخطيب بشيء، مقابل نشر عجائبه.الإخوان والسلفيون يحاصرون المحكمة الدستورية العليا ومدينة الانتاج الإعلاميوإلى مظاهر الحرب الأهلية، أو مقدماتها المؤكدة، سواء في الأفعال الملموسة من اشتباكات وهجمات، بين الإخوان والمعارضين، أو استمرار الإخوان والسلفيين في محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومدينة الانتاج الإعلامي، وتهديدات بتصفية الإعلاميين الذين لا يرضون عنهم، أو بصرخات الإخوان المطالبة بقتل وإعدام كل من محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى، أو على سجنهم على الأقل، بالإضافة إلى رئيس حزب الوفد، السيد البدوي، وهو ما نادى به حليف الإخوان، السلفي ولواء الشرطة السابق عادل عفيفي، رئيس حزب الأصالة وقوله يوم الاثنين في ‘المصريون’: ‘الصراع الدائر الآن في مصر بين المؤيدين والمعارضين لقرارات الرئيس هو في حقيقته صراع بين العلمانيين والليبراليين والزنادقة الذين يكرهون كلمتي الإسلام أو الشريعة الإسلامية وبين التيار الإسلامي الذي يطالب بأن تكون كلمة الله هي العليا وأن تخضع القوانين لسلطان الشريعة وهو التيار الذي ينتمي إليه السيد الرئيس المنتخب، إنهم الزنادقة أعداء الشريعة وأعداء الدين الذين يبطنون الكفر ويدعون الإسلام هم مادة هذه الفتنة الذين يحرضون على قلب نظام الحكم، وهي جريمة تستوجب القبض عليهم ومحاكمتهم كما حرضوا على ارتكاب جرائم قتل وحرق مقرات لحزب الحرية والعدالة وأمدهم بالأسلحة وزجاجات المولوتوف وقد سبق ان طالبنا السيد الرئيس بالقبض عليهم ومحاكمتهم أمام محكمة ثورة كما فعل الرئيس السادات عام 1971 فيما أصبح يعرف في تاريخ مصر بثورة التصحيح وحينئذ هب الشعب المصري لنصرة الرئيس والشرعية هاتفاً: طهر طهر ياسادات، أفرم أفرم ياسادات.اوباما يطالب الاسلاميين والمعارضين بالتحاور دون شروطلكن الذي يتكشف ويتأكد هو هذا التعمد في التحريض على ايذاء المعارضين وعلى رأسهم حمدين والبرادعي وموسى، أو سجنهم وإعدامهم، اعتمادا على طلبات الرئيس الأمريكي أوباما، أي أن أمريكا تكرر جريمتها في اغتيال الرئيس التشيلي المنتخب الأليندي بتدبير من مخابراتها مع عملائها في تشيلي، بعد تحريك مظاهرات مضادة له، واليوم أوباما، يطلب من الإخوان والسلفيين أن يقوموا نيابة عن بلاده بالمهمة، ولا يمكن أن ينطق عادل بهذا، إلا إذا كان قد سمع مع الإخوان ما فهم منهم ذلك، أو أن يكون السلفي المؤدب عف الألفاظ، قد فهمه هو على مسؤوليته من تصريحات لأوباما منذ أسبوعين طالب فيها السياسيين من إخوان وسلفيين ومعارضين بالتحاور بدون شروط مسبقة أي أن على قيادات جبهة الانقاذ الوطني ان تتخلى عن شروطها من إسقاط الإعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء على الدستور لإعداد دستور توافقي، وأن يقبلوا بالذهاب للإخوان وهم صاغرون ويتلقون منهم الأوامر، وتنفيذها لأن أوباما يدعمهم، وكان ذلك تدخلا فجا من الرئيس الأمريكي وكاشفا لموقفه الحقيقي، وما حدث من تغيير طفيف في موقف أمريكا جاء بعد رؤيتها ان القوى المعارضة لحلفائهم الإخوان والسلفيين لها من القدرة وتزايدها وجرأتها على المواجهة وامتلاكها لروح الاستشهاد على إفشال تحالفها معهم وعلى كل، فما هو الآن سر لن يكون كذلك في الأيام القادمة وسوف تتكشف أسرار الصفقة بين أمريكا والإخوان، وأنها لم تتعلم بما فيه الكفاية درس تأييدها لنظام مبارك.أفعلها يا سيادة الرئيس واقبض على ‘القلة الزنادقة المرتدين’!أفعلها يا سيادة الرئيس واعلم ان الشعب كله وراءك يؤيدك ويناصرك ‘عدا القلة الزنادقة المرتدين’ اقبض على هؤلاء وحاكمهم ولا تخشاهم، فإنهم على باطل وأن على الحق وعندئذ سيهب الشعب هاتفا لك، طهر طهر يا رئيس، أفرم أفرم يا رئيس، وامض قدماً يا سيادة الرئيس ولا تستجيب للجرابيع الذين يطالبون بتأجيل الاستفتاء على الدستور أو تعديله أو إلغاء الإعلان الدستوري، انهم ثلاثة من كلاب العلمانيين الذين يقودون هذه الفتنة ووراءهم كلاب آخرون مكانهم الطبيعي السجون ثم البدلة الحمراء ثم عشماوي، وإذا كان منهم من يستقوي بالغرب وأمريكا بالذات فليعلموا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أدان أعمال العنف التي قامت بها ‘قوى معارضة’ والذي يبين ذلك ان الحكومة الأمريكية تعلم أن قوى المعارضة هي التي قتلت الإسلاميين وأن تلك القوى الخبيثة التي هي محور الشر تضع شروطاً مسبقة للحوار الذي دعا إليه الرئيس وهو ما استنكره الرئيس الأمريكي، وأكد الرئيس أوباما أنه ينبغي على جميع القادة السياسيين في مصر أن يعلنوا لأنصارهم أن العنف غير مقبول وكأنه يقول يوجه هذه العبارة لثلاثي الشر والفتنة الذين نطالب بالقبض عليهم ومحاكمتهم’.’الحرية والعدالة’: مرسي سيكمل فترة حكمهوفي اليوم التالي الثلاثاء – قال زميلنا في ‘الحرية والعدالة’، هاني المكاوي مسؤول الأخبار فيها: ‘تحليل محايد لصحيفة ‘الغارديان الأمريكية’ أكدت أن الرئيس مرسي سوف يكمل فترته ولن تستطيع القوى الخارجية والداخلية التي أعلنت ان هدفها اسقاط النظام تحقيق مخططها’.والحقيقة ان الغارديان بريطانية وليست أمريكية، ولم يكن ذلك نتيجة خطأ مطبعي أو سهو، لأنه كرر المعلومة في الفقرة الأخيرة من المقال، قال المسكين في معلوماته: ‘ولعل تأكيدات الصحيفة الأمريكية صعوبة إسقاط الرئيس مرسي يحتم علينا أن ننصح ثلاثي جبهة الخراب الوطني، البرادعي وحمدين وموسى بالبحث عن بلد آخر غير مصر ليمارسوا خطتهم لخراب الأمة العربية، فأقول لأولهم وهو مقاول الخراب الوطني المدعو محمد البرادعي، كفاك خرابا فلديك سوابق في خراب البلاد، حيث تسببت في دمار دولة العراق الشقيقة وحصلت في المقابل على جائزة نوبل في السلام، وأما ثانيهم المدعو حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، فعليك أن تتخلى عن حلم الرئاسة الذي حولك من شبه مناضل قديم الى أحد أعمدة الخراب الوطني، وبحق زمالة مهنة الصحافة أدعوك للتخلي عن حلم الرئاسة لأنه حتى بعد عام 2020 لن تكون مؤهلا لمجرد الترشح لمنصب الرئيس لاعتبارين، الأول انه سيكون قضي عقوبة جنائية بالتحريض على قلب نظام الحكم وإشاعة الفوضى بالبلاد، وفي حالة عدم حدوث الأمر الأول سيكون لاعتبارات نفسية، وهو اننا قد نشاهدك على الطرقات وفي إشارات المرور بشعر منكوش وملابس رثة وأنت تصيح، أنا الرئس، يا ريت الانتخابات اتعادت، أما ثالثهم عمرو موسى فأقول له كفاك ما أخذت من ثروات هذا البلد فأنت المناضل الفندقي ولم تنس صديقتك وزيرة الخارجية الصهيونية’.’صوت الأمة’: من رئيس منتخب الى ديكتاتور!والملفت للانتباه ان مكاوي اكد ان حمدين لن يتمكن من الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2020، أي بعد الفترة الثانية لمحمد مرسي، وهو ما يؤكد ان هؤلاء الناس لا ينوون أبدا ترك الحكم أبداً، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير ‘صوت الأمة’ لمداعبة الرئيس كعادته دائماً بالقول: ‘محمد مرسي المغتصب لصفة رئيس الجمهورية، محمد مرسي الذي ينتحل صفة المسلم التقي وهو لا يتورع عن سفك الدم في الشهر الحرام وتحويل البلد كلها الى أطلال وقتل المصريين جميعاً ولا لشيء إلا ليبقى مرسي على الكرسي وبلا أدنى شرعية قد زالت عنه صفته كرئيس منتخب وتحول الى ديكتاتور و’قراقوش’ يصدر إعلانات عبثية استبدادية وينقلب على أبسط معاني الشرعية ويحكم كرئيس عصابة لا كرئيس لبلد عظيم في حجم مصر ثم يحس بضآلة حجمه وصغار شأنه وتمرد مصر الحية على سلطاته المغصوبة فيفقد أعصابه ويستدعي أهله وعشيرته لنصرته فيأتون كجيوش التتار ويهجمون كعصابات الظلام يضربون ويكسرون ويقتلون ويسيلون الدماء في كل مكان وبغير تمييز بين رجل وامرأة ولا بين صحافي ومتظاهر، ولا بين عابر ومعارض ويقيمون غرف السجل والتعذيب على باب قصره وينزعون من نفوسهم أي معنى للآدمية ويتحولون الى وحوش كاسرة يريدون إرهاب الناس وإجبارهم على ابتلاع مرسي لكن الناس لا ترتعب ولا تبتلع وتصمد في وجه القتلة المحترفين وتذيقهم كأس الهزيمة وتنبذهم نبذ النواة’.qpl