رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام الدكتور نور الدين محمد محمدو: الوضع في موريتانيا مقلق… نظام عسكري بلبوس ديمقراطي وفساد مستشر

حاوره: عبدالله مولود
حجم الخط
2

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتبدّل فيه خرائط التأثير، يطلّ الدكتور نور الدين محمد محمدو، رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، بصفته واحدًا من أبرز الوجوه السياسية الصاعدة في موريتانيا بل في أفريقيا التي تمزج بين العقل الأكاديمي والرؤية الإصلاحية. فهو باحث وخبير في الموارد البشرية والاتصالات، وأستاذ جامعي يؤمن بأن التنمية لا تُبنى بالشعارات بل بالمعرفة والكفاءة.
بخطابه الهادئ وطرحه المتوازن، يسعى محمدو إلى صياغة مشروع وطني جديد يعيد الثقة بين المواطن والدولة، ويضع الكفاءة في قلب السياسة.
في هذا الحوار الخاص، نستضيف الدكتور نور الدين محمد محمدو، رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، وهو باحث وأكاديمي وخبير في الموارد البشرية والاتصالات.
يجمع الدكتور محمدو بين العقلية العلمية والخبرة الإدارية والرؤية السياسية المتجددة، وقد دخل معترك السياسة بثقة واقتدار، مستندًا إلى مسار مهني وأكاديمي حافل بالإنجازات داخل مؤسسات وطنية كبرى.
يفتح لنا رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام قلبه وعقله، مجيبًا عن جملة من الأسئلة حول رؤيته للإصلاح السياسي، وأولويات العمل الحزبي، وتقييمه للوضعين الوطني والإقليمي، ورهانات المرحلة المقبلة في بناء دولة الكفاءة والعدالة. وفي ما يأتي نص الحوار.
○ نبدأ من القضية التي تشغل العالم اليوم: كيف تقيّمون الوضع في غزة في ضوء التطورات الأخيرة، سواء على الصعيد العسكري أو الإنساني أو الدبلوماسي؟ أو على صعيد الوساطات وكيف تنظرون لقضية التهجير؟
• نعتبر أن ما حصل في غزة هو عبارة عن أول إبادة معروضة بالصوت والصورة (مُتلفزة) في تاريخ الإنسانية. هذه الإبادة المصورة ارتكبها العدو الصهيوني بعد أن استقال العالم أخلاقيا وتقاعست المنظمات الدولية، بين متواطئ وخائن لأمانة الدين والقومية والمهنة، حيث أصبحنا أمام فضيحة إنسانية نكراء، ووصمة عار في جبين الإنسانية، وتحديدا المجتمع الدولي. سنتان كاملتان من التقتيل والترويع والتهجير والتكسير والتجويع والتعطيش مع الحصار… لا يمكن وصفهما. والوساطات ضعيفة متباطئة، لا تكاد تُبرِز رفضها لعملية تهجير قسرية لا يمكن لأطفال أمتنا العربية والإسلامية أن ترضى بها، أحرى للعقلاء من أولي الحلم والنهى.
○ في ظل هذه المأساة، ما هو تقييمكم للموقف الرسمي والشعبي الموريتاني؛ وكيف تقرأون الموقف العربي الذي يوصف بالترهل والعجز عن الفعل الجماعي الفاعل؟
• نعتبر أن الموقف الرسمي الموريتاني لم يكن رديئا، بل شبه مَرْضٍ. والموقف الجماهيري الشعبي الموريتاني كان مشرفا للغاية. أما الموقف العربي ككل فهو كما أوردتُم وصفه: مترهل، عاجز، مقصر وخائر، فردًا وجمعًا، إلا من رحم الله.
○ على المستوى الدولي، العالم يعيش أزمات متشابكة من أوكرانيا إلى شرق آسيا مروراً بأفريقيا؛ كل هذا ينضاف للأوبئة والانحباس الحراري: إلى أين يتجه العالم حسب نظرتكم، وكيف تنعكس حالته على المنطقة الساحلية المغاربية؟
• تُحدق بالعالم عدة أخطار وتحاصره عديد التحديات، من أهمها تلك التي ذكرتم. نعتقد أن العام في أَمَسّ الحاجة إلى إعادة توازن تنظيمية نحو مزيد من العدالة التمثيلية في المنظمات الدولية تحديدا، حيث أن الديموغرافيا العالمية تغيرت جذريا، بل انقلبت رأسا على عقب في بعض الأحيان. لا يعقل أن دولة كالهند –مثلا- التي أصبحت أكثر دول العالم سكانا، ليس لها أي ممثل دائم في مجلس الأمن الدولي، وهو نفسه حال جميع دول القارتين الأفريقية والجنوب أمريكية برمتيهما. بالمختصر: العالم يتجه نحو مجهول محقق وعنف أكيد ما دام يعمل بمقتضيات مخرجات الحرب العالمية الثانية؛ في تجاهل غبي وأعمى للتطور الديموغرافي الكبير في العالم، وتغير موازين النفوذ والقوة في الأرض. أي أن نًظمه الآلية في أمس الحاجة لتحديث، تأخر أكثر من 80 سنة.
إن هذه الوضعية المزرية من عدم عدالة المنظومة الدولية تنعكس سلبا وبشكل أكبر من المعدل على المنطقة الساحلية والمغاربية، إذ أن ساكناتها أكثر هشاشة وأقل ثروات وأضعف منظومات تعليمية في المعدل من كبريات الدولة النامية الناهضة التي تتطلع حاليا في شرق آسيا وجنوب أفريقيا ووسط أمريكا الجنوبية لمزيد من رفع المظالم عن شعوبها، وبعضها بات يملك اقتصادات عملاقة وأسواقا تجارية ضخمة والبعض تحصل على السلاح النووي بعد أن تمرست ورشاته الإنتاجية في الصناعات الثقيلة منذ عقود.
○ ننتقل إلى الساحة الأفريقية: التوتر الخطير بين مالي والجزائر يثير قلقاً متزايداً. كيف ترون انعكاساته المحتملة على موريتانيا وعلى استقرار منطقة الساحل عموماً؟
• نعتقد أن التوتر بين الجزائر ومالي، إضافة إلى التوترات في عدة دول بالمنطقة، خاصة تلك التي شهدت مؤخرا سلسلة من التغييرات غير الدستورية في دول محاذية، يجعل تزايد القلق على مستقبل منطقة الساحل مبررا جدا، خاصة في موريتانيا التي لا تزال تعيش مخلفات نحو نصف قرن من الانقلابات العسكرية المباشرة أو غير المباشرة، في ثوب انتخابات غير عادلة ولا شفافة؛ بل إن الوضع الراهن يدعو إلى استعجال خلق مبادرات تهدئة ومقاربات سلام مستديمة، مع إعادة ترتيب أوراق المنطقة، بشكل يسمح لشعوبها المواصلة في المسيرة التنموية المتأخرة جدا، والتي تتطلع إليها شعوبها المقهورة بإلحاح كبير منذ عقود.
○ كيف تنظرون إلى تحالف دول الساحل الذي أسسته وانضوت فيه الأحكام العسكرية في مالي والنيجر وبوركينافاسو، وما هي انعكاسات هذا التكتل على موريتانيا التي فقدت مجموعة دول الساحل الخمس بانسحاب الدول المذكورة من المجموعة؟
• نعتبر أنه تحالف رغم إرتجاليته قد يشكل تحديا كبيرا لبلدنا نظرا لكثرة أوجه التشابه والتجانس مع تاريخ ومنظومات الدول والمجتمعات التي تعيشها. ذلك أن منظومة دول الساحل الخمس التي لم تُعمر طويلا، إذ أن أساسها الأصلي لم يكن صلبا، حيث كانت هناك ضبابية كبيرة تُحيط بخريطة طريقها الحقيقية، خصوصا بعد الانكفاء الذاتي على النفس الذي أصبح يعيشه مستعمرها السابق (فرنسا)، وانكماش نفوذه تدريجيا في المنطقة.
○ قضية الصحراء الغربية تعود بين الحين والآخر إلى الواجهة. ما قراءتكم لآفاق الحل، وما هو موقع موريتانيا في الصراع بين الجارين المغرب والجزائر والذي تشكل الصحراء سببه الأساس؟
• نتبنى الموقف الرسمي الموريتاني من قضية الصحراء الغربية، إلا أننا نتطلع إلى أن يكون الحياد الموريتاني حيادا إيجابيا نشطا، لا سلبيا جامدا متقاعسا.
إن حل قضية الصحراء لم تتجمع للأسف، حتى الآن، شروط حلحلتها النهائية بسبب بعض الكوابح الداخلية في المغرب العربي، سنامها الخلافات المستديمة والكراهية المتجددة التي تُغذى بين نظامي الدولتين الشقيقتين: الجزائر والمغرب. ضف إلى ذلك ما يُحاك من مؤامرات خارجية، شمالا، غربا وشرقا، ضد بروز أي كيان عربي أو مسلم (كالمغرب العربي مثلا)، يمكن أن تكون لوجوده انعكاسات تراجيدية على اقتصادات وسيادات بعض الدول العظمى وعلى نفوذها في العالمين العربي والأفريقي.
○ في موضوع الهجرة غير الشرعية، تشهد موريتانيا تدفقاً متزايداً للأفارقة. ما موقفكم من طريقة تعامل الحكومة في إدارة هذا الملف، وما رأيكم في الانتقادات التي وجهت إليها، وما البدائل التي ترونها أنسب؟
• نعتقد أن الحكومة الموريتانية كانت مخطئة أصلا في قبولها التوقيع على معاهدة أو إعلان موحد مع الاتحاد الأوروبي بهذ الشأن، خاصة أن بعض الدول المعنية بملفات الهجرة ولها فيها باع واسع وخبرات طويلة، كانت بين معتذرة عن استقبال المهاجرين (تونس، المغرب، ليبيا…) وبين فارضة لشروط مالية مًهولة كتركيا مثلا.
ومع ذلك يمكننا القول بكل موضوعية إن تعاطي الحكومة الموريتانية الحالية مع موضوع الهجرة لا يزال مقبولا في العموم من حيث تسيير تدفق المهاجرين على التراب الوطني وحماية العاصمة الموريتانية نواكشوط، مع بعض الملاحظات التي يمكن التغلب عليها فيما يتعلق بمعاملة الأجانب المرحلين وتحاشي خلط بعض المواطنين بهم ممن لم يضبطوا أوراقهم الثبوتية أو حالاتهم المدنية بعد.
○ بالانتقال إلى الداخل، كيف تقرأون الوضع العام في موريتانيا اليوم، وما تقييمكم لمسار الحوار السياسي المرتقب، وهل ترون أنه من الممكن تنظيم حوار فعال من دون حضور بيرام ولد الداه وحلفائه؟
• الوضع العام في موريتانيا ضبابي ومقلق للغاية، حيث لا يزال الحكم عسكريا بلبوس ديمقراطي مغشوش.
ونحن نقترب الآن من منتصف المأمورية الثانية والأخيرة للجنرال الثاني الذي حكم البلد مستخلفا من الجنرال الأول، عبر انتخابات غير شفافة ولا متكافئة، في ظل موجة من غلاء أسعار المواد الأساسية مقابل ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وما يصاحب ذلك من ارتفاع مَهُول في أسعار الوقود والعقارات وانهيار سعر العملة المحلية (الأوقية).
وينضاف إلى كل ذلك تدني الخدمات الأساساية من ماء وكهرباء وصحة وتعليم ومرافق إدارية، وهشاشة البنى التحتية، مع انتشار الفساد والمحسوبية في الإدارة والتوظيف ومنح الصفقات، والانتكاسة لعقود نحو الوراء من حيث استشراء القبلية والجهوية وتصاعد الخطاب الشرائحي العنصري، وتقويض الحريات الفردية والجماعية وتدجين جهاز العدالة ووأد العمل البرلماني التشريعي… وفيما يتعلق بتنظيم حوار ناجح، فنحن ننتظر بحذر شديد يشوبه قدر من التشاؤم، حيث نلاحظ بعض التملل والترنح في التحضير له من طرف النظام الحاكم. ومع ذلك نأمل أن يشارك فيه الجميع إن لم يفشل النظام في تنظيمه كما فشل في تنظيم التشاور خلال المأمورية الرئاسية الأولى لرئيس الدولة الحالي.
○ الساحة تشهد توتراً متزايداً نتيجة الخطاب الشرائحي وتبادل الاتهامات بين نشطاء حركة «إيرا» المدافعين عن شريحة الحراطين وبين المدافعين عن البيظان. كيف تنظرون إلى هذا المشهد؟
• هذا المشهد ظاهرة مرضية خطيرة جدا في المجتمع، صنعتها أنظمة لا مسؤولة، لم تحسب لها حسابها، من خلال حركات سياسية آنية تهدف لتحقيق حظوظ نفس عابرة.
إن الكثير ممن مهدوا الأرضية لتنامي مثل هذه الخطابات المقيتة ومن على شاكلتهم ممن سقوها بصديد البذاءات والتجاسر على مقدسات المجتمع وثوابت الأمة وأقحموها في التنافس السياسي، لا يستشعرون في أحسن أحوالهم أن استشراء العنف اللفظي وتطبيع وتسجيل وتوريث الملاسنات الفئوية هو أقصر طريق وأسهل وسيلة للتمهيد للعنف الحسي وتسميم الساحة الوطنية تمهيدا للحروب الأهلية والاقتتالات الشعبية التي يتربى جيل كامل على ممهداتها من الخطابات والشعارات.
فعلى الجميع التصدي لمثل هذه الجوائح المجتمعية الكارثية والحيلولة دون انحلال عقالها نحو ما لن يحمد أحد عقباه، من انفراط لعقد الأمة وتصدع لنسيجها الاجتماعي لا سمح الله.
○ أُدخلت تعديلات على قانون الأحزاب السياسية في موريتانيا خلال الفترة الأخيرة. كيف تقيمون هذه التعديلات، وهل ترون أنها ستساهم في ترشيد الحياة السياسية أم أنها ستزيد من تعقيد المشهد الحزبي؟
• أغلب التعديلات التي تم إدراجها في قانون الأحزاب الجديد مبتدعة وتشكل نشازا في المنطقة وربما في العالم؛ حيث إنها تكرس فشل نظام قائم في ترتيب منظومته الديمقراطية والحزبية خصوصا.
فلا نعتقد أنها ستساهم في ترشيد الحياة السياسية على المدى البعيد، لكن لا نعتقد في المقابل أنها ستزيد المشهد الحزبي تعقيدا، بل ستعطيه ميزة ضبطية أشمل إن تم تطبيق القانون بشكل موضوعي ومستمر، خلافا لما كان الحال عليه طبقا للقانون السابق.
○ بالحديث عن حزبكم «موريتانيا إلى الأمام»، ما الذي يميزه عن بقية الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية، وما هي آفاقه المستقبلية وهل يمكن أن تقدموا لنا ملخصاً لأبرز محاور برنامجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟
• حزب «موريتانيا إلى الأمام» يقوم على نواتين صلبتين منذ 8 سنوات: نواة فكرية إصلاحية صلبة وناهضة تتألف من 700 فكرة إصلاحية تم تجميعها في كُتَيِّب من 15 فصلا، تمثل المجالات والقطاعات التي تقوم عليها الدولة العصرية الحديثة، حاولنا من خلالها اقتراح ما يردم الهوة بين الموجود والمفقود في جسم الدولة الوطنية؛ حيث اشتغلت عليها 15 لجنة علمية وفنية خلال أشهر، وقد شكلت نواة صلبة بشرية متماسكة جمعتها وأَلَّفَت بين قلوب أفرادها أعوام من العمل والتفكير الجماعي الجاد، سبيلا إلى إصلاح البلد وتتبع نقاط الضعف ومكامن الخلل فيه.
إن حزبنا يتطلع لأن يكون رقما صعبا في كل الاستحقاقات السياسية والانتخابية المقبلة بمشيئة الله وتوفيقه، من حيث قوة المشروع وكثرة المنتسبين ونهوض الفكرة ووضوح المقاربة وتميز النقلة النوعية في الممارسة السياسة.
○ ما سبب الاستعجال في طرح خلافة الرئيس الغزواني، بينما انتخابات 2029 ما تزال بعيدة نوعا ما، وما موقفكم من فكرة التمديد للرئيس الحالي محمد ولد الغزواني في مأمورية ثالثة، وهل تعتقدون أن موريتانيا قادرة على المغامرة بإسناد الرئاسة لشخص آخر، وربما عسكري جديد؟
• باختصار شديد يتحاشى اللغة الخشبية، الاستعجال في طرح خلافة الرئيس الغزواني رغم تباعد تاريخ سنة 2029، راجع بالأساس إلى ضعف أداء نظامه وقلة إنجازاته وارتباك المشهد السياسي فيه وصراع أجنحة النفوذ داخل موالاته… خلال المأمورية الأولى وما انقضى من الثانية والأخيرة.
إننا لنقف بحزم وننوي التصدي بقوة لأي مطالبة بخرق الدستور للتمديد يوما واحد للرئيس الحالي بعد انتهاء مأموريته الرئاسية الأخيرة.
ويمكن لموريتانيا أن تشهد تبادلا سلميا مدنيا وحقيقيا على السلطة إذا ما وضعت له ممهداته من الآن، والذي لا شك أنه سيكون في مصلحة الجميع، والمغامرة الخطيرة تكمن في العمل على إحداث عكس ذلك.
○ في حال تولى عسكري آخر الرئاسة في انتخابات 2029، ضمن الآلية التي تواصلت منذ 2019 بإسناد الرئاسة لعسكريين متقاعدين: ما المخاطر أو الصراعات التي تتوقعون أن تترتب على ذلك؟
• نرجو أن تتغير المنظومة الديمقراطية المغشوشة الحالية التي تفصل وتكيف لتسهيل تبادل الجنرالات المتقاعدين على السلطة التنفيذية، من خلال الحوار المرتقب أو بفضل الضغط الشعبي وخطابات النخبة الواعية في حال فشل الحوار أو لم ينظم. وإن لم تتم الحيلولة دون استخلاف الجنرالات لبعضهم على السلطة، فإننا نتوقع توجه البلد نحو مخاطر محققة على غرار القلاقل التي نشاهد يوميا في شبه المنطقة، لا سمح الله.
○ نصل إلى شخصية جدلية في الساحة الوطنية: الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز. كيف تقيمون إرثه السياسي، وما موقعه اليوم في المشهد؟
• نعتقد أن الرجل ارتكب أخطاء سياسية جسيمة كاستدرار الخطاب الشرائحي وصناعة الزعامات الصوتية التي لا تملك برامج سياسية ناهضة ولا رؤى إصلاحية ثاقبة وورثها لنظام يجمع بين الارتباك والضعف والاستبداد في آن واحد.
ومع ذلك فإن الرجل تحسب له إنجازات شاهدة ومميزة، خاصة في قطاع الخدمات والبنى التحتية الوطنية. نعتقد أن له موقعا مؤثرا حتى الآن في المشهد السياسي على الأقل باعتباره أول رئيس في المنطقة يقبع في السجن منذ سنوات بسبب نظام صنعه بيده واستخلفه خطيئةً على مصالح الشعب الموريتاني.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية