رغم نفي تل أبيب مسؤوليتها عن اغتيال تاجر سوداني قبل أيامأشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن رئيس سلاح الطيران الإسرائيلي الجنرال حجاي توبولنسكي ان قواته الجوية تنشط في العمل العسكري في ‘الأجواء البعيدة’ وأنها توسع من منظومة دفاعها، معتبراً أن التهديدات العسكرية ضد بلاده آخذة بالزيادة، رغم أن حكومة تل أبيب نفت علاقتها بعملية اغتيال تاجر سوداني قبل أيام، متهمة ببيع السلاح.
ونقل موقع الجيش الإسرائيلي عن الجنرال توبولنسكي قوله خلال مؤتمر الأمن القومي الثامن والذي شاركت شخصيات كبيرة وممثلون عن شركات تصنيع السلاح في إسرائيل ‘إن سلاح الجو التاريخي يقوم بالتوسع ليوفر الرد للتحديات وليبقى منطقياً في الدفاع عن دولة إسرائيل’. وكشف عن نشاطات يقوم بها سلاح الجو ‘في الأجواء البعيدة’، مضيفاً ‘تتوسع منظومة الدفاع في المهام التي يأخذها السلاح على عاتقه’. وأكد أن قواته الجوية ستبقي على مواصلة توسيع منظومتها الدفاعية مع القدرات الاختراقية على الصعيد الدولي، بفضل الصناعات المتطورة والحاجة الميدانية. وقال ان إسرائيل ستقوم بدمج منظومتي الدفاع والهجوم، وكشف أيضاً أنها تخطط في المستقبل لـ ‘دمج الفعالية المتبادلة بحيث تقوم منظومة الدفاع بدعم منظومة الهجوم وبصورة عكسية’. وجاء إعلان الجنرال الإسرائيلي هذا عن نشاطات بعيدة يقوم بها سلاح الجو، رغم نفي حكومة تل أبيب مسؤوليتها عن عملية اغتيال تاجر سوداني يدعى ناصر عوض الله (65 عاما)، قالت فيما بعد وسائل إعلام إسرائيلية انه ينشط في تجارة بيع السلاح، عبر قصف جوي استهدف مركبته.
وجرت عملية اغتيال التاجر في منطقة تقع شرق السودان، ووفق تقارير إسرائيلية فإن هذه المنطقة تستخدم منذ مدة طويلة لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عن طريق سيناء.
واتهم مسؤولون سودانيون إسرائيل بتنفيذ عملية الاغتيال هذه، التي كانت على غرار عمليات مشابهة وقعت سابقا.
إلى ذلك، أكد رئيس سلاح الجو الإسرائيلي أن التهديد العسكري الذي تواجهه بلاده ‘آخذ بالازدياد من ناحية الجبهات والقدرات’. وتفتخر إسرائيل بامتلاكها أقوى سلاح طيران في منطقة الشرق الأوسط، معظمها طائرات أمريكية متطورة، واستخدمت الأنواع المختلفة من هذه الطائرات خلال حروبها الأخيرة التي شنتها على لبنان وقطاع غزة، والتي مكنتها من تدمير البنى التحتية وآلاف المنازل والمنشآت. وقال ان الأحداث الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تعد أحداث تاريخية وتعتبر بمثابة تغيير بالجدول الاستراتيجي’، وأضاف ‘في هذه الأجواء توجد مخاطر وتوجد احتمالات، وتتغلب المخاطر بشكلٍ كبير على الاحتمالات على المدى الطويل’. وقال حين تحدث عن التهديدات العسكرية التي تواجه إسرائيل ‘عدونا انتقل من مرحلة الحرب بواسطة المناورات إلى الحرب من خلال النار’، مؤكدا أن هذا يعد أمرا في ‘غاية الأهمية من شأنه أن يغير شكل الحرب’. وذكر أن هذا التهديد لا يكون من خلال احتلال إسرائيل، بل بسقوط مئات وآلاف الصواريخ على الدولة.
وأشار إلى أن هذه الصواريخ لا تملكها دول فقط، بل منظمات مسلحة، وقال ان هذه التنظيمات تمتلك ترسانة ‘من شأنها أن تلحق الضرر بدولة إسرائيل’. وقال ان شكل الحروب قد تغير، وأن إسرائيل تقف أمام شرق أوسط مختلف، مؤكداً أن سلاح الجو سيواصل ‘ملاءمة ذاته ليبقى منطقيا’.