صنعاء: تعهد الرئيس الجديد لحكومة الحوثيين محمد أحمد مفتاح الجمعة مواصلة قتال إسرائيل خلال تجمع جماهيري في صنعاء، بعدما قضى سلفه في غارة إسرائيلية على اليمن أواخر آب/أغسطس.
ومنذ بدء الحرب في غزة، يشنّ الحوثيون المدعومون من إيران هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل وعلى سفن تجارية يقولون إنها مرتبطة بها قبالة سواحل اليمن، مؤكدين أن ذلك يأتي إسنادا للفلسطينيين.
في المقابل، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي جولات من الضربات الدامية على اليمن، استهدفت موانئ ومحطات طاقة ومطار صنعاء الدولي.
وفي 28 أغسطس/آب الماضي، استشهد رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي، وتسعة وزراء ومسؤولان، في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعا لهم في صنعاء.
وقال محمد أحمد مفتاح الذي أعلن نهاية الشهر الماضي تعيينه للقيام بأعمال رئاسة الوزراء “شرف عظيم لنا أن نكون في هذا الطريق، وأن يكون منا شهداء قادة وحكومة بأكملها تستهدف على طريق القدس بإذن الله”.
وتحدث مفتاح أمام آلاف من الأنصار الذين تجمعوا، كما كل يوم جمعة، في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.
وعلقت خلفه لافتة كبيرة تحمل صور الوزراء والمسؤولين الذين استشهدوا في الهجوم الإسرائيلي.
وأضاف “نشيد بتصاعد العمليات العسكرية من قبل قواتنا”.
كما توجه محمد أحمد مفتاح إلى سكان غزة قائلا “نحن معكم ولن نترككم بإذن الله، مهما كانت التضحيات”.
ورفع مشاركون في التظاهرة صور زعيمهم عبد الملك الحوثي، ورددوا هتافات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة.
يأتي ذلك بعدما أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء أنها هاجمت “أهدافا عسكرية” للحوثيين في صنعاء ومحافظة الجوف (شمال)، ما أسفر عن استشهاد 46 شخصا وإصابة 165 آخرين، بحسب أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في حكومة الحوثيين.
وبعد ساعات، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس اعتراض صاروخ أطلق من اليمن.
ويسيطر الحوثيون على مساحات شاسعة من اليمن الذي دمّرته الحرب منذ العام 2014، بما في ذلك صنعاء، حيث أنشأوا مؤسساتهم السياسية. وتتخذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا مقرا في عدن، كبرى مدن الجنوب.
(وكالات)