رئيس سابق للموساد يهاجم أمريكا ويزعم أن نتائج الثورات العربية لن تكون ديمقراطية وستشهد صعودا للتيارات الإسلامية

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: أبدى رئيس جهاز الموساد الأسبق (الاستخبارات الخارجيّة) شيبتاي شافيط، تشاؤمه بخصوص نتائج ثورات الربيع العربي قائلا: إنّها ثورات يصعب جدا رؤية نتائجها، ويمكن القول ان نتائجها لن تكون ديمقراطية على النمط الغربي.

وزعم شافيط، أن الدولتين اللتين نجحت فيهما الثورة، وهما مصر وتونس، لم تشهدا بوادر ديمقراطية غربية، إنما صعودا للتيار الإسلامي خصوصاً الإخوان المسلمين، مضيفا أن الجماعة تعد الجهة المهمة والأكثر تنظيما، ولديهم فرصة كبيرة في التحول إلى قوة مؤثرة للسيطرة على مجلس الشعب المصري، على حد قوله.

ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ الإسرائيلية عن رئيس جهاز الموساد الأسبق تصريحات له قال فيها أيضا إن الهدوء الذي تشهده الضفة الغربية وعدم انخراط الفلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في ذكرى النكبة والنكسة، باستثناء ما جرى على حاجز (قلنديا) يعود إلى الازدهار الاقتصادي التي تشهده الضفة، على حد وصفه، مضيفاً عندما يكون البطن ممتلئا فإن الناس تفكر مرتين قبل الخروج إلى الشارع للاحتجاج. وعن المخاوف الاقتصادية نتيجة لتداعيات الإعلان عن دولة فلسطينية في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، قال شابيط يمكنني أن أؤكد إنها ليست خطوة خطرة علينا، وهذه ليست نهاية العالم، وانه إذا لم يتم منع هذه الخطوة، فإن النتيجة ستكون سيئة ولكنها ليست قاتلة، على حد وصفه.

وتطرق شافيط إلى القضيّة النوويّة وقال إنّ إسرائيل تعتقد أنّ إيران تحاول أن تتنسّم دورا سياسيا إقليميا على حسابها في عموم الشرق الأوسط، من أفغانستان إلى العراق إلى لبنان، ما يفسّر سعيها لتقليم أظافر إيران وتحجيمها. وفي شرحه لخطر إيران اعتبر العراق، وسورية ولبنان، هي محور الانتشار الديني ـ الجغرافي الحالي في إستراتيجية الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة. والمحور القادم، بعد أن تصبح إيران دولة نووية عظمى، يتمثل في السيطرة المادية و/أو السياسية على دول الخليج والسعودية، لافتاً إلى أنّ الأيديولوجية الأصولية الإيرانية تؤمن بأنه لا يوجد مكان لإسرائيل في العالم.

علاوة على ذلك، حمل شافيط، على الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأسرة الدولية التي تساعد في نزع الشرعية عن إسرائيل، وقال شابيط متطرقا إلى الرئيس الأمريكي أوباما، إنّه يتطلع إلى التصالح مع الأمة الإسلامية. وفي نظره فإن أوباما ليس حليفا حقيقيا، وأضاف: في البيت الأبيض يوجد رئيس لم تجمعه سيرة حياته بقذارات يهودية، ورؤية الرئيس أوباما هي التوصل لتفاهم مع الأمة الإسلامية، وإحدى العقبات أمام ذلك هي إسرائيل.

وفي المحيط القريب للرئيس يقولون إنّ إسرائيل ليست أكثر من حصوة في نعل حذاء الرئيس. وللمرة الأولى فإن التعاطف مع إسرائيل يخلي مكانه لمصلحة أمور أخرى، على حد تعبيره. كما اعتبر أن أوروبا يجري احتلالها من جانب العالم الإسلامي من دون معركة وهو ما يعزز الحرب ضدها. أما الصين ودول أخرى فإنها لن تهب لنجدة إسرائيل في أي حال. وروسيا تتصرف وفق سياسة العرقلة والإفشال، ولم يستثن من غضبه الميول التي تتبدى في المجتمع الإسرائيلي، وقال: إننا نقع في مرتبة أدنى من إيران في الإنجازات التعليمية. ولدينا وسائل إعلام تتحرك وفق مصالح اقتصادية تفخم أمورا سطحية، ولدينا مجتمع متشرذم علامته التجارية هي الكراهية، ولدينا حكومات سمحت بنمو جماعات هامشية مهووسة ومتطرفة إلى جانب تطرف ديني لا يقل عن الإسلام المتطرف. وحمل شافيط على حكومة بنيامين نتنياهو، قائلا إنّ قيادة الدولة منشغلة بألاعيب تنظيمية وليس ببلورة سياسة، واسم اللعبة هو البقاء والغاية تبرر الوسيلة. وأضاف: عندما يكون كل العالم ضدك عليك تغيير النهج. توقف عن أن تكون محقا بشكل واسع لتكون حكيما. وطالب بانضمام (كديما) إلى الحكومة بدلا من حركة (شاس)، الدينية المتزمتة، والبحث عن حل يرضي الفلسطينيين والإسرائيليين.

على صلة بما سلف، قال يوفال ديسكين رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) السابق في إطلالة مفتوحة لوسائل الإعلام وصفتها صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ بالنادرة إنّ شبكة الإنترنت المفتوحة للجميع تزود الإرهابيين اليوم بمعلومات استخباراتية قيمة، مشيرا بذلك على سبيل المثال إلى خدمة (غوغل إيرث) وكاميرات الإنترنت وخدمات أجهزة آيفون الخليوية. وأضاف أنّ شبكة الانترنت توفر اليوم للناس العاديين معلومات استخباراتية من المستوى الذي كان سابقا مفتوحا للهيئات الاستخباراتية فقط. كما تطرق إلى خطورة قيام منظمات إرهابية بتجنيد أتباعها عبر الانترنت، قائلا: إنّ الناس يتصفحون مواقع معينة وتجري لهم عملية غسيل دماغ من قبل نشطاء القاعدة، ويتلقون تعليمات لمواجهة أجهزة مثل الشاباك، على حد تعبيره، وبحسب رئيس الشاباك فإنّ التكنولوجيا المتوفرة تسمح للإرهاب بأن يكون أكثر عولمة. وقال إن حركتي حماس والجهاد الإٍسلامي تحصلان على أسلحة متطورة من إيران وكورية الشمالية، وهذه الأسلحة تصل إلى اليمن والسودان، ومن هناك، وبواسطة شبكات تهريب دولية، يتم تهريبها إلى قطاع غزة عن طريق مصر.

وذكرت ‘يديعوت أحرونوت’ ان رئيس الموساد الأسبق، الجنرال المتقاعد داني ياتوم، يطالب بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

وقال ياتوم، الذي اضطر للاستقالة من منصبه بعد محاولة الاغتيال الفاشلة لخالد مشعل في عمان: لا أريد أن أكون موضع تجربة من جانب الإيرانيين. وجولة العقوبات الحالية لن تؤثر ولن توقفهم. وأعرب عن أمله بأن يتوصل العالم إلى استنتاج بأنه ينبغي مهاجمة المنشآت النووية هناك. وقال: صحيح أن قسما منها موزع على مناطق كثيرة، وأن قسما آخر مغروس عميقا في باطن الأرض، ولكن من الصائب أيضا أنه عند تجنيد قدرات أسلحة الجو في العالم تحت قيادة أمريكية فإن هناك فرصة لتأجيل الخطر الإيراني لسنوات طويلة، إذا لم يزل تماما، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية