رئيس صندوق النقد العربي يدعو الحكومات الخليجية للحذر من دعوات صندوق النقد الدولي لزيادة الانفاق لئلا تواجه موجات تضخمية
رئيس صندوق النقد العربي يدعو الحكومات الخليجية للحذر من دعوات صندوق النقد الدولي لزيادة الانفاق لئلا تواجه موجات تضخميةدبي ـ من ويل راسموسن:قال رئيس صندوق النقد العربي ان الحكومات العربية التي يواجه بعضها تضخما حادا يتعين عليها توخي الحذر من اتباع دعوات من صندوق النقد الدولي لتعزيز الانفاق المحلي.ويحث صندوق النقد الدولي مصدري النفط في الشرق الاوسط علي انفاق المزيد من عائداتهم القياسية للمساهمة في معالجة اختلالات التجارة العالمية. وقال محسن خان المدير الاقليمي لصندوق النقد الدولي خلال جولة بالمنطقة في وقت سابق من هذا الشهر ان فوائض مصدري النفط ستتجاوز فوائض الاقتصادات الصاعدة في اسيا هذا العام الامر الذي يمنح صناع السياسات في الشرق الاوسط دورا محوريا في معالجة العجز التجاري الامريكي المتفاقم. لكن جاسم المناعي رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي قال ان الانفاق مرتفع بالفعل وأي زيادة قد تؤدي الي تفاقم التضخم. وأبلغ رويترز في مقابلة قائلا يتعين علينا التزام الحرص لتحقيق التوازن السليم بين انفاق المال لتحسين النمو والحذر من جرنا الي منظومة تضخمية .وأضاف اذا وضعت الكثير من المال في الاقتصاد ولم تتمكن من استيعابه ستنتهي بمعدل تضخم مرتفع جدا قد يكون مدمرا .والتضخم مثار قلق خاص في قطر والامارات العربية المتحدة وكلاهما عضو في أوبك لديه أعداد كبيرة من السكان المغتربين وايجــارات مرتفعة. وقالت كلتا الحكومتين ان معدل التضخم سيبلغ نحو ستة بالمئة في 2006 لكن تقديرات غير رسمية تشير الي رقم أكبر كثيرا. وقال المناعي ان ربط عملات دول الخليج العربية بالدولار يحد من قدرتها علي محاربة التضخم لكن البنوك المركزية تستخدم كافة الادوات المتاحة لها لابقاء الاسعار منخفضة مثل اصدار أذون خزانة أو شهادات ايداع لامتصاص السيولة. وقال أعتقد أن السياسة النقدية لاتزال مرنة . ومضي يقول الاقتصاد يستفيد من أسعار فائدة منخفضة نسبيا ولذا يوجد الكثير من الاقتراض لتمويل مشروعات .وقال المناعي ان اقتصادات دول الخليج العربية قوية رغم التراجعات الحادة لاسواق الاسهم في وقت سابق من هذا العام. يذكر ان سوق الاسهم السعودية أكبر بورصات المنطقة منخفضة نحو 40 في المئة منذ أواخر شباط (فبراير). وسوق دبي متراجعة 55 في المئة هذا العام. وقال المناعي ان التراجع الحاد عصف بالمستثمرين الافراد لكن لم يؤثر كثيرا علي الاستهلاك ولم يبطيء نمو الاقتصادات. وقال أعتقد أنه كان تصحيحا أكثر منه انهيارا . وأضاف الاقتصاد بوجه عام لايزال مزدهرا .وهون المناعي أيضا من تأثير احباط المشرعين الامريكيين صفقة شراء موانئ دبي حق ادارة المنشآت في موانئ أمريكية في وقت سابق من هذا العام. واشترت موانئ دبي العالمية التابعة لحكومة امارة دبي ادارة المنشات في ستة موانئ أمريكية في وقت سابق من العام لكن قالت في وقت لاحق انها ستبيع الاصول الامريكية بعد ما أبدي مشرعون أمريكيون قلقهم بشأن عواقب الصفقة علي الامن القومـــي للولايات المتحدة. وقال صندوق النقد الدولي ان فشل الصفقة ربما يكون أثر علي الاستثمار في الولايات المتحدة من جانب العرب الذين يتخوف عدد متزايد منهم من استهداف أصولهم لاسباب أمنية في أعقاب هجمات 11 أيلول (سبتمبر). وقال وفقا لتجربتي الشخصية لكوني علي اتصال مستمر بالولايات المتحدة وبمؤسسات فيها لانزال نهتم بالاستثمارات الامريكية… لا أعتقد أن هذه الواقعة المؤسفة ستؤثر سلبا علي اتجاه سياستنا الاستثمارية .وكان بنك ستاندرد تشارترد قد قال في تقرير أرسل الي رويترز الاربعاء ان تعزيز الانفاق المحلي أو رفع قيمة العملات للمساعدة علي خفض اختلالات التجارة العالمية قد يلحق الضرر باقتصادات في الشرق الاوسط.وقال ستاندرد تشارترد الذي ينشط في الدول الخليجية اساسا ان علي دول الشرق الاوسط أن تتوخي الحذر في انفاق عائداتها النفطية لتفادي تكرار الانكماش الاقتصادي الذي أعقب طفرات نفطية سابقة عندما أشركت الحكومات شعوبها في جزء كبير من عائداتها المفاجئة بدلا من الادخار.وقال البنك ان السياسات المالية في المنطقة قد تكون توسعية اكثر مما ينبغي بالفعل، مشيرا الي أن دول الخليج العربية وايران والعراق تخطط لمشروعات بقيمة 1.2 تريليون دولار في السنوات العشر المقبلة. وكتب البنك يقول بعض الحكومات تواجه انتقادات بالفعل لتخطيطها لاستثمارات يري البعض أنها لن تضيف قيمة ملموسة للاقتصاد .وقال البنك أيضا ان رفع قيمة عملات دول الخليج العربية المرتبطة بالدولار لن يكون له الا اثر طفيف علي اصلاح الاختلالات التجارية. وقال البنك انه لاحداث تأثير كبير علي الاختلالات يتعين أن يكون رفع قيمة العملات كبيرا مما قد يؤدي الي تاكل قيمة حيازات المنطقة من الاصول الاجنبية المقومة في معظمها بالدولار.كما أن ارتفاعا كبيرا في قيمة العملة قد يضر بجهود تنويع الاقتصاد بجعله الصادرات أكثر تكلفة ومن ثم اضعاف الصناعات غير النفطية.4