رئيس حكومة كردستان يدعو بغداد لإرسال حصة الإقليم من الموازنة

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الخميس، الحكومة الاتحادية إلى إرسال حصة الإقليم من الموازنة، تزامنا مع دعوة مماثلة وجهها مجلس وزراء الإقليم، لبغداد بصرف الاستحقاقات المالية لكردستان، بالمبالغ المدرجة في جداول الموازنة، حاثا المجتمع الدولي على مساندة الإقليم في نيل حقوقه الدستورية واستحقاقاته المالية بموجب الدستور والاتفاقيات الموقعة.
وقال في «تدوينة» له، «لقد مررنا الموازنة الاتحادية على أساس الحقوق والواجبات وأدينا ما علينا من التزامات وواجبات والآن يجب على العراق إرسال الاستحقاقات المالية لإقليم كردستان».
وخلال انعقاد الجلسة الاعتيادية لمجلس وزراء الإقليم، التي ترأسها بارزاني، بحضور نائب رئيس المجلس قوباد طالباني، بحث الاجتماع «آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2023، ومن ثم عرض أعضاء الوفد التفاوضي لحكومة إقليم كردستان، نتائج اجتماعهم الأخير في بغداد مع وفد الحكومة الاتحادية، بشأن الحقوق والاستحقاقات المالية لإقليم كردستان».
وعبر رئيس المجلس عن شكره لوفد حكومة الإقليم، وثمن جهوده في «الدفاع عن حقوق إقليم كردستان واستحقاقاته بأفضل السبل وبالبيانات والمعلومات التفصيلية المستندة إلى الوثائق الدستورية والقانونية، مع التأكيد على أن حكومة الإقليم تبذل كل جهودها من أجل تأمين رواتب ومستحقات الإقليم» معتبرا أن ما يبعث على الأسف والقلق هو «تأخر صرف رواتب الإقليم لمدة شهرين بسبب عدم إرسال بغداد رواتب اقليم كردستان، على الرغم من أن الإقليم أوفى بجميع التزاماته تجاه الحكومة الاتحادية ضمن إطار قانون الموازنة والدستور».
وشدد على أنه «مقابل التزامات الإقليم يجب دفع إجمالي المستحقات المالية التي، حسب جداول الموازنة العراقية لسنة 2023، تبلغ 16 تريليونا و498 مليار دينار، أي ما يعادل حسب الأرقام، تريليونا و375 مليار دينار شهريا، إلا أن مجلس الوزراء العراقي وخلال جلسته المنعقدة بتاريخ 2023/9/3، وخارج جداول موازنة ومستحقات الإقليم، قرر صرف 500 مليار دينار فقط وعلى شكل قروض وللأشهر 9، و10، و11، بينما بعد شهر 6، لم يتم صرف أي مبلغ لرواتب شهري 7 و8، ومع دخول قانون الموازنة الاتحادية حيز التنفيذ بتاريخ 2023/6/25، يكون الإقليم قد أوفى بالتزاماته بموجب قانون الموازنة».

أربيل تستعين بالمجتمع الدولي لمساندتها في نيل «حقوقها الدستورية»

وعلى ضوء ذلك، دعا مجلس وزراء الإقليم، مجلس الوزراء الاتحادي إلى «مراجعة قراره بشكل عادل ومنصف وإرسال الاستحقاقات المالية للإقليم بناء على الأرقام المثبتة في جداول حصة الاقليم من الموازنة، ولا سيما إرسال الجزء المخصص للرواتب الشهرية بقيمة 906 مليار دينار، ليتمكن إقليم كردستان من دفعها إلى من يتقاضون الرواتب في الإقليم، اسوة بباقي مستلمي الرواتب في عموم العراق الذين يتقاضون رواتبهم شهريا دون تأخير، وعليه، يجب أن تصرف الرواتب المخصصة للإقليم في الموازنة الاتحادية وفق نفس المعايير، وألا تعامل بشكل مختلف وغير عادل، بل يجب أن يكون ذلك وفق الدستور ومبدأ المساواة في تنفيذ القوانين».
وفي الوقت ذاته، حث مجلس الوزراء القوى والأطراف السياسية في الإقليم على «توحيد صوتها ومواقفها دفاعا عن الحقوق والصلاحيات والاستحقاقات المكفولة دستوريا للإقليم، وعلى هذا الأساس، يقترح المجلس عقد اجتماع موسع للقوى والأطراف السياسية في الإقليم لعرض الحقائق».
كذلك دعا القوى الأطراف السياسية الرئيسية التي شكلت الحكومة الاتحادية، إلى «صرف مستحقات الإقليم كما ورد في جداول الموازنة، والالتزام بالمنهاج الوزاري والاتفاقات السياسية التي تمخض عنها تشكيل الحكومة، والتعامل مع حقوق إقليم كردستان واستحقاقاته المالية على هذا النحو» في حين توجه بالدعوة إلى المجتمع الدولي لـ«مساندة إقليم كردستان في نيل حقوقه الدستورية واستحقاقاته المالية بموجب الدستور والاتفاقيات الموقعة، وعدم السماح بانتهاك حقوق شعب كردستان ظلما ودون وجه حق».
ويشدد مسؤولون أكراد على أهمية توحيد الجهد السياسي لتعزيز موقف ‏الأكراد في بغداد في الحصول على مستحقات الإقليم المالية.‏
وأثناء استقبال قوباد طالباني نائب رئيس وزراء إقليم كردستان، القنصل ‏الكوري الجنوبي العام في الإقليم، جو كيجونك، بمناسبة انتهاء مهام عمله، ‏بحث الجانبان «الخلافات بين بغداد وإقليم كردستان والمخاطر التي تحيط ‏بالأخير».‏
وأشار، وفق بيان لمكتبه، إلى أن «الإقليم وشعبه يتعرضون إلى ‏ضغوطات ومخاطر كبيرة، وسط حالة من الصراع والخلافات تعيشها ‏الأطراف الكردية» محذرا من أن «المخاطر لن تتم مجابتها إلا بتوحد ‏الجهات السياسية».‏
وأضاف أنه «ليس أمامنا في ظل هذا الوضع الصعب الذي نعيشه، سوى ‏انتهاج السياسات الحكيمة والرشيدة، ولا بد من البدء وبوجه السرعة بحل ‏الخلافات الداخلية التي يعانيها البيت الكردي» محذرا من أن «التشرذم يعني ‏الخسران والضياع» داعيا إلى «استغلال الفرص القليلة المتاحة والتغلب ‏على الصراعات والمشكلات الداخلية، وإلا سيأتي يوم يندم فيه الجميع».‏
في سياق متصل، حذر مدير عام الصحة في السليمانية صباح هورامي، أمس الخميس، من مقاطعة الأطباء والعاملين لعملهم بسبب تأخر صرف رواتبهم.
وقال خلال مؤتمر صحافي، إن «تأخر صرف الرواتب خلق مشكلة كبيرة بالنسبة لنا، ولقد مارس الأمر ضغوطا كبيرة علينا، والأطباء والعاملون في مستشفياتنا قد يقاطعون العمل، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير بالتزامن مع انتشار وباء الكوليرا في محافظة وسلامة جميع المرضى».
ودعا، وزير الصحة ومجلس الوزراء في حكومة إقليم كردستان، إلى «وضع رواتب الصحة أولا، وفي حال تم تغيير جدول الرواتب، نطالب بصرف مرتبات عدة مستشفيات أو مؤسسات صحية يوميا بالتوازي مع الوزارات الأخرى» لافتا إلى ضرورة «صرف رواتب وزارة الصحة خلال أسبوع أو 10 أيام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية